كيف عالجت الدراما المصرية والإسرائيلية «حرب أكتوبر»؟

وسط مطالب بإنتاج أعمال سينمائية وتلفزيونية «جديدة ومُكثفة»

دموع في عيون وقحة (الشرق الأوسط)
دموع في عيون وقحة (الشرق الأوسط)
TT

كيف عالجت الدراما المصرية والإسرائيلية «حرب أكتوبر»؟

دموع في عيون وقحة (الشرق الأوسط)
دموع في عيون وقحة (الشرق الأوسط)

رغم إنتاج الدراما المصرية عدداً كبيراً من الأعمال السينمائية والتلفزيونية المرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي، وخصوصاً حرب أكتوبر (تشرين الأول)، فإن سينمائيين مصريين يرون أن هذه الأعمال تعد قليلة نسبياً، مقارنة بحجم المعركة والتضحيات التي بذلت فيها.
ومن أبرز الأعمال الفنية المصرية التي تناولت حرب أكتوبر والتمهيد لها فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي» بطولة محمود ياسين وحسين فهمي، و«بدور» بطولة نجلاء فتحي ومحمود ياسين، و«أغنية على الممر» بطولة صلاح السعدني، و«العمر لحظة» بطولة ماجدة وناهد شريف، و«الطريق إلى إيلات» بطولة عزت العلايلي ونبيل الحلفاوي، و«48 ساعة في إسرائيل» بطولة نادية الجندي، وأخيراً «الممر» بطولة أحمد عز وإياد نصار، وهو الفيلم الذي صاحبته ضجة كبيرة في مصر، لدى عرضه في دور السينما قبيل عرضه على القنوات الفضائية بفترة قليلة، وسط حالة احتفاء شديدة بقصته إذ تناول إحدى قصص حرب الاستنزاف التي أعقبت نكسة عام 67.


أفيش فيلم «العمر لحظة» (الشرق الأوسط)

الناقدة ماجدة خير الله، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتم إنتاج أعمال مصرية تطرقت لحرب أكتوبر على فترات متباعدة جداً، لذلك فإن إجمالي عددها يعد قليلاً إذا ما نظرنا إلى كم التفاصيل الدرامية والإنسانية المتعلقة بهذه الحرب، لذلك تلجأ الشاشات المصرية والعربية إلى عرض بضعة أعمال كل عام في هذه المناسبة في تكرار لافت».
وتفضل خير الله مشاهدة فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي» لأنه عرض الحرب بشكل ممتاز وتأثيرها النفسي والاجتماعي على المجتمع المصري، كذلك «حتى آخر العمر» بطولة محمود عبد العزيز ونجوى إبراهيم، الذي تناول زاوية إنسانية ممتازة بعيداً عن مشاهد المعارك.
ويتفق الناقد المصري أندرو محسن، مع خير الله في أن عدد الأعمال التي قدمت عن حرب أكتوبر «ليست كافية»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كل عام تقريباً يتم تقديم عمل فني عن الحرب العالمية الثانية بزوايا ومعالجات مختلفة وبطولات جديدة»، مشيراً إلى أن «صعوبات الإنتاج التي كانت تواجه أي منتج يتصدى لإنتاج عمل عن الحرب، لم تعد موجودة لأن الأمر كان مكلفاً للغاية، ولكن المعادلة في الوقت الراهن تغيرت كثيراً فلم تعد هناك معوقات إنتاجية بقدر وجود سيناريو ومعالجة جديدة لبطولات الحرب، وأعتقد أن هذا هو العائق الحقيقي في الوقت الراهن، وأرى أن هذه الحرب تحتاج لمزيد من الأعمال الفنية وهناك أبطال يستحقون أن تروى حكاياتهم».


