مطالبة أفغانيّة بتصنيف «طالبان» نظام فصل عنصري ضد النساء

من اليمين: نجيبة سنجر، ناهد فريد ومنى يول (الشرق الأوسط).
من اليمين: نجيبة سنجر، ناهد فريد ومنى يول (الشرق الأوسط).
TT

مطالبة أفغانيّة بتصنيف «طالبان» نظام فصل عنصري ضد النساء

من اليمين: نجيبة سنجر، ناهد فريد ومنى يول (الشرق الأوسط).
من اليمين: نجيبة سنجر، ناهد فريد ومنى يول (الشرق الأوسط).

طالبت النائبة السابقة في البرلمان الأفغاني، ناهد فريد، الأمم المتحدة بتصنيف حكم «طالبان» باعتباره «نظام فصل عنصري بين الجنسين» بسبب قمعها حقوق الإنسان، وبمنع حضور ممثلين عن الحركة خلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
وكانت فريد، التي صارت حالياً ناشطة في مجال حقوق المرأة بعدما كانت أصغر سياسية منتخبة للبرلمان الأفغاني في 2010، تتحدث الاثنين في مؤتمر صحافي مع الناشطة الأفغانية الأخرى نجيبة سنجر، داخل المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك برعاية البعثة النرويجية الدائمة لدى المنظمة الدولية.
وفي مستهل المؤتمر، تحدثت المندوبة النرويجية منى يول عن «الأوضاع المأسويّة التي تعيشها المرأة الأفغانيّة تحت حكم (طالبان)»، بعد أكثر من عام على تولي الحركة السلطة في أفغانستان، ودعت فيه الأمم المتحدة للتحرّك السريع دفاعاً عن حقوق النساء الأفغانيات. وأوضحت، أنّه «بعد عام من حكم (طالبان) لأفغانستان، تدهور وضع النساء والفتيات في البلاد إلى مستوى صادم»، لافتة إلى أنّ أفغانستان هي الدولة الوحيدة في العالم اليوم التي تمنع المرأة من الدراسة. وحضت «طالبان» لإعادة فتح المدارس لكلّ الفتيات على وجه السرعة، مؤكدة استمرارها مع الجمعيات المختصة بحقوق النساء، العمل لإقناع «طالبان» بأهمية حصول المرأة والفتاة الأفغانية على العلم، ليس أقلّه «لمواجهة الأزمة الإنسانية والاقتصادية الرهيبة في البلاد».
وقالت سنجر، وهي ناشطة أفغانيّة بحقوق الإنسان وقضايا النساء، إنّها تنقل صوت 17 مليون فتاة وامرأة أفغانيّة، يختبرن معضلة استثنائية للغاية بتاريخ البشرية، وهي حرمانهنّ من حقوقهنّ الأساسيّة، أي الدراسة والعمل والحقوق الاجتماعية والسياسية. واعتبرت، أنّ الجرائم والظلم الذي يحدث داخل أفغانستان، هو كارثة من صنع البشر، ذاكرة بيع الأهل لبناتهم للحصول على القليل من القوت لإطعام أولادهم، لافتة إلى خطر الهجرة غير الشرعيّة الناجمة عن الأوضاع المأسويّة في البلاد التي يسعى إليها الأفغانيون لتأمين مستقبل لأبنائهم، ذاكرة أنّ أشخاصاً يبيعون كل ما يملكون مقابل تأمين طعام يكفيهم لبضعة أيام فقط. وأشارت إلى إغلاق «طالبان» الجمعيات التي تديرها نساء، وكذلك جمعيات حقوق الإنسان في أفغانستان، ومع إلغاء «طالبان» لكلّ القوانين السابقة، أصبحت النساء من دون حماية قانونية، وكذلك الأقليات والشعب الأفغاني برمّته. وقالت، إن «اللاجئين الأفغان إلى الدول المجاورة هرباً من التهديد في بلادهم، يواجهون أيضاً المستوى نفسه من التهديد والعنف والإذلال في الدول (المجاورة) التي تستقبلهم أو التي يعبرون منها إلى دول أخرى». ولفتت إلى أنّ النساء الأفغانيات القياديات داخل أفغانستان وخارجها، مستمرات بالعمل معاً ومشاركة المعاناة، رغم بعض الاختلافات في بعض الأحيان، ويقمن بدراسة الخطوات الضرورية لتحسين أوضاع النساء في أفغانستان، وطالبت سنجر الأمم المتحدة والدول الأعضاء التعهد بالقيام بخطوات عمليّة تصبّ في هذا الإطار. وأوضحت، أنّ النساء الأفغانيّات محتجزات في بيوتهنّ، وغير مسموح لهنّ الانخراط بأي عمل اقتصادي، مشدّدة على ضرورة أن يكون لهنّ الحق بالتصويت، داعية الأمم المتحدة لتنسيق الجهود في سبيل إحقاق المرأة الأفغانيّة، وحضت على الانخراط بحوار مع «طالبان» لحماية حقوق المرأة في البلاد، مطالبة بإشراك المرأة الأفغانيّة في هذا الحوار.
أمّا ناهد فريد، فأكّدت على تدهور أوضاع النساء في أفغانستان منذ تسلم «طالبان» الحكم في البلاد، مشيرة إلى أنّ النساء الأفغانيات يشعرن بإهمال المجتمع الدولي لهنّ، وبأنّ أصواتهنّ غير مسموعة. وقالت، إن «ما يحصل في أفغانستان هو أبارتايد جندري (أي فصل عنصري ضدّ المرأة)»، مضيفة أنّها كامرأة أفغانيّة في المنفى، تؤكّد أنّ ما أفادت به أكثر من ألفي امرأة يعيشن في أفغانستان في استطلاعات لجمعيات حقوق إنسان، يشير إلى حالة إنسانيّة قاسية تعيشها المرأة الأفغانيّة التي تشعر أكثر بعدم الأمان تحت حكم «طالبان».
واقترحت فريد بالنيابة عن النساء الأفغانيّات اللواتي استُطلعت آراؤهنّ في داخل أفغانستان أو في المنفى، 6 نقاط لتعمل الأمم المتحدة عليها في سبيل تحقيق العدالة للنساء الأفغانيات، وهي أن تكون حقوق هذه النساء كمطلب ثابت لا يمكن التراجع عنه، كخطوة انطلاق في أي مفاوضات قادمة مع «طالبان»، وكذلك وضع برنامج لإشراك الأفغانيات للتفاوض مباشرة مع «طالبان»، ثمّ المطالبة بالإبقاء على كلّ العقوبات الاقتصاديّة ضد «طالبان» (حتى تلتزم «طالبان» بمعايير حقوق الإنسان)، وكذلك ضمان بقاء جميع الـ184 قائداً من «طالبان» على اللائحة السوداء للأمم المتحدة، كما الاستمرار بمنع «طالبان» من الحصول على مقعد لإرسال ممثّل عنها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى إجراء لقاءات فوراً مع «طالبان» مع ضرورة إشراك نساء إلى جانب الرجال المشاركين في هذه الوفود. وأشارت إلى الأوضاع المأساوية للمرأة في أفغانستان قائلة «إنني أسمع أكثر فأكثر عن قصص نساء أفغانيات فضّلن الانتحار بدافع اليأس الشديد، وهذا أوضح مؤشّر على مدى سوء الوضع بالنسبة للنساء والفتيات الأفغانيات؛ إذ يفضّلن الموت على العيش تحت نظام (طالبان)... أريد أن أطلب من العالم (كلّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة) إطلاق تسمية نظام الأبارتايد (الفصل) الجندري على النظام الحاكم في أفغانستان، فهذه التسمية كانت محفّزاً لتغيير (نظام الأبارتايد) في جنوب أفريقيا، ويمكنها أن تكون محفّزاً أيضاً لتغيير (نظام طالبان) في أفغانستان».



مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.