بوتين يحسم تقسيم أوكرانيا ويستعد للتفاوض ولا تراجع عن قرارات الضم

حذّر من الاعتداء على «مواطني روسيا» وتعهد بـ«استعادة كل أراضينا»

الرئيس الروسي يتوسط قادة المناطق الانفصالية (ا.ف.ب)
الرئيس الروسي يتوسط قادة المناطق الانفصالية (ا.ف.ب)
TT

بوتين يحسم تقسيم أوكرانيا ويستعد للتفاوض ولا تراجع عن قرارات الضم

الرئيس الروسي يتوسط قادة المناطق الانفصالية (ا.ف.ب)
الرئيس الروسي يتوسط قادة المناطق الانفصالية (ا.ف.ب)

أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، مرحلة جديدة من الصراع في أوكرانيا، بعد تكريس أمر واقع جديد من خلال إقرار ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وزوباروجيا وخيرسون إلى روسيا الاتحادية. وعلى الرغم من إعلانه استعداد بلاده لخوض مفاوضات مع الجانب الأوكراني بناء على الوقائع الجديدة، فإنه وجه في الوقت ذاته، تحذيراً قوياً إلى كييف ودعاها إلى «وقف كل أشكال العمليات العسكرية ضد الأراضي الروسية»، كما هاجم بعنف الغرب، وأكد أنه «لا تراجع عن قراراتنا». وكما كان متوقعاً فقط، استبق بوتين مراسم توقيع معاهدات ضم المقاطعات الانفصالية في أوكرانيا بتلاوة خطاب حماسي كان في جزء كبير منه موجهاً إلى الداخل الروسي. وقدم الرئيس الروسي استعراضاً تاريخياً تحدث عن ارتباط المناطق التي تم ضمها بتاريخ روسيا منذ عهود القياصرة، وقال إن المواطنين في لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزوباروجيا «قاموا باختيارهم بالانضمام إلى روسيا، وهذا جزء أساسي من حقهم في تقرير مصيرهم ومستقبلهم». وزاد: «لقد حافظ أجدادنا منذ عهد (الإمبراطورة) يكاتيرينا العظمى على تلك المناطق وقاتل من أجل هذه المناطق أجدادنا في الحرب العالمية الثانية».

واستذكر بوتين الضباط والعسكريين الروس والقادة الانفصاليين الأوكرانيين الذين قتلوا خلال المعارك منذ عام 2014 في مناطق الشرق الأوكراني، وقال: «لقد دافع عن تلك المناطق أبطالنا البواسل أبطال روسيا الذين دفع بعضهم حياته ثمناً لذلك». ودعا بوتين الحاضرين إلى قطع الفعالية للوقوف دقيقة صمت تخليداً للقتلى. ثم قال إن «خيار الملايين من تلك المناطق هو مصيرنا ومستقبلنا المشترك، وتلك المشاعر المشتركة لن يتمكن أي طرف من نزعها من روسيا العظمى».

