الممثلة الفرنسية كارول بوكيه تعود إلى المسرح

تجسست عليها المخابرات... وصاهرت أميرة موناكو

في صباها (الشرق الأوسط)
في صباها (الشرق الأوسط)
TT

الممثلة الفرنسية كارول بوكيه تعود إلى المسرح

في صباها (الشرق الأوسط)
في صباها (الشرق الأوسط)

في سن الخامسة والستين، تعود الممثلة الفرنسية كارول بوكيه للوقوف على خشبة المسرح لتؤدي دور «بيرينيس» في مسرحية تراجيدية بهذا الاسم تعود للقرن السابع عشر من تأليف جان راسين. وبيرينيس، في التاريخ القديم، كانت ملكة فلسطين. وهي تحب القائد الروماني تيتوس وتنتظر الزواج منه. لكنه يضطر للتخلي عنها ويرسلها إلى روما حال حصوله على التاج، بعد وفاة أبيه، وتتويجه إمبراطوراً. وبهذا فإن موضوع المسرحية يبقى معاصراً يلقي بظلاله على ملوك وأمراء داسوا على قلوبهم نزولاً عند متطلبات العرش.
خلال القرنين الماضيين قُدّمت المسرحية مرات عديدة وعلى أيدي مخرجين مختلفين، وهي هذه المرة بتوقيع المخرجة مورييل ماييت هولز ويجري تقديمها على مسرح «لا سكالا» حتى منتصف الشهر المقبل. وقد سبق للنجمة إيزابيل أدجاني أن أدت الدور نفسه. ولا بد أن مقارنة سيجريها النقاد والجمهور بينها وبين كارول بوكيه. إنهما من عمر متقارب، اشتهرتا بجمال نادر وبطبعين متناقضين. كارول ذات الملامح الهادئة الباردة وإيزابيل ذات العينين الناطقتين والطبع الفوار. كما أن الملعب الأصلي للاثنتين هو شاشة السينما، لكنهما تشتاقان للوقوف على الخشبة من حين لآخر ومواجهة جمهور حقيقي. وفي هذه المسرحية تقدم بوكيه شخصية طالما شغلت المؤلفين، وهي الحب المستحيل.
انتهت كارول، أخيراً، من تصوير آخر أفلامها «عاصفة» للمخرج كريستيان دوغي، ومن المقرر أن يعرض آخر السنة. وهي قد بدأت حياتها الفنية بداية قوية مع المخرج لوي بونويل في فيلم «هذا الكائن الغامض في الرغبة». ومنذ تلك البداية وما تلاها وصفت الممثلة الشابة بأنها «أيقونة الجمال الثلجي». وقد نشأت علاقة ملتبسة بين بونويل البالغ من العمر 77 عاماً والوجه الجديد الذي لم تتجاوز صاحبته سن 18 عاماً. وفيما بعد عبرت عن أسفها لتلك العلاقة وانخداعها بالمخرج الذي تصورته كائناً علوياً. تربت في مدارس الراهبات ودخلت جامعة «السوربون»، لكنها قطعت دراستها وتفرغت للسينما وانتسبت لمدة ثلاث سنوات لأكاديمية في فنون الدراما. وكان من أسباب شهرتها خارج فرنسا اختيارها للظهور في أحد أفلام جيمس بوند. ومن العلامات الفارقة في مسيرتها حصولها على جائزة «سيزار» لأفضل ممثلة عام 1990 عن دورها في «جميلة أكثر من اللازم بالنسبة لك».
بفضل تناسق ملامحها، نجحت كارول بوكيه في أن تكون متألقة كسفيرة لكبريات شركات مستحضرات التجميل أكثر من نجاحها كممثلة راسخة. وهي قد مرت بعدة علاقات عاطفية وتسبب لها اقترانها بالمنتج العراقي الأصل جان بيير رسام أن تتعرض لتنصت الأجهزة الأمنية على هاتفها. وهي القضية التي أثارت فضيحة في عهد الرئيس ميتران بعد الكشف عن خضوع هواتف قائمة طويلة من الشخصيات المعروفة للتجسس. وتوفي زوجها في ظروف غامضة، عام 1985. بعد فشل صفقة كبيرة لشراء شركة «غومون» الفرنسية الشهيرة للإنتاج والعرض السينمائي. وقيل إن من أسباب مراقبة هاتف الممثلة علاقات مالية لزوجها مع النظام الليبي آنذاك.
في عام 2004 ظهرت كارول بوكيه في حلقة من المسلسل الأميركي الشهير «الجنس والمدينة». وكانت بعنوان «بنت أميركية في باريس». إلى جانب نشاطها الفني تنشغل بأدوار اجتماعية جديدة منذ أن اقترن ابنها المنتج السينمائي ديمتري رسام بشارلوت، ابنة كارولين أميرة موناكو. ومن أدوار حياتها نضالها في الجمعيات التي تدافع عن حق الفقراء والمشردين في الحصول على بيت ومأوى. وقد شاركت في لجان تحكيم العديد من المهرجانات وكانت عريفة حفل مهرجان «كان» عام 1995. إنها الجدة السعيدة التي ما زالت تحافظ على جمال ملامحها الثلجية في مواجهة علامات الزمن.



الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
TT

الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

أكدت وزارة الداخلية القطرية أن الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة، ولا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات تستدعي القلق على مستوى الأمن الداخلي في ضوء الهجمات على إيران.

ودعت وزارة الداخلية في بيان نشر على منصة (إكس) إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو الرسائل مجهولة المصدر، وعدم تداول المقاطع أو الأخبار غير الموثوقة، مؤكدة أنها ستوافي الجمهور بأي مستجدات في حينها عبر حساباتها الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن الجهات الأمنية المختصة تتابع الموقف على مدار الساعة ضمن منظومة عمل ميدانية وتشغيلية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، واستمرارية الخدمات دون تأثير.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.


دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي مع بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.


الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
TT

الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)

يشهد الموسم الرمضاني حراكاً لافتاً في الساحة الدرامية الجزائرية، فتتنافس مجموعة من الأعمال الجديدة على جذب اهتمام المشاهدين. ويتميَّز هذا الزخم الفنّي بتنوّع الطرح وتعدُّد المقاربات الإخراجية؛ إذ تجمع المسلسلات المعروضة حالياً بين الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال التشويق المرتبطة بعوالم الجريمة، إلى جانب الكوميديا الخفيفة ذات البُعد الأُسري. ويعكس هذا التنوّع، في نظر نقاد، سعي صنّاع الدراما إلى تقديم محتوى أكثر نضجاً وملامسةً لقضايا المجتمع، في موسم يُعدّ الأبرز لجهة نسب المُشاهدة والتنافس.

الدراما الجزائرية في موسمها الرمضاني (بوستر المسلسل)

في مقدّمة هذه الأعمال، يبرز مسلسل «المهاجر»، وهو عمل درامي واقعي من إخراج إدريس بن شرنين، وتأليف منال مسعودي، وإنتاج رضا بن حميمد، تعرضه قناة «الحياة»، ويروي قصة شاب مثقل بماضٍ قاسٍ يقرّر خوض تجربة الهجرة هروباً من أوجاعه وبحثاً عن أمل جديد، ولكن الرحلة تتحوَّل إلى مواجهة داخلية مريرة؛ إذ يكتشف أنّ أصعب الصراعات ليست تلك التي يتركها خلفه، بل التي يحملها في أعماقه. ويشارك في بطولته يوسف سحيري، وآنيا حميمد، ومحمد خساني، ومريم آيت الحاج، إلى جانب أسماء أخرى.

تنوّع في الموضوعات والأساليب هذا العام (بوستر المسلسل)

عودة الأجزاء الجديدة إلى السباق الرمضاني (بوستر المسلسل)

ومن الواقعية الاجتماعية إلى دراما التشويق، يعود مسلسل «ربّاعة» في جزئه الثاني عبر قناة «الشروق تي في»، مستثمراً النجاح الذي حقَّقه موسمه الأول. وتدور الأحداث حول تشكيل فريق متخصّص في السرقة والاحتيال بدافع الحاجة إلى المال، فتتشابك المصالح وتتباين الدوافع داخل المجموعة. والعمل من كتابة نبيل عسلي، ونسيم حدوش، وحكيم زلوم، وإنتاج رضوان أوشيخ، ويضمّ في بطولته عدداً من الأسماء المعروفة.

وفي سياق مغاير، يقدم مسلسل «فاطمة» طرحاً تاريخياً يعود إلى القرن التاسع عشر، عبر قصة فتاة تعشق العزف على الكمان في مجتمع محافظ يفرض قيوداً صارمة على طموحاتها. والعمل من تأليف جعفر قاسم وإخراجه، تعرضه قناة «سميرة تي في»، ويجسّد أدواره عدد من الممثلين الشباب في حكاية عن التمرّد والإصرار على تحقيق الحلم رغم العوائق الاجتماعية.

مشاركة واسعة لنجوم الشاشة الجزائرية (بوستر المسلسل)

أما مسلسل «البراني» في موسمه الثاني على قناة «الشروق»، فيواصل الغوص في عالم الجريمة المنظَّمة، مستعرضاً تأثير الظروف الاجتماعية في مصير 3 أشقاء داخل شبكة معقَّدة من العلاقات والصراعات، بمشاركة مصطفى لعريبي، ونوميديا لزول، وعبد الكريم الدراجي، وغيرهم.

أعمال تعكس تحوّلات المجتمع الجزائري (بوستر المسلسل)

ومن قلب الهامش الاجتماعي، يطلّ مسلسل «كيّة» عبر قناة «سميرة تي في»، مقدِّماً صورة درامية عن واقع البيوت القصديرية وصراعات سكانها اليومية. والعمل من إخراج أسامة قبي، وتأليف سندس عبد الرحمن، ويضم عدداً من الممثلين في معالجة إنسانية تُضيء على معاناة الفئات المهمشة.

مشاركة لافتة لنجوم من أجيال مختلفة (بوستر المسلسل)

بدوره، يكشف مسلسل «دار السد» عبر قناة «البلاد» عوالم خفية خلف جدران قصر يخفي أسراراً تقلب موازين العلاقات بين شخصياته، وهو من تأليف بن عبد الله محمد وإخراجه، بمشاركة في السيناريو لأنس تناح وسماح بوسماحة.

حضور للأعمال ذات الطابع الواقعي (بوستر المسلسل)

وفي إطار أخفّ، يقدّم مسلسل «الحنة» عبر القناة الأرضية الجزائرية جرعة من الكوميديا الاجتماعية، متناولاً صراع الأجيال والعلاقات الأسرية من خلال مفارقات يومية تجمع بين الطرافة والرسائل الإنسانية.

موسم يعكس تحوّلات الذائقة الجماهيرية (بوستر المسلسل)

مقاربات مختلفة لقضايا المجتمع (بوستر المسلسل)

وبهذا التنوُّع في الطرح والأسلوب، تؤكد الدراما الجزائرية قدرتها على مقاربة قضايا المجتمع بسقف من الجرأة والوعي، مقدِّمة أعمالاً تتراوح بين التشويق والتاريخ والكوميديا، لكنها تلتقي عند هدف واحد هو نقل نبض الواقع الجزائري إلى الشاشة في قالب فنّي متجدِّد.