شركات عالمية تعتزم الاستثمار في الذكاء الصناعي والروبوتات بالسعودية

تقديرات بتأسيس 400 منشأة متخصصة وتأهيل 25 ألف كادر بحلول 2030

السعودية لتبني تكنولوجيا الذكاء الصناعي وصناعة الروبوتات بتوفير بيئة محلية استثمارية جاذبة (الشرق الأوسط)
السعودية لتبني تكنولوجيا الذكاء الصناعي وصناعة الروبوتات بتوفير بيئة محلية استثمارية جاذبة (الشرق الأوسط)
TT

شركات عالمية تعتزم الاستثمار في الذكاء الصناعي والروبوتات بالسعودية

السعودية لتبني تكنولوجيا الذكاء الصناعي وصناعة الروبوتات بتوفير بيئة محلية استثمارية جاذبة (الشرق الأوسط)
السعودية لتبني تكنولوجيا الذكاء الصناعي وصناعة الروبوتات بتوفير بيئة محلية استثمارية جاذبة (الشرق الأوسط)

بينما انتهت أخيرا في العاصمة السعودية الرياض القمة العالمية للذكاء الصناعي في نسختها الثانية المنعقدة تحت شعار «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية» بتنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا»، كشف مستثمرون لـ«الشرق الأوسط» أن شركات عالمية كبرى تعتزم الاستثمار في الذكاء الصناعي والروبوتات وتوقيع اتفاقيات في قطاعات وأنشطة ترتبط بهذا المجال التقني.
وأوضح عبد الله بن زيد المليحي، مستثمر في الذكاء الصناعي، أن السعودية تستهدف إنشاء 400 شركة ناشئة في الذكاء الصناعي، فيما تقدر المساهمة في جلب استثمارات خلال الأعوام العشرة المقبلة بـ80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، وفق توقعات شركة أبحاث السوق «آي - دي – سي»، التي أشارت إلى تصاعد نمو القطاع عالميا إلى أكثر من نصف تريليون دولار بحلول عام 2024، فيما قدرت نمو السوق إلى أكثر من 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.
ولفت المليحي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن السعودية تعمل حاليا على جذب استثمارات في مجال البيانات والذكاء الصناعي مع توفير بيئة جاذبة أكثر للاستثمارات الأجنبي في المجال ودعم القطاع بالكوادر المؤهلة، في وقت يتم فيه تدريب 25 ألف متخصص في البيانات والذكاء الصناعي في السعودية بحلول عام 2030، من تقديرات بتأسيس 400 شركة ناشئة.
وكشف المليحي، أن هناك تجمع شركات سعودية وأجنبية تقوده شركة التميز السعودية القابضة، تعتزم طرح تقنيات متطورة في مجال الذكاء الصناعي، بمشاركة كبرى الشركات العالمية المطورة، تكشف النقاب عن تقنيات جديدة واستثمارات متوقعة تفوق 150 مليون دولار خلال العامين المقبلين، في المجالات الطبية والصحية وتقنيات الروبوت، ومنتجات جديدة لتجهيز كافة أنواع الطعام والمشروبات بدون أي تدخل بشري، تنقل الخبرات للشباب السعودي.
من ناحيته، قال سيم كوكسال، الرئيس التنفيذي والشريك لشركة «ليجاسي تيكنولوجيس» لـ«الشرق الأوسط» إن جودة وطبيعة المبادرات السعودية من القطاعين العام والخاص تعزز لصناعة تكنولوجيا الذكاء الصناعي مبيناً أن سهولة الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي المبتكرة المستندة إلى القوة الحاسوبية السريعة تتيح تطوير المنتجات والخدمات ونماذج الأعمال (الذكية) الجديدة.
ووفق كوكسال، سيزيد قطاع الذكاء الصناعي من جاذبية الاستثمار الأجنبي في المملكة، مشيراً إلى أنه تم تصميم الذكاء الاصطناعي لدفع حدود الدماغ البشري والخيال البشري، مؤكدا على ذلك جذاب للغاية للمستثمرين لأن هناك الكثير من الخيال فيه، لافتا إلى أن الطريقة السعودية التي تتبعها في هذا القطاع هي الطريقة الوحيدة والصحيحة على حد تعبيره.
من جهته، أوضح الدكتور محمد الشهيل، مستشار رئيس جامعه الأمير سلطان السعودية لتطوير الأعمال ومتخصص في الذكاء الصناعي والتقنية، أن هناك سعيا حكوميا سعوديا لتطوير قطاع التكنولوجيا في سبيل تعزيز رؤية المملكة 2030، للوصل إلى مراكز متقدمة عالميا في مجال تكنولوجيا المعلومات، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي أحد أهم المفاهيم التي بدأت تغزو الصناعة في العالم، مبينا أن المملكة ليست ببعيدة عن هذا المسار.
وبينما تعمل الحكومة على جذب مزيد من الاستثمارات الصناعية، وفق الشهيل، فإن مساراً آخر يبرز لتحقيق قفزات في المجالات ذات التقنيات المتقدمة التي تعتمد على الذكاء الصناعي، أهمها دور الذكاء الصناعي الذي يتوقع أن يكون له كبير الأثر على قطاعات الاتصالات، الرعاية الصحية، التعليم، الترفيه والعمليات الحكومية بالمملكة، بالإضافة إلى بذل السعودية جهوداً مكثفة من أجل استغلال الذكاء الصناعي لمنح اقتصاد المملكة دفعة كبرى.
ولفت الشهيل في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السعودية مستمرة في مسيرة التحول الرقمي، لتقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية، بينما تخطط المملكة لدخول عالم المدن الذكية، حيث يعد مشروع «نيوم» خير مثال على ذلك، والذي برأيه يتيح المباني الذكية وانتشار السيارات الذاتية القيادة والدرون والروباتك أهم عناصرها.
وشدد الشهيل على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال، تعد إحدى الأدوات الأساسية التي تساعد الشركات على تمييزها نفسها من بين الشركات الأخرى في السوق اليوم، مشيرا إلى أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة تسعى إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الصناعي للاكتساب ميزة تنافسية وتطوير أعمالها وزيادة الأرباح، مبينا أن هذا التوجه حظى بدعم سخي من الحكومة السعودية عن طريق المبادرات التي تطرحها المملكة.
يذكر أن أعمال القمة العالمية للذكاء الصناعي السعودية، التي اختتمت أول من أمس بحثت تعظيم الاستفادة من تقنيات القطاع، بجانب مستجدات وتحديات وحلول قطاعات المدن الذكية، وتنمية القدرات البشرية، والرعاية الصحية، والمواصلات، والطاقة، والثقافة والتراث، والبيئة، والحراك الاقتصادي، بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين والمسؤولين في الجهات الحكومية وكبرى شركات التقنية في العالم.


مقالات ذات صلة

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».