كيت بلانشِت: الفنان لا يختلف بل يتطور

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا ـ 8: فازت بجائزة أفضل ممثلة وتحدثت لنا عن التمثيل وبعض أسراره

الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
TT

كيت بلانشِت: الفنان لا يختلف بل يتطور

الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)

لدى الممثلة كيت بلانشت أربعة أفلام جديدة للعام الحالي، تختلف كثيراً فيما بينها. هي بطلة من بطلات فيلم الخيال العلمي «Boerderlands»، وهي صوت شخصية سبرتاتورا الشهيرة في النسخة الجديدة من «Pinocchio» ثم المعلق على أحداث فيلم «The School of Good and Evil».
الفيلم الرابع هو «تار» (Tàr)، الذي عُرض في مسابقة مهرجان فينيسيا، والذي لا يرشحها فقط لجائزة أفضل ممثلة في هذا المهرجان، بل سيمدها، على الغالب، بما يلزم من طاقة لكي تصل إلى سباق أوسكار أفضل الممثلات في العام المقبل.

من فيلمها الجديد «تار»‬

بين مولر وباخ
الغالب أيضاً أنها لن تقطف ثمار الترشيحات الأميركية المقبلة (من الغولدن غلوبس إلى الأوسكار مروراً بجائزة جمعية الممثلين وجوائز المؤسسات النقدية) وحدها، بل سيشاركها في ذلك كل من الفيلم، بحد ذاته، والمخرج تود فيلد الذي يعود من الكوكب الآخر الذي كان يعيش فوقه بعد 16 سنة من الغياب.
«تار» ليس بالعمل السهل ولا تمثيل بلانشِت فيه، لاعبة دور امرأة ذات هوس فني وتاريخ من المصاعب الشخصية اسمها ليديا تار، يمكن أن يوصف بأي شيء سوى البراعة والقوة. هي الفيلم كله إلى حد بعيد. لكنه أيضاً الإطار الكبير الذي لولا تمكن مخرجه من تلك الأدوات الفنية المستخدمة لتقديم الحكاية والشخصية التي تقودها، كما استحوذ الفيلم على هذا القدر من نجاح مهمته.
هي قائدة أوركسترا (شخصية خيالية) على أهبة اعتلاء المنصة لتقديم السيمفونية الخامسة لغوستاف مولر. نراها كذلك في حديث صحافي لمجلة «ذا نيويوركر» يمتد، في الفيلم لنحو ربع ساعة، تتحدث فيها عن نفسها قائدة أوركسترا، وعن تاريخها امرأة وعن مولر وحياته. لا تتوقف كثيراً عندما يسألها الصحافي آدم غوبنك (يؤدي دوره بنفسه) عن رأيها في مسألة أن تقود امرأة الأوركسترا. هي لا ترى في ذلك أي مدعاة للتمييز، وترى، وهي ما زالت تدلي بإجاباتها على أسئلة الصحافي، بأن الموهبة لا تعرف جنساً، مهما كان نوع العمل الذي يقوم به الفرد.
إلى ذلك، تحتوي المقابلة التي نتابعها كما لو كانت كايت بلانشِت تقوم بها على منصة المهرجان نفسه، على آرائها في الحياة العامة وبالجيل الجديد من طلاب الموسيقى الكلاسيكية، وفي علم النفس، ولديها مواقف ومدارك تؤكد أنها تعلمت أن تكون سيدة نفسها.
نسمعها لاحقاً في حديث طويل آخر مع طلابها. تدعوهم فيه لفهم الموسيقى والموسيقار معاً إذا ما أرادوا تحقيق النجاح الذي يصبون إليه. وعندما يفصح أحدهم عن رأيه السلبي في باخ، تدافع عنه بتقديم عزف (على البيانو) لإحدى مقطوعاته، ومن ثَم تقول للطالب الشاب ما يُفيد بأن الرأي السلبي في أي موهبة من وزن باخ هو أمر «صبياني».
تمتلك الممثلة كل القدرة على أن تمارس، في الفيلم، ذات السُلطة التي تمارسها شخصيتها. المقصود هنا هي أنها تؤدي الدور ليس فقط كما لو كانت لديا تار امرأة حقيقية، بل بالطريقة الوحيدة التي تفي بغاية تجسيدها وهي أن تكون كايت ممثلة، واثقة تماماً من امتلاكها قيادة الفيلم كحال الشخصية التي تؤديها حيال موسيقاها وحياتها الخاصة والعامة.
الحديث عن براعة بلانشِت أمر مفروغ منه منذ أن شوهدت في فيلم «إليزابيث» لشيخار كابور سنة 1998، وهي كان لها دور عابر في فيلم ستانلي كوبريك «Eyes Wide Open» الذي ظهر فيه كذلك تود فيلد قبل أن يتحول إلى الإخراج.
بعد ذلك هي في مصعد سريع صوب القمة مع أدوار مهمة في أفلام ناجحة مثل «The Talented Mr‪.‬ Ripley» (الموهوب مستر ريبلي، 1999)، و«شارلوت غراي» (2001) و«فيرونيكا غويرن» (2003)، وفي دور الملكة إليزابيث في فيلم آخر عنوانه «إليزابيث: العصر الذهبي» (2007)، ونحو 10 أفلام أخرى ميزتها بحضورها من بين قرابة 80 فيلماً مثلتها حتى الآن.
منذ «سيد الخواتم: زملاء الخاتم» (بيتر جاكسن، 2001) قبلت بالتوجه صوب الأعمال التي تُعد استهلاكية، كما الحال في مسلسل «Thor» و«Ocean‪›‬s Eight» لكن حتى في هذه الأفلام حافظت على سلوك السيدات الأنيقات والجادات كما كان حالها في سلسلة «سيد الخواتم».
وهذه الملاحظة أردتها بداية للحديث حتى من قبل أن نسبر غور فيلمها الجديد.


