السويد ورواس: دفاع الأخضر «مقلق»... و«الهجوم مثار استفهام»

نتائج الوديات تثير قلقاً «عربياً» قبل انطلاق مونديال قطر

رينارد يوجه الحسن خلال المواجهة (أ.ب)
رينارد يوجه الحسن خلال المواجهة (أ.ب)
TT

السويد ورواس: دفاع الأخضر «مقلق»... و«الهجوم مثار استفهام»

رينارد يوجه الحسن خلال المواجهة (أ.ب)
رينارد يوجه الحسن خلال المواجهة (أ.ب)

فيما بعثت حراسة الأخضر بقيادة العويس والربيعي الاطمئنان في الشارع الرياضي السعودي من خلال وديتي الإكوادور وأميركا الوديتين في معسكر إسبانيا، أثار الدفاع نوعا من القلق بسبب بعض الهفوات والتي كان لها بعض الإيجابية بالنسبة لحراس المرمى الذين نجحوا في تخطي الاختبار الصعب، فيما بات الهجوم مثار استفهامات و«مطالبات» بتحسينه بشكل أفضل وأمثل قبل انطلاق المحفل الكروي.
وقال إبراهيم سويد نجم المنتخب السعودي السابق إن المدرب الفرنسي إيرفي رينارد وقف على الأسماء التي تم اختيارها حديثا، واطمأن أيضا على الأسماء التي يثق فيها ويختارها خلاف الأسماء التي يعتمد عليها دائما.

الربيعي نجح في الامتحان خلال الودية الأخيرة (أ.ب)

وأضاف أنه بعيدا عن نتائج مواجهتي الإكوادور وأميركا فإن المدرب طبق الأسلوب الفني الذي يعتزم تطبيقه أمام المنتخبات التي تلعب بنفس الأسلوب، حيث إن الأكوادور تلعب بنفس طريقة منتخب الأرجنتين الذي سيخوض الأخضر المواجهة الأولى أمامه، فيما يلعب المنتخب الأميركي بطريقة مشابهة للمنتخب المكسيكي الذي سيخوض المنتخب السعودي ثالث مبارياته وآخرها في دور المجموعات.
وبيّن سويد أن الفائدة الفنية تتركز في كيفية إغلاق المناطق الدفاعية واللعب على الارتداد، وهذا ما يجب العمل عليه وخصوصا في المباراة الأولى لأن أي تقدم مبكر للأرجنتين المدجج بالنجوم الكبار قد يمنحهم المزيد من الرغبة في تعزيز التقدم ويربك حسابات المدرب رينارد.
وأوضح سويد أن المنتخب السعودي يعاني من ضعف واضح في الدفاع، وهذا ما سعى المدرب إلى معالجته في المعسكر الذي اختتم في إسبانيا، وسيسعى كذلك لتطوير الجوانب الأخرى، وخصوصا الارتداد السريع في بقية مراحل الإعداد، مشددا على أن قوة الدفاع مهمة في البطولات الكبرى.
وحول الجانب الهجومي، قال سويد إن «الأسماء الموجودة من اللاعبين لا تضاهي الأسماء التي شاركت في مناسبات كبرى سابقة، وهذا ليس تقليلا منهم، إلا أن الأسماء الموجودة في المنتخب تبقى الأفضل، ويتوجب أن تلقى كل الدعم والمساندة، والأكيد أن رينارد اختار الأسماء التي تناسب نهجه في بطولة كأس العالم التي ستكون طريقة اللعب فيها مختلفة عن أي بطولة أخرى».

سعود عبد الحميد في إحدى الكرات المشتركة (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن «مواجهة منتخبات تفوقك في التصنيف والإمكانيات وديا يمنح اللاعبين ثقة أكبر قبل المواجهات الرسمية التي ستكون أيضا مع منتخبات تفوق المنتخب السعودي في التصنيف والإمكانيات والنجوم، مبديا تفاؤله بتسجيل مشاركة جيدة في المونديال القادم».
من جانبه قال علاء رواس مدرب الحراس في المنتخب السعودي سابقا إن التجربتين الوديتين ضد الإكوادور وأميركا مثلت أهمية بالغة من حيث مواجهة منتخبات تزخر بنجوم يلعبون في أقوى الدوريات، كما أن تقدمهما في التصنيف على المنتخب السعودي يؤكد أن المدرب يعمل بأسلوب مناسب للمرحلة القادمة.
وعن رأيه في أداء حراس المرمى وخصوصا محمد العويس ومحمد الربيعي اللذين لعب كل منهما في المباراتين مناصفة بينهما، قال رواس: من أهم المكاسب التي تحققت في المعسكر والمباراتين هو الطمأنينة التي بعثها العويس واليامي بشأن حراسة المنتخب، خصوصا أنهما لا يشاركان في الدوري المحلي بشكل يتناسب مع المرحلة القادمة، إلا أن حساسيتهما ظهرت بشكل إيجابي، وإن كان اليامي حضر في مباريات فريقه الأخيرة بدوري الدرجة الأولى.
وأضاف أن الأخطاء التي ارتكبها المدافعون في المباراتين الوديتين وخصوصا أمام الأكوادور لها إيجابيات أيضا، حيث منحت الحارسين فرصا أكثر للاختبار الفني، إلا أن من المهم أن يتواصل علاج المشاكل الفنية التي تظهر في مباريات المنتخب قبل دخول المعترك العالمي، حيث قوة المنتخبات وخبرتها ونجومها، مما يتطلب العمل بشكل أكبر في المعسكرات القادمة التي تسبق المشاركة في المونديال.
وأشار إلى أن الأخطاء لا ترتكز على الجانب الدفاعي، بل إن هناك أهمية لتفعيل الجانب الهجومي، وإن كانت هناك رغبة لدى المدرب بنهج أسلوب المرتدات في مباريات كأس العالم.


البريكان مهاجم الأخضر يتعرض لمخاشنة لاعب أميركا (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، بدأ القلق ينتاب المنتخبات العربية التي ستشارك في كأس العالم 2022 المقبلة في قطر، وذلك بسبب أدائها الفني الذي لم يرتق للمستوى المأمول من قبل عشاقها في كافة الأقطار.
ووجد المنتخب المغربي صعوبة كبيرة لفرض أسلوب لعبه في ظل حسن انتشار لاعبي منتخب باراغواي الذين لم يتركوا أي مساحة وكانوا يتقنون الهجمات المرتدة السريعة، لكن مباراته الأولى الودية أمام تشيلي كانت مقنعة لعشاق أسود الأطلس. ورغم كثرة الأخطاء في التمرير باعتراف المدرب الركراكي، أتيحت للمغرب ثلاث فرص لهز الشباك بداية من الدقيقة العاشرة بعد تبادل سريع للكرة وتمريرة بينية من أشرف حكيمي نحو مايي الذي سدد من مدى قريب كرة أبعدها الحارس ثم أحد المدافعين.
وأشاد الركراكي بالعرض الجيد للاعبيه، وقال في تصريحات تلفزيونية: «أكثر ما أعجبني في فريقي، هي الروح الجماعية التي ميزتنا وكانت سر انتصارنا. حماس اللاعبين كان كبيرا من أجل الفوز».
وأضاف «واجهنا منتخبا جيدا وقويا، ولعب بإيقاع مرتفع. المنتخب التشيلي يلعب باندفاع، ولديه مجموعة من اللاعبين الجيدين، بل استعاد نجومه الذين غابوا عن المباريات الأخيرة».
وأردف قائلا: «سعداء بالفوز، لكن ما زال ينتظرنا عمل، وتصحيح بعض الجزئيات، مثلما حدث في الشوط الأول، لأننا قد نعاقب على مثل تلك الأخطاء أمام كرواتيا أو بلجيكا في المونديال، خاصة في المرتدات الهجومية».
وعلى صعيد منتخب قطر، أظهر فريق المدرب الإسباني فليكيس سانشيس مستوى متواضعا مطلع مباراة كندا بهشاشة دفاعية تسببت في تأخر مبكر عندما مرر سام أديكوجبي كرة عرضية تابعها مهاجم كلوب بروج البلجيكي لارين برأسه داخل الشباك (4)، قبل أن يعزز مهاجم ليل الفرنسي ديفيد التقدم بالهدف الثاني مستغلا كرة مرتدة من الحارس سعد الشيب إثر تسديدة كمال ميلر (13).
وبرر المدافع عبد الكريم حسن الخسارة الأولى أمام كندا «بقلة التركيز مطلع المباراة، حيث ارتكبنا أخطاء تسببت في الهدفين، لكننا تحسنا كثيرا في قادم أوقات المباراة بعدما تجاوزنا تواضع البداية، وكنا جيدين وخلقنا بعض الفرص دون القدرة على التسجيل».
ولحق المنتخب القطري بنظيره تشيلي في الودية الثانية بعد أن تعادل معه بهدفين في لقاء أنعش العنابي لكنه لم يصل إلى مرحلة الارتياح من جانب القطريين الذين يترقبون انطلاقة المونديال على أرضهم.
من ناحيته، حافظ منتخب تونس على شباكه نظيفة لسبع مباريات متتالية قبل أن ينهار أمام نظيره البرازيلي ويخسر 5 - 1 في مباراة ودية بفرنسا، وينكشف بشدة ضعف خط دفاعه قبل شهرين من انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم بقطر.
واشتهر منتخب تونس بالتنظيم المحكم وصلابة الدفاع والقدرة على تضييق المساحات أمام المنافسين حتى أن كثيرا من الخبراء يشبهونه بأسلوب لعب إيطاليا السابق ويلقبونه «إيطاليا أفريقيا».
لكن دفاع الفريق بدا مرتبكا في مواجهة نجوم منتخب البرازيل لتستقبل شباكه ثلاثة أهداف في أول نصف ساعة من اللعب قبل أن يخسر بخماسية في نهاية المواجهة.
كما ظهرت العصبية على بعض اللاعبين مما كلف الفريق اللعب بعشرة لاعبين شوطا كاملا بعد طرد المدافع ديلان برون بسبب عرقلة نيمار نجم باريس سان جيرمان قبل ثلاث دقائق من نهاية الشوط الأول.
وفي أصعب اختباراته استعدادا لكأس العالم افتقد دفاع منتخب تونس الانضباط والشراسة وبدا عاجزا عن التصدي لمحاولات نيمار ورافينيا جناح برشلونة الإسباني.
وسيتعين على مدرب تونس جلال القادري تعلم الدرس من الخسارة القاسية لاستعادة الصلابة الدفاعية قبل مواجهة منافسين أقوياء في نهائيات كأس العالم.
وقال القادري عقب المباراة: «للأسف النتيجة قاسية. لم يكن الشوط الأول في مستوانا بسبب الارتباك والضغوط في بداية المواجهة. يجب أن نتعلم من أخطائنا في الشوط الأول. عندما تقوم بأخطاء أمام منافسين في هذا المستوى لن ترحم... يجب أن نتعلم الدروس والعبر وهذه الغاية من خوض هذه المباريات».
لكن مدرب تونس أبدى ارتياحه لأداء الفريق في الشوط الثاني وقال: «في الشوط الثاني تحررنا ولعبنا دون مركبات نقص وقدمنا مستوانا المعهود وأظهرنا إشارات إيجابية جدا».
ولن تكون مهمة تونس سهلة إذ ستلعب إلى جانب فرنسا حاملة اللقب المدججة بأفضل المهاجمين في العالم بقيادة كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد وكيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان. كما ستلعب تونس في المجموعة الرابعة مع منتخب الدنمارك الذي يقدم مستويات قوية في الفترة الحالية وأستراليا.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.