موسكو تهدد من يجمد أموالها بالمعاملة بالمثل

بعد إدانتها بتهمة تفكيك شركة يوكوس النفطية العملاقة

الملياردير الروسي المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي يتحدث في المجلس الأطلسي في واشنطن (أ.ف.ب)
الملياردير الروسي المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي يتحدث في المجلس الأطلسي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

موسكو تهدد من يجمد أموالها بالمعاملة بالمثل

الملياردير الروسي المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي يتحدث في المجلس الأطلسي في واشنطن (أ.ف.ب)
الملياردير الروسي المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي يتحدث في المجلس الأطلسي في واشنطن (أ.ف.ب)

هددت موسكو أمس الجمعة كل دولة تجمد الأموال الروسية في الخارج بتدابير انتقامية والمعاملة بالمثل، بعد تجميد حسابات بنكية روسية في فرنسا وبلجيكا إثر قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي دفع تعويضات لمساهمين سابقين في شركة يوكوس النفطية العملاقة التي تم تفكيكها في عملية دبرتها الرئاسة الروسية.
وتأتي هذه القضية الجديدة وسط توتر شديد بين الغربيين وروسيا خصوصا بسبب النزاع في أوكرانيا.
وبحسب وكالة الصحافي الفرنسية قال نائب وزير الخارجية الروسي فاسيلي نيبنزيا «على من يغامر بفعل ذلك (تجميد الأموال الروسية) أن يدرك أنه ستكون هناك معاملة بالمثل».
كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستتخذ إجراءات مماثلة لتلك المتخذة في الدول الغربية معتبرا أن ذلك يشكل «الطريقة الوحيدة (لموسكو) للتحرك على الساحة الدولية».
وأوضح لافروف أن الشركات وفاعلين اقتصاديين آخرين روسا معنيين بعمليات المصادرة البلجيكية والفرنسية «يعتزمون أن يطلبوا من القضاء الروسي تجميد موجودات الشركات الأجنبية التي تملك فيها الدولة (الفرنسية والبلجيكية) أسهما».
وتم تطبيق عمليات المصادرة في فرنسا وبلجيكا في الأسابيع الأخيرة تطبيقا لقرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي التي حكمت على الدولة الروسية في يوليو (تموز) 2014 بدفع تعويض بقيمة خمسين مليار دولار لمساهمي يوكوس.
وأدينت الدولة الروسية بتهمة تفكيك شركة يوكوس التي كانت ملك الملياردير المعارض للكرملين ميخائيل خودوروفسكي، لأسباب سياسية.
والملياردير المعارض موجود حاليا خارج روسيا وأعرب عن ابتهاجه لهذه المصادرة على حسابه على «تويتر».
من جهة أخرى قال إيمانويل غايار محامي شركة جي إم إل القابضة بباريس التي تمثل أكبر مساهم سابقا في يوكوس، إنه يتفق مع هذه الإدانة «بدأت إجراءات تنفيذ الاعتراف بالحكم في مختلف البلدان، ومنها بريطانيا».
وفي بلجيكا بين الحسابات الروسية المجمدة هناك حسابات سفارة روسيا وممثلياتها الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي ببروكسل، بحسب وزارة الخارجية الروسية.
وتم تجميد حسابات في أربعين بنكا في فرنسا إضافة إلى «ثماني أو تسع مبان»، بحسب ما أفاد تيم أوزبورن المدير التنفيذي لشركة جي إم إل الذي أضاف أن إجراءات مماثلة جارية في بريطانيا والولايات المتحدة وأنها ستتم أيضا في دول أخرى قريبا.
وتعترض روسيا التي كانت استبعدت تقديم أي تعويضات، على صحة الإجراءات، وربطت بين قرار محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي بالرغبة في الإساءة إلى موسكو.
ووصف لافروف تجميد الموجودات الروسية في الخارج بأنه «غير قانوني» قائلا: إنه «لا يستبعد أن يكون ذلك تم عمدا ليتزامن مع المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ» الذي افتتح الخميس.
ونقلت وكالة تاس عن أندري بالوسوف مستشار الكرملين أن الوضع «مسيس كثيرا» مضيفا: «نأمل أن يتغلب المنطق وأن لا يتفاقم الأمر ويذهب بعيدا جدا».
ونددت وزارة الخارجية الروسية مساء الخميس في بيان بـ«عمل غير ودي» من بلجيكا واستدعت السفير البلجيكي في موسكو لمطالبته بتفسيرات.
وتحكيم محكمة لاهاي يندرج في إطار القانون الخاص ويمكن إعماله بين أطراف في الدول التي تعترف بوجود محكمة التحكيم هذه. ولذلك قالت بلجيكا إن قرار القضاء تم «تنفيذه مباشرة من عدل تنفيذ» دون تدخل الحكومة البلجيكية.
وأكدت وزارة العدل الفرنسية ردا على سؤال وكالة الصحافة الفرنسية بهذا الشأن أنها لم تتدخل في هذه القضية.
وفي وسان بطرسبرج قال وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف أمس نقلا عن تقديرات أولية إن الاقتصاد الروسي انكمش 2.‏3 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام.
وينزلق اقتصاد روسيا نحو الركود متأثرا بهبوط أسعار النفط والعقوبات المفروضة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية.
وقال أوليوكاييف في المنتدى الاقتصادي الدولي بمدينة سان بطرسبرغ إنه يتوقع أن تصل نسبة الانكماش في الربعين الثاني والثالث من العام الحالي إلى ما بين 5.‏3 و4 في المائة تقريبا ويتوقع انكماشا نسبته نحو 2 في المائة في الربع الأخير.
وأضاف: «بدءا من الربع الثاني من العام القادم سنقترب من مستويات نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة أو أعلى قليلا».
من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن بلاده تبلي بلاء حسنا في معالجة أزمتها الاقتصادية التي تفاقمت جراء العقوبات الغربية المفروضة عليها وهبوط أسعار النفط.
وقال بوتين في المنتدى إن النظام المالي والقطاع المصرفي في روسيا تكيفا مع الظروف الجديدة وإن التضخم بات تحت السيطرة.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.