ماثيو بريغز: نجم لمع فجأة ثم انطفأ بريقه فجأة أيضاً

مسيرة كروية أصبحت حكاية تحذيرية لمن يشارك مع الفريق الأول وهو ما زال صغير السن

على مدار 12 عاماً ظل بريغز محتفظاً بلقب أصغر لاعب شارك في الدوري الإنجليزي (غيتي)
على مدار 12 عاماً ظل بريغز محتفظاً بلقب أصغر لاعب شارك في الدوري الإنجليزي (غيتي)
TT

ماثيو بريغز: نجم لمع فجأة ثم انطفأ بريقه فجأة أيضاً

على مدار 12 عاماً ظل بريغز محتفظاً بلقب أصغر لاعب شارك في الدوري الإنجليزي (غيتي)
على مدار 12 عاماً ظل بريغز محتفظاً بلقب أصغر لاعب شارك في الدوري الإنجليزي (غيتي)

قبل إيثان نوانري مع آرسنال، كان هارفي إليوت من فولهام، ومن قبله ماثيو بريغز من فولهام أيضاً، هو أصغر لاعب يشارك في مباراة رسمية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى مدار 12 عاماً، ظل بريغز محتفظاً بلقب أصغر لاعب شارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشعر بفرحة هذا الإنجاز، لكنه شعر أيضاً بأن ذلك الأمر يخلق ضغوطاً كبيرة على اللاعب الشاب. يقول اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً الآن «أنا فخور بهذا اللقب، ولن أتنازل عنه مقابل أي شيء في العالم، لكن هناك جزءاً مني يتمنى لو أنني تقدمت في صفوف الفرق ببطء».
كان بريغز يبلغ من العمر 16 عاماً و65 يوماً عندما شارك بدلاً من موريتز فولز في المباراة التي خسرها فولهام أمام ميدلسبره بثلاثية نظيفة في الجولة الختامية لموسم 2006 - 2007. وفي يوم السبت السابق للمباراة، تدرب بريغز مع الفريق الأول لفولهام بقيادة لوري سانشيز للمرة الأولى، وفي يوم الأحد كتب اسمه في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بالمشاركة في تلك المباراة. ويوم الاثنين، كان يؤدي امتحان الثانوية العامة. فهل تأثر اللاعب الشاب بهذا النجاح السريع واللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه السن الصغيرة؟
يقول بريغز، الذي يلعب كشبه محترف الآن مع نادي غوسبورت بورو في دور يشبه الهواة في الوقت الذي يعمل فيه أيضاً كمدرب للياقة البدنية «لقد كان الأمر خيالياً للغاية. فبينما كنت أركض على أرض الملعب، بدا مشجعو ميدلسبره يغنون (من أنت؟ من أنت؟) لقد أحببت كل دقيقة في هذه المباراة». ويضيف «كان المشجعون يحاولون التأثير على تركيزي، لكنني لم أسمح لهم بذلك ولم أشعر بالخوف. لقد قدمت أداءً جيداً عندما شاركت، رغم أنني كنت ألعب في خط الوسط، وهو ليس مركزي الأصلي. وعندما نظرت إلى أعلى بعد المباراة رأيت أمي. كانت أمي قد سافرت لمشاهدة المباراة وجلست في أحد المقاعد فوق النفق مع المخرجين. وبينما كنت أسير باتجاه نفق الخروج من الملعب، نظرت إلى أعلى ورأيتها وهي تبكي. وفي هذه اللحظة، أدركت حجم الإنجاز الذي حققته».
ويتابع «كان يتعين عليّ أداء امتحان الثانوية العامة في اليوم التالي، وعندما دخلت إلى المدرسة كان الأمر وكأنني شخص آخر. كان الصمت يسود المكان للحظة، ثم ركض الجميع نحوي وهم يقولون: يا إلهي، لقد رأيناك في برنامج (مباراة اليوم) الليلة الماضية. وبدأ الجميع يطلبون مني التوقيع لهم. لقد شعرت بالحيرة بسبب ما حدث من هؤلاء الأشخاص الذين كنت أراهم كل يوم، فلم أعد مجرد طفل عادي يلعب كرة القدم بعد الآن».
لكن ما حدث بعد ذلك كان له تأثير كبير على تركيز بريغز وحالته الذهنية. إنه يتحمل مسؤولية مسيرة كروية أصبحت بمثابة حكاية تحذيرية لكل لاعب شاب قد يشارك مع الفريق الأول وهو صغير للغاية، حيث لم يلعب سوى 13 مباراة فقط مع فولهام على مدار سبع سنوات، على الرغم من أنه يعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أنه لم يحصل على النصائح اللازمة عندما أصبح في دائرة الضوء. يقول بريغز «أنت لا ترغب أبداً في أن تتغير، لكنني أعتقد أن هذا الأمر غيّرني وغيّر الأشخاص من حولي. الأشخاص الذين تعرفت عليهم بعد ذلك كانوا ينافقونني، وأعترف بأن ذلك الأمر قد غيرني بعض الشيء لأنني كنت صغيراً للغاية. جعلني ذلك أعتقد أنني حققت شيئاً مهماً، وأصبحت راضياً عما حققته».
ويضيف «كنت أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وكنت أحمل ضغوط التوقعات المطلوبة مني على كتفي. لكن ما أحزنني حقا هو أنني لم ألعب أي مباراة أخرى مع الفريق الأول لفولهام إلا بعد ذلك بعامين، وهو الأمر الذي كان له تأثير سيئ للغاية علي من الناحية الذهنية». ويتابع «ونظراً لأنني كنت صغيراً جداً فإنني لم أكن أشعر بأنه لدي الحق لكي أطرق باب المدير الفني وأسأله عن السبب وراء عدم مشاركتي في المباريات. عندما شاركت مع الفريق الأول للمرة الأولى كنت أعتقد أنني سأواصل اللعب، وأنني سأسير على خطى جيمس ميلنر، لكن عندما لم يحدث ذلك وعدت للعب مع فريق الشباب بدأت أسأل نفسي: هل لم ألعب بشكل جيد؟ هل أنا لست جيداً بما يكفي؟».
يقول بريغز «لكن لم يعطني أي شخص إجابات عن هذه الأسئلة، وهو ما كان له تأثير سلبي كبير عليّ، وخاصة على ثقتي بنفسي. ما زلت أتذكر ذلك الموسم الذي عدت فيه للعب لفريق النادي تحت 18 عاماً، حيث لم أكن قادراً على اللعب كما ينبغي لمدة نصف الموسم. هل شاهدت فيلم (سبيس جام)، عندما فقد لاعبو الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين قوتهم؟ لقد شعرت بذلك، وشعرت بأنني قد فقدت قدرتي على اللعب. لقد تم الدفع بي مبكراً – شاركت لأول مرة مع فريق الرديف بالنادي وأنا في الرابعة عشرة من عمري – ثم أصيبت مسيرتي بحالة من الركود فجأة. لم أخرج من النادي على سبيل الإعارة إلا عندما بلغت 19 عاماً. لعبت مباراة واحدة مع ليتون أورينت، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في المباراة، ثم عدت مرة أخرى إلى فولهام. كان روي هودجسون هو المدير الفني لفولهام آنذاك وكان يريد مني أن أكون بديلا لبول كونشسكي ثم كارلوس سالسيدو».
ربما لم يثبت بريغز نفسه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قام برحلة جيدة في عالم كرة القدم شملت اللعب لأندية ميلوال، وكولشستر يونايتد، وناديين في الدنمارك، كما لعب لمنتخبات إنجلترا بدءاً من أقل من 16 عاماً وحتى أقل من 21 عاماً، ولا يزال يلعب حتى الآن مع منتخب غويانا. يقول بريغز «ولدت جدتي في غويانا، ثم انتقلت إلى إنجلترا. لقد توفيت عندما كنت صغيراً؛ لذلك أعتقد أنها كانت ستشعر بالفخر لرؤيتي وأنا ألعب بقميص البلد الذي ولدت فيه. لقد تمكنت من السفر حول العالم، ورؤية أماكن جميلة، وتمثيل بلدي على الساحة الدولية، واللعب في كبرى البطولات. لقد كان الأمر مذهلاً».
يعمل بريغز الآن مدرباً للياقة البدنية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى عمله مدرباً على التركيز والقوة الذهنية. إنه مؤهل تماماً لتقديم المشورة إلى إيثان نوانري بعد أن لعب لاعب خط وسط آرسنال أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو يبلغ من العمر 15 عاماً و181 يوماً، ضد برنتفورد يوم الأحد قبل فترة التوقف الدولي. يقول بريغز «أعتقد أن الأندية أصبحت أكثر وعياً بالتأثير النفسي على اللاعبين الشباب الآن. أشعر أنهم يعتنون بهم بشكل أفضل، ولا أشك على الإطلاق أن إيثان كان يستحق تماماً ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويضيف «أود فقط أن أطالبه بألا يدع ذلك يؤثر على تركيزه، وأن يواصل التدريب الجاد، ويعمل بكل تركيز، ويعتني بنفسه داخل الملعب وخارجه، ويبقى منضبطاً. وإذا كان لديه أي شيء يؤثر عليه من الناحية الذهنية أو كان يشعر بالقلق من أي شيء فيتعين عليه أن يتحدث إلى شخص ما؛ لأن ذلك سيكون أفضل بالنسبة له على المدى الطويل». ويختتم حديثه قائلاً «أطالبه بأن يستمتع فقط بما يقوم به؛ لأن هذه المهنة قصيرة. عندما شاركت في أول مباراة لي كنت أعتقد أن ذلك لن ينتهي أبداً، وقبل أن أدرك ذلك كنت قد وصلت إلى عامي الحادي والثلاثين. استمتع بمسيرتك طوال وجودك داخل المستطيل الأخضر».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.