بوتين يفاخر بإنجازات الجيش... والكرملين يتعهد استعادة «بعض الأراضي»

أوكرانيا تعلن تقدم قواتها على طول الجبهة الشرقية من شمالها إلى جنوبها

العلم الأوكراني يرفرف في قرية فيسكوبيليا الواقعة في خيرسون (أ.ف.ب)
العلم الأوكراني يرفرف في قرية فيسكوبيليا الواقعة في خيرسون (أ.ف.ب)
TT

بوتين يفاخر بإنجازات الجيش... والكرملين يتعهد استعادة «بعض الأراضي»

العلم الأوكراني يرفرف في قرية فيسكوبيليا الواقعة في خيرسون (أ.ف.ب)
العلم الأوكراني يرفرف في قرية فيسكوبيليا الواقعة في خيرسون (أ.ف.ب)

فاخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، خلال فعالية ثقافية، بإنجازات الجيش الروسي، وقال إن «تضحيات الجيش والقوات العسكرية أسفرت عن تحرير مناطق جديدة في روسيا».
وفي أول ظهور في مناسبة عامة بعد توقيعه قانون ضم المناطق الأوكرانية الأربع، قال بوتين خلال حضوره جانباً من مسابقة تعليمية، إن «تحرير مناطق جديدة في روسيا أصبح ممكناً، بفضل الجيش الروسي والعسكريين الذين لا يدخرون أرواحهم لحماية سكان المناطق الجديدة».
وزاد: «فيما يتعلق بحماية سكان دونباس والأقاليم الأخرى، عندما يكون هناك خطر يهدد حياة شعبنا: لقد تحدثنا بالفعل عن هذا مرات عديدة بطرق مختلفة، هذا ما أصبح ممكناً الآن. أصبح ممكناً بفضل الجيش الروسي».
تزامن ذلك مع تأكيد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن القوات الروسية ستعمل على «استعادة بعض المناطق الواقعة على خطوط التماس». ومن دون أن يشير مباشرة إلى الانتكاسة التي مُنيت بها روسيا أخيراً وأسفرت عن انسحاب الجيش من مدينة ليمان وبعض المناطق على أطراف خيرسون، قال بيسكوف إنه «ستتم إعادة بعض المناطق الواقعة على خط التماس في دونباس، وكذلك بعض مناطق منطقتي خيرسون وزابوريجيا».
وسئل الناطق الرئاسي حول ما إذا كان هناك تناقض في المواقف بين إعلان بوتين أن المناطق «المحررة» ستكون مع روسيا «إلى الأبد»، وقرار الجيش الانسحاب من ليمان في دونيتسك أخيراً، فقال إنه «لا يرى تناقضاً». وزاد: «هذه المناطق ستبقى مع روسيا إلى الأبد، سوف تتم استعادتها».
وأقر الجيش الروسي، الثلاثاء، بتراجع قواته، ونشر خرائط للأراضي التي يسيطر عليها، تظهر أن موسكو انسحبت من جزء كامل من شمال منطقة خيرسون، وكذلك من كل الضفة الشرقية لنهر أوسكيل. وفي الشمال الشرقي سمح الانسحاب من خاركيف للقوات الأوكرانية بنقل المعارك جنوباً باتجاه الشرق، نحو منطقة لوغانسك مثلاً، باتجاه مدينة سفاتوفي.
والأربعاء، أعلن الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك (شرق) التي كانت (حتى وقته) تحت السيطرة الكاملة لموسكو، تحقيق خرق. وقال سيرغي غايداي، في مقطع فيديو نُشر على «تلغرام»: «الآن أصبح الأمر رسمياً. بدأت عملية إنهاء احتلال منطقة لوغانسك. تم تحرير عديد من البلدات من سيطرة الجيش الروسي» دون مزيد من التفاصيل.