فيلم الطريق إلى إيلات (الشرق الأوسط)

ولم تخل الدراما المصرية من المسلسلات التي عرضت بطولات الحرب بشكل مميز وفق نقاد، ومنها «الثعلب» بطولة نور الشريف، و«رأفت الهجان» بطولة محمود عبد العزيز، و«السقوط في بئر سبع» بطولة إسعاد يونس وسعيد صالح، و«دموع في عيون وقحة» بطولة عادل إمام، و«العميل 1001» بطولة مصطفى شعبان.
في المقابل، لم يخل الفن الإسرائيلي من الأعمال التي تعرضت لحرب أكتوبر وتناولت آثار الهزيمة عليهم اجتماعياً ونفسياً ويتجاوز عددها ١٢ عملاً، وفق متابعين، وأبرزها «يوم الحساب» بطولة جورج عوفاديا، و«عيون كبيرة» بطولة وإخراج أوري زهير، و«بوبا» بطولة زائيف رفياح، وكذلك مسلسل «ساعة الإغلاق» من إخراج يارون زيلبرمان، والذي تم عرض أول حلقة منه في أكتوبر 2020 على شبكة HBO بعد إذاعة أول حلقة على التلفزيون الإسرائيلي، وبحسب متابعين مصريين فإن الدراما الإسرائيلية تناولت حرب أكتوبر على استحياء، إذ اكتفى كثير منها بعرض الآثار النفسية السلبية.
ويعد تناول دراما البلدين لحقيقة دور المصري أشرف مروان في الحرب، محل خلاف كبير بين الجانبين، فبينما تراه إسرائيل «ملاكاً أنقذ إسرائيل» فإن مصر تؤكد أنه رجل وطني قدم خدمات جليلة لمصر خلال الصراع وخصوصاً في فترة الحرب، وتسبب فيلم «الملاك» الذي تبنى الرواية الإسرائيلية، وعرض قبل نحو عامين عبر نتفليكس في حدوث سجال كبير بين مصر وإسرائيل، وجسد دور مروان في فيلم «الملاك» الممثل الهولندي من أصل تونسي مروان كنزاري، ولعبت ميساء عبد الهادي وهي من فلسطينيي الخط الأخضر دور زوجته منى ابنة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (1956 - 1970)، والفيلم من إخراج الإسرائيلي أرييل فرومن.
إلى ذلك، قال الدكتور أحمد فارس، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، لـ«الشرق الأوسط»: «تناولت بعض الأعمال الإسرائيلية حرب أكتوبر باعتبارها صدمة ومفاجأة للجيش والمجتمع الإسرائيلي، وتعاملت مع الهزائم التي لحقت بالجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأولى من الحرب على أنها (انكسارات)، كما زعمت وجود تضحيات من قبل بعض الكتائب، حيث تعاملت الدراما معهم على أنهم ضحوا بأنفسهم من أجل عدم تفكك المجتمع الإسرائيلي من الداخل بسبب الحرب التي كانوا يعتبرونها (نهاية إسرائيل)». ويضيف فارس «أن بعض الكتاب الإسرائيليين تعمدوا تكريس فكرة أن إسرائيل لم تهزم في الحرب، معتبرين أن الحرب أدت في النهاية إلى توقيع اتفاقية سلام مع مصر».


مقالات ذات صلة

استطلاع يعيد محيي إسماعيل للأضواء في حلة «الضابط الإسرائيلي»

يوميات الشرق محيي إسماعيل في فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي» (فيسبوك)

استطلاع يعيد محيي إسماعيل للأضواء في حلة «الضابط الإسرائيلي»

مع الاحتفال بانتصارات السادس من أكتوبر في الحرب ضد إسرائيل، استعاد عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» الأفلام التي تناولت الحرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
سينما بوستر فيلم «جحيم العابرين» للروائي السعودي أسامة المسلم (الشرق الأوسط)

«جحيم العابرين» يصل إلى صالات السينما السعودية في نوفمبر

أعلنت «استوديوهات MBC»، اكتمال المراحل الأخيرة من فيلم «جحيم العابرين»، المقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب السعودي أسامة المسلم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اختار المخرج أن تكون الطبيعة بطلة فيلمه الجديد (الشركة المنتجة)

ديربورانس: «زمن الحيوانات»... رحلة سينمائية داخل عالم الحياة البرية

قال المخرج السويسري فينسنت شابلوز إن علاقته بمنطقة ديربورانس في بلده تعود إلى طفولته، وإن معرفته الطويلة بالمكان دفعته إلى تقديمه في فيلمه الوثائقي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)

