وزراء خارجية 4 دول أوروبية يناقشون في باريس اتفاقات السلام بأوكرانيا

الولايات المتحدة ترحب بتمديد عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا

أوكرانية مع طفليها في مخيم للاجئين الأوكرانيين الذين فروا من هول الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا التي خلفت مئات القتلى (أ.ف.ب)
أوكرانية مع طفليها في مخيم للاجئين الأوكرانيين الذين فروا من هول الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا التي خلفت مئات القتلى (أ.ف.ب)
TT

وزراء خارجية 4 دول أوروبية يناقشون في باريس اتفاقات السلام بأوكرانيا

أوكرانية مع طفليها في مخيم للاجئين الأوكرانيين الذين فروا من هول الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا التي خلفت مئات القتلى (أ.ف.ب)
أوكرانية مع طفليها في مخيم للاجئين الأوكرانيين الذين فروا من هول الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا التي خلفت مئات القتلى (أ.ف.ب)

التقى في وقت متأخر من مساء أمس وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا في باريس، بهدف مناقشة تطبيق اتفاقات السلام المبرمة في مينسك حول أوكرانيا، حيث أودت المواجهات الأخيرة بحياة أربعة أشخاص.
وجرى هذا اللقاء غداة تمديد الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية ضد روسيا حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، جراء اتهامها بأنها أحد أطراف الأزمة الأوكرانية، وأيضا في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة في شرق أوكرانيا، حيث أوقع النزاع أكثر من 6400 قتيل منذ أبريل (نيسان) 2014. كما قتل خلال الساعات الـ24 الأخيرة جندي أوكراني، وأصيب 12 بجروح، وفقا للمتحدث العسكري أندريه ليسنكو، بينما قتل ثلاثة مدنيين في جمهورية دونيتسك الشعبية، المعلنة من جانب واحد.
وبحسب «وزارة» الدفاع في جمهورية دونيتسك فقد قتل مدني قرب مطار دونيتسك، الذي سيطر عليه متمردون منذ يناير الماضي بعد معارك طاحنة، بالإضافة إلى مدني آخر في دوكوتشافسك، الواقعة على بعد 30 كلم من دونيتسك، ورجل في الخمسين من العمر داخل بلدة سبارتاك القربية من معقل دونيتسك الانفصالي، حسبما ذكرت ممثلة عن الإدارة المحلية لوكالة الأنباء الرسمية للانفصاليين.
وكانت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد أشارت من جهتها، أول من أمس، إلى احتدام المعارك في دونيتسك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت إنه «خلال يومين سجلت البعثة أكثر من 500 انفجار ناجمة عن سقوط أو إطلاق قذائف مدفعية، أو هاون» باتجاه دونيتسك. كما دانت أيضا ارتفاع وتيرة «خروقات وقف إطلاق النار في المناطق القربية من ماريوبول»، آخر المدن الكبرى في منطقة النزاع التي لا تزال تحت سيطرة سلطات كييف. ورغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 15 فبراير (شباط) بعد توقيع اتفاقات مينسك 2، فإن شرق أوكرانيا شهد تصعيدا لأعمال العنف مطلع يونيو (حزيران)، وذلك عندما شن الانفصاليون هجوما على منطقة مارينكا، التي بقيت تحت سيطرة القوات الحكومية الموالية للغرب، والواقعة على بعد نحو 20 كلم من دونيتسك.
والتقي وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا في باريس مساء أمس لتدارس الوضع وتطبيق اتفاقات مينسك، بعد أن كان آخر لقاء لهم منتصف أبريل الماضي في برلين، في حين تعقد اجتماعات بين كبار مسؤولي الدول الأربع بانتظام.
وفي موازاة ذلك سيعقد اجتماع لمجموعة الاتصال حول أوكرانيا يضم موسكو وكييف ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا مع الانفصاليين الموالين لروسيا، في مينسك وذلك بحضور الممثل الجديد لمنظمة الأمن والتعاون النمساوي مارتن ساجدك الذي تولى مهامه إثر استقالة سلفه.
وبحسب فاديم كراسيوف، مدير معهد الاستراتيجيات الشاملة في كييف، فإنه «يجب ألا نتوقع خرقا في المفاوضات» خلال هذه اللقاءات، بل «تقدما» فحسب، وأضاف موضحا أن «المسألة الأهم هي إطلاق الشق السياسي للاتفاقات. ومن الأهمية بمكان الآن تنظيم انتخابات في الأراضي التي يحتلها (المتمردون) بإشراف الغرب والمنظمات الدولية».
من جهة ثانية، اتهم الجيش الأوكراني أمس الانفصاليين الموالين لروسيا بقصف قرى في شرق البلاد بالمدفعية الطويلة المدى، معلنا مقتل أحد جنوده وجرح 12 آخرين خلال القتال الذي جرى خلال 24 ساعة المنصرمة. ولم يحدد أندريه ليسنكو، المتحدث باسم الجيش، مكان سقوط القتيل والجرحى، لكنه قال إن الاشتباكات المتفرقة استمرت قرب المطار في مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون، على الرغم من سريان وقف لإطلاق النار منذ فبراير الماضي. لكن لم يرد الانفصاليون على اتهامات الجيش الأوكراني. ويتبادل طرفا النزاع في أوكرانيا الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوقيع عليه في عاصمة روسيا البيضاء مينسك، وقد دفع تصاعد العنف في الأسابيع القليلة الماضية المراقبين الدوليين إلى توجيه تحذيرات من خطر تصعيد عسكري أوسع.
وعلى صعيد متصل، رحبت الولايات المتحدة مساء أول من أمس بقرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب «ممارستها» في أوكرانيا، وشددت على أن المجتمع الدولي لا يزال موحدا ضد «عدوان» موسكو.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن هذه الخطوة تعد بمثابة «مؤشر على عزم المجتمع الدولي التأكد من احترام الرئيس (فلاديمير) بوتين الأعراف الدولية الأساسية». وأكدت وزارة الخارجية أن العقوبات مرتبطة بتنفيذ خطة السلام الموقعة في مينسك، إذ قال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي: «نأمل من جميع الدول أن تدين تصرفات روسيا العدوانية في أوكرانيا، وتنضم إلى المجتمع الدولي في فرض عقوبات» على موسكو.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.