ريال مدريد ومانشستر سيتي مرشحان لاجتياز شاختار وكوبنهاغن ووضع قدم في ثمن النهائي

بنفيكا وسان جيرمان لفض شراكة صدارة المجموعة الثامنة... وتشيلسي للإبقاء على آماله بدوري الأبطال على حساب ميلان

مودريتش يستعرض بالكرة بين لاعبي ريال مدريد خلال التدريبات لمواجهة شاختار (رويترز)
مودريتش يستعرض بالكرة بين لاعبي ريال مدريد خلال التدريبات لمواجهة شاختار (رويترز)
TT

ريال مدريد ومانشستر سيتي مرشحان لاجتياز شاختار وكوبنهاغن ووضع قدم في ثمن النهائي

مودريتش يستعرض بالكرة بين لاعبي ريال مدريد خلال التدريبات لمواجهة شاختار (رويترز)
مودريتش يستعرض بالكرة بين لاعبي ريال مدريد خلال التدريبات لمواجهة شاختار (رويترز)

تبدو الفرصة مؤاتية أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، ومانشستر سيتي الإنجليزي، لتحقيق فوز ثالث توالياً عندما يستضيفان شاختار دونيتسك الأوكراني وكوبنهاغن الدنماركي اليوم، في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويلتقي بنفيكا البرتغالي وباريس سان جيرمان في قمة لفض شراكة صدارة المجموعة الثامنة بعد علامتهما الكاملة في الجولتين الأولى والثانية على حساب يوفنتوس الإيطالي وماكابي حيفا الإسرائيلي، فيما يبحث تشيلسي الإنجليزي عن فوزه الأول عندما يستضيف ميلان في إحدى أبرز مواجهات الجولة الثالثة.
ويملك كل من ريال وسيتي فرصة حسم التأهل المبكر إلى ثمن النهائي، كونهما سيلاقيان شاختار وكوبنهاغن أيضاً في الجولة الرابعة الثلاثاء المقبل، لكن على أرض الأخيرين.


لاعبو تشيلسي على موعد مع اختبار صعب ضد ميلان (رويترز)

في المجموعة السادسة، يسعى ريال للعودة إلى سكة الانتصارات التي توقفت الأحد عند 6 متتالية في الدوري المحلي و9 في مختلف المسابقات، وذلك للمرة الأولى هذا الموسم عندما سقط في فخ التعادل أمام ضيفه أوساسونا 1 - 1.
وتعكرت عودة هدافه كريم بنزيمة إلى الملاعب بعد غياب لنحو شهر تقريباً بسبب الإصابة بفقدان نقطتين ثمينتين كلفته التخلي عن الصدارة بفارق الأهداف خلف غريمه التقليدي برشلونة، بل إن الدولي الفرنسي كان سبباً في التعثر بإهداره ركلة جزاء في الدقيقة 79.
وبدا تأثر الريال بغياب الكرواتي لوكا مودريتش واضحاً ضد أوساسونا، وهو يعول على عودة الأخير بعد تعافيه من إصابة طفيفة لإعادة التوازن إلى خط الوسط وبناء الهجمات ضد الفريق الأوكراني، في سعيه لتأكيد انطلاقته القوية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقابها (14) بعد انتصاريه الكبيرين على مضيفه سلتيك الاسكوتلندي 3 - صفر وضيفه لايبزيغ الألماني 2 - صفر.
وبات شاختار خصماً تقليدياً للنادي الملكي بعدما أوقعته القرعة معه للمرة الثالثة توالياً بدور المجموعات والرابعة في تاريخ مشاركاتهما في البطولة، خرج خلالها ريال فائزاً أربع مرات مقابل خسارتين كانتا بموسم 2020 - 2021، عندما سقط على ملعب سانتياغو برنابيو 2 - 3 في الجولة الثالثة، وصفر - 2 في كييف. وثأر ريال الموسم الماضي عندما اكتسح الفريق الأوكراني على ملعبه بخماسية نظيفة، قبل أن يتغلب عليه بصعوبة 2 - 1 في مدريد.
ولن يكون شاختار خصماً سهل المنال، وهو وجه إنذاراً للنادي الملكي الذي سيستمر غياب حارسه البلجيكي تيبو كورتوا بسبب الإصابة، بفوزه الكبير على مضيفه ميتاليست خاركيف 6 - 1 السبت في الدوري المحلي، منتزعاً الصدارة مؤقتاً برصيد 13 نقطة من دنيبرو (11 نقطة). وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان لايبزيغ الأخير من دون رصيد مع سلتيك الثالث بنقطة واحدة بهدف تدارك الموقف والإبقاء على الآمال في المنافسة على البطاقة الثانية المؤهلة للدور الثاني عن المجموعة.
وفي المجموعة السابعة سيكون مانشستر سيتي، الساعي إلى لقبه الأول في المسابقة القارية العريقة، مرشحاً بقوة للفوز على ضيفه كوبنهاغن ضمن المجموعة السابعة، معولاً على «إعصاره» الهجومي بقيادة هدافه الدولي النرويجي إيرلينغ هالاند.
وضرب هالاند بقوة منذ انتقاله إلى صفوف سيتي هذا الصيف وسجل له 17 هدفاً في 10 مباريات بمختلف المسابقات، بينها ثلاث ثلاثيات في المباريات الثلاث الأخيرة التي أقيمت بملعب فريقه، آخرها في مرمى الغريم التقليدي والجار مانشستر يونايتد (6 - 3)، وهي المباراة التي سجل خلالها زميله الدولي الإنجليزي فيل فودن ثلاثية أيضاً.
وبات هالاند أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل «هاتريك» في ثلاث مباريات بيتية توالياً، ورفع رصيده إلى 14 هدفاً من أول 8 مباريات في الدوري، وبات أول لاعب يسجل أكثر من 11 هدفاً في أول 10 مباريات بالبطولة.
وأشاد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بهالاند، وقال في معرض رده عما إذا كان النرويجي البالغ من العمر 22 عاماً في نفس فئة الأرجنتيني ليونيل ميسي، عندما يتعلق الأمر بالتسجيل في كل مباراة يلعبها: «ميسي كان قادراً على التسجيل في كل مباراة، هل أشعر أنه الشيء نفسه مع هالاند؟ نعم، لكن ربما يكون الاختلاف هو أن إيرلينغ هالاند يحتاج إلى كل رفاقه للقيام بذلك. ما يفعله لا يصدق».
وفي المجموعة ذاتها، تبدو مهمة إشبيلية الإسباني الذي يعاني الأمرين محلياً، صعبة أمام ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بالنظر إلى العرض الرائع الذي قدمه الأخير أمام سيتي في الجولة الثانية عندما خسر 1 - 2 بعدما كان البادئ بالتسجيل.
ويدخل الفريقان المباراة بعد خسارتين قاسيتين في الدوري المحلي، فإشبيلية سقط أمام ضيفه أتلتيكو مدريد صفر - 2، فيما خسر دورتموند أمام مضيفه كولن 2 - 3.
