ختام مر لـ«أسبوع الفائدة»

عمليات بيع واسعة عقب قرارات البنوك المركزية

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة (رويترز)
فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة (رويترز)
TT

ختام مر لـ«أسبوع الفائدة»

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة (رويترز)
فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة (رويترز)

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض يوم الجمعة، متجهة نحو مستوياتها المتدنية المسجلة في يونيو (حزيران) الماضي، إذ يشعر المستثمرون بالقلق من احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي، وتضرر أرباح الشركات من جراء تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الحاد للسياسة النقدية سعياً لكبح التضخم.
وتراجع المؤشر «داو جونز» الصناعي 121.03 نقطة، أو 0.40 في المائة، إلى 29955.65 نقطة. ونزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 30.85 نقطة، أو 0.82 في المائة، إلى 3727.14 نقطة. وانخفض المؤشر «ناسداك» المجمع 114.11 نقطة، أو 1.03 في المائة، إلى 10952.69 نقطة.
كما تراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح بعد فعاليات لبنوك مركزية رئيسية خلال الأسبوع، شملت إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة. وانخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07.16 بتوقيت غرينتش، ويحوم عند أدنى مستوياته في 20 شهراً. ورُفعت أسعار الفائدة بشكل حاد خلال الأسبوع، إذ أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ثالث زيادة على التوالي بواقع 75 نقطة أساس يوم الأربعاء، وخرجت سويسرا من عصر أسعار الفائدة السلبية الخميس، وقررت أول رفع لها منذ 15 عاماً.
وهبطت أسهم البنوك في أوروبا 0.9 في المائة، وتراجع سهم «كريدي سويس» 6.4 في المائة، بعد مناشدة سيولة نقدية جديدة من المستثمرين، حسبما أفاد شخصان مطلعان على الأمر، وذلك للمرة الرابعة خلال سبع سنوات تقريباً، جاء هذا في الوقت الذي تحاول فيه الشركة المصرفية إجراء إصلاح جذري لبنكها الاستثماري.
من جانبها، تراجعت أسعار الذهب أكثر من واحد في المائة إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020 يوم الجمعة، وسط تقويض جاذبية المعدن الأصفر نتيجة مزيج من العوامل بداية من قوة الدولار وارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية إلى القلق من رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجدداً.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.7 في المائة إلى 1642.79 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 10.58 بتوقيت غرينتش، واقترب من تسجيل التراجع الأسبوعي الثاني على التوالي، بنسبة 1.8 في المائة. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.5 في المائة إلى 1672.10 دولار.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، إن «القوة المتجددة للدولار تدفع الذهب إلى الانخفاض. لا تزال الآفاق قصيرة المدى لسوق الذهب تواجه تحدياً من السوق التي تبحث عن ذروة للدولار، وفي عائدات السندات على الأخص».
وقفز الدولار بنسبة 0.9 في المائة إلى مستوى مرتفع جديد هو الأعلى خلال عقدين أمام العملات المنافسة، ما يجعل الذهب أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى. وسجل العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى خلال 11 عاماً.
ورفع عدد من البنوك المركزية، من إندونيسيا إلى النرويج، أسعار الفائدة يوم الخميس، مقتفية أثر المركزي الأميركي الذي رفع الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بمقدار 75 نقطة أساس. وعلى الرغم من أنه يُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة تحوط في أوقات الغموض السياسي والاقتصادي، فإن رفع أسعار الفائدة يضعف جاذبيته لأنه لا يدر أي عائد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 3.3 في المائة إلى 19.01 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم 3.6 في المائة إلى 2091.91 دولار. كما تراجع البلاتين 2.7 في المائة إلى 875.97 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل انخفاض أسبوعي.
وفي غضون ذلك، انخفض اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار بعد أن أظهرت مسوح تباطؤ النشاط التجاري في أنحاء منطقة اليورو وبريطانيا هذا الشهر، ومن المرجح أن تدخل الاقتصادات في حالة ركود.
وانخفض اليورو 0.8 في المائة إلى 0.9736 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2002 بعد أن سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز» المجمع لمديري المشتريات في منطقة اليورو مزيداً من الانخفاض في سبتمبر (أيلول). وسجل النشاط التجاري مزيداً من التباطؤ في ألمانيا، حيث نال ارتفاع تكاليف الطاقة من أكبر اقتصاد في أوروبا، وعانت الشركات انخفاضاً في الأعمال الجديدة.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، من بينها اليورو والجنيه الإسترليني والين، إلى 112.330 ليسجل أعلى زيادة له منذ مايو (أيار) 2002، وارتفع في أحدث التعاملات 0.8 في المائة إلى 112.10 ويتجه لتسجيل أفضل أسبوع له في شهر واحد.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