في العلا... حكايات «السينما عن قرب»

في العلا السعودية، حيث تحمل الصخور والواحات طبقات من الحكايات، تفتح السينما نافذة أخرى تطل على المكان، وتجمع الجمهور بصنّاع الأفلام حول قصصهم وتجاربهم...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق تصوير الفيلم في القدس مر بصعوبات عدة (الشركة المنتجة)

مُؤيد عليان: «حوار مع البحر» وُلد من واقعة عاشتها عائلة زوجتي

قال المخرج الفلسطيني مؤيد عليان إن فيلمه «حوار مع البحر» لم يبدأ من فكرة سينمائية مجردة، وإنما خرج من واقعة حقيقية عاشتها عائلة زوجته.

أحمد عدلي (القاهرة)

One Year On, Trump's Gaza Plan Has Not Stopped Israeli Fire or Disarmed Hamas

TOPSHOT - A Palestinian man cleans the roof of a building at the Jabalia refugee camp in the northern Gaza Strip on October 5, 2026.  (Photo by Bashar Taleb / AFP)
TOPSHOT - A Palestinian man cleans the roof of a building at the Jabalia refugee camp in the northern Gaza Strip on October 5, 2026. (Photo by Bashar Taleb / AFP)
TT

One Year On, Trump's Gaza Plan Has Not Stopped Israeli Fire or Disarmed Hamas

TOPSHOT - A Palestinian man cleans the roof of a building at the Jabalia refugee camp in the northern Gaza Strip on October 5, 2026.  (Photo by Bashar Taleb / AFP)
TOPSHOT - A Palestinian man cleans the roof of a building at the Jabalia refugee camp in the northern Gaza Strip on October 5, 2026. (Photo by Bashar Taleb / AFP)

US President Donald Trump’s year-old plan to end the Gaza war has stalled, with Israel mounting near daily ‌attacks and occupying around two-thirds of the shattered enclave where Palestinians face dire conditions.

The initial phase resulted in a ceasefire on October 10, 2025 and secured the release of the last remaining hostages seized in Hamas’ 2023 attacks on Israel, along with freedom for hundreds of Palestinian prisoners and detainees held by Israel, Reuters said.

But other goals, including disarming Hamas, securing Israeli withdrawal and rebuilding Gaza, appear far from reach.

WHAT WAS IN THE PLAN?

The first phase of Trump’s 20-point plan included a suspension of all military operations, Israeli withdrawal from part of the enclave, hostage and prisoner releases and a surge in aid.

Later phases foresaw Hamas disarming and new governance by a Palestinian body overseen by the Trump-led Board of Peace. Israel would gradually withdraw, handing territory to a temporary International Stabilization Force (ISF).

“Gaza will be redeveloped for the benefit of the people of Gaza, who have suffered more than enough,” the plan said.

HAS THE CEASEFIRE HELD?

There has been no return to full-scale military operations, but Israeli strikes have continued. Gaza's health ministry says at least 1,400 Palestinians have been killed since the October ceasefire, many of them women and children, although it does not disclose militant casualties.

Israel says its strikes have targeted Hamas, accusing the group of trying to carry out attacks and rearm. Hamas denies this.

Five Israeli soldiers have been killed by Palestinian militants or in combat since ‌the ceasefire, according to ‌the Israeli military.

HOW MUCH OF GAZA DOES ISRAEL OCCUPY TODAY?

Most of it.

The initial phase of Trump’s plan foresaw ‌Israel ⁠withdrawing to a so-called “yellow ⁠line” that left Israeli troops in control of 53% of Gaza. Since then, the Israeli military has expanded its effective control to around two-thirds of the territory.

The advancing yellow line has uprooted more Palestinians, squeezing the population of 2 million into a shrinking coastal strip where they shelter in tents and damaged buildings.

Israel-backed Palestinian militias opposing Hamas use the Israeli-held zone to launch attacks into Hamas-controlled areas.

HAVE AID FLOWS IMPROVED?

Yes, but aid groups say it isn't enough.

