شركات تستغل الشبكات الاجتماعية للترويج الخادع

شركات تستغل الشبكات الاجتماعية للترويج الخادع
TT

شركات تستغل الشبكات الاجتماعية للترويج الخادع

شركات تستغل الشبكات الاجتماعية للترويج الخادع

ألقى تقرير جديد أعده باحثون في جامعة هارفارد، ونشر أول من أمس (الثلاثاء)، الضوء على العديد من استراتيجيات الشركات الدعائية التي تستخدمها للترويج للاستدامة على الشبكات الاجتماعية، مثل صورة تظهر طائرة بذيل سمكة قرش أو علامات تصنيف (هاشتاغ) مخادعة تستحضر الطاقة النظيفة.
وشمل التحقيق الذي طلبته منظمة «غرينبيس» في هولندا تحليل نصوص وصور أكثر من 2300 منشور في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام الحالي، نشرتها 22 شركة أوروبية في مجالات عدة؛ كتصنيع السيارات والطيران والنفط والغاز.
وقال جيفري سوبران، المعد الرئيسي لهذا العمل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الصيف الحالي: «عندما كانت أوروبا تشهد موجات حر وحرائق قياسية، التزمت هذه الشركات الصمت بشأن تغير المناخ، وبدلاً من ذلك، انخرطت فيما نفسره على أنه تموضع استراتيجي للعلامة التجارية».
ويظهر التقرير المعنون «فيفتي شايدز أوف غرين (ووش)» الذي صدر خلال أسبوع المناخ في نيويورك، أن واحداً فقط من كل خمسة إعلانات لسيارات «خضراء» تعرض في الواقع منتجاً للبيع، فيما تروج البقية للعلامة التجارية على أنها مراعية للبيئة.
كذلك، يركز واحد من كل خمسة منشورات لشركات نفط وسيارات وطيران على الرياضة أو الموضة أو قضايا اجتماعية توجه الانتباه بعيداً عن أعمالها الأساسية.
ومن الأمثلة الأخرى إعلان على إنستغرام يظهر اندماج طائرة تابعة لشركة «لوفتهانزا» بجسد سمكة قرش في المحيط للإضاءة على مادة تحاكي جلد هذا الحيوان تستخدم لتحسين النظام الهوائي.
على «تويتر»، استخدمت «لوفتهانزا» و«إير فرانس» هاشتاغ #SustainableAviationFuel (الوقود المستدام للطيران)، من دون الإشارة إلى أن هذا الوقود لا يتعلق إلا بجزء صغير من مجموع الوقود الذي تستخدمه الصناعة، وفق التقرير.
كذلك، أظهر منشور لشركة «ويز إير» للطيران في مناسبة اليوم العالمي للبيئة، امرأة مسنة سوداء نصفها شجرة تقف في غابة مورقة للترويج لمقال عن طريقة خفض استهلاكها الشخصي للطاقة. وقال التقرير إن هذه الممارسة الشائعة تهدف إلى «إعادة توجيه المسؤولية» نحو السلوكيات الفردية بدلاً من تصرفات الحكومات أو القطاع.
على «يوتيوب»، أظهر مقطع فيديو لشركة «فيات» لصناعة السيارات مجموعة من الشباب يتجولون في طرق جبلية خلابة.
وعلق جيفري سوبران أن الباحثين «لاحظوا استجابات عاطفية قوية من المستهلكين لصور الطبيعة. وذلك يمكن أن يشير إلى أن شركة معينة هي أكثر مراعاة للبيئة مما تبدو عليه، بطريقة خفية قد تخدع حتى أكثر المراقبين انتقاداً».
من جهتها، اعتبرت سيلفيا باستوريلي من «غرينبيس» أن هذا التقرير يقوم بـ«جهد منهجي لغسل أخضر يجب محاربته من خلال حظر قانوني على الإعلانات عن الوقود الأحفوري أو رعايته في كل أنحاء أوروبا، تماماً مثلما حدث فيما يتعلق بالتبغ».


