تصعيد لبناني ضد تعليم النازحين في المدارس الخاصة

وزارة التربية: إذا لم يتعلم اللبنانيون فلن يكون تعليم غيرهم ممكناً

TT

تصعيد لبناني ضد تعليم النازحين في المدارس الخاصة

رفضت وزارة التربية اللبنانية تسجيل التلامذة النازحين في المدارس الخاصة ودمجهم مع التلامذة اللبنانيين في دوام قبل الظهر، معتبرة أنه «توطين مقنع»، وهو أمر «مرفوض رفضاً قاطعاً»، وقالت إنه «إذا لم يتعلم اللبنانيون فلن يكون ممكناً تعليم غير اللبنانيين، مهما كانت الأساليب والمشاريع».
ويعد هذا البيان، تصعيداً عالي السقف من قبل الحكومة اللبنانية تجاه المؤسسات الدولية الراعية للاجئين السوريين بشكل خاص في لبنان. ويُضاف إلى اتهام لبناني وجهه الرئيس ميشال عون في أغسطس (آب) الماضي، لدول لم يسمها بالقول إنها «تسعى لدمج اللاجئين السوريين بالمجتمع اللبناني»، معتبراً ذلك «جريمة» لا يقبل بها لبنان مهما كلف الأمر.
ووسط معلومات عن أن الدول المانحة طرحت ملف دمج الطلاب النازحين بالمدارس اللبنانية قبل الظهر، أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي بياناً قالت فيه: «يتناقل العديد من وسائل الإعلام أخباراً تتعلق بمحاولات أممية لدمج النازحين بالتلامذة اللبنانيين في دوام قبل الظهر، بتمويل أممي تستفيد منه مؤسسات تربوية بالدولار النقدي لسد حاجاتها في الظروف الراهنة».
وقالت: «إننا في وزارة التربية والتعليم العالي، قد أشرنا إلى هذه المحاولات سابقاً، وأصدرنا مواقف حاسمة، منطلقين من سياسة وطنية وتربوية واضحة، تقضي بإعادة النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا وهي كثيرة».
وأضافت الوزارة اليوم: «شددنا في حينه، على أن التسلل لاستغلال حاجة عدد من المدارس الخاصة إلى العملة الصعبة، بتسجيل التلامذة النازحين، هو توطين مقنع، مرفوض رفضاً قاطعاً».
وكررت الوزارة «أننا ملتزمون بتوفير التعليم لجميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية، بدعم من الجهات المانحة، وأنه إذا لم يتعلم اللبنانيون فلن يكون ممكناً تعليم غير اللبنانيين، مهما كانت الأساليب والمشاريع».
وتوجهت الوزارة إلى المدارس الخاصة، «سواء كانت غير مجانية أو مجانية»، بالدعوة إلى «أن تعتد بالاعتبارات التي ارتكزت عليها الخطط التربوية والتعليمية التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية ووزارة التربية والتعليم العالي من أجل إتاحة الحق بالتعلم للنازحين كافة إلى لبنان لمتابعة برامج التعليم في دوام خاص لهم في المدارس الرسمية، فضلاً عن تعذر استيعابهم أصلاً في الدوام العادي الواحد»، فضلاً عن «الحاجة لتمكينهم من دراسة هذه البرامج بالعمل على إكسابهم عناصر القدرة على التعلم وفقاً لها».
لكنها أكدت «عدم قبولها أي محاولة لدمج تلامذة نازحين ولتوطينهم من خلال القطاع التربوي الخاص»، ودعت المدارس الخاصة التي «يتم التواصل معها من جانب أي جهة كانت لهذه الغاية بعرضها عليها تغطية كامل أقساط هؤلاء، إلى الامتناع عن الاستجابة لهذه العروض وبالتالي رفضها كاملة لتعارضها مع السياسة العامة المعتمدة حكومياً وفق ما سبق بيانه، وبالتالي إلى أخذ العلم أن من شأن قبولها هكذا عروض أن يوجب اتخاذ إجراءات في مواجهتها بدءاً من عدم الاعتراف لها بنظامية تسجيلها لهؤلاء التلامذة وصولاً إلى منعها من استقبال تلامذة جدد وإلى إيقافها عن الاستمرار في التدريس وسحب الإجازة بفتحها عند الاقتضاء».
ويتهم لاجئون سوريون ومنظمات حقوقية سورية داعمة لهم، قرارات وزارة التربية بـ«التمييزية»، بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس.
ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل أسابيع إلى إدراج اللاجئين في أنظمة التعليم الوطنية منذ بداية حالات الطوارئ الإنسانية، وخلال حالات النزوح المطول، وفي عمليات التخطيط الإنمائي على المدى الطويل. ورأت أن «هذا يتطلب المزيد من الدعم من حيث تدريب المعلمين وتأمين رواتبهم، وكذلك البنية التحتية الجديدة، والمواد التعليمية الملائمة وذات الصلة، والنقل الآمن من المدارس وإليها، وفرصة الوصول إلى الامتحانات والشهادات، وسد الفجوة الرقمية التي يطال تأثيرها اللاجئين، من جملة أمور أخرى».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.