وخصص بوتين جزءاً من خطابه لتذكير مواطنيه بالروابط التي كانت قائمة في العهد السوفياتي، مكرراً مقولته عن أن تفكك الدولة العظمى في السابق سبب كثيراً من المآسي لشعوب المنطقة، ويعد أحد الأسباب الأساسية للصراع القائم حالياً. وقال بوتين: «في عام 1991، قرر ممثلو النخب الحزبية آنذاك، في تجاهل لإرادة المواطنين العاديين، تفكيك الاتحاد السوفياتي. ووجد الناس أنفسهم فجأة معزولين عن وطنهم. وقد مزق هذا الحدث أوصال شعبنا، وتسبب في كارثة وطنية».
«مع ذلك، نبه بوتين إلى عدم وجود طموحات لديه لإعادة بناء الاتحاد السوفياتي»، وقال: «لا يوجد اتحاد سوفياتي. لا يمكن إرجاع الماضي، وروسيا اليوم لم تعد بحاجة إليه. نحن لا نسعى لتحقيق ذلك. (...) لكن لا يوجد شيء أقوى من تصميم ملايين الأشخاص الذين، من خلال ثقافتهم وإيمانهم وتقاليدهم ولغتهم، يعتبرون أنفسهم جزءاً من روسيا».
وفي رسالة تحذيرية قوية إلى كييف، قال بوتين: «أريد أن يستمع نظام كييف ومشغلوه في الغرب أن سكان هذه المناطق أصبحوا مواطنين روسيين وإلى الأبد»، متعهداً بالعمل على «استعادة كل أراضينا وحماية شعوبنا بكل ما نملك من وسائل».
وزاد: «سوف نبني تلك المناطق ونوفر الحياة الكريمة المستقرة الآمنة في جميع ربوع روسيا».
وقال إن على كييف أن تحترم اختيار مواطني جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي خيرسون وزوباروجيا. وحدد خطوطه الحمراء في التعامل مع أوكرانيا، مؤكداً: «ندعو كييف للتفاوض، لكننا لن نناقش اختيار الشعب، لقد تم الأمر وهؤلاء أصبحوا مواطنين روسيين وإلى الأبد، وروسيا لن تخذل شعبها».
الرسالة الخارجية الثانية وجهها بوتين إلى الغرب، إذ شن هجوماً عنيفاً عليه، وقال إن «أقنعة الغرب سقطت وهو الذي حاول في عام 1991 أن يفتت روسيا ويحولها لشعوب متحاربة». وزاد أن «الغرب ينتهج سياسة الاستعمار الجديد من أجل الهيمنة على العالم وإسقاط الأنظمة».
وقال إن الولايات المتحدة لا تزال تحتل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، وتتنصت على زعماء هذه البلدان. وأضاف بوتين: «طوال هذا الوقت، كان الغرب يبحث عن فرصة جديدة لضربنا وإضعافنا، وتدمير روسيا، طالما حلموا بذلك. بتقسيم دولتنا، وإثارة الشعوب ضد بعضها، والحكم عليها بالفقر والانقراض».
وزاد: «إنهم (الغرب) ببساطة يطاردهم هاجس أن هناك مثل هذا البلد الضخم في العالم، أراضيه وثرواته الطبيعية وموارده، مع شعب لن يعيش أبداً بأوامر أطراف خارجية».
وفي تعزيز لفكرة حشد مشاعر الروس حول قراره، قال بوتين: «أريد أن أذكركم بأن الادعاءات بالسيطرة على العالم في الماضي قد تحطمت أكثر من مرة بسبب شجاعة ومرونة شعبنا، وستظل روسيا دائماً تدافع عن قيمها (...) إنهم لا يريدون لنا الحرية، لكنهم يريدون رؤيتنا كمستعمرة. لا يريدون تعاوناً متساوياً، بل سرقة. إنهم يريدون رؤيتنا؛ ليس كمجتمع حر ولكن كحشد من العبيد بلا روح، وهم لا يحتاجون إلى روسيا على الإطلاق، لكن نحن بحاجة إليها». وشدد بوتين: «أريد أن أكرر: ساحة المعركة التي دعانا القدر إليها هي ساحة المعركة لشعبنا، من أجل روسيا التاريخية العظيمة».
وفي تأكيد على هوية بلاده وانتهاجها الآيديولوجية المحافظة في مواجهة النزعات الليبرالية الغربية، قال بوتين إن الغرب أصبح يرفض الديانات والقيم والعادات. وهاجم بعنف العلاقات غير التقليدية في المجتمع، وتوجه إلى الروس بسؤال: «هل نريد نحن كشعب روسي أن يسمى الوالدان بـ(الوالد رقم 1) و(الوالد رقم 2) بدلاً من الأم والأب؟».
وشدد على أن كثيراً من بلدان العالم تشاطر روسيا في مواقفها حول هذه الأمور، وقال إن العالم يدخل حقبة جديدة متعددة القطبية تدافع فيها الدول عن استقلالها وإرادتها ورغبتها في التنمية. وختم الرئيس الروسي خطابه الذي قوطع عدة مرات بتصفيق مطول بالقول: «نكافح من أجل طريق عادل وحر، أولاً وقبل كل شيء، من أجل أنفسنا، من أجل روسيا. من أجل إنهاء الإملاءات والاستبداد وجعلها جزءاً من الماضي. أنا مقتنع بأن البلدان والشعوب تدرك أن سياسة مبنية على الهيمنة لأي طرف مهما كان، وعلى قمع الثقافات والشعوب الأخرى هي سياسة إجرامية. يجب علينا طي هذه الصفحة المخزية. إن انهيار الهيمنة الغربية الذي بدأ أمر لا رجوع فيه».
في غضون ذلك، حذر الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجيش الأوكراني، من إطلاق عمليات قصف ضد «الأراضي المحررة التي غدت جزءاً من روسيا الاتحادية». وشدد بيسكوف على أن «قبول جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين في روسيا سيكون ضمن حدود عام 2014»، مؤكداً ضرورة «تحرير ما تبقى من أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية». ووعد بتوضيح حدود منطقتي زوباروجيا وخيرسون التي اتخذ على أساسها قرار الضم «في وقت لاحق».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.