مقالات ذات صلة

القضاء التونسي يحسم الجدل في ملف مصنع ملوث بقابس

شمال افريقيا من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)

القضاء التونسي يحسم الجدل في ملف مصنع ملوث بقابس

رفض القضاء التونسي، الخميس، الدعوى التي رفعها ناشطون للمطالبة بوقف مؤقت لنشاط وحدات إنتاج مصنع كيميائي حكومي في محافظة قابس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السماء أيضاً تحتفظ ببقايا ما يعبُرها (شاترستوك)

ماذا يترك الصاروخ خلفه عندما يحترق؟

رصد باحثون على ارتفاع نحو 96 كيلومتراً تركيزاً مرتفعاً بشكل ملحوظ من ذرات الليثيوم، بلغ نحو 10 أضعاف المعدل الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (كولونغسبورن (ألمانيا))
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

خاصمت منتجات الألبان مائدة المصرية حنان رمضان (49 عاماً)، التي قررت التخلي عنها لصالح مواد أخرى أكثر أهمية، في مؤشر على أن تداعيات الحرب الإيرانية وصلت إلى موائد عدد كبير من المصريين، الذين اتجهوا إلى «التقشف» أسوة بالحكومة، خشية من تدهور أكبر لأوضاعهم الاقتصادية إذا ما استمرت الحرب لشهور.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أعلن في 10 مارس (آذار) الحالي اتخاذ إجراءات «تقشفية» لاحتواء تداعيات الحرب الإميركية - الإيرانية على الاقتصاد المصري، والتي تظهر آثارها بشكل رئيسي في إمدادات الطاقة.

وتضمنت القرارات الحكومية ترشيد استهلاك الطاقة، وتجميد بعض بنود الإنفاق وتأجيل أخرى، وذلك عقب قرارها برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، كأول إجراء «استباقي» تحسباً لتأثيرات الحرب على الاقتصاد.

تقليص الموائد

لا تهتم حنان، وهي ربة منزل تقطن منطقة الجمالية (وسط القاهرة)، بأخبار الحرب أو تطوراتها، لكنها رغم ذلك تشعر بآثارها وهي تجد نفسها مضطرة لأن تُقلص من أطباق مائدتها. تقول حنان لـ«الشرق الأوسط» إن مائدة المنزل لا تعود مع كل زيادة في الأسعار لما كانت عليه، ففي البداية قللت العائلة من استهلاك اللحوم الحمراء والبيضاء، وزاد اعتمادها على الأسماك، ثم انحصر اعتمادها على السمك «البلطي» بوصفه الأرخص.

وتضيف حنان متحسرة: «مع زيادة الأسعار في موسم رمضان ثم ارتفاع سعر البنزين، لم نعد نشتري الزبادي والجبن، وغالبية الوقت نتناول السحور من بواقي الإفطار». مؤكدة أن الأسرة لا تطمح في شراء «كعك العيد»، بل ستعتمد على بعض ما سيجلبه لهم أقاربهم كهدية.

ويرتد رفع سعر المحروقات على المصريين بآثار مباشرة، تتمثل في زيادة إنفاقهم على الطاقة، سواء في الغاز المنزلي أو بنزين السيارات أو المواصلات، وآثار غير مباشرة، من زيادة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدخل الطاقة في إنتاجها أو نقلها.

منفذ «أمان» لبيع اللحوم بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق في ميدان الدقي (الشرق الأوسط)

تعيش أسرة حنان على دخل زوجها المتقطع نتيجة عمله كحرفي في مجال الفضة، بالإضافة إلى بعض المُدخرات. ويذهب جزء كبير من إنفاقها على التعليم؛ لذا تتأثر المائدة بأي أزمات مالية، أو ضغوطات في الإنفاق.

وهذه الأسرة ليست الوحيدة، ففي منطقة شبرا الخيمة (شمال العاصمة)، ودعت أسرة نورا إمام (39 عاماً) الوجبات الجاهزة التي كانوا يشترونها، وقللوا من كميات اللحوم وعدد مرات تناولها.

تبيع نورا مواد غذائية «أونلاين»، بعد رحيل زوجها وتحملها مسؤولية 3 أطفال أكبرهم في الثانوية العامة وأصغرهن في مرحلة التمهيدي. تشكو نورا لـ«الشرق الأوسط» من أن «دخلها شبه ثابت مقابل زيادة في أسعار كل شيء»، مشيرة إلى أنها تزيد باستمرار من حدة الإجراءات التقشفية التي وصلت الآن إلى تناول اللحوم مرتين في الشهر فقط، مع ثبات المبالغ التي تخصصها لشرائها حتى لو أدى ذلك لخفض الكمية إلى النصف، وتقليل الحلويات بشكل كبير.

