أبوظبي: مؤتمر دولي يناقش «الجودة العلاجية المبنية على البراهين»

دور التغذية في تعزيز المناعة ومستحضرات نانوية من الحبة السوداء ولبن الإبل

البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر  -  الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر - الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
TT

أبوظبي: مؤتمر دولي يناقش «الجودة العلاجية المبنية على البراهين»

البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر  -  الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر
البروفيسورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر - الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر

تنطلق صباح يوم غد، السبت، ولمدة ثلاثة أيام، أعمال المؤتمر الخامس للجودة العلاجية المبنية على البراهين في الطب النبوي الذي تستضيفه عاصمة الثقافة أبوظبي، وتقيمه كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع معهد لوتس هولستيك للطب الشمولي بأبوظبي، تجسيدا للتعاون البناء القائم بين مركز التميز البحثي للطب النبوي التطبيقي بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومعهد لوتس هولستیك للطب التكميلي الشمولي بأبوظبي بالإمارات العربية المتحدة.

- علاج شمولي
في تصريح، سابق لانعقاد المؤتمر، وحصري لملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» أوضحت البروفيسورة الأستاذة الدكتورة سعاد بنت خليل الجاعوني رئيسة المؤتمر استشارية أمراض دم وأورام الأطفال مشرفة كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية في الطب النبوي كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – أن الهدف الرئيسي من عقد هذا المؤتمر هو تحسين جودة الصحة من خلال تقديم علاج شامل قائم على أساس مثبت من الطب المبني على البراهين العلمية وتشجيع البحث العلمي، والاستفادة من نهج الطب التكاملي، والعمل معاً من خلال تبادل الخبرات والأبحاث لتحسين جودة الصحة والوقاية من مضاعفات المرض وتقليلها ومكافحتها، وتحقيق «رؤية المملكة 2030» في خدمة المجتمع ورفع مستوى الوعي الصحي بأهمية الوقاية وتحسين نوعية الحياة.
وقالت إن منهج الطب النبوي كعلاج شمولي وتكميلي مبني على البراهين العلمية، وليس بديلا لتحسين جودة حياة المريض وتقليل مضاعفات العلاج والمرض والحد من الأمراض باتباع الطب النبوي الوقائي، فالإسلام يشجع على العلم والبحث العلمي لتخفيف وعلاج الأمراض. وقد كان الأطباء المسلمون أول من أسس الطب المبني على البراهين. وسوف يشارك في هذا المؤتمر (53) متحدثا ورئيس جلسة من العلماء والباحثين، من مختلف بلدان العالم شرقه وغربه، يقدمون خلاصة ما توصلوا إليه في أبحاثهم ودراساتهم بما يسهم في صحة ورفاهية البشرية من خلال (11) جلسة علمية و(36) محاضرة و(47) بوسترا علميا و(4) براءات علمية عالمية.
كما صرحت لـ«لشرق الأوسط» السيدة الأستاذة أمينة الهيدان رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر رئيسة ومؤسسة معهد لوتس هولستيك هيلث في أبوظبي الإمارات العربية المتحدة أن المؤتمر سيشهد حضورا ومشاركة لكوكبة من الأساتذة والخبراء والعلماء المتحدثين من عدد كبير من الجامعات والمراكز البحثية من المملكة وأميركا وإنجلترا والهند ومصر ودول أخرى، في مختلف مجالات العلاج والتداوي باستخدام الطب التكميلي المبني على البراهين والطب النبوي المستنبط من الهدي النبوي الشريف، وجميع الأبحاث المطروحة على جدول أعمال المؤتمر هي رسائل ماجستير ودكتوراه للكادر الطبي والكليات العلمية هدفها تحسين جودة حياة المرضى ورفع مستوى الصحة بالعلاج التكميلي الشمولي وتشجيع الطب الوقائي.
وأثنت السيدة الهيدان على الجهود التي يبذلها مركز التميز البحثي للطب النبوي التطبيقي، مثمنة المشاركة المتميزة من الاستشاريين والباحثين السعوديين في هذا المؤتمر.

