تحديد جدول انفجار نجمي وقع قبل 670 عاماً

صورة مركبة نشرها الباحثون للانفجار النجمي (ناسا)
صورة مركبة نشرها الباحثون للانفجار النجمي (ناسا)
TT

تحديد جدول انفجار نجمي وقع قبل 670 عاماً

صورة مركبة نشرها الباحثون للانفجار النجمي (ناسا)
صورة مركبة نشرها الباحثون للانفجار النجمي (ناسا)

وجد فريق من علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، أدلة كافية مكنتهم من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لتحديد جدول زمني لانفجار نجمي، رجحوا وقوعه قبل 670 عاماً. ويشاهد علماء الفلك عادة حطام عشرات النجوم المتفجرة في مجرة درب التبانة والمجرات القريبة، ويكون من الصعب تحديد الجدول الزمني لموت النجم، لكن البيانات التي توفرت عن بقايا انفجار نجمي (مستعر أعظم) في مجرة مجاورة باستخدام تلسكوبات «ناسا»، مكنتهم من وضع جدول زمني مقترح لهذا الانفجار.
و«المستعر الأعظم» الذي درسه الباحثون هو الذي يسمى «SNR 0519»، ويقع في سحابة ماجلان الكبيرة، وهي مجرة صغيرة تبعد 160 ألف سنة ضوئية عن الأرض.
وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «الفيزياء الفلكية»، دمج الباحثون بيانات مرصد «تشاندرا» وتلسكوب «هابل» التابعين لـ«ناسا»، مع بيانات تلسكوب «سبيتزر» الفضائي المتقاعد، لتحديد المدة التي انقضت على انفجار النجم، ما أسفر عن هذا المستعر الأعظم، والتعرف على البيئة التي حدث فيها المستعر الأعظم. ووفرت هذه البيانات للعلماء فرصة «لإعادة » فيلم الانفجار النجمي الذي حدث منذ ذلك الحين واكتشاف متى بدأ.
ويقول تقرير نشرته وكالة «ناسا» أول من أمس (الاثنين)، إن الباحثين استخدموا صور «هابل» من 2010 و2011 و2020 لقياس سرعات المواد في موجة الانفجار، التي تتراوح من نحو 3.8 مليون إلى 5.5 مليون ميل (9 ملايين كيلومتر) في الساعة، وخلصوا إلى أنه «إذا كانت السرعة تقترب من النهاية العليا لتلك السرعات المقدرة، فقد يعني ذلك أن الضوء الناتج عن الانفجار كان سيصل إلى الأرض منذ نحو 670 عاماً، أو خلال حرب المائة عام بين إنجلترا وفرنسا».
ويشير التقرير إلى أن الباحثين وجدوا في بيانات من مرصد «تشاندرا» وتلسكوب «سبيتزر»، دلائل على أنه من المحتمل أن تكون المادة قد تباطأت منذ الانفجار الأولي، وأن الانفجار وقع قبل 670 عاماً. ووجد علماء الفلك أن أكثر المناطق سطوعاً في الأشعة السينية من بقايا النجم، هو المكان الذي توجد فيه المادة الأبطأ حركة، ولا يرتبط أي انبعاث للأشعة السينية بالمواد الأسرع حركة. وتُظهر صورة مركبة نشرها الباحثون، بيانات الأشعة السينية من مرصد «تشاندرا» للأشعة السينية والبيانات البصرية من تلسكوب «هابل» الفضائي، حيث تظهر الأشعة السينية ذات الطاقات المنخفضة والمتوسطة والعالية في هذا المستعر الأعظم باللون الأخضر والأزرق والأرجواني على التوالي، مع تداخل بعض هذه الألوان لتظهر باللون الأبيض، وتُظهر البيانات البصرية محيط البقايا باللون الأحمر.


مقالات ذات صلة

علماء يكتشفون أدلة على الفناء التام لنجوم عملاقة في الكون

علوم يحدث انفجار هائل للنجم في نهاية حياته (رويترز)

علماء يكتشفون أدلة على الفناء التام لنجوم عملاقة في الكون

عندما يحدث الانفجار الهائل لنجم في نهاية حياته، فإنه يقذف المادة في الفضاء ويترك بقايا شديدة الكثافة، لكن بعضها قد يكون قوياً لدرجة أنه لا يترك أي شيء مطلقاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ تُظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو قدمته وكالة ناسا الأرض (يسارا) من مركبة أوريون الفضائية أثناء تشغيل محركاتها متجهةً نحو القمر (أ.ب)

طاقم «أرتميس 2» يختبر كاميراته من المدار قبل الانطلاق نحو القمر

اختتم رواد فضاء مهمة «أرتميس 2» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية يومهم الأول في الفضاء باختبار الكاميرات التي سيستخدمونها لتصوير القمر.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا (أ.ب)

«أرتيميس 2» تلهب المنافسة الأميركية - الصينية على الفضاء السحيق

بدأ 4 رواد فضاء، هم 3 أميركيين وكندي، مهمة للدوران حول القمر؛ لمدة 10 أيام، هي الأولى من نوعها...

علي بردى (واشنطن)

الخليج يُحبط فرحة الخلود بجزائية الوقت القاتل

ماسوراس محتفلاً بالهدف (نادي الخليج)
ماسوراس محتفلاً بالهدف (نادي الخليج)
TT

الخليج يُحبط فرحة الخلود بجزائية الوقت القاتل

ماسوراس محتفلاً بالهدف (نادي الخليج)
ماسوراس محتفلاً بالهدف (نادي الخليج)

سجّل ‌المهاجم يوريوس ماسوراس هدفاً متأخراً، ليفرض ‌الخليج التعادل 2-2 على مضيفه الخلود، الجمعة، ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين.

ورفع الخليج رصيده إلى 31 نقطة في المركز العاشر، فيما تعادل الخلود للمرة الثانية هذا ‌الموسم، ليرتفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الـ14.

وافتتح جوجا ⁠التسجيل ⁠للخلود بعد 9 دقائق من البداية، بعد هجمة مرتدة سريعة تسلم فيها الكرة في منتصف الملعب، وتقدم قبل أن يطلق تسديدة منخفضة من على حافة منطقة الجزاء سكنت شباك الخليج.

وأدرك كوستاس فورتونيس التعادل للخليج في الدقيقة 18 من ركلة جزاء، قبل أن يستعيد الخلود التقدم في ​الدقيقة 37 ​عن طريق عبد العزيز العليوة بتسديدة قوية من مسافة قريبة. فيما أدرك الخليج التعادل مجدداً في الدقيقة 85 عن طريق يوريوس ماسوراس.


الخليج بطلاً لدوري كرة اليد السعودي بالعلامة الكاملة

لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)
لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)
TT

الخليج بطلاً لدوري كرة اليد السعودي بالعلامة الكاملة

لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)
لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)

حسم فريق الخليج لقب بطولة الدوري السعودي الممتاز لكرة اليد، قبل نهاية المنافسات بـ3 جولات، وذلك عقب فوزه على فريق الفتح بنتيجة (24 - 32)، ضمن مباريات الجولة الـ19 من البطولة.

وجاء تتويج الخليج باللقب في النسخة الـ49 من تاريخ المسابقة، بعد أن قدّم مستويات فنية مميزة وثباتاً لافتاً طوال مشواره، حيث حقق 18 انتصاراً متتالياً، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن برصيد 36 نقطة. ويواصل الخليج بذلك كتابة تاريخه الذهبي، محققاً لقبه الرابع على التوالي، والثالث عشر في سجل مشاركاته بالدوري.

وفي بقية مواجهات الجولة، انتصر الوحدة على الصفا (34 - 30)، وتفوق الأهلي خارج أرضه على الزلفي (29 - 34)، كما تغلب النور على المحيط (23 - 31)، وفاز مضر على العدالة (24 - 35).


الوقت ينفد أمام فودين للانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم

فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
TT

الوقت ينفد أمام فودين للانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم

فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)
فودين لم يثبت جدارته أمام أوروغواي قبل أن يخرج من الملعب مصاباً (رويترز)

توجه فيل فودين إلى آخر بطولة كبرى للمنتخب الإنجليزي؛ وهي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، بوصفه أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يكن يتفوق عليه في قائمة الهدافين سوى إيرلينغ هالاند وكول بالمر وألكسندر إيزاك. لكن بعد عامين، يُعاني فودين من قلة المشاركة مع مانشستر سيتي، ناهيك بتسجيل الأهداف، وكان محظوظاً بانضمامه إلى قائمة إنجلترا للمباراتين الوديتين ضد أوروغواي واليابان.

وعندما أُتيحت له فرصة إثبات جدارته أمام أوروغواي، قضى معظم الدقائق الـ56 التي لعبها مختفياً في مباراة بطيئة ومملة. وظهرت عليه علامات الألم وهو يخرج من الملعب، ويعود ذلك جزئياً إلى التدخل المتهور عليه من قبل رونالد أراوخو الذي أسقطه أرضاً، وربما أيضاً لشعوره بأن المشاركة في كأس العالم تفلت من بين يديه، وأمام اليابان، لم يكن لفودين، الذي ‌لعب في مركز الهجوم بدلاً من الجناح، أي تأثير يذكر في الشوط الأول وتم استبداله في الشوط الثاني.

خلاصة القول، قبل 3 أشهر من انطلاق المونديال في الصيف، باتت مشاركة فودين في البطولة مهددة بشكل جدي. ويُظهر هذا بوضوح مدى تراجع مستوى فودين، حيث لم يلعب سوى دقيقة واحدة فقط في 3 مباريات مهمة مع مانشستر سيتي الشهر الماضي - مباراتان ضد ريال مدريد والمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام آرسنال. وكانت هناك فترة في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) تألق فيها فودين بشدة، حيث سجل 8 أهداف في 9 مباريات، وبدا كأنه يستعيد مستواه السابق الذي أهّله للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والحصول على جائزة رابطة اللاعبين المحترفين لموسم 2023 - 2024. وأعاد فودين موسمه المخيب للآمال 2024 - 2025 إلى إصابة مزعجة تعرض لها في الكاحل و«ظروف نفسية خارج الملعب»، مع أن أسباب تراجع مستواه بهذا الشكل الملحوظ هذا الموسم غير واضحة تماماً.

توخيل قرر استبدال فودين في مواجهة اليابان بعد فشله مهاجماً (رويترز)

وخلال حديثه في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، قال فودين إنه استعاد «شغفه»، وإن الموسم المقبل سيكون «بداية جديدة بالنسبة لي». وقد أظهر بالفعل لمحات من مستواه المعهود - بما في ذلك هدفه في مرمى مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول)، وهدف الفوز في الدقيقة 90 بمرمى ليدز يونايتد في نوفمبر - لكنه فشل في تقديم مستويات ثابتة. وفي بعض الأحيان، يُطلب منه اللعب في مركز متأخر هذا الموسم، وهو ما يؤثر على قدرته على التأثير في نتائج ومجرى المباريات بالأهداف والتمريرات الحاسمة.

كما كان لمستوى ريان شرقي دورٌ في ذلك. لكن عندما يُسأل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن فودين هذا الموسم، غالباً ما يعود إلى فكرة مألوفة، حيث يرى غوارديولا أنه عندما يكون فودين سعيداً ويشعر بالراحة، فإن كل شيء آخر يسير على ما يرام. لكن إذا تأملنا ما بين السطور، نجد أن غوارديولا يُلمّح إلى أن الأمر ليس كذلك دائماً.

وقال المدير الفني الإسباني في فبراير (شباط) الماضي: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات فودين.

لم يمر 20 قرناً منذ أن كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل كان ذلك قريباً جداً. ولم يمضِ على ذلك سوى بضعة مواسم. هذا هو فيل فودين. عندما يشعر بالراحة ويكون سعيداً ومبتسماً، يصبح كل شيء على ما يرام».

لكن منذ استبداله بين شوطي المباراة التي خسرها مانشستر سيتي بهدفين دون رد أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني)، لم يبدأ فودين سوى مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي. وفي مباراة نوتنغهام فورست على ملعب الاتحاد مطلع هذا الشهر، تسبب فودين في الهجمة التي سمحت لإليوت أندرسون بتسجيل هدف التعادل في المباراة انتهت 2 - 2، وهي النتيجة التي أثرت بشدة على آمال مانشستر سيتي في الفوز باللقب. وبعد مشاركته المحدودة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، أكد فودين أنه متفائل، قائلاً: «كرة القدم ليست سهلة دائماً، ففيها فترات صعود وهبوط، وأحياناً لا يمكنك أن تكون في أفضل حالاتك، وهذه هي طبيعة اللعبة. المهم هو كيف تنهض من جديد».

وأضاف: «ما زلت أركز على التدريب، وأحاول التدرب بأفضل ما أستطيع كل يوم، وآمل في أن أعود بعد فترة التوقف الدولية وأنا جاهز بشكل أفضل. أتمنى أن أشارك في عدد أكبر من الدقائق وأعود إلى مستواي الذي كنت عليه في بداية الموسم». وقد سبق لفودين أن استعاد مستواه؛ فقد غاب عن الفريق خلال المراحل الحاسمة من الموسم الذي فاز فيه مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية، ولم يشارك أساسياً في نهائي دوري أبطال أوروبا أو كأس الاتحاد الإنجليزي. لكنه تجاوز كل ذلك، وكان الموسم التالي هو الأفضل في مسيرته الكروية.

وقد يحتاج فودين إلى عودة مماثلة ليضمن مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم. ويمتلك المدير الفني لمنتخب «الأسود الثلاثة»، توماس توخيل، خيارات عديدة في مركز صانع الألعاب، حيث يتنافس فودين مع جود بيلينغهام، ومورغان روجرز، وإيبيريتشي إيزي.

ومن الممكن أن يلعب فودين جناحاً أيمن أو جناحاً أيسر، لكنه عانى في هذين المركزين خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. ويبدو أن توخيل يفضل اللاعبين الذين يلعبون في مركزهم الأصلي بوصفهم أجنحة مثل بوكايو ساكا، وأنتوني غوردون وماركوس راشفورد. ويعدّ كول بالمر وفودين نجمين في الدوري الإنجليزي، لكنهما يكافحان من أجل الانضمام إلى تشكيلة إنجلترا لكأس العالم، وقد أتيحت لهما فرصة أخرى لإثارة إعجاب توخيل، بعد أن تم منحهما فرصة المشاركة أساسيين ضد اليابان، وقد فشلا في استغلالها. ومع وجود خيارات أخرى مثل روجرز وبيلينغهام بوصفهما لاعبَي خط وسط هجوميين، يواجه بالمر وفودين انتظاراً قلقاً لمعرفة ما إذا كانا سينضمان إلى الفريق المسافر إلى البطولة من عدمه.

وبعد تألق بالمر أمام أوروغواي، فبالنسبة لفودين بالذات، فمن الواضح أن الوقت ينفد أمامه!