ولا تقتصر القرارات التقشفية على الطعام، بل امتدت إلى التعليم، حيث «قللنا الدروس، وأصبحنا نعتمد أكثر على (الأونلاين) توفيراً لنفقات الذهاب إلى الدرس من مواصلات وطعام». أما التنزه فهو بند بات بعيداً عن منال الأسرة التي تخشى أن تستمر الأسعار في الزيادة مع استمرار الحرب، «والأمر لا يقتصر فقط على تقليل النفقات، لكنه يهدد الدخل نفسه، فمع تذبذب الأسعار أوقفت شراء سلع جديدة لبيعها في ظل عدم استقرار السوق، وتراجع القوة الشرائية للعملاء».

«اقتصاد الضرورة»

يُعرف الخبير الاقتصادي والباحث المتخصص في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، التقشف بأنه «اقتصاد الضرورة»، بمعنى أن يقتصر الإنفاق على الضروريات أو أقل من الضروريات في بعض الأحيان، مشيراً إلى أنه بخلاف الإعلان الرسمي له، فإن الأسر تلجأ إليه كنوع من أنواع الحماية الاجتماعية لمواكبة حركة التضخم العالية، وارتفاعات الأسعار، التي تحدث بشكل مفاجئ، مثلما حدث بعد الحرب الإميركية - الإيرانية.

وقفز معدل التضخم الشهري في فبراير (شباط) الماضي إلى 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويتوقع اقتصاديون أن يشهد معدل التضخم ارتفاعاً كبيراً في مارس (آذار) الحالي، متأثراً بالموسم الاستهلاكي في شهر رمضان، بالإضافة إلى الحرب الأميركية الإيرانية.

ورأى عبد النبي انعكاس ممارسة الأسرة المصرية للتقشف في «مؤشر مديري المشتريات»، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز جلوبال»، والذي انخفض عن 50 في المائة، في يناير الماضي، ما يعكس الانخفاض في الطلب العام، وهو ما يعني أن المواطنين، خصوصاً في الطبقة المتوسطة، باتوا يمارسون عملية تقشف.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن أكثر ما يتأثر بعملية التقشف في الأسر هو بند الطعام، خصوصاً أنه يستهلك نحو 50 في المائة من ميزانياتها، وفق إحصاءات الجهاز المركزي.

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

تشهد فاطمة رشاد (36 عاماً)، وهي أم لطفلين وربة منزل، على هذا التأثير، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنها تلاحظ عند ذهابها إلى محل الدواجن الحية زيادة الطلب على الهياكل والأجنحة، مقابل تراجع كيمات الدواجن أو «البانيه».

تقطن فاطمة في منطقة شبرا الخيمة، وتعتمد على دخل زوجها الذي يعمل في إحدى الشركات.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن آثار الحرب الجارية قد تدفع بمزيد من المصريين إلى الهبوط لخط الفقر، بالإضافة إلى تأثيراتها على مختلف الطبقات الاجتماعية.

وكانت نسبة الفقر، وفق آخر بحث لـ«الدخل والإنفاق» صادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020، قد بلغت 29.7 في المائة. وتجاوزت النسبة 30 في المائة، وفق تصريح لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي في ديسمبر الماضي.


إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
TT

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات منذ عرض فيلمه الماضي «واحد تاني» عام 2022، ويشهد الفيلم الجديد التعاون الأول بينه وبين الفنانة هند صبري التي تشاركه البطولة، بالإضافة إلى تعاونه الأول سينمائياً كذلك مع المخرج عُمر هلال الذي حقق فيلمه «فوي فوي فوي» نجاحاً جماهيرياً لافتاً قبل عامين، وترشح لتمثيل مصر بمسابقة «الأوسكار».

وتضمن الفيلم 6 أسابيع تصوير، وكان قد بدأ تصويره 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وانتهى قبل أيام، حيث توقف بعض الوقت انتظاراً لانتهاء الفنانة هند صبري من تصوير مسلسلها الرمضاني «منّاعة».

حلمي وطاقم الفيلم بعد انتهاء التصوير (صفحة المخرج عمر هلال على فيسبوك)

تدور أحداث فيلم «أضعف خلقه» خلال عام 2007، ويؤدي أحمد حلمي من خلاله شخصية عالِم بحديقة الحيوان، وهو رب أسرة، تجور الحياة عليه، وقد جرى تصوير عدد من مشاهد الفيلم بحديقة الحيوان قبل أعمال تطويرها، فيما تؤدي هند صبري دور زوجته وأم طفليه، ويراهن حلمي على جودة النص والحبكة الفنية وجاذبية مشاهد الفيلم لاستعادة تألقه، وفق صناع الفيلم الجديد.

