بوتين يطلق مرحلة جديدة في معركة أوكرانيا... تعبئة عسكرية وتلويح بـ«النووي»

تعديلات قانونية تشدد العقوبات الجنائية في «زمن الحرب»

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لاجتماع قيادات الدفاع في الوزارة للبدء في تنفيذ المرسوم الرئاسي بشأن التعبئة الجزئية للاحتياط في البلاد (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لاجتماع قيادات الدفاع في الوزارة للبدء في تنفيذ المرسوم الرئاسي بشأن التعبئة الجزئية للاحتياط في البلاد (إ.ب.أ)
TT

بوتين يطلق مرحلة جديدة في معركة أوكرانيا... تعبئة عسكرية وتلويح بـ«النووي»

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لاجتماع قيادات الدفاع في الوزارة للبدء في تنفيذ المرسوم الرئاسي بشأن التعبئة الجزئية للاحتياط في البلاد (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لاجتماع قيادات الدفاع في الوزارة للبدء في تنفيذ المرسوم الرئاسي بشأن التعبئة الجزئية للاحتياط في البلاد (إ.ب.أ)

أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس (الأربعاء)، مرحلة جديدة في العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا حملت رداً مباشراً على الانتكاسات الميدانية التي تواجهها بلاده خلال الأسبوعين الأخيرين.
ومع إقراره بتحول المواجهة إلى «حرب شاملة» قال إن أوكرانيا بدأتها والغرب وسّعها ضد بلاده، حمل الخطاب الرئاسي الموجه إلى الروس ملامح تصعيد عسكري قوي منتظر، من خلال إعلان التعبئة الجزئية واستدعاء الاحتياط مع التلويح باستعداد روسيا لاستخدام «كل ما يلزم» لمواجهة المخاطر وحماية مصالحها، بما في ذلك على صعيد التذكير بقدرات روسيا النووية.
تزامن ذلك مع إدخال مجلس الدوما (النواب) تعديلات قانونية واسعة على العقوبات الجنائية كرّست مفهوم التعامل مع الجرائم في «زمن الحرب». وبدا أن خطاب بوتين الموجه إلى مواطنيه، صباح أمس، حمل تحولاً أساسياً في طريقة تعامل الكرملين مع الحدث الجاري، خصوصاً لجهة القناعة بعدم جدوى مسار المفاوضات ووضع رهانه على الحسم العسكري الكامل على الرغم من الانتكاسات الأخيرة.
وخطاب بوتين إلى الأمة هو الثالث من نوعه الذي يحمل تحولاً استراتيجياً في آليات تعامل موسكو مع الملف الأوكراني بعد خطابي الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك في 21 فبراير (شباط) ثم خطاب إطلاق «العملية العسكرية الخاصة لحماية دونباس» بعد ذلك بثلاثة أيام.
في خطابه الجديد بدت لهجة بوتين أكثر تحدياً للغرب، وأكثر إصراراً على مواصلة وتصعيد المواجهة حتى تحقيق أهداف بلاده.

بوتين مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (إ.ب.أ)

