{أوبك بلس} تقرر تخفيض إنتاج النفط مليوني برميل يومياً

وزير الطاقة السعودي: أسعار الخام ارتفعت أقل بكثير من الغاز والفحم

عبد العزيز بن سلمان يتوسط وزراء طاقة الإمارات والكويت وأمين عام أوبك في اجتماع أوبك بلس أمس في فيينا (أ.ف.ب)
عبد العزيز بن سلمان يتوسط وزراء طاقة الإمارات والكويت وأمين عام أوبك في اجتماع أوبك بلس أمس في فيينا (أ.ف.ب)
TT

{أوبك بلس} تقرر تخفيض إنتاج النفط مليوني برميل يومياً

عبد العزيز بن سلمان يتوسط وزراء طاقة الإمارات والكويت وأمين عام أوبك في اجتماع أوبك بلس أمس في فيينا (أ.ف.ب)
عبد العزيز بن سلمان يتوسط وزراء طاقة الإمارات والكويت وأمين عام أوبك في اجتماع أوبك بلس أمس في فيينا (أ.ف.ب)

وافقت دول أوبك بلس على خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يومياً، والذي يعد أكبر خفض للإنتاج منذ جائحة (كوفيد - 19)، وذلك في اجتماع في فيينا حضورياً أمس الأربعاء.
واستجابت الأسعار على الفور لقرار أوبك بلس وارتفع خام برنت بأكثر من 2 في المائة ليقترب من مستويات 94 دولاراً للبرميل. وهو ما يرسخ لاستقرار السوق من خلال عمل توازن بين المعروض والطلب، خاصة أن السوق كانت قد سعرت هذا القرار منذ عدة جلسات.
كانت الأسعار قد تراجعت من مستويات 120 دولاراً للبرميل، نتيجة عوامل ليست فنية في أسواق النفط، مثل قوة الدولار التي جعلت أسعار الخامات والسلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر ارتفاعاً على الدول التي تملك عملات أخرى، فضلا عن موجة البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة لمعالجة التضخم.
غير أن الولايات المتحدة الأميركية أبدت شعورها «بخيبة أمل من قرار أوبك بلس»، والذي وصفه الرئيس جو بايدن بـ«القصير النظر». وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض أمس، بأنه «في ضوء القرار، ستتشاور إدارة بايدن مع الكونغرس حول أدوات وآليات إضافية لتقليص تحكم (تحالف الدول المنتجة للخام) في أسعار الطاقة».
وسعى الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي لتوضيح الوضع في أسواق النفط، فأكد في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، أن أسعار النفط ارتفعت أقل بكثير من سلع الطاقة الأخرى مثل الغاز والفحم، مستعيناً بجدول أسعار.
وأعاد الأمير عبد العزيز بن سلمان التأكيد على هدف ورسالة منظمة أوبك، التي تستهدف استقرار السوق لدفع الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بركود اقتصادي عالمي ناتج من تداعيات جيوسياسية لا تمت بأساسيات أسواق النفط بصلة.
وقال: «ما نقوم به ضروري لكل الدول المصدرة للنفط حتى الدول التي خارج منظمة أوبك بلس... سنواصل الإيفاء بالتزاماتنا تجاه الأسواق»، موضحاً أن أوبك بلس تجاوزت الأحداث الكارثية في العالم.
وعن اتجاهات بعض الدول لتسعير النفط الروسي وتداعياته المتوقعة على الأسعار، قال وزير الطاقة السعودي: «لا نعلم كيف سيتم فرض سقف سعر النفط الروسي».
ورد الوزير السعودي على سؤال صحافي عما إذا كانت أوبك بلس تستخدم الطاقة كسلاح باتفاق أمس لخفض الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميا، فقال: «أرني أين العمل العدواني».
من جانبه يرى شريف سند الرئيس التنفيذي لمجموعة CPT للخدمات المالية، أن «قرار أوبك بلس بخفض الإنتاج يعتمد على مجموعة من المعطيات المالية والاقتصادية العالمية، وحتى الآن وقبل كل شيء هي معطيات جيوسياسية!».
