المستشار الألماني يبدأ اليوم جولة ترميم العلاقات مع الخليج

المستشار الألماني أولاف شولتس عند باب طائرة مطلع الأسبوع الحالي (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس عند باب طائرة مطلع الأسبوع الحالي (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يبدأ اليوم جولة ترميم العلاقات مع الخليج

المستشار الألماني أولاف شولتس عند باب طائرة مطلع الأسبوع الحالي (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس عند باب طائرة مطلع الأسبوع الحالي (د.ب.أ)

يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم زيارة رسمية إلى الخليج؛ إذ يتوقع أن يزور السعودية والإمارات وقطر.
وقال مسؤول ألماني في برلين عشية زيارة شولتس، إن الدول الخليجية الثلاث «شركاء مهمون» لألمانيا في المنطقة، وإن برلين تتمتع بعلاقات اقتصادية مهمة مع الدول الخليجية أبعد من الطاقة. ويقرأ مراقبون زيارة المستشار على أنها «نقطة تحول» وسعي ألمانيا لترميم العلاقات وتصحيحها مع الدول الخليجية، وهو ما انعكس على مطالبات برلمانية داخلية أيضاً.
ويعمل مكتب المستشار الألماني على التحضير للزيارة المهمة منذ أيام ويصل إلى المنطقة مصحوباً بوفد كبير من رجال الأعمال الألمان وأصحاب الشركات الطامحة بالاستثمار في السعودية والإمارات وقطر.
وتبحث ألمانيا منذ قطع روسيا الغاز عنها عن أسواق بديلة يمكنها أن تستورد الطاقة منها. ويروج مكتب المستشار منذ أسابيع للرحلة بين الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في الدول الخليجية، مثل شركة سيمنز وغيرها، ودعا المكتب الشركات المهتمة لمرافقة شولتس في رحلته.
وقال المسؤول الألماني إن الدول الخليجية الثلاث ليسوا شركاء في الغاز والنفط وحسب، بل في الطاقة المتجددة، وتحديداً الهيدروجين الذي تستثمر فيه ألمانيا بشكل كبير كطاقة متجددة. وأشار إلى «عقود طموحة» من المرتقب توقيعها خلال الزيارة، وتتعلق بالغاز المسال وبالهيدروجين.
وبحسب المسؤول، فإن ألمانيا سيتعين عليها في المستقبل أن تستورد جزءاً كبيراً من الطاقة الخضراء في المستقبل، وأن هكذا مشاريع يتم تطويرها مع السعودية والإمارات تحديداً.
الزيارات المرتقبة لن تقتصر على الأمور الاقتصادية، إذ يحظى الجانب السياسي أيضاً باهتمام ونال حصة واسعة في التحضيرات. يقول المسؤول: «ألمانيا والدول الخليجية لديها اهتمامات مشتركة في استقرار وأمن المنطقة... السعودية كدولة تتمتع بقوة إقليمية، بدأت رحلة من الإصلاحات والانفتاح، وألمانيا والدول الغربية تريد أن ترافقها وتشجعها في هذه الرحلة». وأشار إلى أن المحادثات في السعودية ستتطرق أيضاً إلى الأزمة اليمنية والملف النووي الإيراني إضافة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط.
وصدرت دعوات في ألمانيا حديثاً من أحزاب مشاركة في الحكومة، مثل حزب الخضر، تنادي الحكومة الألمانية بأخذ «مخاوف الدول الخليجية من إيران بشكل أكثر جدية». واعترفت نائبة عن حزب الخضر، خلال مؤتمر خليجي - ألماني انعقد في برلين قبل أيام، بأن ألمانيا «لم تفهم حجم التهديدات الإيرانية» للدول الخليجية. وتحدث البعض عن «نقطة تحول» محتملة في العلاقات بين ألمانيا والخليج على خلفية الحرب في أوكرانيا، ووقف روسيا لضخ الغاز إلى أوروبا، ما دفع برلين للتفكير بشركاء جدد. كما تحدثت النائبة عن دور إيران في اليمن، ما «يصعب إنهاء الحرب هناك». وصدرت دعوات كذلك من رئيس سابق للمخابرات الألمانية في المؤتمر نفسه، تدعو برلين إلى دعم السعودية التي تدعم الحكومة الشرعية المعترف بها في اليمن.
وتستضيف ألمانيا بشكل دوري منذ انقلاب الحوثيين، محادثات سرية بين الأطراف اليمنية يشارك فيه ممثلون عن الحوثيين، وترعاها منظمة غير مرتبطة بالحكومة ولكنها تنسق مع الخارجية الألمانية. ورغم أن المحادثات هذه لم تثمر عن شيء فإن ألمانيا متمسكة بجهودها الدبلوماسية لمحاولة وقف الحرب في اليمن.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.