بعيد ميلاده السبعين... 7 لحظات محورية في حياة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعيد ميلاده السبعين... 7 لحظات محورية في حياة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

يصادف غداً (الجمعة) 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، عيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبعين.
وفي ظل تسببه في أزمة وقلق عالميين في الفترة الأخيرة على وجه التحديد، ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن هناك 7 لحظات محورية في حياة بوتين ساهمت في تشكيل عقله وتفكيره بشكل كبير، وهي:
1 - تعلُم الجودو عام 1964:
ولد فلاديمير الصغير في مدينة لينينغراد ولا يزال يعاني من ندوب حصارها الذي استمر 872 يوماً في الحرب العالمية الثانية.
وأثناء تواجده في المدرسة، كان بوتين فتى قوياً وعنيفاً، حيث سبق أن ذكر أعز أصدقائه أنه كان «يمكنه الدخول في قتال مع أي شخص بالمدرسة لأنه لم يكن لديه خوف».
ومع ذلك، احتاج هذا الصبي الصغير نحيل الجسم إلى تعلم فنون قتالية تساعده على العيش في مدينة اجتاحتها عصابات الشوارع. وفي سن الثانية عشرة، تعلم بوتين السامبو، وهو أحد فنون القتال الروسية، ثم الجودو.

وكان بوتين شديد الانضباط والتفوق في الجودو، وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره حصل على الحزام الأسود والمركز الثالث في المسابقة الوطنية للناشئين.
وبالطبع، أثر هذا الأمر على شخصيته القوية التي أصبح العالم ينظر لها الآن على أنها «لا تعرف الخوف»، كما جعل بوتين يشعر وكأنه محاط بالخطر دائماً ويحتاج إلى القتال والدفاع عن نفسه بشكل استباقي.
وسبق أن قال الرئيس الروسي في إحدى المناسبات إنه «عندما يكون الشخص في معركة لا مفر منها، يجب أن يضرب أولاً بشكل استباقي، ويضرب بقوة حتى لا يقوم خصمه بالوقوف على قدميه».
2 - طلب وظيفة في جهاز الاستخبارات السوفياتية «كي جي بي» عام 1968:
في حين تجنب أغلب الناس الذهاب إلى مقر جهاز الاستخبارات السوفياتية في مدينة لينينغراد أو المرور بالقرب منه حتى، خوفاً من الاستجواب أو التعرض للاعتقال لأي سبب، فقد كان الأمر مختلفاً تماماً بالنسبة لبوتين.
فعندما كان في السادسة عشرة من عمره، دخل الرئيس الروسي الحالي مكتب الاستقبال في الـ«كي جي بي» وسأل الضابط الذي يجلس خلف المكتب عن كيفية الانضمام إلى الجهاز.

ورد الضابط، الذي شعر بارتباك شديد من تصرف بوتين، بقوله إنه بحاجة إلى إكمال الخدمة العسكرية أو الحصول على درجة علمية. وعندها سأل الرئيس الروسي عن الدرجة الأفضل التي ينبغي الحصول عليها لينصحه الضابط بالحصول على بكالوريوس في القانون.
وقد فعل بوتين ذلك بالفعل، وبعد تخرجه في جامعة ولاية لينينغراد، انضم إلى جهاز الاستخبارات السوفياتية بالفعل.
ويقول الخبراء إن سعي بوتين للانضمام لـ«كي جي بي» جاء نتيجة لشعوره بأن الجهاز هو «أكبر عصابة في المدينة» يمكنها توفير الأمن والأمان له.
بالإضافة إلى ذلك، فقد وفر العمل في جهاز الاستخبارات السوفياتية فرصة لبوتين لفرض شخيصته القوية القيادية، حيث سبق أن قال بنفسه عن أفلام التجسس التي شاهدها عندما كان مراهقاً: «يمكن لجاسوس واحد أن يقرر مصير آلاف الأشخاص».
3 - محاولة المحتجين الألمان اقتحام مبنى الاستخبارات السوفياتية عام 1989:
كان بوتين يعمل في مقر الاستخبارات السوفياتية السابق في ألمانيا منذ عام 1985.
ولكن في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989. بدأ نظام ألمانيا الشرقية في الانهيار بسرعة مذهلة، في فترة سقوط جدار برلين الذي كان يفصل بين شطريها، وهو ما أصبح رمزاً تاريخياً لبدء توحيد ألمانيا الشرقية والغربية.