- فقرات المؤتمر العلمية
*التغذية وجودة الحياة. تقول البروفيسورة أ.د. سعاد الجاعوني، إحدى المتحدثات في المؤتمر، إن للتغذية دورا مهما في تحسين جودة الحياة والرفع من مستويات المناعة عند الإنسان وخصوصا عند الإصابة بالأمراض الخطيرة والشرسة، وقد ثبت ذلك في عهد انتشار الوباء العالمي الأخير لـ(كوفيد - 19) فكان دليلا علميا حديثا أثبت العلاقة بين الأمراض والغذاء، وبين الغذاء وجهاز المناعة. وهناك مجموعة من الأطعمة التي ثبتت أهميتها كغذاء جيد ومضاد للأكسدة وتقوية المناعة وتقليل العدوى وتحسين نوعية الحياة، منها بحث علمي منشور عن العسل، وآخر عن الأهمية الغذائية والعلاجية والوقائية لثمار التمر (Phoenix dactylifera) التي أثبتتها الأبحاث العلمية، وأبحاث أخرى حول الحبوب والزبيب. كل الأبحاث منشورة في مجلات علمية عالمية محكمة ومنها مجلة الأبحاث المعروفة (PubMed)، مجلة الطب البديل والتكميلي المبني على البراهين (Evidence - Based Complementary and Alternative Medicine)، المجلة الرسمية للمدرسة الأوروبية للأورام (ESO).
* التأثير الوقائي لصمغ النحل ضد أمراض الكلى المزمنة. سوف يقدم في المؤتمر الدكتور نوري الوايلي، استشاري ورئيس مركز الرعاية الطبية لأمراض الكلى بمستشفى سانت جونز إيبيسكوبال لونغ آيلاند نيويورك، بحثا نُشر مؤخرا في العدد (47) من مجلة أرشيف البحوث الطبية (Archives of Medical Research) حول استخدام العسل والعكبر أو صمغ النحل (Propolis) في إدارة أمراض الكلى المزمنة والزلال البولي، وله نتائج إيجابية إكلينيكياً.
ويضيف الدكتور الوايلي أن البروبوليس هو منتج طبيعي من عسل النحل وله أنشطة بيولوجية واسعة وخصائص علاجية محتملة. الهدف من الدراسة هو تقييم التأثير الوقائي لمستخلص البروبوليس على السمية الكلوية والسمية الكبدية التي يسببها جلايكول الإيثيلين.
وفي دراسة بحثية تجريبية، تم استخدام خمس مجموعات من الفئران. حصلت المجموعة (1) على مياه الشرب، المجموعة (2) تلقت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب، المجموعة (3) تلقت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب مع سيستون 500 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً، المجموعة (4) أُعطيت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في مياه الشرب مع مستخلص البروبوليس بجرعة 100 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً، والمجموعة (5) أعطيت 0.75 في المائة جلايكول الإيثيلين في ماء الشرب مع خلاصة البروبوليس بجرعة 250 ملغم/ كلغم/ وزن الجسم يومياً.
استمر العلاج 30 يوما. ثم أجري تحليل البول لتحديد الأس الهيدروجيني (pH)، والبلورات، والبروتين، والكرياتينين، وحمض البوليك وإلكترولايتس، واختبارات وظائف الكلى والكبد.
أظهرت النتائج أن جلايكول الإيثيلين أدى إلى زيادة في درجة حموضة البول وحجم البول والكالسيوم والفوسفور وحمض البوليك والبروتين، وقلل من تصفية الكرياتينين والمغنيسيوم وتسبب في ظهور البلورات.
إضافة مستخلص البروبوليس كعلاج أدى إلى تطبيع مستوى المغنيسيوم والكرياتينين والصوديوم والبوتاسيوم والكلورايد، كما أنه خفف من إفراز البروتين في البول ومن تدهور وظائف الكبد والكلى الناجم عن جلايكول الإيثيلين.
تم الاستنتاج من هذه الدراسة أن لمستخلص البروبوليس تأثيرا وقائيا محتملا ضد السمية الكبدية والسمية الكلوية التي يسببها جلايكول الإيثيلين وله القدرة على علاج ومنع التفاضل والتكامل في البول والبيلة البلورية والبروتينية.

