احتدام المعارك بعد مكاسب الجيش الأوكراني

كييف تسقط «مسيّرة إيرانية» في خاركيف... وموسكو تستبعد التعبئة العامة

قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها أسقطت طائرة تعتقد أنها إيرانية الصنع قريباً من كوبيانسك في شمال شرق خاركيف (رويترز)
قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها أسقطت طائرة تعتقد أنها إيرانية الصنع قريباً من كوبيانسك في شمال شرق خاركيف (رويترز)
TT

احتدام المعارك بعد مكاسب الجيش الأوكراني

قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها أسقطت طائرة تعتقد أنها إيرانية الصنع قريباً من كوبيانسك في شمال شرق خاركيف (رويترز)
قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن قواتها أسقطت طائرة تعتقد أنها إيرانية الصنع قريباً من كوبيانسك في شمال شرق خاركيف (رويترز)

احتدمت المعارك في مناطق القتال بأوكرانيا، خصوصاً في شمال شرقي البلاد، بعد المكاسب الميدانية الأخيرة للجيش الأوكراني.
فقد ذكرت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار أمس (الثلاثاء)، أنَّ هدف كييف الآن هو «تحرير منطقة خاركيف وجميع الأراضي التي احتلتها روسيا»، مضيفة أنَّ «القتال مستمر». وكان الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي قد أكد الليلة قبل الماضية، أنَّ قوات بلاده استعادت 6 آلاف كيلومتر مربع تقريباً من الأراضي التي احتلتها روسيا، لكنَّه ناشد الغرب الإسراع بتقديم شحنات الأسلحة إليها.
وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أيضاً أمس، أنَّها أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد - 136» تستخدمها القوات الروسية في خاركيف، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها كييف إسقاط إحدى هذه الطائرات.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، عن شنّ هجمات واسعة النطاق بالصواريخ والمدفعية على القوات الأوكرانية «في جميع الاتجاهات»، مضيفة أنَّ قواتها تمكنت من تدمير 5 مستودعات أوكرانية للصواريخ والأسلحة والذخيرة في دونيتسك وميكولايف.
من جانبه، قال الكرملين أمس، إنَّه لا توجد مناقشات بشأن إعلان تعبئة عامة لدعم الحملة العسكرية لبلاده في أوكرانيا، بعد الهجمات الأوكرانية المضادة الأخيرة.
في شأن متصل، أفادت تقارير رُفعت عنها السرية أمس، بأنَّ الاستخبارات الأميركية اتهمت روسيا بإرسال 300 مليون دولار على الأقلّ لأحزاب سياسية ومرشحين أجانب، في أكثر من 20 بلداً منذ عام 2014 لكسب نفوذ فيها.

... المزيد
 


مقالات ذات صلة

أوروبا جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

3 قتلى في ضربات أوكرانية على روسيا... وانقطاع الكهرباء عن القرم

أسفرت هجمات أوكرانية بمسيّرات على روسيا عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقتي بيلغورود ونيجني نوفغورود وانقطاع الكهرباء عن مدينة بشبه جزيرة القرم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

«روسنفت» الروسية تقترح تخصيص 30 % من إنتاج النفط للتكرير محلياً

اقترح إيغور سيتشين، رئيس شركة روسنفت، ضرورة أن تحتفظ شركات النفط الروسية بما لا يقل عن 30 % من الخام الذي تنتجه لتكريره في المصافي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

قال ​ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، ​عبر ‌«تيليغرام»، ⁠إن التيار ​الكهربائي انقطع ⁠في المدينة الواقعة في شبه ⁠جزيرة ‌القرم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

موسكو تتهم واشنطن بالانحراف عن «الوسيط المحايد» في أوكرانيا

اتهمت موسكو، أمس (الثلاثاء)، واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو.


رابطة المقاتلين المحترفين تضيف نزالاً جديداً في نيويورك

النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
TT

رابطة المقاتلين المحترفين تضيف نزالاً جديداً في نيويورك

النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن رابطة المقاتلين المحترفين أضافت نزالاً جديداً في وزن المتوسط إلى بطاقة عروضها المقررة يوم 31 يوليو (تموز) المقبل في نيويورك، حيث يلتقي المصري عمر الدفراوي، بطل المقاتلين المحترفين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2024 مع ديفيد مارتينيز على حلبة «يو بي إس أرينا» في إلمونت.

ويتصدر الحدث نزال بطل وزن الخفيف عثمان محمدوف أمام آرتشي كولغان، في حين تجمع المواجهة الرئيسية المشتركة بين داكوتا ديتشيفا ودينيس كيلهولتز.

