أعلنت المقاومة الجنوبية بالضالع شمال عدن تنفيذها لهجوم عسكري استخدمت فيه جميع الأسلحة، وفق خطة أعدتها المقاومة الجنوبية وأقرها قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس قاسم الزبيدي، إذ تمكنت دبابات ومدفعية المقاومة الجنوبية من استهداف مواقع وآليات وتجمعات الميليشيات الحوثية وقوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي التابعة للمخلوع صالح التي تتمركز في سناح شمال مدينة الضالع، حيث كانت هذه القوات والميليشيات ومنذ يومين تتجمع وتستقبل تعزيزات كبيرة قادمة من محافظات إب وصنعاء وذمار شمال الضالع بهدف مهاجمة مواقع المقاومة في الضالع واقتحامها مجددا، وكانت الميليشيات مستمرة بإطلاق مدفعيتها وقذائف الهاون على القرى القريبة من الحدود العقلة ولكمة لشعوب ولكمة صلاح والوبح وخوبر خلال اليومين الماضيين.
وأضاف بيان المقاومة أن المعركة استمرت لساعات من المواجهات الشرسة، تلقت خلالها الميليشيات ضربات موجعة من قبل المقاومة الجنوبية والتي على أثرها أجبرت الميليشيات من الانسحاب والتراجع من المواقع المتقدمة والتي كانت تسيطر عليها في لكمة صلاح ومنشار الشوتري.
وأشار إلى أن ضربات المقاومة الجنوبية دقيقة وتمكنت من تدمير عدد من الآليات العسكرية من دبابات وعربات تتبع الميليشيات، إذ تم تدمير دبابة كانت متمركزة بجانب مستوصف الأبجر وعربة أخرى في منطقة شعب الأسود.
وأكد قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة مستمرة، وأن المقاومين ثابتون وصامدون في مواقعهم، وأنهم في المقاومة ماضون حتى طرد جحافل الغزاة من كل مناطق الجنوب. وشدد قائد المقاومة على دور دول التحالف وأهمية تقديم مزيد من الدعم اللوجيستي في هذه المرحلة التي تحقق فيها المقاومة الجنوبية مزيدا من الانتصارات على الأرض.
وكانت مصادر في المقاومة قد قالت لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة تمكنوا يوم أمس الثلاثاء من التقدم وهزيمة الميليشيات وقوات اللواء 26 حرس جمهوري والسيطرة على عدة مواقع كانت تسيطر عليها القوات المهاجمة. وأكدت بوقوع مواجهات شرسة تمكن خلالها رجال المقاومة من تمشيط مدرسة لكمة صلاح غرب الخط العام، كما وتقدمت المقاومة في لكام عراش، ودمرت مضادا جويا «م. ط» وحرق عدد من الآليات، وكذا دبابة بجانب منزل الأبجر الكائن بمنطقة الرباط والبجح التي شوهدت فيها ألسنة اللهب وهي متصاعدة منها.
وقال سكان محليون في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» بمشاهدتهم لجثث الميليشيات وأتباع صالح وهي ملقاة في أماكن الاشتباكات، كما ورأوا عربات وأطقم ودبابة محترقة في ذات المساحة التي شهدت مواجهات أمس الثلاثاء.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن مدفعية المقاومة دمرت دبابتين للحوثيين وصالح، وإن صواريخ كاتيوشا المقاومة دكت معاقل الميليشيات المتمركزة في المدينة السكنية بجوار سوق سناح، وكذا عمارة الشميزر ومساكن لمواطنين اتخذتها الميليشيات مقار لتجمعاتها في لكمة صلاح.
وكانت المقاومة في محافظة الضالع وسط اليمن قد قالت إن رجالها نفذوا مساء الاثنين وفجر أمس الثلاثاء هجوما على الميليشيات الحوثية وكتائب صالح المتمركزة في موقع المنشار جنوب سوق سناح، وأضافت أنها تمكنت من طرد الميليشيات والسيطرة على الموقع الوحيد المتبقي لها على الخط العام المؤدي إلى سوق سناح حيث توجد فيه هذه الميليشيات والقوات الموالية للرئيس المخلوع.
وأفاد سكان محليون في القرى القريبة من المواجهات لـ«الشرق الأوسط» بأن المواجهات اندلعت فجر أول من أمس الاثنين وبعد يوم فقط على معركة السبت، وأضافوا أن أصوات الأسلحة الثقيلة سمعت طوال ساعات المساء وفجر أمس الثلاثاء.
وكانت الميليشيات الحوثية وقوات صالح قد وجهت نيران دباباتها ومدفعيتها عشوائيا تجاه القرى المحيطة بسوق سناح، وقتل على أثرها مواطن مدني وأصيب شاب اسمه غسان محمد عمر، إصابة في طهره بينما كان في قريته المعزبة القريبة من حبيل السوق غرب سناح.
وفي عدن جنوب اليمن كان طيران التحالف قد ﺷن ﻓﺠر أول من أمس ﺍلاﺛﻨﻴن ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻟﻠﺤوﺛﻴﻴن ﺩﺍﺧل ﻣدﻳﻨﺔ ﻋدﻥ، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن غارات الطيران ضربت ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤوﺛﻴﻴن ﻓﻲ ﻣطﺎﺭ ﻋدﻥ ﺍﻟدﻭﻟﻲ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ.
وكانت قيادات عسكرية رفيعة قد ﺯﺍﺭﺕ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ، وتعد هذه الزيارة التفقدية من قادة عسكريين موالين للرئيس الشرعي هادي هي ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ (آذار) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ.
وقال مصدر في المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﺪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ المعين حديثًا من الرئيس هادي لقيادة دائرة العمليات الحربية، ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ عبد اﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩﻱ تفقدوا عددا من جبهات القتال، والتقوا بقيادة المقاومة، واستمعوا لرجال ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪﻥ.
وأضاف المصدر أن زيارة القيادات العسكرية للمقاومة وتلمس أوضاعها لقيا ارتياحا واسعا بين المقاومين الذين يخوضون حربا شرسة مع ميليشيات الحوثي المدعمة بقوات الجيش الموالي للرئيس الأسبق منذ أشهر ثلاثة ونيف، وأشار إلى المقاومة المتشكلة من ضباط وجنود موالين للشرعية ومتقاعدين ومدنيين متطوعين بدت مؤخرًا أكثر تنظيما وتنسيقا، وستكون خلال الفترة القادمة قد عززت وجودها وبما يجعلها قادرة على حسم المعركة مع القوات المتمردة.
وكانت وسائل إعلام مختلفة قد تناقلت خبر ﻭﺻﻮﻝ ﻗﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ إﻟﻰ ﻋﺪﻥ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ ﻭﺍﻟﺤﺴﻢ ﺑﺤﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﻢ ﺗﺪﺭﻳﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻌﺒﺮ شرق حضرموت.
ﻭﺑﺤﺴﺐ مصادر مطلعه ﻓإﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ المزمع وصولها إلى عدن تم تدريبها وتجهيزها ﺑﺄﺣﺪﺙ ﺍلأﺳﻠﺤﺔ وﺍلمعدات، وسيكون وصولها على دفعات، ومن ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ، ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻋﺪﻥ.
ﻭأﻛﺪت تلك المصادر أن دول التحالف باتت مقتنعة بخيار تحرير عدن وإعلانها مدينة آمنة بانتهاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر.
إلى ذلك، عقد ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية لقاء بممثلي منظمة اليونيسيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطة المحلية بعدن. وناقش اللقاء الموسع قضية الإغاثة بعدن والسفن والبواخر التي غادرت عدن ناحية الحديدة.
وخرج اللقاء الموسع بتحديد الأربعاء القادم موعدا لاجتماع موسع لحصر المساعدات الإنسانية التي تتطلبها مدينة عدن والتنسيق في كيفية إيصالها إلى المدينة.
من جانبه قال وكيل عدن لشؤون المديريات نائف البكري إن ميناء الزيت في البريقة جاهز وآمن في أي لحظة لاستقبال أي بواخر أو سفن إغاثية.
وأشار البكري إلى أن السلطة المحلية ومجلس قيادة المقاومة بعدن، لديهم القدرة والإمكانيات لفتح ميناء آخر إن تطلب الأمر ذلك.
ويأتي رد الوكيل البكري على تصريحات سابقة للميليشيات وجهات إعلامية أخرى زعمت من خلالها أن ميناء عدن غير آمن لاستقبال أي بواخر إغاثية قادمة إلى عدن، مشيرًا إلى دخول بواخر للهلال الأحمر الإماراتي من سابق، وكذلك بواخر تتبع ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية.
وأشار الوكيل البكري إلى أن ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية هو الجهة المختصة والوحيدة والوكيل الحصري لأعمال الإغاثة الإنسانية في المدينة، داعيا المنظمات الدولية إلى التعامل رسميًا مع ائتلاف عدن.
وأكد أن السلطة المحلية لن تتعامل إلا مع ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية كمنسق رئيسي للإغاثة الإنسانية في عدن.
وفي محافظة أبين شرق عدن وقعت مواجهات ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻗﺮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ، وقالت مصادر الصحيفة إن اﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﻔﺬﺕ ﻫﺠﻮﻣًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ، ﻗﺮﺏ مدينة لودر ﻟﻮﺩﺭ، ﻭﺃﻭﻗﻌﺖ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ الميليشيات وكتائب صالح، علاوة على أعطابها ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ.
وفي غضون ذلك دعا المجلس العسكري للمقاومة بالمنطقة الوسطى - م / أبين كل المواطنين والمقاومين بالمنطقة الوسطى، وعموم محافظة أبين، إلى مزيد من الثبات والصبر ورص الصفوف، والتصدي للميليشيات الحوثية المارقة، وقوات المخلوع المعتدية.
وقال المجلس في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن الميليشيات وأتباع صالح باتوا في حالة ضعف شديد، وتقهقر وانهزام، وعلى المقاومين جعل شهر رمضان شهرا للانتصارات مثلما كان شهرا للفتوحات، وتقدم المجلس بتهانيه وتبريكاته لرجال المقاومة ولكل المواطنين في أبين.
المقاومة في الضالع تدمر أسلحة الميليشيات وتسيطر على مواقعها
قيادة عسكرية رفيعة موالية للرئيس هادي تتفقد جبهات القتال في عدن
مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)
المقاومة في الضالع تدمر أسلحة الميليشيات وتسيطر على مواقعها
مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