Global hunger watchdog IPC says more than 1.2 million people still face acute hunger in Gaza despite a major scale-up of aid operations after the ceasefire.

In an August report, it cited data showing that an average of 227 trucks a day carried humanitarian and commercial supplies into Gaza from the ceasefire to the end of May - less than half the minimum 600 trucks stipulated in the Gaza plan.

COGAT, ⁠the Israeli military agency that controls access to Gaza, did not immediately respond to a request for comment on the ‌figure cited in the IPC report.

Israel says around 600 trucks carrying humanitarian aid and commercial goods are ‌entering each day, that Gaza is getting enough goods to meet needs, and that it is meeting its obligations.

Aid agencies say Israel is blocking essential items, including metal tent poles, ‌engine oil and spare parts, from entering Gaza, on the grounds that Hamas could use them for military purposes.

IS HAMAS READY TO DISARM?

It has indicated ‌so, but a plan unveiled in July to achieve this has also stalled.

Trump said Hamas and other Gaza militants had accepted a 15-point roadmap drawn up by the Board of Peace to give up their arms. Israeli forces would withdraw as Hamas disarmed. The ISF, working with a new Palestinian security force, would secure Gaza. Trump called it historic.

Hamas said it had agreed to hand over its weapons to be stored under the control of the US-backed Palestinian technocratic government. Though Hamas rejected the word ‘disarmament’, this marked a once-unimaginable position for ‌the Iran-backed group.

But Israel, skeptical that Hamas will give up its arms, called the plan unacceptable and said it would not carry out any withdrawal until Hamas is fully disarmed.

HAS THE ISF BEEN FORMED?

Plans have taken shape ⁠but it has yet to be assembled. ⁠There is a commander - US Major General Jasper Jeffers - and Indonesia, Morocco, Kazakhstan, Albania, Kosovo, and Uganda have committed personnel.

Jeffers has said the long-term plan is for the ISF to use 20,000 troops and train 12,000 Palestinian police.

The technocratic Palestinian governing body, the National Committee for the Administration of Gaza, was appointed in January led by Ali Shaath, who formerly served as a deputy minister in the Ramallah-based Palestinian Authority. It has yet to enter Gaza.

WHAT ABOUT RECONSTRUCTION?

A year on, Palestinians are still scavenging in the rubble of wrecked buildings for materials to prop up tents and other shelters.

The Board of Peace unveiled a $2.45 billion plan in September to begin rebuilding Gaza.

That is a fraction of what is needed. The Board of Peace cited an EU and UN assessment released in April that estimated recovery and reconstruction needs at $71.4 billion over the next decade.

WHAT ARE ISRAELI POLITICIANS SAYING ABOUT GAZA’S FUTURE?

While the Trump plan promises to encourage people to stay in Gaza, Israeli right-wing politicians have stepped up calls for the mass removal of Palestinians through “voluntary emigration”.

Israeli Defense Minister Israel Katz said last month there was "no real solution for Gaza in the end without this migration".

Israel's defense ministry in 2025 established an office tasked with overseeing “voluntary emigration” from Gaza, after comments by Trump suggesting Gazans could be permanently displaced.

Trump later backed away from the idea, which faced strong resistance from Arab states and was widely rejected internationally. Israeli officials have said there are no plans to move Gaza's population out by force.

Israel will hold a general election on October 27, the country's first since the October 7, 2023, Hamas attack. Some leading opposition figures have spoken in support of Trump's plan. Polls show pro- and anti-Netanyahu parties in a tight race.


فان بوميل مدرب بلجيكا: نسير على الطريق الصحيحة رغم الخسارة أمام فرنسا

مارك فان بوميل (رويترز)
مارك فان بوميل (رويترز)
TT

فان بوميل مدرب بلجيكا: نسير على الطريق الصحيحة رغم الخسارة أمام فرنسا

مارك فان بوميل (رويترز)
مارك فان بوميل (رويترز)

يرى مارك فان بوميل، المدير الفني لمنتخب بلجيكا لكرة القدم، أن فريقه يسير على الطريق الصحيحة، رغم خسارته القاسية أمام فرنسا ببطولة «دوري أمم أوروبا»، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو بطولة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2028)».