كما بدت في «سيد الخواتم: زملاء الخاتم»

إيجابي وسلبي
> في العديد من أفلامك تؤدين صورة سيدة (lady) في أي مناسبة أو دور. تحت إدارة وودي ألن في «بلو جاسمين»، وتحت إدارة ترنس مالك في «Knight of Cups» و«Song to Song» وفي «كارول» لتود هاينز. وحتى في أفلام المسلسلات الرائجة مثل «Thor». هل يأتي هذا النوع من الأداء طبيعياً كامتداد لشخصيتك، أم هو فعل تطلبه تلك الأفلام؟
- هذه ملاحظة لم أسمعها من قبل. لكنها مهمة وأشكرك عليها. طبعاً أحاول الانسياق في شخصياتي والكثير منها مختلفة في العناصر التي تشكل سلوكياتها وفي مجمل حياتها. لكن لا أعتقد أنني سأكون مقنعة لو أني مثلت دوراً لا يتطلب مني غير ما وصفتني به. كل ممثل يحمل شيئاً من نفسه إلى الدور حتى ولو كان تعلم كيف يدخل الشخصيات ويؤديها من داخلها. لكن حجم هذا الدخول يختلف. وللصراحة فإن ما يتركه الممثل من أثر أول هو الذي يطغى على مجمل أدواره فيما بعد. أعتقد ذلك.
> طبعاً يفرض الدور اختيار الشخصية لتصرفاتها. مثلاً في «بلو جاسمين» تتحدث القصة عن امرأة نيويوركية تعودت على حياة راقية وميسورة. لو قُدمت على غير هذا الوضع لتغير الفيلم إلى حد كبير. هل توافقين؟
- تماماً. في هذه الحال فإن العديد من التصرفات ستتغير. لو لعبت شخصية «جنجر» (شقيقة جاسمين في الفيلم وأدتها سالي هوكينز)، ولعبت هي شخصيتي لحمل الفيلم صورة مخالفة صعب وصفها. المخرجون الجيدون مثل ألن ومالك والعديد ممن عملت معهم، يدركون ذلك مثلما يدرك الشخص ما يحب أن يلبس أو أي فيلم يحب أن يراه.
> هذه الشخصية الخاصة بك تتكرر في «تار». هي امرأة ذات مدارك واسعة وخبرات عديدة وذات سيطرة على مقادير حياتها. لا تشعر بالذنب حيال الماضي ولا بالقلق حيال المستقبل.
- صحيح لأنها كتلة واحدة من القرارات والأفعال. لكني لا أعتقد أن هذه الشخصية فريدة، بل نلتقي بها في حياتنا اليومية بصرف النظر عن المهنة التي تمارسها وتقوم بها. الفنان لا يختلف بل يتطور. البعض منهم يخفي تردده أو مشكلاته النفسية، ويتغلب عليها طالما هو في دائرة الضوء. البعض الآخر يعكس تلك الشخصية الخاصة به في وضعها المتردد، أو الذي يقترح أنه يريد فعلاً أن يبدو في أعماله على هذا النحو.
> «تار» ليس فقط عن حياة قائدة أوركسترا، بل عنها في مواجهة السوشيال ميديا. كيف تجدين هذا الصدام الذي يقترحه الفيلم؟
- أرى أنه واقع. السوشيال ميديا بكل تأكيد لها قوة إيجابية وأخرى سلبية، ونحاول جميعنا في هذا العصر توخي الحذر في أن نجد أنفسنا محط خلاف مع الإعلام عموماً، لأن ذلك سيؤثر علينا إذا ما التقط شيئاً ليس واقعاً أو حقيقياً بل إشاعة. حتى ولو التقط شيئاً من الواقع فهو لن يبحث فيه بعمق ولا ينوي أن يستجوب الحقائق قبل إطلاق ما لديه من معلومات قد تكون مزيفة. هذا هو الوضع. يخدمنا أحياناً وينقلب علينا أحياناً أخرى، وفي الحالتين يسعى للنجاح على حساب الشخصيات. لا أريد طرح الموضوع خارج إطار الفيلم، لكني أفسر ما أورده الفيلم فعلاً.
> هل صحيح أن (المخرج) تود فيلد أرادك للدور، وكتب السيناريو، وأنت في باله؟
- (تبتسم) هذا صحيح.

