الحوثيون.. على خطى صالح في إدارة الدولة بالأزمات

وثيقة تبين الحركة الملاحية للسفن في ميناء الحديدة تؤكد افتعال الانقلابيين للأزمات المعيشية بذريعة حصار بحري مزعوم

صورة أرشيفية  لسفن تجارية داخل ميناء الحديدة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسفن تجارية داخل ميناء الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون.. على خطى صالح في إدارة الدولة بالأزمات

صورة أرشيفية  لسفن تجارية داخل ميناء الحديدة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لسفن تجارية داخل ميناء الحديدة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط» على وثيقة صادرة عن سلطات ميناء الحديدة تظهر أسماء وأعداد وحمولات السفن التجارية التي وصلت إلى ميناء الحديدة الملاحي، في 16 من يونيو (حزيران) الجاري، وتنتظر أفراغ حمولتها في الميناء، الذي يسيطر عليه الحوثيون في شمال اليمن.
وتكذّب قوائم الحركة الملاحية اليومية الصادرة عن ميناء الحديدة ادعاءات ومزاعم الحوثيين ودعاية التهم الإعلامية التي تعلل انقطاع التيار الكهربائي كليًا عن المدن منذ نحو ثلاثة أشهر، واختفاء الوقود والديزل والغاز المنزلي من السوق المحلية وارتفاع أسعارها في السوق السوداء، وتزعم أن كل الأزمات والأوضاع المعيشية المتردية سببها قيام قوات تحالف «عاصفة الحزم» بفرض حصار بحري مزعوم وتعطيل الحركة الملاحية ومنع السفن التجارية والإغاثية من الوصول إلى الموانئ اليمنية.
وتكشف قوائم الحركة الملاحية اليومية الصادرة عن ميناء الحديدة، بشكل تفصيلي دقيق، عن وصول العشرات من السفن التجارية والإغاثية بانتظام، ودون أي عوائق، منذ مايو (أيار) المنصرم حتى اليوم. الأمر الذي يؤكد صحة الاتهامات الموجهة إلى الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح باستغلال أزمات اليمنيين، والمتاجرة بها والإمعان في تجويع وتعذيب الشعب اليمني من خلال التلاعب باحتياجاته الأساسية للحياة، وإخفائها، والاستحواذ عليها والحيلولة دون وصولها إلى الناس.
وفي حين تعاني المدن اليمنية من نقص شديد في السلع والمواد التموينية، ويعيش السكان أزمات خانقة نتيجة انعدام مادة البنزين والديزل والغاز المنزلي، وارتفاع أسعارها إلى أربعة أضعاف أسعارها الطبيعية في السوق السوداء، تظهر الوثيقة التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» - وهي عبارة عن كشف بحركة السفن في ميناء الحديدة ليوم واحد فقط (الثلاثاء 16 يونيو) - عن وصول 8 بواخر تجارية وإغاثية في يوم واحد فقط تنتظر إفراغ حمولتها في الغاطس بميناء الحديدة، فضلاً عن توقع سلطات ميناء الحديدة «وصول 7 بواخر دولية أخرى، خلال الأسبوع الجاري، تحمل سفينتان منها نحو 38 ألف طن من الغذاء مادة القمح، إلى جانب سفينتين أخريان تحملان حاويات وبضائع مختلفة».
وتشير الوثيقة أيضًا إلى قرب «وصول السفينة SEA PHANTOM حاملة على متنها كمية 11874 طنا من مادة الديزل، في حين تحمل السفينة CHANG TANG TAN كمية 37000 طن من مادة البترول، كما من المتوقع بحسب الوثيقة أن تصل في 22 من يونيو الجاري، إلى ميناء الحديدة السفينة التجارية CASSENRA حاملة على متنها كمية 39182 طنا من مادة المازوت».