وخسر المنتخب البلجيكي 1 - 4 أمام مضيفه منتخب فرنسا، مساء الاثنين، في الجولة الـ4 بالمجموعة الأولى في المستوى الأول للمسابقة القارية، ليتجمد رصيده عند 6 نقاط في المركز الـ3 بترتيب المجموعة، بفارق 4 نقاط خلف منتخب فرنسا (المتصدر)، فيما يبتعد بفارق نقطة وحيدة خلف منتخب إيطاليا، صاحب المركز الثاني.

وبعد المباراة، كان فان بوميل صريحاً للغاية، مؤكداً أن منتخباً بحجم فرنسا لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن بالنسبة إلى فريقه. وصرح المدرب الهولندي، الذي يظل متفائلاً بشأن المستقبل رغم ذلك: «هذا النوع من المنتخبات يتفوق علينا بوضوح في الوقت الحالي».

وأضاف فان بوميل في تصريحاته، التي أدلى بها عقب المباراة التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس: «نحن نسير على الطريق الصحيحة. أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن نتغلب على منتخب كبير». بالإضافة إلى ذلك، يشير المدرب الهولندي إلى أن 4 مباريات فقط قد لُعبت في هذه المرحلة الجديدة من عمر الفريق؛ مما يجعله يرى أنه لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لرفع مستوى الأداء استعداداً للهدف الأكبر؛ وهو «كأس الأمم الأوروبية».

واختتم فان بوميل حديثه لقناة «سبورزا» قائلاً: «في النهاية، نحن نعمل لتحقيق هدف محدد، وهو بطولة (كأس أمم أوروبا) بعد عامين. في الوقت الراهن، نحن نعمل معاً منذ أسبوعين فقط، لذا؛ فلا يمكننا توقع اكتساح فرنسا بين عشية وضحاها. أرى أنه أمر رائع للغاية أن نتمكن من مجاراة الخصم ومنافسته بعد هذه الفترة القصيرة. وبشكل عام، أنا متفائل للغاية».

وكانت مسيرة بلجيكا في «دوري الأمم الأوروبية» تحت قيادة فان بوميل بدأت بشكل مثالي بانتصار مقنع في إيطاليا، كما حقق الفريق نجاحاً كبيراً في المباراة التي أقيمت على أرضه ضد تركيا بفوزه بنتيجة 3 - 0، لكن لسوء حظ البلجيكيين، أوقعتهم القرعة في المجموعة نفسها مع منتخب فرنسا «عقدتهم المستمرة» منذ سنوات طويلة. وخلال السنوات الأخيرة، كانت فرنسا دائماً حجر عثرة أمام بلجيكا؛ سواء في «كأس العالم 2018»، و«يورو 2024»، والمربع الذهبي لـ«دوري الأمم الأوروبية». وفي كل مرة، وقف المنتخب الفرنسي في طريق نظيره البلجيكي، واليوم أيضاً، لعب منتخب «الديوك» دور «الجلاد» خلال فترة التوقف الدولي الأولى تحت قيادة فان بوميل، حيث كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالفعل بهزيمة بلجيكا بنتيجة صفر - 1 الأسبوع الماضي.

يذكر أن فان بوميل تولى تدريب منتخب بلجيكا خلفاً للمدرب الفرنسي رودي غارسيا، في يوليو (تموز) الماضي، بعقد يمتد عامين.


«نيكي» يتجاوز 70 ألف نقطة ومزاد السندات يهدئ المخاوف

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يتجاوز 70 ألف نقطة ومزاد السندات يهدئ المخاوف

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، ليتجاوز مؤشر «نيكي» مستوى 70 ألف نقطة، مستفيداً من مكاسب «وول ستريت»، وتراجع أسعار النفط، فيما ساهم الطلب القوي في مزاد للسندات الحكومية لأجل 10 سنوات في تهدئة المخاوف من استمرار صعود العوائد. ومع ذلك ظلت سوق الدين تحت ضغط القلق بشأن خطط الإنفاق الحكومية، وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وأنهى «نيكي» الجلسة مرتفعاً 1.1 في المائة عند 70.683.98 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9 في المائة إلى 4.183.56 نقطة. واتسم الصعود باتساع نطاق المكاسب، إذ ارتفع 165 سهماً من مكونات «نيكي» البالغ عددها 225، مقابل انخفاض 55 سهماً، واستقرار خمسة.