واندلعت احتجاجات شديدة في ألمانيا، وفي 5 ديسمبر (كانون الأول)، حاصر حشد من أولئك المحتجين مبنى الاستخبارات السوفياتية، قبل أن يتصل بوتين بأقرب قوة من الجيش الأحمر (الجيش السوفياتي)، ليقول له قائد القوة: «لا يمكننا فعل أي شيء من دون أوامر من موسكو. وموسكو صامتة حتى الآن».
وأخذ بوتين على عاتقه مهمة المفاوضات مع الحشد الغاضب ونجح في إنهاء الحصار دون وقوع إصابات.
وقد أثر هذا الموقف في حياة بوتين بشكل كبير، وقرر أن يفعل أي شيء لئلا يتعرض لأي حصار أو خوف من الانهيار المفاجئ للسلطة المركزية في حياته فيما بعد.
4 - صفقة «النفط مقابل الغذاء» عام 1992:
ترك بوتين «كي جي بي» عندما انهار الاتحاد السوفياتي، لكنه سرعان ما حصل على منصب مساعد لرئيس البلدية الإصلاحي الجديد لما يعرف الآن بسانت بطرسبرغ.
وكان الاقتصاد في حالة من السقوط الحر، وكُلف بوتين بإدارة صفقة لمحاولة مساعدة سكان المدينة على تدبر أمورهم، وهذه الصفقة هي عبارة عن مبادلة ما قيمته 100 مليون دولار من النفط والمعادن بالطعام.
من الناحية العملية، لم يتم حل أزمة الطعام بين السكان، وبدلاً من ذلك، ووفقاً لتحقيق أجري فيما بعد، فقد كسب بوتين وأصدقاؤه ورجال العصابات في المدينة أموالاً كثيرة من هذه الصفقة واحتفظوا بها في جيوبهم.
ويقول الخبراء إن هذا الموقف كان بداية سعي بوتين للاستفادة من منصبة لتحقيق مكاسب شخصية.
5 - غزو جورجيا عام 2008:
عندما أصبح بوتين رئيساً لروسيا في عام 2000. كان يأمل في أن يتمكن من بناء علاقة إيجابية مع الغرب بشروطه الخاصة، وأن يكون لبلاده نفوذ ضخم مثل نفوذها خلال حقبة الاتحاد السوفياتي. ولكنه سرعان ما أصيب بخيبة أمل، وشعر بأن الغرب كان يحاول بنشاط عزل روسيا وتحقيرها.
وعندما تحدث الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن فتح الناتو الباب أمام بلاده للانضمام إلى الحلف، شعر بوتين بغضب شديد، غذّاه بعد ذلك محاولة جورجيا لاستعادة السيطرة على منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية المدعومة من روسيا، وهي المحاولة التي استخدمتها موسكو فيما بعد ذريعة لعملية عقابية ضد جورجيا.

وفي غضون خمسة أيام، حطمت القوات الروسية الجيش الجورجي وفرضت سلاماً مهيناً على ساكاشفيلي.
وكان الغرب غاضباً جداً من بوتين، لكن في غضون عام، عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما «إعادة ضبط العلاقات» مع روسيا، حتى أن موسكو مُنحت حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2018.
وبالنسبة لبوتين، رأى بوتين أن هذا الموقف يدل على أن الغرب الضعيف والمتقلب قد ينفجر ويغضب ويهدد لكنه في النهاية يتراجع عندما يتعلق الأمر بمصالحه.
6 - احتجاجات في موسكو بين عامي 2011 و2013:
أدى الاعتقاد الواسع بأن الانتخابات البرلمانية لعام 2011 قد تم تزويرها إلى اندلاع احتجاجات اشتدت بشكل أكبر عندما أعلن بوتين أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2012.
وعُرفت هذه الاحتجاجات باسم «احتجاجات بولوتنايا»، في إشارة إلى ساحة بولوتنايا وسط موسكو التي امتلأت بالمحتجين.

وتم النظر إلى هذه الاحتجاجات على أنها أكبر تعبير عن المعارضة الشعبية في عهد بوتين حتى الآن.
واعتقد الرئيس الروسي أن المسيرات تم إطلاقها وتشجيعها وتوجيهها من قبل واشنطن، وألقى باللوم على وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، هيلاري كلينتون، شخصياً في هذا الأمر.
وشعر بوتين منذ ذلك الوقت على وجه الخصوص أن الغرب يتوعده ويريد إسقاطه بأي شكل، وأنه، في الواقع، يعيش في حالة حرب.
7 - عزلة «كورونا»:
عندما اجتاح فيروس كورونا جميع أنحاء العالم، دخل بوتين في عزلة غير عادية، حيث كان لا يسمح لأي شخص بمقابلته قبل الانعزال لمدة أسبوعين، ثم المرور عبر ممر محاط بالأشعة فوق البنفسجية القاتلة للجراثيم، ثم بوابة تطهير.
في هذا الوقت، تقلص عدد الحلفاء والمستشارين القادرين على مقابلة بوتين شخصياً بشكل كبير.

وتسبب ذلك إلى قلة النقاشات التي كان يجريها بوتين مع المسؤولين والمستشارين، وبالتالي قلة استماعه للآراء البديلة في أزمة أو قضية ما.
ويقول الخبراء إن بوتين اعتاد منذ ذلك الوقت على التفكير بمفرده وأخذ القرارات دون الرجوع لأحد، وهو ما حدث غالباً فيما يخص قراره بغزو أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.