التأثير النهائي لقرار «أوبك+» يعتمد على مدة الاتفاق

النفط يصعد بعد الاتفاق على خفض الإنتاج

سيضغط اتفاق أوبك+ على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة المعروض (رويترز)
سيضغط اتفاق أوبك+ على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة المعروض (رويترز)
TT

التأثير النهائي لقرار «أوبك+» يعتمد على مدة الاتفاق

سيضغط اتفاق أوبك+ على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة المعروض (رويترز)
سيضغط اتفاق أوبك+ على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة المعروض (رويترز)

صعدت أسعار النفط في المعاملات المبكرة، اليوم الخميس، بعد اتفاق مجموعة أوبك+ على المزيد من تخفيضات الإنتاج لينخفض إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يوميا.
وسيضغط اتفاق أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين مستقلين منهم روسيا، على الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من قلة المعروض. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 93.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 0027 بتوقيت جرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 45 سنتا أو 0.5 بالمئة إلى 88.21 دولار للبرميل.
وقالت السعودية إن تخفيضات الإنتاج، التي تعادل نحو اثنين بالمئة من الإمدادات العالمية، جاءت ردا على رفع أسعار الفائدة في الغرب وضعف الاقتصاد العالمي. وانتقدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الاتفاق ووصفته بأنه "قصير النظر". وقال البيت الأبيض إنه سيستشير الكونغرس بخصوص مسارات إضافية لخفض سيطرة أوبك+ على أسعار الطاقة في إشارة واضحة إلى تشريع قد يعرض أعضاء المجموعة لدعاوى قضائية مرتبطة بمكافحة الاحتكار.
وفي سياق منفصل قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس الأربعاء، إن روسيا قد تخفض إنتاج النفط، في محاولة لمواجهة تداعيات فرض الغرب سقفا على أسعار الطاقة الروسية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن انخفاض مخزونات النفط الأميركية في الأسبوع الماضي دعم الأسعار أيضا. وانخفضت المخزونات بمقدار 1.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول) إلى 429.2 مليون برميل.
من جهتها قالت سيتي للأبحاث في مذكرة، إن التأثير النهائي على السوق لقرار أوبك+ خفض إنتاج النفط سيعتمد على مدة الاتفاقية، وتتوقع أن "يتفاعل كبار المستهلكين مع الاتفاق باستياء".
وأضافت المذكرة "توقعاتنا لعام 2023 دون هذا الخفض كانت لمتوسط فائض في المعروض يبلغ 2.1 مليون برميل يوميا نظرا لضعف الطلب ووفرة المعروض نسبيا، لذا فإن مثل هذا الخفض الحقيقي بما يزيد عن مليون برميل يوميا يمكن أن يخفض هذا الفائض إلى النصف".
وذكرت سيتي أيضا أن احتمال حدوث مزيد من اضطرابات الإمدادات، وتعديل محتمل في التدفقات التجارية مع تطبيق سقف لأسعار النفط الروسي القادم والحظر الأوروبي، وتدهور بيئة الاقتصاد الكلي، ستواصل دفع التقلبات خلال الشتاء و2023.



رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.


وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير مالية ألمانيا: استقلالية البنوك المركزية «خط فاصل واضح»

لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
لارس كلينغبايل يتحدث للصحافيين قبل اجتماع الحزب البرلماني السنوي في برلين 9 يناير 2026 (د.ب.أ)

أكد وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، يوم الاثنين، أن استقلالية البنوك المركزية تُعد «خطاً فاصلاً واضحاً» بالنسبة له، وذلك رداً على سؤال حول التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأميركية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وقال كلينغبايل في واشنطن: «نحن في ألمانيا نولي أهمية بالغة لاستقلالية البنوك المركزية. بالنسبة لي، بصفتي وزيراً للمالية، هذا خط فاصل واضح»، وفق «رويترز».

وتأتي تصريحاته في وقت صعّدت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات إلى باول بسبب شهاداته أمام الكونغرس بشأن مشروع ترميم مبنى الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وصفه باول بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على سياسة أسعار الفائدة التي يسعى ترمب إلى خفضها بشكل كبير.

وأضاف كلينغبايل أن ألمانيا تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على التواصل مع الشركاء الأميركيين، لكنه أقر بأن المناقشات تزداد صعوبة وتتفاقم الخلافات. وقال: «أعتقد أن الانقسام بين أوروبا والولايات المتحدة يضر بالعالم، ولهذا السبب أنا هنا لأوجه رسالة واضحة: نريد التعاون والتنسيق».

والوزير الألماني موجود في واشنطن لحضور اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الاقتصادية المتقدمة، الذي ستشارك فيه أيضاً أستراليا والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند.