جوائز «إيمي»: «لعبة الحبّار» تنقذ نتفليكس

السطوة لمنصة {إيتش بي أو} الفائزة برهانها على مسلسل «ساكسيشن»

فريق «ساكسيشن» مسلسل الدراما الفائز بجائزة «إيمي» (أ.ب)
فريق «ساكسيشن» مسلسل الدراما الفائز بجائزة «إيمي» (أ.ب)
TT

جوائز «إيمي»: «لعبة الحبّار» تنقذ نتفليكس

فريق «ساكسيشن» مسلسل الدراما الفائز بجائزة «إيمي» (أ.ب)
فريق «ساكسيشن» مسلسل الدراما الفائز بجائزة «إيمي» (أ.ب)

بلغت «جوائز إيمي» التلفزيونية عامها الـ74، لكنها موسماً تلو الآخر، تزداد بريقاً في عالم صناعة الترفيه. فمنذ تحوّلت منصات بث المسلسلات إلى بديلٍ عن قنوات التلفزة، وبدأت تنافس السينما بقوّة، اتّجهت الأنظار أكثر إلى تلك الاحتفاليّة. صارت ليلة الـ«إيمي» تكاد توازي ليلة الـ«أوسكار» رواجاً وأهميةً.
بعد عامَين اقتصرت خلالهما فعاليات الحفل على القليل بسبب جائحة كورونا، امتدّت السجادة الحمراء في بهو مسرح «مايكروسوفت» في لوس أنجليس، حيث تلاقى النجوم في قاعةٍ مغلقة ومن دون كمامات هذه المرة. استعرضوا أزياءهم التي خلت كلياً من الغرائب والطرائف على غير عادة، قبل أن ينتقلوا إلى حصاد الموسم التلفزيوني 2022.
هي 25 جائزة بالتمام تتنافس عليها عشرات الأعمال التلفزيونية، أو كما قالت الإعلامية العالمية أوبرا وينفري التي أطلّت في بداية الحفل: «هناك 8 مليارات شخص على هذا الكوكب و25 إيمي فقط تُمنح الليلة. حظوظكم في الفوز هي: 1 على 300 مليون. فكيف تربحون جائزة إذن؟ الأمر يبدأ بحُلم».
في رأس جيسي أرمسترونغ، انطلقت الرحلة كحلمٍ صغيرٍ فعلاً. ففي عام 2018، عندما ابتدعَ المؤلّف والمنتج البريطاني مسلسل «ساكسيشن» Succession، لم يكن يتوقّع أن تمتدّ الحكاية 4 مواسم وأن تحصد عشرات الجوائز. غير أنّ المشاهدين والنقّاد رأوا في المسلسل الدراميّ ما يستحقّ المشاهدة والمكافأة.
وقف أرمسترونغ وفريق المسلسل ليتسلّموا جائزة أفضل عمل تلفزيوني درامي، ففرض موضوع الخلافة نفسه على كلمة الشُكر. أرمسترونغ ابنُ المملكة المتّحدة، وفي مسلسله الناقد والساخر يروي كثيرا عن العائلات والإرث والخلافة. قال معلّقاً على التطوّرات البريطانية: «لعب التصويت دوراً أكبر في فوزنا ممّا فعل مع الأمير تشارلز».
«ساكسيشن» الذي فاز كذلك عن فئتَي أفضل سيناريو دراميّ وأفضل ممثل في دور مساعد لماثيو ماكفايدن، نافسَه على ضفّة الكوميديا مسلسل «تيد لاسو» الذي حصد 4 جوائز هي: أفضل عمل كوميدي، وأفضل ممثلَين أساسي ومساعد لكلٍ من جايسن سودايكيس وبريت غولدستاين، وأفضل إخراج كوميدي ل إم جاي دلايني.
الدراما إذن في جعبة منصة HBO هذا العام والكوميديا من حصة Apple TV ، أما «نتفليكس» فكادت تخرج من حفل الـ«إيمي» خالية الوفاض لو لم تنقذها «لعبة الحبّار» Squid Game. إذ فاز بجائزة أفضل ممثل بطل المسلسل الكوريّ لي جونغ جاي، كما حصد العمل جائزة أفضل إخراج تلفزيوني لهوانغ دونغ هيوك.
جائزة ثالثة وأخيرة أُضيفت إلى مجموعة نتفليكس، حصلت عليها جوليا غارنر عن أدائها بدور مساعد في مسلسل «أوزارك». وفي مقارنةٍ بالأرقام، فقد نالت أعمال HBO 11 جائزة، فيما اكتفت نتفليكس بـ3، وتمركزت بين المنصتَين كلٌ من «ديزني» و«آبل».
لم يمرّ حضور نتفليكس الخجول من دون تعليقاتٍ تولّاها مقدّم الحفل الممثل الكوميدي الأميركي كينان ثومبسون، الذي علّق ساخراً على الصعوبات المالية التي تواجه المنصة الأشهر عالمياً مؤخراً. في أول تعليقٍ قال: «مسلسل (لعبة الحبّار) هو عن أشخاص يشاركون في مباراة بهدف التخلّص من ديونهم الماليّة، لذلك فإنّ الموسم المقبل منه سيضمّ نتفليكس إلى المتبارين». ثم أَلحقَ تلك النكتة اللاذعة التي لم تَخلُ من القسوة، بأخرى أقسى منها قائلاً: «سوف أتبرّع بأجري من هذا الحفل لنتفليكس».
لكن سرعان ما دخلت دمية Squid Game إلى المسرح لتخفّف من وطأة تلك التعليقات، ولتذكّر الجميع بأنّ اللعبة التلفزيونية تتحكّم بها مواسم: موسمٌ للخسارة يليه آخر للفوز. أما مصائر المنصات فيحرّكها المحتوى الذي تقدّمه، وقد تميّزت HBO بمحتواها هذا الموسم. فثاني أكبر الفائزين بعد مسلسل «ساكسيشن»، كان «وايت لوتس» White Lotus وهو أيضاً من أعمال المنصة. حصد المسلسل 5 جوائز كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً، وهو يتطرّق إلى حياة مجموعة من الأثرياء المحظيين خلال إقامتهم في منتجع سياحي في جزيرة هاواي.
وبالحديث عن المحظيين، فقد أثبتت مغنّية الراب الأميركية ليزو أنّها من الفنانين الأكثر حظاً هذا العام. فبعد أن حصلت على جائزة الـMTV الموسيقية منذ أسبوعين، ها هي تُكافأ على برنامجها التلفزيوني الذي بثّته منصة «أمازون برايم». والبرنامج عبارة عن مباراة بين 13 سيّدة من صاحبات المقاسات الكبيرة، يتنافسن على الانضمام إلى فريق الرقص الخاص بليزو.
وكما في كل تكريم، تتميّز ليزو بخطاباتها المؤثّرة. وفي وقفتها على مسرح «إيمي» قالت: «عندما كنت طفلة، كان كل ما أريد أن أرى نفسي في الإعلام. أن أرى أحداً يشبهني، أحداً سميناً مثلي، أسود مثلي، جميلاً مثلي. لو كان بوسعي العودة إلى تلك اللحظة والتحدّث إلى ليزو الصغيرة، لقلتُ لها: سوف ترين ذاك الشخص، وسوف يكون أنتِ».
الجمهور الحاضر الذي تلقّف كلام ليزو بتأثّر، صفّق طويلاً كذلك للممثلة شيريل لي رالف الفائزة عن فئة أفضل دور كوميدي مساعد في مسلسل «آبوت إيليمنتاري» Abbott Elementary. رالف ثاني امرأة من صاحبات البشرة السوداء والتي تفوز بجائزة «إيمي» في سنتها الـ65، بدت فخورةً جداً بهذا الإنجاز وقد ترجمت مشاعرها غناءً. ثم توجّهت إلى المتفرّجين صارخةً: «لكل من حلم يوماً وظنّ أن حلمه لن يتحقّق، أنا هنا لأثبت العكس ولأقول لكم: لا تتخلّوا عن أنفسكم أبداً».
كان فائض المشاعر كذلك على الموعد في كلمة الفنانة الأميركية زيندايا، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة عن فئة الدراما لأدائها في مسلسل «يوفوريا» Euphoria والذي تعرضه منصة HBO. المسلسل الذي يروي يوميات طلّاب ثانويين وصراعهم مع المخدّرات والعنف، حصد شعبيةً كبيرة وقد تمنّت الممثلة أن يكون العمل قد ساعد في شفاء الناس. وأضافت أنها ممتنّة للقصص التي شاركها إياها المشاهدون وأنها تحملها في قلبها.
أما حكايات الممثلين الذين غادروا الشاشة مؤخراً، فقد اختصرها ضيف الحفل المغنّي جون ليجند. جالساً إلى البيانو، قدّم الفنان الأميركي إحدى أغانيه الجديدة كتحيّة لأرواحهم، فيما صدح في الخلفيّة صوت الممثلة الراحلة بيتي وايت التي ردّت التحيّة نيابةً عن كل زملائها الذين فارقوا الحياة.


مقالات ذات صلة

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)