دراسة في الأنا الفردية
* دورك هنا يتحدث عن امرأة لديها ميول مثلية، وسبق لك بالطبع أن لعبت بطولة «كارول» لتود هاينز، وهو بدوره عن امرأة بميول مثلية. طبعاً هناك طن من أفلامك لا يتناول هذا الوضع، لكن هل تقدمين على تمثيل هذا الدور من باب الاختلاف أو التجديد؟
- المسألة ليست هنا على هذا النحو الذي ذكرته. الحاجة لأداء أي شخصية على الإطلاق تتصل بالرغبة في تجسيد فعل نفسي ودرامي عندي. سألوني في المؤتمر الصحافي سؤالاً شبيهاً بسؤالك، وكان جوابي أيضاً أن المسألة أعمق وأعقد بكثير. قلت إن الفيلم يتحدث عن امرأة وفيه شخصيات نسائية كثيرة ليس عن النساء فقط.
> كيف ذلك؟
- إنه عن الإنسان، أو عن الناس في طبائعهم. عن الإنسان كإنسان أولاً وقبل الحديث عن ميوله. الفيلم يستعرض أوجه الشخصية المختلفة، وكل واحد منا فيه جوانب عدة وليس جانب واحد.
> تصنيف الأفلام بين تلك التي تتحدث عن ميول جنسية مثلية، وبين تلك التي لا تكترث للموضوع، ليس صحيحاً، لكن الإعلام يمارسه بطلاقة
- المثلية في «تار» هو جهاز. الفيلم ليس عنها. حين أقبل بتمثيل دور ما لا أفكر في هذا الشأن. لا يهمني إذا ما كانت مثلية أو لا، هذا هو حكم النص عليها. هناك حكاية لا بد أن تُسرد وأنت تقبل بها أو لا. بالنسبة لي لا أفكر في الموضوع، ولا يهمني الوضع إلا كامتداد للحكاية التي أقوم بها. هي ليست جزءاً من تفكيري مطلقاً.
> كيف تخضعين الدور ليناسب قدراتك؟ أقصد أننا هنا لا نعرفك موسيقية، وبالتالي لا بد من أن التحضير للدور تطلب الكثير من المعلومات عن الشخصية، ربما لم تكن موجودة في السيناريو.
- إذا سنحت لك فرصة قراءة السيناريو فلن تجد فعلاً أي وصف لما تقوم به شخصية ليديا تار. هذا ليس من مهمة السيناريست لأنه حين يقول «تعزف» فإنه لا يذكر كيف ستعزف. تلقائياً يحدد أنه سيطلب من الممثل أن يكون جاهزاً لكي يؤدي الدور بما هو عليه.
> وفي غير هذا الفيلم؟
- التمثيل عندي هو دراسة تلتحم في «الأنا» الفردية. تدرس الشخصية وتحاول أن تفيها حقها وإلا فلن تكون لديك رغبة حقيقية فيها. ومن ثَم تجد نقاط اللقاء بينك وبينها.
> طبيعي. في بعض الأفلام يدارون ذلك بزوايا للكاميرا، تخفي حركة الأصابع الفعلية على البيانو مثلاً.
- في فيلم مثل هذا الفيلم، يقوم بكامله على عالم الموسيقى الكلاسيكية، لا يمكن اصطياد فرص الهروب بهذه الطريقة التي تصفها. كل ما فيه يأتي تلقائياً كحالة واحدة ملتصقة بعضها ببعض. كان عليّ دراسة الشخصية التي أقوم بها وأتقن ما تقوم به وهذا فعل واحد لا يتجزأ.
> حين شاهدت الفيلم لم أرَ ممثلة تدافع عن شخصيتها، بل تكتفي بتقديمها كما هي. هل هذا رأي صائب؟
- بالتأكيد. الفيلم لا يطرح أساساً أي رغبة في أن تكون ليديا موضوع حكم المُشاهد لها أو عليها. هي شخصية رئيسية، لكنها ليست بالضرورة شخصية تطلب لنفسها عدالة من أحد. المطلوب منها أن تكون هي وأن تفرض على المُشاهد معاملتها باحترام، وافق معها أو لم يوافق.
> أعرف أني أخذت من وقتك الكثير، لكن لدي هذا السؤال الذي لا يبرح خاطري وناتج عن احترامي وإعجابي الكبيرين بأفلام ترنس مالك. هل هناك من مشروع فيلم ثالث بينكما؟
- الآن لا يوجد شيء. لكني أنا أيضاً معجبة جداً بأفلامه، وإذا طلبني للعمل معه من جديد فلن أتأخر.



رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

إنفانتينو (د.ب.أ)
إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

إنفانتينو (د.ب.أ)
إنفانتينو (د.ب.أ)

أكَّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهَّد له، خلال لقاء بينهما مساء الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدَّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحب به بالتأكيد للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة» التي تتشارك الاستضافة مع جارتيها كندا والمكسيك.

إنفانتينو (د.ب.أ)

وأضاف الإيطالي-السويسري أنه «خلال اجتماع لمناقشة الاستعدادات للبطولة تحدثنا أيضاً عن الوضع الحالي في إيران».

وتشكل تصريحات ترمب لإنفانتينو تناقضاً صارخاً لما أدلى به لموقع بوليتيكو الأسبوع الماضي، حين قال: «لا يهمني حقاً» موضوع مشاركة إيران في كأس العالم.

وباتت مشاركة إيران في النهائيات العالمية محط شك بعد الحرب التي شنَّتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي حال انسحاب إيران، ستكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر منذ انسحاب فرنسا والهند من نهائيات عام 1950 في البرازيل.

وهذه المرة الأولى التي يتطرق فيها إنفانتينو إلى «الوضع في إيران» الذي ناقشه مع ترمب.

ومنذ 28 فبراير (شباط)، شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات ضد إيران، مما يجعل حضور «تيم ملّي» في النهائيات العالمية غير محسوم.

وبعد ساعات قليلة فقط من بدء الهجوم، لوَّح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج باحتمال مقاطعة النهائيات، معتبراً أن القرار النهائي يعود إلى «السلطات الرياضية» في البلاد.

وقال للتلفزيون الإيراني: «لن تمر هذه الأحداث من دون رد... لكن الأمر المؤكد في الوقت الحالي هو أنه مع هذا الهجوم وهذه الوحشية، لا يمكن النظر إلى كأس العالم بأمل».

وأثار تاج الثلاثاء مزيداً من الشكوك بشأن مشاركة منتخب بلاده، بعدما قال إن لاعبات منتخب إيران اللواتي شاركن في كأس آسيا المقامة في أستراليا، تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق وطلب بعضهن اللجوء الذي حصلن عليه.

وألقى تاج باللوم على الرئيس ترمب، قائلاً: «الرئيس الأميركي نفسه نشر تغريدتين عن منتخب السيدات، قال فيهما نحن نرحب بهن وعليهن أن يصبحن لاجئات».