وبحسب الوثيقة التي لم يتسن لـ«الشرق الأوسط» التأكد من صحتها من مصدر محايد ومستقل، يظهر كشف حركة السفن في ميناء الحديدة ليوم 16 من يونيو أيضًا وصول باخرتين تجاريتين تحملان مواد غذائية (قمح وبقوليات وبازليا)، إضافة إلى وصول ثلاث سفن دولية تحمل كميات متفاوتة من المشتقات النفطية ومادة الديزل، المنعدم في السوق المحلية، والذي تضاعفت أسعاره ووصلت إلى نحو 150 دولارا مقابل كل 20 لترا، في حين لا يتجاوز سعرها الرسمي سوى 10 دولارات. وأسماء السفن الحاملة لمادة الديزل التي وصلت إلى ميناء الحديدة بحسب الوثيقة هي: RAMA1 وcosmic وFLOK BEAUTY تباعًا، وتتفاوت حمولة كل سفينة بين ستة آلاف طن من مادة الديزل في السفينة الأولى، و8052 طنا في الثانية، و12977 طنا في السفينة الثالثة.
ويعيش اليمنيون في الظلام الدامس في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن جميع المدن اليمنية كليًا، وبشكل متصل منذ نحو 75 يومًا. ويعلل الحوثيون ذلك إلى انعدام مادة الديزل والمازوت المشغل لمحطات الكهرباء البالغة عددها 23 محطة كهربائية تعمل بالديزل والمازوت، إضافة إلى خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة كليًا، وهي المحطة التي توفر أكثر من 35 في المائة من احتياجات اليمنيين من الكهرباء، وقد خرجت المحطة الغازية عن الخدمة منذ أكثر من شهرين، بذريعة «عدم تمكن الفرق الهندسية من الوصول إلى منطقة تضرر خطوط النقل» في منطقة الجدعان بمأرب.
ولا تقتصر الآثار الكارثية لتلاعب الحوثيين واستحواذهم على مخصصات المؤسسات الحكومية من مادة الوقود والديزل تحت مسمى المجهود الحربي على قطاع الكهرباء فحسب. حيث تضررت معظم قطاعات الدولة وبخاصة الصحة والمياه والنظافة، حيث دخل الشهر الثالث على انقطاع المياه عن معظم المدن اليمنية نتيجة عدم توفير احتياجات المؤسسة العامة للمياه من الوقود لتشغيل مضخات الماء، كما توقفت سيارات النظافة كليًا عن جمع القمامة والمخلفات في معظم المدن اليمنية أيضًا حتى أن القمامة تكدست في مختلف المدن والشوارع بشكل مزعج متسببة في انتشار الأوبئة والأمراض المختلفة.
وحول ذلك، قال مصدر رفيع في المؤسسة العامة للكهرباء لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع محطات توليد الكهرباء بالوقود الثقيل في اليمن تعمل حاليًا بأقل من 10 في المائة من قدرتها الإنتاجية»، معللاً ذلك إلى «عدم حصول المؤسسة العامة للكهرباء على الحد الأدنى من احتياجاتها التشغيلية من مادتي الديزل والمازوت، وذهاب كميات كبيرة من مخصصاتها لصالح المجهود الحربي لميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس صالح».
وأشار المصدر الرفيع إلى «وجود ست محطات كهربائية تعمل بالوقود الثقيل، في العاصمة اليمنية صنعاء هي محطات (ذهبان1 و2. حزيز 1 و2 و3. والقاع)، قادرة على توليد نصف احتياجات سكان العاصمة من الكهرباء التي تتراوح بين 300 ميغا و420 في أوقات الذروة»، منوهًا إلى أنها حاليًا «لا تنتج سوى أقل من 10 في المائة من قدرتها الإنتاجية، ولا يتخطى إجمالي ما تنتجه المحطات الست مجتمعة 30 ميغاواط فقط»، معتبرًا ذلك «أمرًا ليس له سوى تفسير واحد وهو تعمد الحوثيين والقائمين على السلطة تعذيب الشعب اليمني جماعيًا».
واستطرد المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه خشية ملاحقته وعقابه، قائلاً: «عند تشغيل المحطات البخارية كمحطتي المخا في تعز ورأس الكثيب عند حمل متوسط 200 ميغاواط-ساعة يصل استهلاك المحطتين من الوقود إلى 1200 طن مازوت لكن كل الكمية التي وصلت إلى المحطتين في 16 مايو –أثناء الهدنة الإنسانية لخمسة أيام التي أعلنتها عنها السعودية - لم يتجاوز 9613 طن مازوت، وهو الأمر الذي حال دون تحسن خدمة الكهرباء» حسب قوله.
وأضاف المصدر: «رغم عدم تجاوب الحوثيين عن تلبية مطالبنا في توفير حد أدنى من الوقود المشغل للمحطات، استطاعت المؤسسة أن توفر الخدمة لمدة ساعة يوميًا استمرت لمدة أسبوع (أثناء وعقب الهدنة الإنسانية) في بعض المدن ثم عاودت مجددًا انقطاع التيار الكهربائي نتيجة نفاد الوقود». وعلل ذلك إلى كون «من يدير الدولة وهم حاليًا الحوثيون وأعوان وأنصار صالح رفضوا توفير الحد الأدنى الذي يتيح للمؤسسة العامة للكهرباء توفير الكهرباء بمعدل ساعتين إلى أربع ساعات يوميًا للمواطنين، بذريعة الحصار البحري المفروض على اليمن من قوات التحالف العربي، في حين تؤكد تقاريرنا واتصالاتنا المستمرة بسلطات ميناء الحديدة عدم وجود أي حصار بحري، بل على العكس تفيد بوصول السفن التجارية والإغاثية الحاملة للوقود إلى الموانئ اليمنية بانتظام ودون أي قيود، ولكن يتم المتاجرة بها من قبل الحوثيين والتلاعب بها من أجل استمرار معاناة اليمنيين».
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المدير الإقليمي للأمم المتحدة في الأردن أول من أمس عن «تغيير مسار سفينة إغاثة تابعة لمنظمة الغذاء العالمي تحمل 200 ألف كيس من الدقيق كانت متوجهة إلى ميناء البريقة في مدينة عدن، وتم تغيير مسارها إلى ميناء الحديدة بطلب من الشركة المالكة للسفينة» في إجراء يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويؤكد وجود أطراف نافذة متورطة في المتاجرة بمعاناة الشعب اليمني.
وحول ذات الموضوع، اتهم مصدر ملاحي في ميناء الحديدة السلطات الانقلابية في اليمن بشقّيها (الحوثيين وصالح) بتعذيب الشعب اليمني جماعيًا من خلال افتعال أزمات معيشية لا وجود لها، وهو الأسلوب الأثير لحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي اعتاد طوال فترة حكمه على إدارة الدولة بالأزمات، مع فارق أنه كان أكثر خبرة وحنكة ومراسًا في هذا الجانب بخلاف الحوثيين الذين وصلوا إلى السلطة دون خبرة، حسب قول المصدر.
واعتبر المصدر الرفيع في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «الانقلابيين يعذبون الشعب اليمني عن طريق استحواذهم على النسبة الكبرى من الوقود والمساعدات الإغاثية الإنسانية التي تصل إلى اليمن، وتلاعبهم بها بل المتاجرة بها علنًا في السوق السوداء كما هو الحال مع مادتي البنزين والديزل والغاز المنزلي التي تباع نهارًا جهارًا في شوارع صنعاء والكثير من المدن تحت أنظار اللجان الشعبية للحوثيين».
وقال المصدر الملاحي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركة المالكة للسفينة في حال صحة الأنباء قد تكون أجبرت على ذلك بطلب، أو تهديد، من قبل جماعة أنصار الله الحوثيين، كون ميناء الحديدة خاضعا لسيطرتهم، وتحت إشراف مندوبيهم»، مشيرًا إلى أن «حركة الملاحة الدولية خلال الشهر المنصرم تظهر بشكل جلي عن تناقص تدريجي لأعداد السفن التي ترسو في ميناء البريقة بمدينة عدن» وهو الميناء الذي تسيطر عليه المقاومة الشعبية في عدن، بالمقابل يشير المصدر إلى أمر مريب يتمثل في «تزايد الحركة والإقبال على ميناءي الحديدة شمال اليمن، وميناء التواهي في مدينة عدن» الذي يسيطر عليه الحوثيون منذ مطلع مايو المنصرم، بالتزامن مع «تناقص الإقبال عكسيًا على ميناء البريقة».
وعلّق المصدر الملاحي قائلاً: «لا يمكن تفسير ذلك سوى أن الحوثيين وأعوان صالح لا يريدون وصول مساعدات ومواد إغاثية إلى ميناء البريقة غير الخاضع لسيطرتهم، وأنهم يعملون على تغيير مسار السفن للرسو في ميناء الحديدة، والتواهي في عدن من أجل التلاعب بالمساعدات الإنسانية والمتاجرة بها واستغلال أزمات اليمنيين».


وثيقتان تبينان حركة الملاحة للسفن في ميناء الحديدة



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».