واللافت في الخطاب أنه عكس انتهاء الاعتراف الروسي بدولة أوكرانيا بشكل علني ونهائي، وهو ما حمله تأكيد الرئيس الروسي تأييد انضمام دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي خيرسون وزابوربجيا إلى روسيا، في إطار الاستفتاءات التي أعلن عن الشروع بتنظيمها في هذه المناطق.
وقال بوتين إن «النظام في كييف هو من بدأ هذه الحرب، منذ عام 2014 ورفع السلاح في وجه مواطنيه العزل».
وزاد أن كييف «ارتكبت أعمال إبادة جماعية ومارست الإرهاب والحصار تجاه الذين رفضوا الانقلاب عام 2014».
وفي تجاهل متعمد للتقدم الميداني الذي أحرزته كييف خلال الفترة الأخيرة، قال بوتين إن قواته «تواصل تحرير الأراضي الأوكرانية بالتدريج خطوة بخطوة».
وتطرق إلى إمدادات السلاح الغربي وقال إن «الأمر لم يعد يقتصر على الاستهتار الغربي بشأن خطورة إمدادات السلاح، إذ بدأنا نتعامل مع قصف إرهابي على حدود مدننا في القرم وبيلغورود وكورسك».
وزاد بوتين أن الغرب «تجاوز في سياساته المناهضة لبلادنا كل الحدود الممكنة، ولم يعد سراً الحديث عن تدمير روسيا بالكامل في ساحة المعركة باستخدام كل الوسائل الممكنة، بما يتبع ذلك من تداعيات لنزع سيادتها السياسية والاقتصادية والثقافية وكل أشكال السيادة والنهب الكامل لبلادنا».
وقال إن «الغرب استخدم الابتزاز النووي، والحديث لا يدور فقط حول دعم الغرب لأوكرانيا في قصف محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، وإنما يخص بعض التصريحات من مسؤولين رفيعي المستوى في بعض دول الناتو، حول إمكانية استخدام السلاح الدمار الشامل ضد روسيا».
وفي تهديد مباشر قال بوتين: «لمن يطلق مثل هذه التصريحات، أود تذكيرهم بأن بلادنا كذلك تملك أسلحة دمار شامل وفي بعض أجزائها أكثر تطوراً من نظيراتها لدى دول الناتو».
وتعهد بأنه «أمام أي تهديدات لوحدة أراضينا أو سيادتنا نحن قادرون على استخدام هذه الأسلحة وهذا ليس مجرد تمويه أو خداع».
في الوقت ذاته، أعلن بوتين التعبئة الجزئية من قوات الاحتياط وممن يمتلكون الخبرة في القتال.
وحمل قانون إعلان التعبئة العامة الذي نشره الكرملين على موقعه الرسمي، أن العمل بمرسوم الرئيس يبدأ فور إعلانه (الأربعاء). وبناءً على ذلك، «تقوم وزارة الدفاع بدعوة مواطني روسيا للخدمة العسكرية من خلال التعبئة في القوات المسلحة لروسيا الاتحادية.
ويتمتع مواطنو روسيا الاتحادية الذين يتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية عن طريق التعبئة بوضع الأفراد العسكريين المتعاقدين الذين يخدمون في القوات المسلحة الروسية.
وأشار إلى أنه «على الحكومة الروسية تمويل أنشطة التعبئة الجزئية، واتخاذ التدابير اللازمة لتلبية احتياجات القوات المسلحة لروسيا الاتحادية والقوات والتشكيلات والهيئات العسكرية الأخرى خلال فترة التعبئة الجزئية».
في الأثناء، وجه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في اجتماع مع قيادات في الوزارة بالبدء في تنفيذ المرسوم الرئاسي بشأن التعبئة الجزئية للاحتياط في البلاد.
وأكد أنه من الضروري تنظيم إخطار المواطنين والتصدي للاستفزازات، وكذلك تعزيز أمن مناطق الإخطار ونقاط التجمع. وقال شويغو خلال الاجتماع إن «التعبئة الجزئية تهدف إلى إحكام السيطرة على الأراضي التي تم تحريرها سابقاً خلال العملية العسكرية الروسية خصوصاً في أوكرانيا».
وزاد أن «خط التماس، أو ما يمكن تسميته خط الجبهة، يزيد على 1000 كيلومتر. بطبيعة الحال، يجب تأمين هذا الخط من الخلف، ويجب التحكم في هذه المناطق، بالطبع، العمل الذي يتم القيام به، وأقصد التعبئة الجزئية يتم على هذا الأساس».
وأكد شويغو أن روسيا تمتلك موارد بشرية ضخمة للتعبئة الجزئية، حيث من الممكن استدعاء 300 ألف جندي احتياطي إجمالاً، وهو ما يمثل أكثر من 1 في المائة من قوات الاحتياط. وقال شويغو إن روسيا لم تعد نحارب أوكرانيا، وإنما تحارب الغرب ككل.
وذكرت قناة «آر تي» الروسية بالعربية أن شويغو قال إن هناك 70 قمراً صناعياً عسكرياً و200 قمر صناعي لأغراض مدنية تابعة للغرب تقوم بدعم أوكرانيا.
وأضاف أن 150 مستشاراً عسكرياً من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يشاركون في قيادة الجيش الأوكراني. وأوضح شويغو أن خسائر الجيش الأوكراني بلغت 61 ألفاً و207 قتلى و49 ألفاً و368 مصاباً.
وأشار إلى أن خسائر روسيا بلغت 5939 قتيلاً.
إلى ذلك، سارت موسكو خطوة لتشجيع الأجانب على الانخراط في عملياتها العسكرية في أوكرانيا. ووافق أعضاء مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي على قانون يسهّل إجراءات الحصول على الجنسية الروسية للمواطنين الأجانب الذين يتعاقدون مع الجيش الروسي للخدمة فيه لمدة عام واحد على الأقل.
ووفقاً للوثيقة التي تم التصديق عليها (الأربعاء) يحق للمواطنين الأجانب الذين يبرمون عقوداً مع القوات المسلحة الروسية أو القوات الأخرى أو التشكيلات العسكرية الروسية، لمدة عام واحد على الأقل، التقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية، دون التقيد بشرط الحصول مسبقاً على إقامة مؤقتة أو دائمة.
في سياق آخر، عرض مجلس الدوما (النواب) حزمة من التغييرات على مشروع تعديل القانون الجنائي الروسي، من بينها إدخال أحكام مشددة لارتكاب الجرائم «في فترة التعبئة أو في ظل الأحكام العرفية أو في زمن الحرب».
وتنص التعديلات على تشديد العقوبات بشكل كبير ضد من يُتهمون بـعدد من المخالفات الجنائية بينها «الاستسلام» أو ارتكاب أعمال شغب ونهب أو ضد «المتقاعسين» عن تلبية واجباتهم خلال الخدمة الإلزامية. وفور إعلان القرار برزت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات في البلاد ضده.
وانتقد معارضون القرار. ورأى المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني، أن قرار التعبئة الجزئية سوف يؤدي إلى «كارثة كبيرة».
وقال نافالني خلال جلسة استماع في المحكمة وفق مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية: «كل ذلك سيؤدي إلى كارثة كبيرة وعدد كبير من الوفيات».
وأضاف: «من الواضح أن الحرب الإجرامية التي تدور حالياً ستزداد خطورة وضراوة، ويحاول بوتين إقحام أكبر عدد ممكن من الناس فيها».
ورأى نافالني أن الرئيس الروسي وعبر استدعاء 300 ألف من جنود الاحتياط لتعزيز قوات موسكو يريد «تلطيخ (أيادي) مئات آلاف الأشخاص بالدماء».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».