تأجيل محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة إهانة أعضاء لجنة الانتخابات

بعد جلسة انعقدت وسط انتشار أمني كثيف وحضور قيادات حزب «الشعب الجمهوري»

أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» المعارض يشاركون في احتجاج على محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أمس (د.ب.أ)
أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» المعارض يشاركون في احتجاج على محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أمس (د.ب.أ)
TT

تأجيل محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة إهانة أعضاء لجنة الانتخابات

أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» المعارض يشاركون في احتجاج على محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أمس (د.ب.أ)
أعضاء في حزب «الشعب الجمهوري» المعارض يشاركون في احتجاج على محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أمس (د.ب.أ)

قررت محكمة تركية، أمس (الأربعاء)، نظر محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات، 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لسماع الشهود.
وانعقدت جلسة المحاكمة في كارتال بالشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول وسط انتشار أمني كثيف وحضور من قيادات ونواب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو الذي لم يحضر الجلسة، فضلاً عن ممثلي عدد من الأحزاب وجمع من المواطنين. بينما قام بزيارة إلى إحدى مدارس إسطنبول، حيث التقى مدير المدرسة والمعلمين والطلاب.
ويواجه إمام أوغلو المحاكمة بسبب تصريحات أدلى بها عقب إلغاء المجلس الأعلى للانتخابات نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2019، بعد فوزه على منافسه رئيس الوزراء سابقاً رئيس حزب «العدالة والتنمية» السابق بن علي يلدريم، وصف فيها من ألغوا نتيجة الانتخابات التي أظهرت فوزه برئاسة البلدية بـ«الأغبياء»، ما عرّضه للملاحقة القضائية بتهمة إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.
وفاز أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية للمرة الثانية عندما أعيدت الانتخابات في يونيو (حزيران) من العام ذاته، لكن بفارق أوسع كثيراً بلغ أكثر من 800 ألف صوت على منافسه بن علي يلدريم. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن التي تخسر فيها الأحزاب الإسلامية، والتي يخسر فيها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إسطنبول على مدى 19 عاماً من سيطرته عليها، وهو ما أعطى مؤشراً خطيراً لاحتمالات فقدان الحزب الحاكم تركيا بأكملها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وبعد فوزه برئاسة بلدية إسطنبول، أصبح أكرم إمام أوغلو مرشحاً محتملاً بشكل دائم لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة البلاد، في الانتخابات التي ستُجرى منتصف العام المقبل، بحسب استطلاعات الرأي، وإن كان قد تراجع مؤخراً في الترتيب لصالح زميله في حزب «الشعب الجمهوري» رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه المرشح الأقوى لمنافسة إردوغان.
وأحاطت قوات الأمن بمقر المحكمة ومنعت الصحافيين من الدخول، بينما تحدث نواب وقيادات حزب الشعب الجمهوري الذين حضروا الجلسة دعماً لإمام أوغلو الذي لم يحضر الجلسة.
وخلال زيارته إحدى المدارس في إسطنبول، تزامناً مع جلسة محاكمته، أجاب إمام أوغلو عن أسئلة الصحافيين حول المحاكمة، قائلاً: «هناك عملية تقاضٍ ما كان يجب أن تحدث. تم التأجيل حتى 11 نوفمبر لسماع الشهود. الدعوى القضائية، التي للأسف ما كان يجب أن تحدث، لا تزال جارية، هذه أمور مقصود بها تضييع وقتنا الذي يجب أن يخصص للعمل... العمل الكامل هنا، هؤلاء الأطفال والشباب هم الحياة وهم المستقبل... نحن نعد المستقبل لهم. هذا هو بيت القصيد... الآخر فارغ. لا ننشغل بالأعمال الفارغة... انظروا إلى هؤلاء الشباب... الحقيقة هنا».
وعبّر إمام أوغلو عن شكره لمواطني إسطنبول ولجميع زملائه في حزب «الشعب الجمهوري» من نواب الحزب وقياداته، ورؤساء البلديات والمواطنين على دعمه. وكتب على «تويتر»: «أود أن أعبّر عن امتناني لأهالي إسطنبول وممثلي الأحزاب السياسية وزملائي الذين قدموا إلى كارتال لدعمي اليوم. أتلقى قوة كبيرة منك. شكراً لرؤساء البلديات ونوابنا وجميع المواطنين الحكماء الذين دعموني برسائلهم».
وأمام المحكمة، قال نائب رئيس حزب «الشعب الجمهوري» محرم أركيك: «هم في الواقع يحكمون على إرادة إسطنبول في هذه المحكمة... لكننا نعلم أن من يفوز في إسطنبول سيفوز أيضاً بتركيا. سيفوز بـ85 مليوناً... معاً سنقيم دولة قانون ديمقراطية، معاً مع الملايين الذين يؤمنون بالديمقراطية وسيادة القانون... انظروا حولكم في ساحة المحكمة... إنها مثل حالة الطوارئ التي تم إعلانها في كارتال. إنهم لا يسمحون للطيور بأن تحلق حول قاعة المحكمة، لماذا تخافون؟ لماذا أنت خائف للغاية؟».
بدوره، قال نائب رئيس مجموعة حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل: «لا رؤساء البلديات ولا نوابنا ولا رؤساءنا يفعلون ما يفعلونه (أي الحكومة). نحن لا نفوت أي كلمة، ولن نعود شبراً للوراء. إذا أخذنا خطوة للوراء، فإنهم سيجعلون هذه الأمة تركع أمامهم... لن نسمح بذلك... لن ندعكم تفعلون ذلك... لن نجعل الأمة ترضخ لما يفرضه القصر (في إشارة إلى القصر الرئاسي)... نحن نحسب الأيام الآن حتى الانتخابات».
وقالت رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» جنان قفطانجي أوغلو، التي حكم عليها مؤخراً بالسجن ومنعت من خوض الانتخابات المقررة في 18 يونيو العام المقبل لإدانتها بتهمة إهانة رئيس الجمهورية: «شكراً لك، إنهم خائفون، يجب أن يكونوا خائفين... رفاقي في المحاكم طوال الوقت. اليوم، رئيس بلديتنا أكرم... 16 مليوناً (عدد سكان إسطنبول) قيد المحاكمة. كما نقول دائماً، سنعمل على جدول أعمالهم دون أن نجعله جدول أعمالنا. إنني أنحني باحترام أمام كفاحكم جميعاً».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.