ويبلغ عمر الدفراوي 31 عاماً ويتدرب في «نادي سوم فايت»، ويُعد وصوله إلى هذه المرحلة إحدى قصص العودة اللافتة في مسيرته الاحترافية. فبعد بداياته في عام 2017 وتحقيقه عدداً من الانتصارات، مرّ بفترة صعبة شهدت 4 هزائم متتالية كادت تضع حداً لمشواره في الرياضة.

وجاءت نقطة التحول بعد انتقاله إلى بالي والتفرغ الكامل للتدريبات، حيث عاد إلى طريق الانتصارات في يوليو 2023 بالفوز على كامبل سايمز بقرار الحكام بالإجماع، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين على جوفيدون خوجاييف ولار أوكامبو، ليؤكد أنه عاد بمستوى مختلف.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، حقق فوزاً بالضربة القاضية في الجولة الأولى على عبد الله بو شهري، وهو الانتصار الذي منحه فرصة الانضمام إلى الرابطة، وأعاد إليه الثقة بعد فترة التراجع.

وشارك الدفراوي في بطولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوزن الوسط في عام 2024، ونجح في التتويج باللقب دون أي خسارة، بعد فوزه على أنتوني زيدان بقرار الحكام، ثم تغلُّبه على جراح السلاوي بالضربة الفنية القاضية في الجولة الأولى، قبل أن يحسم النهائي أمام الكويتي محمد الأقرع بالضربة الفنية القاضية في الجولة الثانية، مُلحقاً به أول خسارة احترافية في مسيرته.

ويملك الدفراوي سجلّاً حافلاً في الجوجيتسو البرازيلية، كما أن 11 من أصل 16 انتصاراً في مسيرته جاءت عن طريق الإنهاء، بينها 9 انتصارات بالضربة القاضية.


أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تكشف عن أكثر من 60 مليون نجم

9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)
9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)
TT

أكبر صورة لمركز «درب التبانة» تكشف عن أكثر من 60 مليون نجم

9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)
9 لقطات لاحتواء اتساعٍ لا يُحتَوى (وكالة الفضاء الأوربية)

كشفت مهمّة «إقليدس»، التابعة لـ«وكالة الفضاء الأوروبية»، عن أكبر صورة وأدقّها، التُقطت على الإطلاق لمركز مجرّة «درب التبانة» في الضوء المرئي. وتضم الصورة التي التقطها «إقليدس» أكثر من 60 مليون نجم، بالإضافة إلى السدم والتجمعات النجمية.

ووفق بيان صادر عن «وكالة الفضاء الأوروبية»، الأربعاء، وجّه تلسكوب «إقليدس» أنظاره ليوم واحد فقط نحو المنطقة الداخلية شديدة السطوع في مجرّتنا «درب التبانة»، والمعروفة باسم الانتفاخ المركزي للمجرة.

وصُمّمت كاميرا الضوء المرئي الخاصة بتلسكوب «إقليدس» الفضائي لرصد مليارات المجرّات البعيدة، وهي حسّاسة بما يكفي لتمييز النجوم الفردية في مركز مجرّتنا المزدحم جداً، من دون أن تتأثّر بالضوء الساطع. وهذه القدرة النادرة شديدة الأهمية هي ما يرغب العلماء في الاستفادة منه في دراسة الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى باستخدام تقنية خاصة تُسمى العدسات الجاذبية الصغرية.

وتُعدّ هذه المنطقة المزدحمة من مجرّتنا المكان الأمثل لعلماء الفلك للبحث عن الكواكب الخارجية باستخدام عدسات الجاذبية الصغرية.

وكان «إقليدس» قد التقط هذه الصورة الهائلة في 23 مارس (آذار) 2025، خلال 26 ساعة فقط. وهي فسيفساء من 9 لقطات التقطتها كاميرا الضوء المرئي، تغطّي كل لقطة منها مساحة من السماء أكبر من القمر المُكتمل.

دقة التلسكوب وحساسيته

يتميّز «إقليدس» بسرعته وقدرته على التقاط تفاصيل النجوم الخافتة التي قد لا تُرى عند الرصد من الأرض.

وللمقارنة، فإن دقة تلسكوب «إقليدس» وحساسيته في الضوء المرئي تُشبهان كاميرا المجال الواسع لتلسكوب «هابل» الفضائي التابع لوكالة «ناسا» و«وكالة الفضاء الأوروبية». لكن كلّ لقطة يلتقطها «إقليدس» خلال ساعات قليلة تغطّي مساحة أكبر بـ270 مرة من مجال رؤية «هابل». ولمراقبة فسيفساء «إقليدس» نفسها، سيحتاج مرصد «كيك» إلى نحو 2000 ساعة.

وتقول ناتاليا ريكتسيني، من معهد الفيزياء الفلكية في باريس بفرنسا: «في 24 ساعة، رصد (إقليدس) النجوم المشاركة في جميع أحداث العدسات الجاذبية الصغرية المستقبلية التي سيرصدها تلسكوب (رومان) الفضائي».

وتوضح: «هذا يعني أنّ أيَّ شخص يرصد حدث عدسات جاذبية صغرية في المنطقة نفسها، باستخدام (رومان) على سبيل المثال، سيتمكن من الآن فصاعداً من استخدام بيانات (إقليدس) مرجعاً زمنياً في الماضي، ورؤية كيف كانت تبدو النجوم قبل تداخلها».

وبما أنّ مرصد «إقليدس» قادر على فصل النجوم بوضوح، فإنه يُمكن قياس سرعة حركتها بمرور الوقت، واستخدام هذه المعلومات لتأكيد وجود كوكب وتحديد كتلته.

العدسات الجاذبية

وبينما يستخدم مرصد «إقليدس» العدسات الجاذبية الصغرية لاستكشاف الأجرام السماوية الضخمة والبعيدة، مثل عناقيد المجرّات، فإن هذه الصورة الجديدة لمركز مجرّتنا تساعد العلماء على دراسة العدسات على أصغر المقاييس، الناتجة عن النجوم والكواكب الخارجية فيها.

ويوضح جان فيليب بوليو، من معهد الفيزياء الفلكية في باريس بفرنسا وجامعة تسمانيا في أستراليا: «خلال الأعوام الـ20 الماضية، اكتُشف نحو 300 كوكب خارج المجموعة الشمسية باستخدام هذه التقنية، جميعها بواسطة تلسكوبات أرضية، وجميعها باتجاه مركز مجرّتنا. وتتضمَّن هذه الصورة من (إقليدس) 51 نظاماً كوكبياً معروفاً، وستساعد في دراسة العديد من الكواكب الأخرى التي ستُكتَشف».


أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
TT

أسعار النفط دون 75 دولاراً لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران يوم 22 يونيو 2026 تنتظر دورها للمرور (رويترز)

تراجع «خام برنت» خلال تعاملات جلسة الأربعاء بأكثر من 3 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر، مواصلاً هبوطه وسط مؤشرات على أن مزيداً من ناقلات النفط العالقة ستعبر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 3.2 في المائة إلى 74.55 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ01:24 بتوقيت غرينيتش، وتراجع «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 2.9 في المائة، إلى 71.05 دولار للبرميل.

وهذا التراجع هو أدني مستوى لـ«خام برنت» منذ 27 فبراير (شباط) الماضي؛ أي قبل يوم من بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأدنى مستوى للخام الأميركي منذ 3 مارس (آذار) الماضي.

وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»: «مع ظهور مؤشرات أولية مشجعة على زيادة نشاط ناقلات النفط، فإن الأسعار بالسوق تعكس توقعات بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في مضيق هرمز».

وأضاف واترر، وفقاً لـ«رويترز»: «إذا جرى تخفيف العقوبات، فمن المرجح أن يرتفع إنتاج إيران وصادراتها بوتيرة سريعة نسبياً بالنظر إلى الكميات الكبيرة المخزنة بالفعل على متن الناقلات، ونحن نتحدث عن أسابيع وليس عن أشهر».

زيادة الإمدادات وارتفاع الخصومات

وصارت شحنات النفط الخام الفعلية تباع بخصومات في جميع أنحاء العالم، وسط تغير في التدفقات وضغوط تتعرض لها الأسواق؛ جراء الارتفاع السريع في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وتأهب إيران لزيادة مبيعاتها بدعم من إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية.

وقالت سلطنة عُمان إنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وإنها خصصت مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة المنطقة.

وتعرضت الأسعار لضغوط هذا الأسبوع بعد أن منحت واشنطن طهران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية؛ مما يسمح لها ببيع النفط، وكذلك مع تراجع حدة الأعمال القتالية في لبنان.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 ناقلات عملاقة عالقة عبرت المضيق يوم الثلاثاء. وأشارت «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إلى أن خطة جارية لتمكين مئات السفن العالقة من الإبحار عبر المضيق، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

لكن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى صمود هذا الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي «إلى أجل غير مسمى»، في حين أكدت طهران أنها لم تقدم أي تنازلات من هذا القبيل خلال المفاوضات.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال»: «تمنح الأسواق حالياً ثقة مفرطة في تحقيق نتيجة إيجابية دون الاستبعاد الكامل للمخاطر المرتبطة بالقضايا النووية والخلافات بشأن عمليات التفتيش التي لم تُحلّ بعد».

ويراقب المستثمرون أيضاً مدى سرعة تمكن المنتجين في الشرق الأوسط من استئناف الصادرات، وما إذا كانت سفن إضافية ستدخل المنطقة.

وتتوقع شركة «ماكواري» أن يبلغ متوسط سعر «خام برنت» 77.09 دولار للبرميل في 2026، قبل أن ينخفض إلى 64 دولاراً في 2027.