وزير النقل اليمني يعزو فشل «جنيف» لتدخلات إيران.. ومعلومات عن «خذل الحوثيين» للقربي

السلطات السويسرية تحفظت على جوازات سفر وفد الحوثي وأتباع صالح وسلمتها لهم قبل مغادرتهم البلاد

بدر باسلمة
بدر باسلمة
TT

وزير النقل اليمني يعزو فشل «جنيف» لتدخلات إيران.. ومعلومات عن «خذل الحوثيين» للقربي

بدر باسلمة
بدر باسلمة

بعد انتهاء المشاورات بين الأطراف اليمنية، التي جرت في جنيف الأسبوع الماضي، بفشل الأطراف في التوصل لأي اتفاق في ما بينها لوقف إطلاق النار، أو الحصول على توقيع يُلزم بهدنة في اليمن، ذكر المهندس بدر باسلمة، وزير النقل اليمني، أن الحكومة اليمنية تخطط بعد فشل تلك المشاورات في تدعيم إضافي وعاجل للمقاومة الشعبية اليمنية.
وذكر باسلمة، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن تدعيم المقاومة الشعبية سوف يستمر، على أن يعزز في الوقت الراهن، موضحًا أن الحكومة اليمنية لن ترضى إلا بالتغيير على الميدان. وأضاف: «هناك خطط لتقوية المقاومة العسكرية، لا يمكن الكشف عن تفاصيلها، كونها ذات حساسية عالية»، مستدركًا: «نحن نعمل على تحرير بعض المناطق المهمة».
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير النقل اليمني أن عدم توقيع المتمردين الحوثيين على أي قرار في جنيف يأتي من كونهم حركة متمردة، وأن القرار «ليس بأيديهم»، موضحًا أن القرار بيد «إيران».
وأشار باسلمة إلى أن وزير الخارجية السابق عبد الله أبو بكر القربي لعب أدوارا في الأزمة اليمنية الحالية بحكم علاقاته الدبلوماسية التي يمتلكها، مؤكدًا أنه شخصية لا تزال تعمل تحت مظلة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لافتا إلى أن حضوره في مشاورات جنيف يأتي كمساعدة منه للمتمردين الحوثيين كونهم لا يملكون علاقات خارجية قوية، مفيدًا بأن القربي نظم عمليات التواصل بين قوى خارجية والمتمردين الحوثيين، على أن يكون الهدف الأساسي هو تواطؤ الحوثيين مع تلك الأطراف، ومحاولة تحقيق ما سماه «الأهداف الإيرانية الحوثية».
ومن جهة آخرى، كشف مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» أن القربي، حاول التوسط للحوثيين وحلفائهم، أمام سفراء الدول الأجانب من بينهم السفير الروسي لدى سويسرا، أثناء مشاورات جنيف، إلا أن وفد الانقلابيين خذله.
وأوضح المصدر الدبلوماسي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الوفد الذي مثل الحوثيين، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وحزبي اللقاء المشترك، والحراك الجنوبي، في المحادثات كان قد وصل إلى جنيف عبر جيبوتي بطائرة خاصة، من دون الحصول على تأشيرة دخول الأراضي السويسرية من أي ممثلية لها حول العالم، مؤكدًا أن السلطات السويسرية تحفظت على الجوازات السفر الخاصة بهم، وسلمتها لهم قبل مغادرتهم جنيف.
وقال المصدر، إن التحفظ على جوازات السفر كان بداعي عدم هروب أحد من أعضاء الوفد الحوثي وحلفائهم، وعددهم نحو 30 شخصا، حيث كانت الأمم المتحدة، لم تستلم أسماء الوفد الذي يمثل الطرف الآخر في التشاور في مؤتمر جنيف، ولا يعلمون من هو رئيس الوفد، خصوصا وأن الوفد تعثر في السفر إلى جنيف بعد محاولات حثيثة من إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي لليمن.
وأضاف المصدر الدبلوماسي أن «السلطات السويسرية لم يسعفها الوقت لاتخاذ إجراءات الرسمية، كون أن سفر وفد الحوثيين وحلفائهم، كان تحت ضغوطات أممية في الوصول إلى جنيف، لإتمام المؤتمر الذي فشل من دون اتفاق بين الطرفين، كون أن وفد الانقلابيين تعثر في الوصول إلى جنيف، بسبب اشتراطاتهم الذي ظهرت في اللحظات الأخيرة من سفرهم، وعدم التزامهم بالشروط الأممية لعقد المؤتمر».
وذكر المصدر، أن القربي، انضم إلى الوفد الحوثي وحلفائه خلال وصولهم إلى جنيف، قادمًا من لندن، واجتمع مع السفير الأميركي والروسي في جنيف، كل منهما على حدة، وبشكل سري، وأكد أنه يحمل مبادرة خارطة طريق للسلام في اليمن، إلا أن فوضى الحوثيين خلال وجودهم في جنيف، خذلته، الأمر الذي استدعى خروجه من فندق كراون بلازا مقر إقامة الوفد الانقلابي، إلى فندق أيبيس.
ولفت المصدر إلى أن القربي حاول العمل بشكل منفصل لتقديم الرؤية للمتمردين الذي يمثلهم للسفراء الغربيين، كونه عمل وزيرًا للخارجية في اليمن لمدة 14 عامًا، وأحد المقربين من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وبعد الانتهاء من مرحلة مشاورات جنيف، تركز الحكومة اليمنية الشرعية على تخفيف معناة الشعب اليمني وتسعى لتوصيل المساعدات لليمنيين.
وحول اللقاء الذي جرى أول من أمس بين نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، ومسؤولين بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في العاصمة السعودية الرياض، أفاد باسلمة بأنه جرى الاتفاق على بعض الأولويات لتقديم المساعدات، تصدرها الملف الغذائي، يليه الملف الطبي والعلاجي، ثم إيواء النازحين داخل اليمن، إضافة إلى توصيل الكهرباء.
يذكر أن نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح زار البارحة الأولى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، يرافقه عدد من الوزراء في الحكومة اليمنية، والتقى الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، ومسؤولي المركز. وبحث الجانبان آلية عمل توصيل المساعدات والمعونات التي يسيرها المركز لليمنيين بالتنسيق مع مسؤولي الحكومة اليمنية، وبالتعاون مع الهيئات والمنظمات الإغاثية الدولية.
وخلال اللقاء، أثنى خالد بحّاح على ما يقدمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ودعمه غير المحدود لليمن، والجهود الكبيرة التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مبينا أن ذلك يمثل امتدادا لمبادرات السعودية الخيرة التي عرفت عنها في مسيرتها على مستوى العمل الإنساني العالمي.
وبالتزامن مع ذلك، أوضح رأفت الصباغ، المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في تصريح صحافي أمس، أن المركز بدأ مرحلة جديدة من خططه الرامية لإغاثة اليمنيين العالقين في منفذ الوديعة (جنوب السعودية)، حيث تتضمن هذه المرحلة توزيع 8 آلاف وجبة ساخنة يوميًا مقسمة على الإفطار والسحور، وذلك بواقع 3 آلاف وجبة في الجانب السعودي من المنفذ، وكمية مماثلة للعالقين في المنطقة الوسطى من المنفذ، وأما في الجانب اليمني من المنفذ فتوزع ألفا وجبة ساخنة يوميًا، مؤكدًا أن المركز يعتزم مواصلة جهوده في هذا الخصوص.
وعمل المسؤولون في جمارك المنفذ والجوازات على زيادة عدد الموظفين، ووفرت أجهزة حاسب إضافية، لتسريع عمليات الدخول، وإتمام الإجراءات، بالإضافة إلى توسيع المركز الصحي وزيادة كوادره، لمعالجة المحتاجين إلى رعاية صحية، سواء بالمعالجة العاجلة في المركز، أو بالنقل إلى مستشفى شرورة العام.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.