السعودية تدعو رسميًا الشركات الروسية للاستثمار في أسواقها.. وتؤكد: لا ضرائب مفروضة

حجم التجارة البينية مرشح للنمو 400 % مع حلول عام 2020

السعودية تدعو رسميًا الشركات الروسية للاستثمار في أسواقها.. وتؤكد: لا ضرائب مفروضة
TT

السعودية تدعو رسميًا الشركات الروسية للاستثمار في أسواقها.. وتؤكد: لا ضرائب مفروضة

السعودية تدعو رسميًا الشركات الروسية للاستثمار في أسواقها.. وتؤكد: لا ضرائب مفروضة

دخلت دولتا السعودية وروسيا (من أهم دول مجموعة العشرين الأكبر اقتصادا في العالم) مرحلة تاريخية جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري البينية. يأتي ذلك في وقت دعا فيه محافظ هيئة الاستثمار السعودي المهندس عبد اللطيف العثمان الشركات والمستثمرين الروس للاستثمار في بلاده، مقدمًا بذلك حزمة من المزايا التي تمنحها المملكة للشركات الأجنبية.
وكشفت السعودية أمس خلال عرضها للفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات ورجال الأعمال الروس، والجهات الحكومية المعنية في الاستثمار هناك، أنها لا تفرض ضريبة الدخل على الشركات الأجنبية، كما أنها لا تفرض الضريبة على القيمة المضافة، أو ضريبة المبيعات، أو ضريبة الملكية.
ومن المرشح أن تقفز معدلات التبادل التجاري بين السعودية وروسيا، إلى 7.5 مليار دولار مع حلول عام 2020، يأتي ذلك في وقت بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين مع نهاية العام الماضي ما قيمته 1.46 مليار دولار. مما يعني أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيرتفع بنسبة تصل إلى 414 في المائة مع حلول عام 2020.
وفي الشأن ذاته، أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، أن انعقاد منتدى مجلس الأعمال السعودي الروسي في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، أمس، يأتي في إطار وضع آفاق جديدة لعلاقة اقتصادية واستثمارية بين دولتين عريقتين في حضارتيهما وإنجازاتهما الاقتصادية والسياسية.
وأوضح العثمان خلال كلمته في افتتاح منتدى مجلس الأعمال السعودي الروسي الذي يعقد تحت شعار «حان وقت العمل: الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار والنمو» أن المنتدى يهدف إلى تقوية وترسيخ العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وروسيا، خصوصا أن الدولتين ضمن دول مجموعة العشرين الأكبر اقتصادا في العالم، ولدى كل منهما نقاط قوة ومزايا تنافسية ع الية في مجالات مختلفة، معربا عن أمله في استثمار هذه المزايا بشكل يخدم اقتصاد البلدين، وأن تشهد الفترة القريبة المقبلة تعاونا استثماريا متميزا بينهما.
وقال العثمان خلال كلمته: «يسألني الكثير عن السعودية وعن اقتصادها والاستثمار فيها، ودائما أقول إن ماضي المملكة شهد إنجازات كبرى بكل المقاييس، ومستقبلها واعد مدعومًا برؤى طموحة لقيادتها»، منوهًا بكلمة خادم الحرمين الشريفين لشعب المملكة عند توليه مقاليد الحكم التي تلخص ما نحن مقبلون عليه من تنمية، مضيفًا: «كما أن الدولة ستعمل على بناء اقتصاد قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات، وإيجاد فرص للعمل في القطاعين العام والخاص، مع حرص خادم الحرمين الشريفين على معالجة أي معوقات من الممكن أن تواجه المستثمرين في المملكة».
وبين محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية أن بلاده تمثل أكبر اقتصاد في المنطقة، وإحدى أسرع ثلاث دول من حيث النمو في مجموعة العشرين، حيث بلغ حجم اقتصاد السعودية 746 مليار دولار، وبمعدل نمو اسمي خلال العشر سنوات الماضية 6 في المائة. وقال: «تتميز المملكة بنظام استثمار أجنبي يكاد يكون الأكثر تقدما مقارنة بأغلب الدول، ولديها بنية تحتية متطورة يجري تحديثها باستمرار، كما أن لديها الموقع الجغرافي المشجع على الاستثمار، مدعوما باستقرار سياسي وعزيمة صادقة من الحكومة بتفعيل دور القطاع الخاص».
وقدّر فهد المشاري الخبير الاقتصادي السعودي نمو حجم التجارة البينية بين السعودية وروسيا، بنسبة 414 في المائة، وقال: «حجم التجارة البينية بلغ في العام الماضي نحو 1.4 مليار دولار، إلا أنه من المتوقع أن تقفز إلى مستويات 7.5 مليار دولار بحلول عام 2020».
واستعرض العثمان في كلمته أمام المنتدى استفادة المشروعات المحلية والأجنبية المقامة في السعودية، من الحصول على الطاقة والأراضي بأسعار معقولة جدًا، وحصولها على التمويل الميسر من صناديق حكومية عدة لدعم المشروعات الاستثمارية التي تحتاج إليها المملكة، وتقديم دعم مالي مقابل تدريب وتوظيف المواطنين السعوديين، ومعاملة حكومية تفضيلية في الشراء في مشروعات الدولة.
وعلى جانب الشركات الأجنبية، ومن بينها الشركات الروسية الرائدة، أوضح العثمان أنه يسمح لها بالتملك بنسبة 100 في المائة في جميع القطاعات، مع استثناءات بعض القطاعات التي تستوجب وجود شريك محلي، وهي قطاعات الخدمات المالية، والاتصالات، والخدمات الاستشارية المهنية، وتجارة الجملة والتجزئة، مع عدم فرض ضريبة الدخل، أو الضريبة على القيمة المضافة، أو ضريبة المبيعات، أو ضريبة ملكية، مع وجود معدل ضريبي منافس على أرباح الشركات قدره 20 في المائة من الأرباح، مع السماح بترحيل الخسائر.
وقال محافظ هيئة الاستثمار السعودي: «من المزايا كذلك حق إعادة كاملة لرأس المال والأرباح، والأرباح الموزعة، كما يحصل المستثمر الأجنبي على خدمات الهيئة العامة للاستثمار من خلال موقع الهيئة ومراكز الخدمات الشاملة»، معربا عن فخره بإمكانية إنجاز الهيئة لجميع الخدمات إلكترونيا وفي فترة لا تتجاوز الخمسة أيام، مؤكدًا أن كل ذلك يجعل بيئة الاستثمار في المملكة تعد الأكثر رحابة وجاذبية للمستثمرين.
ونوه العثمان بأن السعودية تشهد اليوم نشاطا اقتصاديا ضخما وحراكا تنمويا شاملا في مناطق البلاد كافة، حيث لا يقتصر النشاط الاقتصادي على المدن الكبيرة فقط، مضيفًا: «هذا الأمر مكننا من توفير فرص استثمار فريدة لتأسيس كيانات استثمارية عملاقة يمكن أن تقدم خدماتها ومنتجاتها على مستوى المملكة والمنطقة، وذلك بما يخدم الاقتصاد السعودي ويسهم في تنويعه وزيادة صادراته، وبما يحقق الأهداف التنموية الوطنية وعلى رأسها تدريب وتأهيل وتوظيف أبناء وبنات الوطن»، مشيرًا إلى أن الاستثمار الأجنبي في المملكة بلغ 208 مليارات دولار بمعدل يتراوح بين 10 و15 مليارا سنويًا.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.