- مستحضرات نانوية
من أبرز المتحدثين العالميين في هذا المؤتمر البروفيسور شاكر موسى، أستاذ علم الأدوية في كلية ألباني للصيدلة، رئيس طب النانو، رئيس معهد البحوث الصيدلانية، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية. له أكثر من 1000 منشور طبي ويحمل أكثر من 400 براءة اختراع أميركية ودولية في عدة مجالات منها: تصوير عضلة القلب، الكشف عن سرطان الثدي، حاصرات مستقبلات بيتا الأدرينالية قصيرة المفعول، مضادات عسر شحميات الدم والأدوية المضادة للتخثر عن طريق الفم. يستخدم في أبحاثه أشكالاً مختلفة من التقنيات التي تتراوح من التكنولوجيا الحيوية، تكنولوجيا النانو، الخلايا الجذعية، تصميم الأدوية، الحركية الدوائية، الديناميكا الدوائية، وعلم الصيدلة الجيني. وفيما يلي نورد (3) أمثلة عليها:
* نانو ثايموكينون من الحبة السوداء. يقول البروفيسور شاكر موسى إن تقنية النانو تمتلك القدرة على تحسين التوافر البيولوجي وتوصيل الأدوية للمركبات النشطة بيولوجياً المشتقة من الحبة السوداء (Thymoquinone، TQ) من أجل الإدارة الفعالة للأمراض البشرية المختلفة. لذلك، تم تطوير العديد من الصيغ النانوية لتحسين التوافر البيولوجي الفموي للثيموكينون. تقدم الدراسة الحالية مراجعة لتطبيقات الطب النانوي لتعزيز الأنشطة البيولوجية لـTQ للسيطرة على الأمراض المختلفة في العديد من الدراسات في الجسم الحي كتحقيق أولي لعلاج الأمراض البشرية بواسطة Nano - TQ. فمثلا، يزيد Nano - TQ بشكل فعال من الأدوار المضادة للسرطان للدواء دوكسوروبيسين (doxorubicin) في خلايا سرطان الثدي. علاوة على ذلك، يحمي Nano - TQ من مرض السكري والتهابات الجهاز العصبي المركزي والسمية الكبدية بشكل أساسي عن طريق تعزيز حالة مضادات الأكسدة في الأعضاء. من الدراسات الحالية، يمكننا أن نستنتج أن Nano - TQ هو غذاء واعد لصحة الإنسان في الوقاية والعلاج من الاضطرابات المختلفة.
* تقنية النانو والمستحضرات الصيدلانية. يواصل البروفيسور شاكر موسى حديثه قائلا: على مدار العقد الماضي، أظهرت أدلة من المجتمعات العلمية والطبية أن التكنولوجيا النانوية والطب النانوي لديهما إمكانات هائلة للتأثير على جوانب عدة من السرطان والاضطرابات الأخرى من حيث التشخيص المبكر والعلاج الموجه. إن استخدام تقنية النانو لتطوير أنظمة جديدة حاملة للنانو لديها القدرة على تحسين التسليم المستهدف من خلال زيادة القابلية للذوبان والاحتفاظ المستمر والاستهداف النشط. واحدة من المزايا الرئيسية لهذه التكنولوجيا المبتكرة هي خصائصها الفريدة متعددة الوظائف. التسليم المستهدف للعقاقير التي تحتوي على جزيئات نانوية مدمجة، من خلال اقتران علامات سطح الخلية الخاصة بالموقع، مثل الأجسام المضادة أو الأورام المضادة الخاصة بالورم، والتي يمكن أن تعزز فاعلية الدواء المضاد للسرطان وتقلل من الآثار الجانبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخصائص متعددة الوظائف للنظام حامل النانو تسمح بالتصوير المتزامن لكتلة الورم، وتقديم الأدوية المستهدفة ومراقبتها (العلاجات الحرارية Theranostics).
في هذا المؤتمر ستتم مراجعة الملخصات للتقدم الأخير في تقنية النانو من حيث صلته بالجسيمات النانوية وتوصيل الأدوية، توفير التغذية العلاجية متناهية الصغر، التي تستخدم مجموعة متنوعة من المنتجات الطبيعية، إمكانات كبيرة في الوقاية من الأمراض. بالإضافة إلى ذلك، ستتم مناقشة مناهج طب النانو المختلفة الخاصة بالأعضاء ومعالجتها واستهداف الأوعية الدموية واللقاحات.
* هيبارين «مستخلص» من الإبل لعلاج الخلايا المنجلية والسرطان. لقد تم تطوير «هيبارين» مستخلص من الإبل ذي وزن جزيئي منخفض لعلاج مرض فقر الدم المنجلي، بعد أن ثبت أنه أكثر فاعلية من العلاجات المتاحة حالياً لمرض الخلايا المنجلية وأزمة الخلايا المنجلية ويرجع ذلك، جزئياً، إلى آليات العمل متعدد النماذج.
وبينما تحاول العلاجات الحالية علاج مرض فقر الدم المنجلي من خلال آلية واحدة، فإن الهيبارين المستخلص لديه عدد من آليات العمل المستقلة التي تعمل على حل أزمات الخلايا المنجلية أو منعها بسرعة من خلال العمل كمضاد للمنجل، ومضاد للتخثر وغيرهما.
لقد أظهرت الجزيئات متناهية الصغر للهيبارين مع لاكتوفيرين في لبن الإبل توافرا حيوياً عالياً عن طريق الفم في علاج الخلايا المنجلية والسرطان والأمراض الالتهابية والمعدية.
قام البروفيسور شاكر موسى أيضاً بتطبيق خبرته في مجال الجزيئات متناهية الصغر لاستخدام المنتجات الطبيعية، مثل الشيتوزان متعدد الفطريات المشتق من الفطر والمحار أو حليب الإبل، واللاكتوفيرين إلى المنتجات النانوية الموصى بها مثل تمور العجوة والمسك والحبة السوداء وغيرها من منتجات التطوير والتسليم الفعال كمنتجات دوائية لعلاج الأمراض المختلفة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.


ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
TT

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)
الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه. من النظام الغذائي إلى نمط الحياة والأدوية، هناك عوامل غير متوقعة يمكن أن تؤثر سلباً في كفاءة الكليتين ووظائفهما، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الإفراط في تناول البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، لكن الإفراط في تناوله قد يُشكل عبئاً على الكليتين، خاصة إذا لم تكونا تعملان بكفاءة طبيعية، لذا يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة، وقد يكون من الأفضل توزيع البروتين على مصادر متنوعة مثل البيض، والسمك، والفاصوليا، والمكسرات.

الملح

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل التي تُسرّع تلف الكلى، كما قد يسهم في تكوّن حصى الكلى، ما يسبب أعراضاً مزعجة مثل الغثيان والألم الشديد وصعوبة التبول.

الإفراط في تناول الملح يرفع ضغط الدم (بيكسلز)

التدخين

لا يقتصر ضرر التدخين على زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني، وهما من الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى، بل قد يتداخل أيضاً مع الأدوية المستخدمة لعلاجهما. إضافة إلى ذلك، يُبطئ التدخين تدفق الدم إلى الكلى، وقد يزيد من تفاقم المشكلات لدى مَن يعانون أمراضاً كلوية مسبقاً.

المشروبات الغازية

قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خاصة «الدايت»، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن عبوتين أو أكثر يومياً من هذه المشروبات يعانين تراجعاً في كفاءة الكلى بنسبة 30 في المائة بعد 20 عاماً. كما ترتبط المشروبات المُحلّاة بالسكر، بما في ذلك العصائر والمشروبات الغازية، بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكلى.

الجفاف

تحتاج الكليتان إلى كميات كافية من الماء لأداء وظائفهما بشكل سليم. وقد يؤدي نقص السوائل، خاصة إذا كان متكرراً، إلى تلف الكلى. ومن المؤشرات البسيطة على كفاية الترطيب أن يكون لون البول أصفر فاتحاً.

مسكّنات الألم

قد يُسبب الاستخدام المنتظم وبكميات كبيرة لمسكنات الألم التي تُصرَف دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين، وكذلك بعض الأدوية الموصوفة مثل سيليبريكس (سيليكوكسيب)، ضرراً للكلى. ومع ذلك، لا يعني ذلك تجاهل الألم، بل يُنصَح باستشارة الطبيب لتحديد الدواء والجرعة المناسبة، وربما البحث عن بدائل أكثر أماناً.

الإفراط في التدريب

قد يؤدي التمرين الشاق لفترات طويلة إلى حالة تُعرَف بانحلال الربيدات، حيث تتحلل أنسجة العضلات بسرعة، ما يؤدي إلى تسرب مواد ضارة إلى الدم يمكن أن تؤذي الكليتين وتُسبب فشلهما. لذلك يُنصح بزيادة شدة التمارين تدريجياً، وتجنب المجهود المفرط، خاصة في الأجواء الحارة والرطبة، ومراجعة الطبيب عند الشعور بألم عضلي شديد أو ملاحظة تغير لون البول.

المنشّطات المستخدمة في كمال الأجسام

يلجأ بعض الأشخاص إلى المنشّطات الابتنائية، وهي مواد تحاكي هرمون التستوستيرون، بهدف زيادة الكتلة العضلية. إلا أن استخدامها قد يؤدي إلى تندب في أجزاء الكلى المسؤولة عن تصفية الدم، ما يسبب مشكلات مثل احتباس السوائل، وفقدان البروتين، وارتفاع مستويات الكوليسترول.

أدوية حرقة المعدة

تُسبب مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي أدوية تُستخدم لتقليل حموضة المعدة، أضراراً للكلى عند استخدامها لفترات طويلة. ويشير بعض الدراسات إلى أن الجرعات المرتفعة منها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.