وقال مساعد كبير للرئيس الأوكراني، الأربعاء، إن أي «أهداف روسية» على الأراضي الأوكرانية المحتلة هي أهداف عسكرية مشروعة، وإن الهجوم الأوكراني المضاد جزء من حرب دفاعية. وكتب المستشار الرئاسي ميخائيلو بودولياك على «تويتر»: «أي أهداف روسية في الأراضي المحتلة هي أهداف عسكرية مشروعة للهجوم من قبل القوات المسلحة (الأوكرانية)».
وأضاف: «أي هجوم مضاد واسترداد للأراضي المحتلة، يندرج تحت مفهوم الحرب الدفاعية. هذا أمر بديهي لكل من قيادة أوكرانيا وحلفائنا».
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قواتها تتمركز في مواقع في منطقة خيرسون الأوكرانية، و«تصد هجمات لقوات معادية متفوقة»، بعد يوم من تأكيدها خسائر كبيرة في ساحة المعركة بالإقليم الجنوبي.
وأضافت الوزارة في إفادتها اليومية، أن قواتها شنت ضربات جوية على مناطق دودتشاني وديفيديف بريد، مؤكدة خسارة القريتين الرئيسيتين اللتين تسيطر عليهما قواتها منذ مارس (آذار)، هذا الأسبوع.
وعلى الرغم من أن السلطات الروسية كشفت الحد الأدنى من المعلومات حول هذه الانتكاسات، شدد مراسلو الحرب لوسائل الإعلام الروسية الموالية للسلطة على حجمها. كما انتقد عديد من المعلقين الموالين للكرملين الجيش الروسي.
وقال ألكسندر كوتس، من صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الثلاثاء، لقناة «تلغرام» من سفاتوفي: «الأمر كذلك. لن تكون هناك أنباء جيدة في المستقبل القريب. لا من جانب جبهة خيرسون، ولا من جبهة لوغانسك».
وفي هجوم هو الأول من نوعه في منطقة قريبة من العاصمة الأوكرانية، جُرح شخص في هجمات بطائرات مُسيَّرة انتحارية إيرانية، استهدفت بلدة بيلا تسركفا، على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب كييف، على ما أعلن حاكم المنطقة الأربعاء.
وقال الحاكم أوليكسي كوليبا على «تلغرام»: «خلال الليل، نفذ العدو ضربات بطائرات مُسيَّرة انتحارية من طراز (شاهد-136) استهدفت بيلا تسركفا»، وأُبلغ عن إصابة شخص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.
في غضون ذلك، ازدادت التحذيرات الروسية من انخراط واشنطن المحتمل في صراع مباشر مع روسيا. وقال بيسكوف إن «تصريحات (البنتاغون) بشأن قدرة منظومات الصواريخ الأميركية (هيمارس) على توجيه ضربات لأهداف في شبه جزيرة القرم تؤكد تورط الولايات المتحدة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا».
وزاد أن «مثل هذه التصريحات هي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تمثل تأكيداً على انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع، مما يخلق وضعاً خطيراً للغاية». وحمل التعليق رداً على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 625 مليون دولار لأوكرانيا، بما في ذلك 4 منظومات صاروخية، و32 قطعة مدفعية، و200 عربة مدرعة.
وقال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، إن قرار واشنطن إرسال مزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا يشكل تهديداً لمصالح موسكو، ويزيد من خطر اندلاع صدام عسكري بين روسيا والغرب. وأضاف أنتونوف على تطبيق التراسل «تلغرام»، الأربعاء: «نرى أن هذا يمثل تهديداً مباشراً لمصالح بلدنا الاستراتيجية». وأردف: «توريد الولايات المتحدة وحلفائها المنتجات العسكرية (لأوكرانيا) لا يؤدي فقط إلى إراقة دماء مطولة وخسائر جديدة، وإنما يزيد أيضاً من خطر حدوث صدام عسكري مباشر بين روسيا والدول الغربية».
وقالت جمهورية التشيك التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن الدول الأعضاء اتفقت على فرض حزمة أخرى من العقوبات على روسيا، بسبب عدوانها على أوكرانيا.
وأضافت عبر «تويتر»: «توصل السفراء إلى اتفاق سياسي بشأن فرض عقوبات جديدة على روسيا، في إطار رد قوي من الاتحاد الأوروبي على ضم موسكو غير القانوني لأراضٍ أوكرانية».
في السياق ذاته، أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، عن «ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة» وقال إن الأجهزة الأمنية الروسية تواجه تحدياً لـ«القضاء على الفجوات الأمنية على الفور».
وخلال اجتماع أمني عقد الأربعاء في مدينة سيفاستوبول (شبه جزيرة القرم) أشار باتروشيف إلى نتائج عمليات مكافحة الإرهاب في شبه الجزيرة، وقال إنه «بفضل الإجراءات الفعالة التي قامت بها الأجهزة الأمنية الخاصة ووكالات إنفاذ القانون، تم إحباط 12 جريمة إرهابية». وأكد باتروشيف أن أنشطة تنظيمات مثل «القطاع الأيمن» الأوكراني، و«حزب التحرير الإسلامي» قد توقفت تقريباً بعد فترة طويلة من النشاط المتواصل؛ لكنه أشار في الوقت ذاته إلى ازدياد مخاطر تعرض منشآت حساسة للخطر؛ مشيراً إلى أنها تفتقد إلى الحماية المادية ومعدات الأمن الفنية. وأضاف باتروشيف أن «أهمية سد الثغرات الأمنية ترجع إلى ارتفاع وتيرة العمليات التخريبية والتهديدات الإرهابية، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا».
وحسبه، فإن «عدد الجرائم المرتكبة باستخدام الأسلحة والذخيرة والمتفجرات قد زاد بشكل كبير في شبه جزيرة القرم»؛ مشيراً إلى أن ذلك يحتم بالضرورة «وضع خطط لمكافحة الإرهاب تساير مستوى التهديدات الإرهابية، وزيادة كفاءة تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها فيها».