ويقول المخرج عُمر هلال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يكشف مدى التضحية والكفاح الذي يمكن أن يقوم به أب لكي يحمي عائلته، والعمل يجمع بين أكثر من ثيمة فنية، فهو يدعو إلى حماية الحيوانات والاهتمام بها، ويسلط الضوء على معاناة الطبقة الوسطى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويجمع بين الدراما الواقعية والكوميديا والإثارة من خلال مشاهد أكشن لأحمد حلمي، وقد تم تصوير أغلب المشاهد خارجياً بشوارع القاهرة».

وعلى غرار فيلمه الأول «فوي فوي فوي»، كتب أيضاً هلال قصة وسيناريو وحوار «أضعف خلقه»، مؤكداً أنه من الأفلام ذات الميزانيات العالية، وأن المنتج محمد حفظي اقترح عرضه على الفنان أحمد حلمي، وتمنى هلال ذلك، لافتاً إلى أن حلمي كان من بين الأبطال الذين فكر فيهم خلال مرحلة الكتابة، والمثير كما يقول إن أحمد حلمي قرأ الفيلم وأبدى موافقته عليه خلال 24 ساعة فقط من دون إبداء أي ملاحظات.

حلمي مع المخرج عمر هلال في كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

ويُبدي هلال سعادته بالعمل مع أحمد حلمي: «هو فنان رائع لديه احترافية كبيرة، مرهف الحس تجاه حركة الكاميرا، يتمتع بخفة دم وذهنه حاضر، والعمل معه كان ممتعاً للغاية، وقد سبق وقدمنا معا عدة إعلانات مهمة، لاقت ردود أفعال واسعة منذ عام 2011 وحتى 2019».

وعن شعوره بمسؤولية العمل مع حلمي الذي غاب لأربع سنوات عن السينما، يقول: «أنا وأحمد بيننا صداقة وهو تماهى مع الشخصية بشكل غير عادي، وأطلق لحيته وشعره ويظهر بنظارة معينة، كما أن الكيمياء بينه وبين هند صبري عالية جداً على الشاشة، وفي تعاملي الأول مع هند صبري لمست اهتمامها الكبير بالعمل والشخصية التي تؤديها، ومن خلال مناقشاتنا حولها أضفنا ملامح أخرى لها».

ويُراهن المخرج عمر هلال على تقديم فيلم جماهيري يفوق أول أفلامه «فوي فوي فوي»، حسبما يقول، مؤكداً أنه يقدم فيلماً عائلياً يخاطب كل الأطياف عبر قصة تلمس الإنسان في كل مكان، نافياً إمكانية عرضه خلال الموسم الصيفي المقبل، حيث الفيلم يتضمن أعمال «غرافيك» كبيرة تستغرق وقتاً كما يتطلعون للمشاركة به في المهرجانات.

يجمع الفيلم عدداً كبيراً من الممثلين المصريين والعرب من بينهم، محمود حافظ، محمد رضوان، كريم قاسم، ليلى عز العرب، الفنان العراقي رسول الصغير، والممثلة التونسية سميرة مقرون.

والفيلم من إنتاج محمد حفظي الذي أنتج للمخرج فيلمه الأول، ويقول هلال عنه: «حفظي رجل يحب السينما، يؤمن بأهمية التوازن بين عمل فيلم جيد وبين تحقيق إيرادات لافتة، وأنا أيضاً دائماً أفكر دائماً في الجمهور، وأسعى لأحقق المعادلة الصعبة بين النجاح الفني والجماهيري».

حلمي على ملصق فيلمه السابق (سينما دوت كوم)

وكان أحمد حلمي قد ظهر كضيف شرف في فيلمي «سيرة أهل الضي» مع المخرج كريم الشناوي، و«الست» الذي أدت بطولته زوجته الفنانة منى زكي وأخرجه مروان حامد، فيما شهدت أفلامه الأخيرة التي أدى بطولتها تراجعاً في الإيرادات، وخرجت عن المنافسة بالمركز الأول في شباك التذاكر على غرار فيلمي «صنع في مصر» و«واحد تاني»، وهو ما عبر عنه حلمي خلال تكريمه في الدورة الماضية بمهرجان «مالمو السينمائي»، قائلاً إنه «يتابع ردود الفعل ويحاول فهمها بشكل أعمق»، لافتاً إلى أن هناك أفلاماً جيدة قد لا تحقق نجاحاً في شباك التذاكر بنفس التوقعات».

وينتظر حلمي فيلماً جديداً آخر بعنوان «حدوتة» مع المخرج مازن أشرف من المتوقع أن يبدأ تصويره عقب عيد الفطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended