رئيس البرلمان اللبناني يحدد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية غداً

العين على النصاب مع غياب التوافق أو إعلان الكتل لمرشحيها

TT

رئيس البرلمان اللبناني يحدد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية غداً

في خطوة مفاجئة، دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم غد الخميس مع قرب انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو ما شكل إرباكا بالنسبة إلى معظم الكتل التي لم تحسم أمرها لجهة اسم مرشحها، إضافة إلى أن موعد الجلسة لم يمنحها وقتا طويلا لبلورة مواقفها، وهو ما رأى فيه البعض «جلسة الضرورة» سياسيا ودستوريا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل عدم التوافق على مرشح، وهو الأمر الذي سبق لبري أن ربطه بدعوته إلى الجلسة، إضافة إلى عدم تحديد كل فريق مرشحه ما جعل معظم الأفرقاء على قناعة أن جلسة الخميس لن تشهد انتخابا للرئيس، بل هي خطوة أولى في مسار هذا الاستحقاق.
وفي حين ستكون العين على النصاب والكتل التي ستحضر، لا سيما المسيحية منها وتحديدا «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، من المؤكد أن كتلتي «التنمية والتحرير» و«حزب الله» ستشاركان في الجلسة من دون أن تعلنا عن اسم مرشحهما حتى الساعة، على أن تعلن الكتل الأخرى تباعا موقفها من الجلسة بحسب ما أكدت مصادر عدد منها لـ«الشرق الأوسط»، فيما الاتجاه لدى كتلة الحزب «التقدمي الاشتراكي» للحضور.
ويقول النائب في «الاشتراكي» بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «مبدئيا سنكون حاضرين في الجلسة، إنما القرار النهائي سيتخذ بعد اجتماع سيُعقد، ويتخذ خلاله القرار المناسب بشأنه». وفيما يؤكد على أهمية هذه الدعوة لجهة فتح الباب أمام الاستحقاق الرئاسي ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، يلفت إلى أهمية حضور الكتل النيابية وتأمين النصاب المطلوب للجلسة، مع إقراره بأن الاتفاق على مرشح للرئاسة خلال 48 ساعة ليس أمرا سهلا.
وفيما تبدي مصادر حزب «القوات اللبنانية» استغرابها من الدعوة للجلسة قبل 48 ساعة، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الموضوع خاضع للنقاش، وسيتم الإعلان عن مشاركتها في الجلسة من عدمها خلال الساعات المقبلة».
كذلك تستغرب مصادر في كتلة «نواب التغيير» ما وصفته بـ«الخفة» في تعاطي رئيس البرلمان مع موعد انتخابات الرئيس قبل 48 ساعة، كاشفة أن عددا من نواب الكتلة موجودون خارج لبنان، منهم حليمة قعقور ونجاة صليبا، وهو ما قد يحول دون قدرتهم على حضور الجلسة. وفيما تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن المشاورات مستمرة في محاولة للتوافق على مرشح للرئاسة تلفت إلى «أنه ليس هناك نيئة للمقاطعة أو تعطيل النصاب حتى الآن، إنما هذا الأمر يحدده مسار الأمور خلال الجلسة».
في المقابل، تؤكد مصادر نيابية في «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها، بري لـ«الشرق الأوسط» أن دعوته هي حق طبيعي، وهو مارس حقه الدستوري، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، وحثهم على إنجاز التوافق وانتخاب الرئيس.
وفيما تلفت إلى أن رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية هو الوحيد، (كشخصية سياسية حزبية)، الذي أعلن صراحة أنه مرشح للرئاسة، وإذا تأمن النصاب قد يكون هو الرئيس، تقول: «الجلسة الأولى مهمة لامتزاج الآراء، وهي خطوة أولى باتجاه الانتخابات الرئاسية، ورئيس البرلمان سيدعو كل أسبوع لجلسة إلى حين انتخاب الرئيس»، مذكرة أنه في الانتخابات السابقة دعا إلى 45 جلسة.
من الناحية الدستورية، يوضح رئيس مؤسسة جوستيسيا المحامي الدكتور بول مرقص لـ«الشرق الأوسط» أن «النصاب المطلوب في الدورة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية هو الثلثان، إلا أن الإشكالية تطرح في الدورة الثانية إذا فتحت، على اعتبار أنه يمكن الإبقاء على الدورة الأولى مفتوحة حتى في الجلسات التالية، حتى لا نصل إلى الدورة الثانية بهدف الإبقاء على نصاب الثلثين عالقا»، مضيفا «إذا فتحت الدورة الثانية فإن المطلوب لانتخاب الرئيس أكثرية مطلقة من عدد أعضاء البرلمان أي 65 نائبا فقط، لكن المشكلة أن البعض ذهب إلى الإصرار على الإبقاء على نصاب الثلثين، وهو تفسير متشدد معمول به، وإن كان يخالف حرفية النص الدستوري الصريح».
وهناك شبه قناعة بأن جلسة الخميس لن تشهد انتخابا للرئيس. ويأتي ذلك في وقت تقول الكتل المعارضة لـ«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» إن المشاورات فيما بينها وصلت إلى مرحلة متقدمة من دون أن يتم الكشف عن أسماء محددة، فيما يلتزم «حزب الله» الصمت في ظل الخلاف العلني بين حليفيه المرشحين للرئاسة سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي أعلن مؤخرا أنه لن ينتخب فرنجية.
وبين هذا وذاك يبرز اسم قائد الجيش العماد جوزف عون كمرشح من دون أن يعلن أيضا أي فريق دعمه له، وبعدما كان قد أعلن رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع إمكانية انتخابه إذا كانت له حظوظ، أوضح يوم أول من أمس قائلا: «إذا كان للعماد جوزيف عون حظوظ للوصول لن نكون ضده، ولكن نفضل الذهاب إلى مرشح سياسي». وأعلن جعجع أنه ليس مرشحا للرئاسة إنما «إذا توافقت أكثرية المعارضة على اسمه فهو جاهز». وعن إمكانية قبول «القوات» بسليمان فرنجية، أشار إلى أنه بغض النظر عن العلاقة الفردية وخطوط التواصل معه إلا أن هذا لا يمنع أنه ينتمي إلى الفريق الآخر وهذا أمر كافٍ، لأن المسألة مسألة خيارات، وفي حال وصل إلى سدة الرئاسة سيتكل على الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل).


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».