أبوظبي: مؤتمر دولي يناقش «الجودة العلاجية المبنية على البراهين»

دور التغذية في تعزيز المناعة ومستحضرات نانوية من الحبة السوداء ولبن الإبل

البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر  -  الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر - الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
TT

أبوظبي: مؤتمر دولي يناقش «الجودة العلاجية المبنية على البراهين»

البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر  -  الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر - الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر

تنطلق صباح يوم غد، السبت، ولمدة ثلاثة أيام، أعمال المؤتمر الخامس للجودة العلاجية المبنية على البراهين في الطب النبوي الذي تستضيفه عاصمة الثقافة أبوظبي، وتقيمه كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع معهد لوتس هولستيك للطب الشمولي بأبوظبي، تجسيدا للتعاون البناء القائم بين مركز التميز البحثي للطب النبوي التطبيقي بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومعهد لوتس هولستیك للطب التكميلي الشمولي بأبوظبي بالإمارات العربية المتحدة.

- علاج شمولي
في تصريح، سابق لانعقاد المؤتمر، وحصري لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» أوضحت البروفيسورة الأستاذة الدكتورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر استشارية أمراض دم وأورام الأطفال مشرفة كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية في الطب النبوي كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – أن الهدف الرئيسي من عقد هذا المؤتمر هو تحسين جودة الصحة من خلال تقديم علاج شامل قائم على أساس مثبت من الطب المبني على البراهين العلمية وتشجيع البحث العلمي، والاستفادة من نهج الطب التكاملي، والعمل معاً من خلال تبادل الخبرات والأبحاث لتحسين جودة الصحة والوقاية من مضاعفات المرض وتقليلها ومكافحتها، وتحقيق «رؤية المملكة 2030» في خدمة المجتمع ورفع مستوى الوعي الصحي بأهمية الوقاية وتحسين نوعية الحياة.
وقالت إن منهج الطب النبوي كعلاج شمولي وتكميلي مبني على البراهين العلمية، وليس بديلا لتحسين جودة حياة المريض وتقليل مضاعفات العلاج والمرض والحد من الأمراض باتباع الطب النبوي الوقائي، فالإسلام يشجع على العلم والبحث العلمي لتخفيف وعلاج الأمراض. وقد كان الأطباء المسلمون أول من أسس الطب المبني على البراهين. وسوف يشارك في هذا المؤتمر (53) متحدثا ورئيس جلسة من العلماء والباحثين، من مختلف بلدان العالم شرقه وغربه، يقدمون خلاصة ما توصلوا إليه في أبحاثهم ودراساتهم بما يسهم في صحة ورفاهية البشرية من خلال (11) جلسة علمية و(36) محاضرة و(47) بوسترا علميا و(4) براءات علمية عالمية.
كما صرحت لـ«لشرق الأوسط» السيدة الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر رئيسة ومؤسسة معهد لوتس هولستيك هيلث في أبوظبي الإمارات العربية المتحدة أن المؤتمر سيشهد حضورا ومشاركة لكوكبة من الأساتذة والخبراء والعلماء المتحدثين من عدد كبير من الجامعات والمراكز البحثية من المملكة وأميركا وإنجلترا والهند ومصر ودول أخرى، في مختلف مجالات العلاج والتداوي باستخدام الطب التكميلي المبني على البراهين والطب النبوي المستنبط من الهدي النبوي الشريف، وجميع الأبحاث المطروحة على جدول أعمال المؤتمر هي رسائل ماجستير ودكتوراه للكادر الطبي والكليات العلمية هدفها تحسين جودة حياة المرضى ورفع مستوى الصحة بالعلاج التكميلي الشمولي وتشجيع الطب الوقائي.
وأثنت السيدة الهيدان على الجهود التي يبذلها مركز التميز البحثي للطب النبوي التطبيقي، مثمنة المشاركة المتميزة من الاستشاريين والباحثين السعوديين في هذا المؤتمر.

- فقرات المؤتمر العلمية
*التغذية وجودة الحياة. تقول البروفيسورة أ.د. سعاد الجاعوني، إحدى المتحدثات في المؤتمر، إن للتغذية دورا مهما في تحسين جودة الحياة والرفع من مستويات المناعة عند الإنسان وخصوصا عند الإصابة بالأمراض الخطيرة والشرسة، وقد ثبت ذلك في عهد انتشار الوباء العالمي الأخير لـ(كوفيد - 19) فكان دليلا علميا حديثا أثبت العلاقة بين الأمراض والغذاء، وبين الغذاء وجهاز المناعة. وهناك مجموعة من الأطعمة التي ثبتت أهميتها كغذاء جيد ومضاد للأكسدة وتقوية المناعة وتقليل العدوى وتحسين نوعية الحياة، منها بحث علمي منشور عن العسل، وآخر عن الأهمية الغذائية والعلاجية والوقائية لثمار التمر (Phoenix dactylifera) التي أثبتتها الأبحاث العلمية، وأبحاث أخرى حول الحبوب والزبيب. كل الأبحاث منشورة في مجلات علمية عالمية محكمة ومنها مجلة الأبحاث المعروفة (PubMed)، مجلة الطب البديل والتكميلي المبني على البراهين (Evidence - Based Complementary and Alternative Medicine)، المجلة الرسمية للمدرسة الأوروبية للأورام (ESO).
* التأثير الوقائي لصمغ النحل ضد أمراض الكلى المزمنة. سوف يقدم في المؤتمر الدكتور نوري الوايلي، استشاري ورئيس مركز الرعاية الطبية لأمراض الكلى بمستشفى سانت جونز إيبيسكوبال لونغ آيلاند نيويورك، بحثا نُشر مؤخرا في العدد (47) من مجلة أرشيف البحوث الطبية (Archives of Medical Research) حول استخدام العسل والعكبر أو صمغ النحل (Propolis) في إدارة أمراض الكلى المزمنة والزلال البولي، وله نتائج إيجابية إكلينيكياً.
ويضيف الدكتور الوايلي أن البروبوليس هو منتج طبيعي من عسل النحل وله أنشطة بيولوجية واسعة وخصائص علاجية محتملة. الهدف من الدراسة هو تقييم التأثير الوقائي لمستخلص البروبوليس على السمية الكلوية والسمية الكبدية التي يسببها جلايكول الإيثيلين.
وفي دراسة بحثية تجريبية، تم استخدام خمس مجموعات من الفئران. حصلت المجموعة (1) على مياه الشرب، المجموعة (2) تلقت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب، المجموعة (3) تلقت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب مع سيستون 500 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً، المجموعة (4) أُعطيت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب مع مستخلص البروبوليس بجرعة 100 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً، والمجموعة (5) أعطيت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في ماء الشرب مع خلاصة البروبوليس بجرعة 250 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً.
استمر العلاج 30 يوما. ثم أجري تحليل البول لتحديد الأس الهيدروجيني (pH)، والبلورات، والبروتين، والكرياتينين، وحمض البوليك وإلكترولايتس، واختبارات وظائف الكلى والكبد.
أظهرت النتائج أن جلايكول الإيثيلين أدى إلى زيادة في درجة حموضة البول وحجم البول والكالسيوم والفوسفور وحمض البوليك والبروتين، وقلل من تصفية الكرياتينين والمغنيسيوم وتسبب في ظهور البلورات.
إضافة مستخلص البروبوليس كعلاج أدى إلى تطبيع مستوى المغنيسيوم والكرياتينين والصوديوم والبوتاسيوم والكلورايد، كما أنه خفف من إفراز البروتين في البول ومن تدهور وظائف الكبد والكلى الناجم عن جلايكول الإيثيلين.
تم الاستنتاج من هذه الدراسة أن لمستخلص البروبوليس تأثيرا وقائيا محتملا ضد السمية الكبدية والسمية الكلوية التي يسببها جلايكول الإيثيلين وله القدرة على علاج ومنع التفاضل والتكامل في البول والبيلة البلورية والبروتينية.