وتابع: «كما هدَّد أستراليا قائلاً إذا لم تمنحوهن اللجوء فسأمنحهن اللجوء في الولايات المتحدة».

رئيس «فيفا» قال إن تصرف ترمب يبرهن مرة أخرى أن كرة القدم توحِّد العالم (أ.ب)

وقال تاج عبر التلفزيون الرسمي الإيراني: «إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم سيرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟».

وأشار بعض المراقبين أيضاً إلى احتمال أن ترفض الولايات المتحدة استقبال المنتخب الإيراني لدواعٍ أمنية، إذ من المقرر أن تُقام مبارياته الثلاث في دور المجموعات في لوس أنجليس وسياتل.

وقال إنفانتينو المقرَّب من الرئيس الأميركي: «نحن جميعاً بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى حدث مثل كأس العالم لجمع الناس. وأنا أشكر بصدق رئيس الولايات المتحدة على دعمه، لأن هذا يبرهن مرة أخرى أن كرة القدم توحِّد العالم».


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.


«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران ناس» تتحول إلى خسارة بـ140 مليون دولار في 2025

نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)
نموذج لطائرة «إيرباص إيه 320 نيو» التابعة لـ«طيران ناس» (الشرق الأوسط)

تحولت شركة «طيران ناس» السعودية إلى الخسارة، خلال عام 2025، بقيمة 527 مليون ريال (140 مليون دولار)، مقابل أرباح قدرها 433.5 مليون ريال (115.5 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان الشركة المنشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول».

وأوضحت الشركة أنه بعد استبعاد المصاريف غير المتكررة المرتبطة بالطرح الأولي العام، خلال السنة المالية 2025، والبالغة 1.083 مليار ريال، بلغ صافي الربح المعدل 556 مليون ريال، وتتكون هذه المصاريف من تكلفة دفع لمرة واحدة لموظفين، بناءً على حصص أسهم بقيمة 981.9 مليون ريال، إضافة إلى رسوم متعلقة بالطرح الأولي بقيمة 101 مليون ريال.

وارتفعت تكلفة الإيرادات، خلال السنة المالية 2025، بنسبة 4 في المائة، بما يتماشى بشكل عام مع نمو الإيرادات بالنسبة نفسها. كما استقرت مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية عند مستوى 510 ملايين ريال، خلال عام 2025، دون تغيير عن عام 2024.

وبلغ ربح معاملات البيع وإعادة التأجير 76 مليون ريال، خلال السنة المالية 2025، مقارنة بـ131 مليون ريال في السنة المالية 2024، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي الذي بدأته الشركة خلال عام 2025، حيث شرعت في تمويل جزء من أسطول طائراتها بشكل مباشر، ضِمن استراتيجيتها طويلة الأجل الرامية إلى تعزيز كفاءة تكلفة الوحدة.

كما تحسَّن هامش صافي الربح المعدل ليبلغ 7 في المائة، مقارنة بـ6 في المائة خلال العام السابق، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بتوسع الأسطول ونمو السعة التشغيلية وتحسن إدارة العائدات ومحاكاة الطلب، إلى جانب استمرار الانضباط في التكاليف والاستثمارات في الأنظمة التشغيلية والقدرات الرقمية.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 7.8 مليار ريال، مقارنة مع 7.5 مليار ريال في عام 2024. وتُقدم الشركة تقارير إيراداتها من خلال ثلاثة قطاعات تشغيلية رئيسية هي: الطيران الاقتصادي، والحج والعمرة، والطيران العام.

وحقق قطاع الطيران الاقتصادي، الذي استحوذ على 90 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2025، نمواً بنسبة 4 في المائة، مدعوماً بتوسع الشبكة وزيادة النطاق التشغيلي، حيث يعتمد هذا القطاع على شبكة رحلات تركز على السفر بأسعار معقولة للرحلات القصيرة والمتوسطة بهدف تحفيز الطلب.

في المقابل، استقرت إيرادات قطاع الحج والعمرة عند 584 مليون ريال، بينما انخفضت إيرادات الطيران العام بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، مساهمةً بنسبة 2 في المائة من إجمالي الإيرادات. وتساعد خدمات الحج الموسمية في زيادة أحجام الحركة الجوية، بينما تسهم عمليات الطيران العارض والطيران العام في تنويع مصادر الدخل.