وتسارعت مكاسب الأسهم خلال تعاملات بعد الظهر بعدما اجتذب مزاد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أقوى طلب منذ مايو (أيار)، ما خفف المخاوف من اضطراب سوق الدين، وساعد العوائد على التراجع من أعلى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، الاستراتيجي لدى «سوميتومو ميتسوي دي إس أسيت مانجمنت»، إن نتائج المزاد كانت «جيدة جداً»، وأكدت وجود طلب قوي من المستثمرين، الأمر الذي قدم بعض الطمأنينة بأن العوائد لن تستمر في الصعود بصورة متواصلة بما يهدد أداء سوق الأسهم.

وتعرضت السندات اليابانية لضغوط قوية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تزايد المخاوف بشأن السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق الدين العالمية، خصوصاً السندات الفرنسية.

وكانت تاكايتشي قد تعهدت، الاثنين، بـ«ضبط» إصدارات السندات، والتحرك سريعاً إذا شهدت الأسواق اضطرابات غير متوقعة، في محاولة لطمأنة المستثمرين بشأن استدامة المالية العامة.

وفي سوق الدين، ارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 1.5 نقطة أساس إلى 3.1 في المائة، بعدما قلص مكاسبه عقب نتائج المزاد. كما تراجع عائد العشرين عاماً عن ذروته خلال الجلسة ليبلغ 3.98 في المائة، بعدما لامس 3.99 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود.

أما عائد السندات لأجل 30 عاماً فسجل في بداية التداولات مستوى قياسياً جديداً عند 4.24 في المائة، قبل أن يبلغ 4.235 في المائة، مرتفعاً 0.5 نقطة أساس. وصعد عائد السندات لأجل خمسة أعوام 2.5 نقطة أساس إلى 2.385 في المائة، فيما ارتفع عائد العامين نقطتي أساس إلى 1.925 في المائة.

واستفادت سوق الأسهم أيضاً من الأداء الإيجابي للأسهم الأميركية، بعدما أغلقت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسة الثلاثة على ارتفاع، وسجل مؤشر «ناسداك» مستوى قياسياً بدعم من صعود شركات التكنولوجيا الكبرى، ومن بينها «إنفيديا».

لكن أسهم التكنولوجيا اليابانية قدمت أداءً متبايناً. وقفز سهم شركة معدات اختبار الرقائق «أدفانتست» 3.9 في المائة، وارتفع سهم شركة الكابلات «فوجيكورا» 5.2 في المائة، ليكونا بين أكبر الرابحين على «نيكي». في المقابل، انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك»، ذات الانكشاف الكبير على استثمارات الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء بين مكونات المؤشر.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في تقييم الأسهم، إذ يجري تحديد ما إذا كانت الشركات مقومة بأعلى أو أقل من قيمتها وفق مستويات أسعارها الحالية.

وكان لانخفاض أسعار النفط أثر إيجابي واضح على السوق اليابانية. وتعتمد اليابان بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، ولا سيما من الشرق الأوسط، ما يجعل ارتفاع أسعار الخام عاملاً ضاغطاً على تكاليف الشركات، والأسر، وعلى الميزان التجاري، والتضخم.

وفي الوقت نفسه لا تزال تطورات أسواق السندات العالمية تشكل عامل مخاطرة. فقد ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية وسط عمليات بيع مرتبطة بالمخاوف من خطط الحكومة لخفض العجز، واحتواء الدين المرتفع.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، بحثاً عن إشارات بشأن وتيرة الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة. وبين تراجع النفط وقوة الأسهم من جهة، وارتفاع العوائد والمخاوف المالية من جهة أخرى، تبقى السياستان النقدية والمالية العاملين الأكثر تأثيراً في اتجاه الأسواق اليابانية خلال الفترة المقبلة.