مقالات ذات صلة

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

أوروبا الجيش الأوكراني يقول إنه لا يستهدف سوى المواقع العسكرية ومواقع الطاقة الروسية (رويترز)

الجيش الأوكراني: نهاجم الأهداف العسكرية ومنشآت الطاقة فقط

قال متحدث عسكري أوكراني، لوكالة إنترفاكس ​أوكرانيا للأنباء، اليوم الخميس، إن قوات كييف لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

قال تلفزيون «آر تي» الخميس إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب) play-circle

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

زيلينسكي يقول إن السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى لكنه يرفض «الاستسلام» أو توقيع اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

أوكرانيا تشكر ألمانيا بعد نشر منظومتَي «باتريوت» إضافيتين

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، اليوم (الخميس)، أن أوكرانيا تسلَّمت منظومَتين إضافيَّتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وذلك للمساعدة في التصدي للهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون أمام مبنى متضرر نتيجة غارة جوية روسية على مدينة خيرسون (أرشيفية - أ.ف.ب)

مسؤول روسي: أوكرانيا قتلت 24 شخصاً في هجوم بخيرسون

اتهم فلاديمير ​سالدو الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، اليوم الخميس، كييف ‌بقتل ‌24 ‌شخصاً ⁠على ​الأقل ‌في هجوم بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.


ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
TT

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة» اليوم الأربعاء مع مستشاري الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، والفرنسي إيمانويل بون، والألماني جونتر ساوتر، ورستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني ورئيس وفد بلاده في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف ويتكوف على منصة «إكس» أن المحادثات تناولت الخطوات التالية في عملية السلام، وركزت على كيفية دفع المفاوضات قُدماً بطريقة عملية «بما يشمل تعزيز الضمانات الأمنية وتطوير آليات فعّالة لفضّ النزاعات للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها».

وتابع قائلاً إن المناقشات شملت أيضاً قضايا أخرى، من بينها حزمة التعافي لأوكرانيا.

من جانبه، قال عمروف على منصة «إكس» إن المحادثات شهدت تنسيق المواقف والتخطيط لعقد اجتماعات أخرى مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين في يناير (كانون الثاني).

وأضاف: «بشكل منفصل، نُحضّر لاجتماع مع شركائنا الأوروبيين في الثالث من يناير على مستوى مستشاري الأمن القومي. ومن المتوقع مشاركة ممثلين عن أكثر من عشر دول، بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي. كما يُتوقع انضمام الشركاء الأميركيين عبر الإنترنت».

وتابع قائلاً: «سنواصل العمل على إيجاد حلول من شأنها تحقيق نتائج ملموسة في العام الجديد».