وحقق إشبيلية فوزاً واحداً فقط هذا الموسم في مختلف المسابقات، وبات مصير مدربه غولن لوبيتيغي على المحك، فيما يعول النادي الألماني كثيراً على مواجهة اليوم للاقتراب أكثر من ثمن النهائي قبل «الكلاسيكو» الألماني أمام غريمه بايرن ميونيخ السبت المقبل، في «البوندسليغا».
وفي المجموعة الثامنة، تتجه الأنظار إلى ملعب «دا لوش» في لشبونة، حيث القمة المرتقبة بين المتصدرين بنفيكا، المتوج باللقب مرتين عامي 1961 و1962، وسان جيرمان الباحث عن باكورة ألقابه في المسابقة.
ويعول الفريق البرتغالي على عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث وتعزيز حظوظه في تخطي دور المجموعات، قبل أن يحل ضيفاً على فريق العاصمة الفرنسية الثلاثاء المقبل.
لكن مهمة بنفيكا لن تكون سهلة أمام وصيف بطل نسخة 2020 الساعي إلى فوز ثامن توالياً في مختلف المسابقات.
ويأمل سان جيرمان في استغلال الكتيبة البرتغالية بصفوفه، أبرزها الواعد فيتينيا ونونو منديز ودانيلو لفض شراكته مع بنفيكا.
وبعد 15 سنة على نهاية حقبة مهاجمه الرمز بيدرو باوليتا، عزّز سان جيرمان روابطه مع البرتغال، وتجسّد ذلك في الشخصية القوية لمديره الرياضي لويس كامبوس ورباعي دولي برتغالي.
وأصبح لويس كامبوس هذا الصيف المدير الرياضي القوي في سان جيرمان، بعدما حلّ بدلاً من البرازيلي ليوناردو المقال من منصبه، حيث يعد مرجعاً عالمياً في سوق الانتقالات.
وكان كامبوس وراء ضم مواطنه فيتينيا (22 عاماً)، أفضل لاعب جديد في سان جيرمان، من بورتو بصفقة بلغت 40 مليون يورو. وفرض فيتينيا نفسه في وسط الملعب إلى جانب النجم الإيطالي المخضرم ماركو فيراتي. والأمر ذاته ينطبق على كل من نونو منديز ودانيلو، حيث أثبت الأول جدارته كظهير أيسر صاحب نزعة هجومية وهو لم يتخطَّ العشرين، بينما الثاني المخضرم (32 عاماً) فقد فرض نفسه بقوة وسرعته ليحول كامبوس عقده من معار إلى عنصر أساسي مقابل 40 مليون يورو من بورتو، وهو لاعب أساسي في المنتخب البرتغالي الذي يستعد لنهائيات مونديال قطر 2022.
وفي المجموعة ذاتها، يملك يوفنتوس، بطل نسختي 1985 و1996، فرصة إنعاش آماله بعد خسارتين متتاليتين عندما يستضيف ماكابي حيفا. وبعد خمس مباريات من دون انتصار، تنفس يوفنتوس الصعداء الأحد بانتصار كبير على بولونيا بثلاثية نظيفة.
وفي المجموعة الخامسة يحل ميلان، ثاني أفضل المتوجين باللقب (7 مرات)، ضيفاً ثقيلاً على تشيلسي. ويتصدر الفريق الإيطالي المجموعة برصيد 4 نقاط مقابل نقطة واحدة للفريق اللندني صاحب المركز الأخير.
ويدخل تشيلسي المباراة على وقع فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد غراهام بوتر على جاره اللندني كريستال بالاس 2 - 1.
وهي المباراة الثانية لتشيلسي بقيادة بوتر في المسابقة القارية العريقة، عقب تعادله المخيب أمام سالزبورغ النمساوي 1 - 1 في أول مباراة له معه عقب إقالة الألماني توماس توخيل، إثر الخسارة أمام دينامو زغرب الكرواتي صفر - 1 في الجولة الأولى.
وفي الجانب الإيطالي، سيصطدم فيكايو توموري مدافع ميلان بفريقه السابق تشيلسي في محاولة لإظهار خطأ الأخير بالتخلي عنه، خصوصاً أنه كان إحدى الركائز التي أسهمت في حصد ميلان لقب الدوري الإيطالي لأول مرة في 11 عاماً الموسم الماضي.
وقال توموري: «كل لاعب، لديه أهداف يحاول تحقيقها أو إثباتها... من الواضح أنه في ظل أني قادم من تشيلسي ولأني إنجليزي، فربما يكون هناك دافع إضافي. إنها مجرد فرصة جديدة لمقابلة بعض الوجوه المألوفة، ولإظهار نفسي مرة أخرى».
وبعد تألق توموري مع ميلان، نال أكثر من فرصة للانضمام لتشكيلة منتخب إنجلترا، لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قضى معظم وقته احتياطياً وخاض مباراة واحدة في 2022.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.