تركيا تحذّر اليونان من عواقب الإقدام على «مغامرة»

كليتشدار أوغلو اتهم إردوغان وميتسوتاكيس بدق طبول الحرب لتراجع شعبيتهما

الرئيس رجب طيب إردوغان يشارك في احتفال بمناسبة بداية السنة الدراسية الجديدة بمدرسة في مدينة إسطنبول أمس (الرئاسة التركية- رويترز)
الرئيس رجب طيب إردوغان يشارك في احتفال بمناسبة بداية السنة الدراسية الجديدة بمدرسة في مدينة إسطنبول أمس (الرئاسة التركية- رويترز)
TT

تركيا تحذّر اليونان من عواقب الإقدام على «مغامرة»

الرئيس رجب طيب إردوغان يشارك في احتفال بمناسبة بداية السنة الدراسية الجديدة بمدرسة في مدينة إسطنبول أمس (الرئاسة التركية- رويترز)
الرئيس رجب طيب إردوغان يشارك في احتفال بمناسبة بداية السنة الدراسية الجديدة بمدرسة في مدينة إسطنبول أمس (الرئاسة التركية- رويترز)

وسط موجة توتر حادة بينهما، حذّرت تركيا جارتها اليونان من عواقب إقدامها على أي «مغامرة لحساب آخرين»، وذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن أثينا ستحاول إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع أنقرة، على الرغم من التصريحات «غير المقبولة» للرئيس رجب طيب إردوغان في الآونة الأخيرة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن اليونان تواصل اختلاق المشكلات، وإنها ستتحمل «عواقب إقدامها على أي مغامرة لحساب آخرين» لم يحددهم، مضيفاً أنه «بينما نحاول احترام حقوق الجيران على جانبَي بحر إيجه، لا يزال اليونانيون يواصلون اختلاق المشكلات».
وتابع جاويش أوغلو، في تصريحات في أنقرة، الاثنين: «إذا أقدمتم على مغامرة لحساب آخرين، فإنكم ستواجهون العواقب كما حدث في الماضي. وهذا تحذير لجارتنا. على الجميع أن يتحلى بالتعقل، ونقول لليونان بالخصوص: لا تكونوا بيدقاً للآخرين». ودعا اليونان إلى عدم الاستمرار في «استفزازاتها»؛ لأن «عداء تركيا خطير».
وجاءت تصريحات جاويش أوغلو غداة إعلان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده ستحاول إبقاء قنوات الاتصال مع تركيا مفتوحة، على الرغم من التعليقات «غير المقبولة» للرئيس رجب طيب إردوغان في الآونة الأخيرة. وقال ميتسوتاكيس، في مؤتمر صحافي بمدينة سالونيك في شمال اليونان، مساء الأحد: «أعتبر التصريحات الأخيرة للرئيس التركي غير مقبولة. ومع ذلك سنحاول دائماً إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. أنا دائماً على استعداد للقاء إردوغان».
وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الفترة الأخيرة، على خلفية اتهام أنقرة لأثينا بالتحرش بمقاتلات «إف 16» تابعة لقواتها الجوية، في أثناء عودتها من مهام تابعة لـ«الناتو» فوق بحر إيجه في 23 أغسطس (آب) الماضي، كما وجهت صواريخ منظومة «إس 300» روسية الصنع التي ينصبها الجيش اليوناني في جزيرة كريت باتجاه مقاتلاتها.
واتهم الرئيس إردوغان، الأسبوع الماضي، اليونان بـ«احتلال» جزر تقع في بحر إيجه تخضع للسيادة اليونانية؛ لكن لا يحق لها أن تنشر فيها جنوداً، عملاً بمعاهدات أبرمت في نهاية الحرب العالمية الأولى، وهددها بدفع ثمن باهظ، ولوَّح بالتدخل العسكري، قائلاً: «سنتخذ ما يلزم عندما يحين الوقت... سنأتي ذات ليلة على حين غرة».
ورد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، بأن تصريحات المسؤولين الأتراك باتت أكثر فأكثر «شائنة وغير مقبولة». وحذر من أن الجيش اليوناني «قادر على الدفاع عن وطننا».
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء تصريحات إردوغان، ووصفها بـ«العدائية». وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الاثنين، إن «التصريحات العدائية المستمرة من جانب القيادة السياسية لتركيا ضد اليونان تثير مخاوف كبيرة، وتتناقض تماماً مع جهود التهدئة التي تشتد الحاجة إليها في شرق البحر المتوسط... الاتحاد الأوروبي يطالب بتسوية الخلافات سلمياً، وفي ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي».
واعتبرت الولايات المتحدة تحذيرات الرئيس التركي لليونان بشأن النزاعات البحرية «غير مفيدة». وحثت الجارين العضوين في «الناتو» على تسوية خلافاتهما بطرق دبلوماسية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية حول تصريحات إردوغان، إنه «في وقت غزت فيه روسيا، مرة أخرى، دولة أوروبية ذات سيادة، التصريحات التي يمكن أن تثير خلافات بين الحلفاء في (الناتو) غير مفيدة».
