الخرطوم تتمسك بسفر البشير لنيويورك وتتحدى «الجنائية الدولية»

الرئيس عمر البشير
الرئيس عمر البشير
TT

الخرطوم تتمسك بسفر البشير لنيويورك وتتحدى «الجنائية الدولية»

الرئيس عمر البشير
الرئيس عمر البشير

جددت الحكومة السودانية تأكيد إصرارها على منح الرئيس عمر البشير تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية، للمشاركة في أعمال الدورة 68 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقالت: إن الرئيس سيسافر متى ما منحته السلطات الأميركية تأشيرة الدخول، في تحد واضح لأمر القبض الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، سيما وأن اسم الرئيس البشير ظهر ضمن قائمة المتحدثين إلى اجتماع الجمعية العمومية، في الوقت الذي جددت فيه الخارجية الأميركية القول: إن طلب التأشيرة الذي تقدم به الرئيس البشير ما زال يخضع لإجراءات وعوامل كثيرة، من بينها مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من محكمة الجنايات الدولية. وقالت الخارجية السودانية إن وزير الخارجية علي كرتي غادر البلاد أمس متوجها إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية، وتقدمه وكيل الوزارة رحمة الله عثمان، وجددت التأكيد على حق الرئيس البشير في الحصول على تأشيرة الدخول وأن الإدارة الأميركية لا تملك قانونا الحق في منعه من المشاركة في تلك الاجتماعات باعتبار السودان دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وبدا المتحدث باسم الخارجية السفير أبو بكر الصديق في إفادته «الشرق الأوسط» الجمعة واثقا من حصول الرئيس البشير على تأشيرة الدخول بقوله: «أميركا ملزمة قانونا بالسماح للرئيس بالدخول، وليس لديها خيار غير إصدار التأشيرة»، بيد أنه قال: إن السلطات الأميركية لم تمنح تأشيرة الدخول للرئيس البشير حتى أول من أمس. من جهتها رفضت سفارة واشنطون في الخرطوم التعليق على منح أو منع الرئيس البشير تأشيرة الدخول وقالت: إن أمر «تأشيرات الدخول» شأن شخصي، لا يحق لها التعليق عليه.
ويخشى بعض أنصار الرئيس من تعرض طائرته إلى قرصنة جوية، لكن المتحدث باسم الخارجية وصف الأمر بأنه مخالف للقانون، وإن واشنطون مسؤولة عن حماية الرئيس إذا سافر إلى هناك، في الوقت الذي طلبت فيه المحكمة الجنائية الدولية القبض على الرئيس السوداني عمر البشير حال دخوله أراضي الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع القادم. وذكرت محكمة لاهاي في بيان باسمها أنها تدعو السلطات الأميركية للقبض على البشير وتسليمه إلى المحكمة حال دخوله الأراضي الأميركية، وأشارت إلى مذكرتي القبض الصادرتين بحقه على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، رغم أن الولايات المتحدة الأميركية غير ملزمة قانونا بالتعامل مع الجنائية الدولية لأنها ليست عضوا فيها. وقابلت الخارجية الأميركية طلب منح البشير تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة في الفترة من 24 سبتمبر (أيلول) الجاري - 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالاستنكار والسخرية، ونددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف بطلب البشير، قائلة إنه يتعين عليه قبل أن يتوجه إلى مقر الأمم المتحدة أن يسلم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وفي وقت لاحق لمحت واشنطن إلى إمكان منحه تأشيرة الدخول مشترطة عدم الترحيب به بحرارة، وفي ذات الوقت دونت الأمم المتحدة اسم الرئيس عمر البشير ضمن الرؤساء الذين سيخاطبون الجمعية العامة الخميس المقبل.