الاقتصاد شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الاثنين، رفع مخصصات إعادة شراء أسهمها للربع الرابع إلى 2.5 مليار دولار، من 1.5 مليار دولار في الأرباع الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رجال يمرون أمام شاشة تعرض نتائج التداول خارج بورصة «بومباي» بالهند (رويترز)

الأسهم الهندية تسجل أدنى مستوى في 6 أشهر

تراجعت الأسهم الهندية إلى أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر، خلال تعاملات الاثنين، مواصلة خسائرها للأسبوع السابع على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» الكوري (إ.ب.أ)

أسهم كوريا الجنوبية تهبط بأكثر من 2% مع تراجع شركات الرقائق

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2 في المائة في تعاملات يوم الاثنين، مع هبوط أسهم شركات صناعة الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وارتفاع عوائد السندات

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في تعاملات يوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط مجدداً وسط شكوك في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» المستقيلة في تركيا فاطمة بتول صايان كايا إلى جانب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال أحد مؤتمرات الحزب (الرئاسة التركية)

فضيحة مالية في تركيا تطيح نائبة رئيس الحزب الحاكم

أطاحت فضيحة مالية بنائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، فاطمة بتول صايان كايا، بعدما كشفت المعارضة تورطها وزوجها فيها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات، وفق بيانات شركة «كبلر».

جاء التعافي مع استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يومياً، هذا الشهر.

وأظهرت البيانات الأولية أن السعودية حوّلت جزءاً من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق ـ غرب، إلى موانئ الخليج.

وتشمل صادرات المنطقة السعودية والإمارات والعراق وعُمان وقطر والكويت وإيران. ورغم ارتفاعها في سبتمبر، فإنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير البالغة 18.8 مليون برميل يومياً.

وتتجه السعودية، أكبر مصدِّري النفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وقفزت الشحنات من ميناء رأس تنورة إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها بقيت دون مستوى فبراير البالغ 6.411 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات «كبلر» خروج 19 ناقلة نفط عملاقة جداً محمّلة بنحو مليونيْ برميل من النفط السعودي لكل ناقلة عبر مضيق هرمز، الأسبوع الماضي.

ولا تشمل البيانات السفن التي ربما عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، في 28 فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً في المعتاد، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبره ما يعادل نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال.


«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يقلص تدخلاته في سوق الصرف الفوري إلى نحو 30 %

محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)
محافِظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي بمقر البنك في جاكرتا (رويترز)

خفّض البنك المركزي الإندونيسي تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي الفوري إلى نحو 30 في المائة من إجمالي تدخلاته، بسبب ارتفاع تكلفتها، وفقاً لما أعلنته محافِظة البنك ديستري دامايانتي، خلال جلسة برلمانية، الاثنين.

وقالت ديستري: «خفضنا، بشكل كبير، التدخلات المكلِّفة، والمقصود بها التدخلات التي تجري عبر سوق الصرف الفوري، والتي تمثل، الآن، نحو 30 في المائة فقط من إجمالي تدخلاتنا»، وفق «رويترز».

وأضافت أن تدخلات العملة عبر سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أثبتت فاعلية أكبر، كما أنها تقلل الحاجة إلى استخدام احتياطات النقد الأجنبي.

وقالت المحافِظة أيضاً إن زيادة الاستثمارات في القطاع الحقيقي للاقتصاد ضرورية للمساعدة في استقرار الروبية.

وتتعرض الروبية لضغوط بفعل مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في إندونيسيا، وقد سجلت أسوأ أداء بين عملات آسيا منذ بداية العام، متراجعة بنحو 7 في المائة.


«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» ترفع إعادة شراء أسهمها إلى 2.5 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بباريس (رويترز)

أعلنت «توتال إنرجيز» الفرنسية، الاثنين، رفع مخصصات إعادة شراء أسهمها للربع الرابع إلى 2.5 مليار دولار، من 1.5 مليار دولار في الأرباع السابقة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتحسن عوائد شركات النفط والغاز.

وقالت الشركة إنها تستهدف أيضاً إعادة شراء أسهم بقيمة تتراوح بين ملياريْ دولار و2.5 مليار دولار في الربع الأول من 2027، إلى جانب زيادة توزيعات الأرباح بأكثر من 5 في المائة سنوياً حتى 2030.

وفي سياق خططها الإنتاجية، تتوقع «توتال إنرجيز» نمو إنتاج النفط والغاز بمعدل يتراوح بين 2 و3 في المائة سنوياً، خلال الفترة من 2030 إلى 2035، مؤكدة هدفها السابق بزيادة متوسط الإنتاج بأكثر من 3 في المائة سنوياً حتى 2030.

تأتي قرارات الشركة مع استفادتها، هذا العام، من ارتفاع أسعار النفط، وتحسن نتائج أنشطة التداول، واتساع هوامش التكرير، في حين سجلت أرباح الربع الثاني أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أعوام.