- مستحضرات نانوية
من أبرز المتحدثين العالميين في هذا المؤتمر البروفيسور شاكر موسى، أستاذ علم الأدوية في كلية ألباني للصيدلة، رئيس طب النانو، رئيس معهد البحوث الصيدلانية، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية. له أكثر من 1000 منشور طبي ويحمل أكثر من 400 براءة اختراع أميركية ودولية في عدة مجالات منها: تصوير عضلة القلب، الكشف عن سرطان الثدي، حاصرات مستقبلات بيتا الأدرينالية قصيرة المفعول، مضادات عسر شحميات الدم والأدوية المضادة للتخثر عن طريق الفم. يستخدم في أبحاثه أشكالاً مختلفة من التقنيات التي تتراوح من التكنولوجيا الحيوية، تكنولوجيا النانو، الخلايا الجذعية، تصميم الأدوية، الحركية الدوائية، الديناميكا الدوائية، وعلم الصيدلة الجيني. وفيما يلي نورد (3) أمثلة عليها:
* نانو ثايموكينون من الحبة السوداء. يقول البروفيسور شاكر موسى إن تقنية النانو تمتلك القدرة على تحسين التوافر البيولوجي وتوصيل الأدوية للمركبات النشطة بيولوجياً المشتقة من الحبة السوداء (Thymoquinone، TQ) من أجل الإدارة الفعالة للأمراض البشرية المختلفة. لذلك، تم تطوير العديد من الصيغ النانوية لتحسين التوافر البيولوجي الفموي للثيموكينون. تقدم الدراسة الحالية مراجعة لتطبيقات الطب النانوي لتعزيز الأنشطة البيولوجية لـTQ للسيطرة على الأمراض المختلفة في العديد من الدراسات في الجسم الحي كتحقيق أولي لعلاج الأمراض البشرية بواسطة Nano - TQ. فمثلا، يزيد Nano - TQ بشكل فعال من الأدوار المضادة للسرطان للدواء دوكسوروبيسين (doxorubicin) في خلايا سرطان الثدي. علاوة على ذلك، يحمي Nano - TQ من مرض السكري والتهابات الجهاز العصبي المركزي والسمية الكبدية بشكل أساسي عن طريق تعزيز حالة مضادات الأكسدة في الأعضاء. من الدراسات الحالية، يمكننا أن نستنتج أن Nano - TQ هو غذاء واعد لصحة الإنسان في الوقاية والعلاج من الاضطرابات المختلفة.
* تقنية النانو والمستحضرات الصيدلانية. يواصل البروفيسور شاكر موسى حديثه قائلا: على مدار العقد الماضي، أظهرت أدلة من المجتمعات العلمية والطبية أن التكنولوجيا النانوية والطب النانوي لديهما إمكانات هائلة للتأثير على جوانب عدة من السرطان والاضطرابات الأخرى من حيث التشخيص المبكر والعلاج الموجه. إن استخدام تقنية النانو لتطوير أنظمة جديدة حاملة للنانو لديها القدرة على تحسين التسليم المستهدف من خلال زيادة القابلية للذوبان والاحتفاظ المستمر والاستهداف النشط. واحدة من المزايا الرئيسية لهذه التكنولوجيا المبتكرة هي خصائصها الفريدة متعددة الوظائف. التسليم المستهدف للعقاقير التي تحتوي على جزيئات نانوية مدمجة، من خلال اقتران علامات سطح الخلية الخاصة بالموقع، مثل الأجسام المضادة أو الأورام المضادة الخاصة بالورم، والتي يمكن أن تعزز فاعلية الدواء المضاد للسرطان وتقلل من الآثار الجانبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخصائص متعددة الوظائف للنظام حامل النانو تسمح بالتصوير المتزامن لكتلة الورم، وتقديم الأدوية المستهدفة ومراقبتها (العلاجات الحرارية Theranostics).
في هذا المؤتمر ستتم مراجعة الملخصات للتقدم الأخير في تقنية النانو من حيث صلته بالجسيمات النانوية وتوصيل الأدوية، توفير التغذية العلاجية متناهية الصغر، التي تستخدم مجموعة متنوعة من المنتجات الطبيعية، إمكانات كبيرة في الوقاية من الأمراض. بالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة مناهج طب النانو المختلفة الخاصة بالأعضاء ومعالجتها واستهداف الأوعية الدموية واللقاحات.
* هيبارين «مستخلص» من الإبل لعلاج الخلايا المنجلية والسرطان. لقد تم تطوير «هيبارين» مستخلص من الإبل ذي وزن جزيئي منخفض لعلاج مرض فقر الدم المنجلي، بعد أن ثبت أنه أكثر فاعلية من العلاجات المتاحة حالياً لمرض الخلايا المنجلية وأزمة الخلايا المنجلية ويرجع ذلك، جزئياً، إلى آليات العمل متعدد النماذج.
وبينما تحاول العلاجات الحالية علاج مرض فقر الدم المنجلي من خلال آلية واحدة، فإن الهيبارين المستخلص لديه عدد من آليات العمل المستقلة التي تعمل على حل أزمات الخلايا المنجلية أو منعها بسرعة من خلال العمل كمضاد للمنجل، ومضاد للتخثر وغيرهما.
لقد أظهرت الجزيئات متناهية الصغر للهيبارين مع لاكتوفيرين في لبن الإبل توافرا حيوياً عالياً عن طريق الفم في علاج الخلايا المنجلية والسرطان والأمراض الالتهابية والمعدية.
قام البروفيسور شاكر موسى أيضاً بتطبيق خبرته في مجال الجزيئات متناهية الصغر لاستخدام المنتجات الطبيعية، مثل الشيتوزان متعدد الفطريات المشتق من الفطر والمحار أو حليب الإبل، واللاكتوفيرين إلى المنتجات النانوية الموصى بها مثل تمور العجوة والمسك والحبة السوداء وغيرها من منتجات التطوير والتسليم الفعال كمنتجات دوائية لعلاج الأمراض المختلفة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.