وأوضح سند لـ«الشرق الأوسط»، من دبي: «نشهد تباطؤاً اقتصادياً عالمياً، ومعظم الاقتصادات العالمية مثل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من الناحية الفنية في مرحلة الركود التضخمي، بينما تتدخل البنوك المركزية من خلال السياسات النقدية المقيدة عن طريق رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المنطلق... فلا تزال الاقتصادات الرئيسية لا تظهر أي استجابة إيجابية، وهذا قد يؤدي إلى الركود الذي سيؤثر بالتأكيد سلبا على شهية المستثمرين للمخاطرة»، مشيراً إلى موجات البيع الضخمة للمؤشرات العالمية في وول ستريت.
وتوقع سند «تراجع الطلب على النفط خلال الفترة المقبلة، نتيجة تلك المعطيات العالمية، مما قد يؤدي إلى سيناريو تراجع أسعار النفط أثناء جائحة (كوفيد - 19)... وقرار أوبك هنا خطوة احترازية لتحقيق التوازن في أسواق النفط العالمية مع توازن العرض والطلب».
وأشار سند إلى أن أسعار النفط قد تتفاعل على المدى القصير مع قرار أوبك، ولكنه يعتقد «أن التجار قد قاموا بتسعيره بالفعل».
وعن مستوى الأسعار المتوقع خلال الفترة المقبلة، أوضح سند أنه «في حين أن المؤسسات المالية الكبرى تتوقع أن يكون سعر النفط عند مستوى 75 - 80 دولارا للبرميل، فإن قرار أوبك قد يدفع الأسعار للأعلى إلى مستوى 90 - 110 دولارات للبرميل، خاصة مع أزمة الطاقة الحالية».
وتوقعت فيتول لتجارة الطاقة أن يقترب برنت من 100 دولار بنهاية العام. وقال كريس بيك، عضو اللجنة التنفيذية لشركة فيتول ورئيس مجلس إدارة (في تي تي آي)، أمس، إنه يتوقع أن يقترب سعر خام برنت من 100 دولار للبرميل بحلول نهاية العام. وأضاف أن القيمة السوقية لخام برنت تتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل.
وأوضح بيان صدر من منظمة أوبك أمس، أنه «في ضوء عدم اليقين الذي يحيط بآفاق الاقتصاد العالمي وسوق النفط، والحاجة إلى تعزيز التوجه طويل المدى لسوق النفط، وتماشيا مع النهج الناجح المتمثل في الاستباقية، والتي تم اعتمادها باستمرار من قبل أوبك والدول غير الأعضاء في أوبك في إعلان التعاون، قررت الدول المشاركة: مد فترة إعلان التعاون حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023».
وأضاف «سيكون تخفيض إجمالي الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميا، من مستويات الإنتاج المطلوبة في أغسطس (آب) 2022 بدءا من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، للدول المشاركة في منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في أوبك».
وعدلت أوبك وتيرة الاجتماعات الشهرية لتصبح كل شهرين للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC). ومنحها سلطة عقد اجتماعات إضافية، أو طلب اجتماع وزاري في أي وقت لمعالجة تطورات السوق إذا لزم الأمر. مع عقد الاجتماع الوزاري لمنظمة أوبك وخارجها كل ستة أشهر. وأوضح البيان أن عقد الاجتماع الوزاري الرابع والثلاثين لأوبك وحلفائها في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ودعم ارتفاع الأسعار أمس، تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية الذي أوضح أن مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي. وسجلت مخزونات الخام انخفاضا مفاجئا بواقع 1.4 مليون برميل إلى 429.2 مليون برميل.
وهبطت مخزونات البنزين الأميركية أكثر من المتوقع، بمقدار 4.7 مليون برميل، في حين سجلت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، أيضا تراجعا أكبر مما كان متوقعا بلغ 3.4 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.