وتسود خلافات عميقة بين تركيا واليونان تتعلق بالجزر في بحر إيجه والجرف القاري، وموارد الطاقة في شرق المتوسط، والهجرة، فضلاً عن المسألة القبرصية. وتبادل البلدان الشكوى بعد التوتر الأخير في أجواء بحر إيجه. وبعثت تركيا برسائل إلى 25 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، وممثله السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وأمينها العام أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ.
وأكد جاويش أوغلو من خلال الرسائل وجود مجموعة من المشكلات وثيقة الصلة، والمرتبطة بعضها ببعض في بحر إيجه، وهي تخص مساحة المياه الإقليمية والمجال الجوي الوطني، وترسيم حدود الجرف القاري والمياه الإقليمية، وانتهاك الوضع غير العسكري لجزر شرق إيجه، والجزر والكتل الصخرية التي لم يتم نقل سيادتها إلى اليونان بموجب معاهدات دولية سارية، والنطاقات مثل «إس إيه آر»، و«إف آي آر»، و«نافتكس».
بدورها، أعلنت اليونان أنها تقدمت بشكاوى ضد التهديدات التركية إلى الأمم المتحدة وحلف «الناتو»، ضد ما وصفته بالتعليقات «التحريضية».
واستمراراً للتوتر، احتجت تركيا لدى اليونان، وطالبتها بتفسير لاستهداف وحدات من خفر سواحلها سفينة تجارية أثناء إبحارها في المياه الدولية، قبالة جزيرة بوزجا آضا، بولاية جناق قلعة، شمال غربي البلاد.
وقالت مصادر بالخارجية التركية، الأحد، إن السفينة التي تحمل اسم «أناتوليان» وترفع علم جزر القمر، والمخصصة لرحلات «رو- رو»، تعرضت لإطلاق نار من جانب زورقين لقوات خفر السواحل اليونانية، عند الساعة 10:27 ت.غ، وإن الهجوم لم يسفر عن وقوع قتلى أو جرحى بين طاقمها المكون من 18 فرداً.
في السياق ذاته، اتهم زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، كلاً من إردوغان وميتسوتاكيس بتصعيد التوتر، ودق طبول الحرب، واللجوء إلى أساليب شعبوية لتعبئة المواطنين في البلدين الجارين، بسبب تراجع شعبيتهما ومواجهة أزمة حقيقية نتيجة لذلك.
وقال كليتشدار أوغلو عبر «تويتر» إن هذه الأساليب الشعبوية معروفة، ولن تجدي شيئاً، و«عندما نصل إلى الحكم في تركيا (في انتخابات يونيو «حزيران» 2023) سنحل مشكلة الجزر المتنازع عليها في بحر إيجه».


مقالات ذات صلة

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

شؤون إقليمية خلال لقاء اليوم بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره اليوناني نيكوس دندياس في أضنة بتركيا (أ.ب)

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

أدى الزلزالان المدمران اللذان ضربا المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا إلى تقارب دبلوماسي حذر بين تركيا واليونان رغم العلاقات المتوترة بينهما، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وتوجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس بشكل غير متوقع إلى منطقة الكارثة اليوم (الأحد)، والتقى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وتعانق السياسيان، كما ظهر على التلفزيون الحكومي اليوناني. وشكر جاويش أوغلو دندياس لكون بلاده واحدة من أوائل الدول التي قدمت مساعدات فورية لتركيا. وأضاف أن الدولتين ستحاولان بدء الحوار مرة أخرى وحل مشاكلهما. وشدد دندياس على أن «مساعدة اليونان للشعب التركي لا تنتهي هنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقات المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها وجارتها اليونان على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي منعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقة المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها ومع جارتها اليونان، على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي مُنعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلّت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، اليوم (الاثنين)، مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك، بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بالعمل على زيادة التوتر

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بتخريب المحادثات حول القضايا الخلافية

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.