أي مكائد ومفاجآت أمام ميلوني؟

الاتحاد الأوروبي قلق... لكنه سيتحاشى الصدام مع الحكومة الإيطالية الجديدة

جيورجيا ميلوني مع حليفيها برلوسكوني وماتيو سالفيني خلال مهرجان انتخابي في 22 سبتمبر الحالي (أ.ب)
جيورجيا ميلوني مع حليفيها برلوسكوني وماتيو سالفيني خلال مهرجان انتخابي في 22 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

أي مكائد ومفاجآت أمام ميلوني؟

جيورجيا ميلوني مع حليفيها برلوسكوني وماتيو سالفيني خلال مهرجان انتخابي في 22 سبتمبر الحالي (أ.ب)
جيورجيا ميلوني مع حليفيها برلوسكوني وماتيو سالفيني خلال مهرجان انتخابي في 22 سبتمبر الحالي (أ.ب)

بعد نشوة الانتصار الكاسح الذي حققته في انتخابات الأحد الفائت، والذي أعطى تحالف الأحزاب اليمينية أغلبية غير مسبوقة في مجلسي الشيوخ والنواب تجعل منها المرشحة الوحيدة لتشكيل الحكومة الجديدة، بدأت جيورجيا ميلوني تتأهب للحظة الحاسمة التي أمضت نصف عمرها في انتظارها، وهي تدرك أن المشهد السياسي الإيطالي المجبول بماء المكائد والمفاجآت قد جعل من منصب رئيس الوزراء الأسرع زوالاً في أعصى البلدان الأوروبية على الحكم.
الأرقام تعطي زعيمة «إخوان إيطاليا» هامشاً واسعاً للتصرف في توزيع حقائب الحكومة الجديدة؛ إذ إن الأصوات التي نالها هذا الحزب تكاد تضاعف تلك التي حصل عليها حلفاؤه في حزب «الرابطة» و«فورزا إيطاليا». لكن ميلوني تعرف أن المتاعب تأتي تحديداً من الحلفاء، خصوصا من ماتيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» الذي يطمح لمنصب نائب رئيس الحكومة ووزارة الداخلية التي سبق أن شهر منها كل أسلحته ضد الهجرة، ومن سيلفيو برلوسكوني العائد إلى مجلس الشيوخ بعد أن طرد منه منذ تسع سنوات، طامحاً إلى رئاسته أو إعطاء معاونيه وزارات وازنة.
ماتيو سالفيني من ناحيته أعلن أمس أن لا نية لديه في التنحي من زعامة الحزب رغم التراجع الكبير الذي أصابه في شعبيته التي انخفضت دون 9 في المائة بعد أن كانت وصلت إلى 33 في المائة في الانتخابات الأوروبية الأخيرة، ورغم الأصوات التي بدأت تنادي من داخل الحزب بقيادة جديدة. وعاد ليصر على أنه طامح لتولي وزارة الداخلية، متوقعاً استمرار الحكومة الجديدة لخمس سنوات حتى نهاية الولاية الاشتراعية ما قد يجعل من ميلوني ليس فقط المرأة الأولى التي ترأس الحكومة الإيطالية، بل الأطول في التاريخ الإيطالي. حتى الآن لم يصدر أي تعليق من ميلوني على تصريحات سالفيني، لكنها سربت عن طريق معاونيها أن زعيم «الرابطة» لن يعطى وزارة الداخلية أو أي حقيبة أخرى وازنة، وربما لن يكون في الحكومة «التي يجب أن تعكس إرادة الناخبين»، كما نقل أحد المقربين عن لسانها.
وتقول الأوساط المحيطة بزعيمة «إخوان إيطاليا» إن الدعوى القضائية التي ما زالت مفتوحة ضد سالفيني لمنعه الإغاثة عن سفينة الإنقاذ «أوبن آرمز» عندما كان وزيراً للداخلية، تشكل حائلاً أمام تكليفه. علما بأن الدستور الإيطالي يمنح رئيس الجمهورية صلاحية نقض تعيين أحد الوزراء، الأمر الذي يمكن أن تستخدمه ميلوني لإقصائه عن التشكيلة الحكومية وإقفال باب مؤكد للمتاعب.
أما بالنسبة إلى برلوسكوني الذي، منذ صدور نتائج الانتخابات، لم ينقطع عن التباهي بالدور الذي لعبه حزبه في تحقيق انتصار التحالف اليميني، ورغم أن ما حققه لم يتجاوز منع انهياره بالكامل، فهو بدوره يطمح لرئاسة مجلس الشيوخ أو مبادلة هذا المنصب بحقائب سيادية.
والكل يذكر أن التجربة الوحيدة لميلوني في الحكم كانت توليها وزارة الشباب في حكومة برلوسكوني الثالثة عندما كانت في الحادية والثلاثين من عمرها، وأن زعيم «فورزا إيطاليا» كان في الأشهر الأخيرة يعلق بسخرية على كلام الذين يتحدثون عن وصول ميلوني إلى رئاسة الحكومة. يضاف إلى ذلك أن حزب «إخوان إيطاليا» الذي تأسس في العام 2012 هو الوحيد بين الأحزاب البرلمانية الكبرى الذي لم يشارك في أي من الحكومات التي تعاقبت على إيطاليا منذ تأسيسه، ويفتقر إلى القيادات السياسية والكوادر الفنية الكافية ليكون الطرف الوازن في الحكومة بما يتناسب مع التأييد الشعبي الذي حصل عليه في الانتخابات.
الصعوبة الأخرى التي تواجه ميلوني على الصعيد الداخلي تكمن في تشكيل حكومة ترضي طموحات عشرات الملايين من الناخبين الذين أيدوها، وتحظى ببركة مراكز السلطة الاقتصادية والمالية التي لها تأثير ضخم غير مباشر في القرار السياسي الإيطالي. وهي صعوبة تتشابك مباشرة مع الصعوبات التي تنتظر جيورجيا على الجبهة الأوروبية.
جميع حكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد سارعت إلى الإعراب عن احترامها لنتائج الانتخابات الإيطالية واستعدادها لمواصلة التعاون مع روما. لكن بعضها لم يتردد في توجيه بعض التنبيهات، مثل رئيسة الحكومة الفرنسية التي قالت إن بلادها سوف تراقب احترام الحقوق الأساسية في إيطاليا، أو الحكومة الألمانية التي قال الناطق باسمها أمس إن برلين سترفض أي محاولة لتغيير القواعد المرعية حالياً في إدارة صندوق الإنعاش الأوروبي، والتي تطلب من الدول المستفيدة مجموعة من الإصلاحات كشرط للحصول على المساعدات، في إشارة واضحة إلى التصريحات التي كررتها ميلوني في الحملة الانتخابية بأنها تريد إعادة التفاوض على تلك الشروط.
المفوضية الأوروبية من جهتها أبدت استعدادها لاستخدام الأدوات الفاعلة التي تملكها لمنع أي جنوح يصدر عن الحكومة الإيطالية الجديدة، لكنها سارعت إلى تلطيف الأجواء واستعادت الخطاب الدبلوماسي المنفتح على التعاون والعلاقات البناءة مع روما.
وتميل دوائر القرار في بروكسل إلى الحذر وتحاشي المواجهة الصدامية مع الحكومة الإيطالية الجديدة، بما قد يعطي الانطباع بأن ما يفرضه الاتحاد من شروط تعجيزية على الدول الأعضاء هو أحد الأسباب الرئيسية وراء أزماتها الاقتصادية، وأن الأجهزة الأوروبية لا تكترث للشواغل والمعاناة اليومية الحادة لمواطني هذه الدول. ويقول أحد المسؤولين الأوروبيين إن المفوضية يجب أن تتحاشى إعطاء ميلوني مثل هذا المتراس كي لا تتحصن وراءه وتضاعف شعبيتها مرة أخرى، مع خطر انتقال هذه العدوى إلى المحيط الأوروبي.
لكن ثمة من يذكر من ناحية أخرى بأن 56 في المائة من الإيطاليين لم يصوتوا لأي من الأحزاب اليمينية الثلاثة التي فازت في الانتخابات، وأنه ليس من الحكمة السياسية تحويل ظاهرة «إخوان إيطاليا» إلى خطر محدق على الصعيد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.