ويتوقع أن يجتمع الزعماء الأفارقة الشهر المقبل في قمة استثنائية لاتخاذ موقف موحد بشأن اقتراح تقدمت به كينيا لانسحاب الدول الأفريقية جميعها من المحكمة الجنائية الدولية، احتجاجا على ملاحقتها قادة أفارقة من بينهم رئيس كينيا ونائبه.
ونقلت وكالات أنباء أن قادة الاتحاد الأفريقي ما زالوا يتداولون بشأن انسحاب 34 دولة أفريقية وقعت على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، سيما أن بعض دول الاتحاد الأفريقي وعلى رأسها إثيوبيا التي تترأس الاتحاد وتستضيف مقره ترى أن المحكمة الجنائية الدولية تستهدف الأفارقة قادة وشعوبا، حسب تصريحات رئيس وزرائها هايلي مريام ديسالين.
وتلاحق الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر حسن البشير وثلاثة مسؤولين كبارا بينهم وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، والرئيس الكيني أوهيرو كنياتا ونائبه، وسيف الإسلام القذافي نجل العقيد الراحل معمر القذافي، وغيرهم في أفريقيا.
من جهة أخرى قالت الحكومة السودانية إن شخصين لقيا مصرعهما احتجاجات شهدتها مدينة نيالا بإقليم دارفور المضطرب الخميس، عقب تشييع جثمان رجل أعمال اغتالته مجموعة مجهولة، وفرضت السلطات حظر التجوال بالمدينة ليلا، فيما ذكر فيه شهود عيان أن عدد القتلى في تلك الأحداث تجاوز العشرين، وأن أعداد الجرحى كبيرة.
وطالب المحتجون السلطات بحل المشكلات الأمنية التي تواجه الولاية، ورددوا هتافات مناوئة للحكم ونظام الحكم وطالبوا بإسقاطه واستقالة الوالي، وأحرقوا عددا من السيارات، ومباني حكومية. ونسبت «شروق نت» الحكومية إلى الوالي آدم محمود جار النبي وصفه للأحداث بأنها أجندة شخصية استغلت ظرف اغتيال رجل الأعمال، وإلى وزير الصحة بالسلطة الإقليمية لدارفور عثمان البشرى، انتقاده لفرض حظر التجوال في نيالا، لعدم وجود آليات لتنفيذ الأحكام وملاحقة الجناة، مرجعا الأحداث لغياب دور السلطة المركزية القادرة على احتواء المواقف المشابهة المفقودة في المدينة.
وفي ذات الوقت تتوقع الخرطوم زيادات كبيرة في أسعار السلع الاستهلاكية عقب إجازة قرارات زيادة أسعار المحروقات المتوقع صدورها بين ليلة وضحاها، وتسخر من أقوال منسوبة للرئيس البشير ووزير ماليته بأن السودانيين لم يكونوا يعرفون «الهوت دوق، البيتزا» قبل حكم الرئيس البشير.
ويرجح مراقبون اندلاع احتجاجات واسعة عقب صدور تلك القرارات التي رفضتها المعارضة، وتخشى شرائح كبيرة من المجتمع من تأثيرها عليها، وهو الأمر الذي أدى لتأخير صدور تلك القرارات، وإلى الحملة التي يقودها الرئيس البشير ومعاونيه للترويح لها، والتي بلغت حد الطلب من الصحف المحلية وقف انتقاد تلك القرارات.
ويقود معارضون وناشطون حملات تعبئة بين المواطنين لمناهضة تلك القرارات، والتي أدت لارتفاع كبير في الأسعار قبل إعلانها رسميا.
وفيما ترى الحكومة أن رفع الدعم عن المحروقات هو الخيار الوحيد المتروك لها لمواجهة أزمتها الاقتصادية، ترى المعارضة أن الحكومة لا تدعم أصلا تلك السلع، وأن القرارات المزمعة تزيد من معاناة المواطنين على معاناتهم من نظام الحكم، وترى أن معالجة الأزمة الاقتصادية رهينة بإسقاط نظام حكم الرئيس البشير.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.