ضغط دولي على إثيوبيا لـ«التهدئة» مع متمردي «تيغراي»

حكومة أديس أبابا دعت الشعب إلى «الوحدة»

أديس أبابا تحيي «يوم الوحدة» تحت شعار «معًا نبدو رائعين» (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أديس أبابا تحيي «يوم الوحدة» تحت شعار «معًا نبدو رائعين» (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

ضغط دولي على إثيوبيا لـ«التهدئة» مع متمردي «تيغراي»

أديس أبابا تحيي «يوم الوحدة» تحت شعار «معًا نبدو رائعين» (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أديس أبابا تحيي «يوم الوحدة» تحت شعار «معًا نبدو رائعين» (وكالة الأنباء الإثيوبية)

فيما دعت حكومة أديس أبابا، الشعب الإثيوبي إلى «تعزيز وحدتهم الداخلية» لإنشاء دولة مؤثرة، توالت الضغوط الدولية على إثيوبيا من أجل الشروع في تهدئة للمواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي «تيغراي»، بعدما استؤنف القتال أواخر أغسطس (آب) الماضي.
وتبذل جهود دبلوماسية عدة لإيجاد حل سلمي للصراع بعد انهيار الهدنة التي تم إقرارها في مارس (آذار) الماضي.
وأعلن الاتحاد الأفريقي مساء السبت تمديد تفويض المبعوث الخاص للقرن الأفريقي، أولوسيغون أوباسانجو، رغم رفض متمردي تيغراي وساطة أوباسانجو الهادفة إلى إنهاء الحرب ومواصلة جهود السلام في إثيوبيا.
وكتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد على تويتر إثر لقائه أوباسانجو «جددت ثقتي الكاملة به وشجعته على مواصلة تعامله مع الطرفين والجهات الفاعلة الدولية للعمل من أجل السلام والمصالحة في إثيوبيا والمنطقة».
وشددت حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد على أن أي محادثات مع المتمردين يجب أن تجري برعاية الاتحاد الأفريقي ومقره أديس أبابا. غير أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي نددت من جهتها بـ«قرب» أوباسانجو من الزعيم الإثيوبي.
كذلك التقى فقي المبعوث الأميركي الجديد للقرن الأفريقي مايك هامر الذي يزور أديس أبابا و«اتفقا على ضرورة أن يدعم الشركاء الدوليون العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي مع الأطراف لإنهاء الصراع في إثيوبيا».
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن حذر من أن الوضع في شمال إثيوبيا يهدد السلام والأمن والاستقرار ليس في أديس أبابا فقط، وإنما في القرن الأفريقي.
وقال بايدن في خطاب أرسله إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ومجلس الشيوخ بشأن تمديد حالة الطوارئ الوطنية داخل إثيوبيا، إن «الوضع في شمال إثيوبيا يهدد السلام والأمن والاستقرار ليس في إثيوبيا فقط، وإنما في منطقة القرن الأفريقي الكبرى، لا سيما مع انتشار العنف، وهو ما يشكل تهديداً غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».
ووفق القرار الأميركي، فإن وزير الخزانة الأميركي، وبالتشاور مع وزير الخارجية، مخول بمعاقبة بعض الأشخاص الأجانب، بما في ذلك الأفراد والكيانات المسؤولة عن تهديد السلام أو الأمن أو الاستقرار في إثيوبيا، وكذلك الفساد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعرقلة المساعدة الإنسانية، فضلا عن الاستهداف العنيف للمدنيين، والهجوم على بعثات الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو اتخاذ إجراءات تقوض العمليات الديمقراطية أو السلامة الإقليمية لإثيوبيا أو عرقلة وقف إطلاق النار وعملية السلام في البلاد.
ويخوض متمردو «تيغراي» نزاعاً مسلحاً مع الحكومة الفيدرالية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. تسبب في مقتل وتشريد الآلاف. ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن تجدد القتال قبل نحو أسبوعين.
بدوره، دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميقي ميكونين، الإثيوبيين إلى «تعزيز وحدتهم الداخلية لإنشاء دولة مؤثرة».
واحتفلت إثيوبيا بـ«يوم الوحدة» على المستوى الوطني وفي البعثات الإثيوبية في الخارج بالإضافة إلى مقر وزارة الدفاع تحت شعار «معاً نبدو رائعين».
وفي حديثه بهذه المناسبة في مقر وزارة الدفاع، اليوم (الأحد)، قال ميكونين «فخرنا الوطني وآثارنا التاريخية هي شهادة على ما تعنيه الوحدة للإثيوبيين».
واعتبر ديميقي، وفق ما ذكرته الوكالة الإثيوبية الرسمية «الوحدة هي الصخرة التي تقف عليها إثيوبيا»، مضيفاً أن الوحدة الداخلية هي أساس الانتصارات الوطنية التي تفخر بها البلاد. وقال إن تعزيز الوحدة الداخلية أمر حاسم لبناء دولة قوية ومؤثرة في المستقبل، ولذلك، «يتوقع الكثير من جميع الإثيوبيين الذين لديهم خبرة واسعة في التغلب على الصعوبات التي تواجه البلاد في كل العصور».
من جانبه، قال وزير الدفاع أبراهام بيلاي إن «قوة الدفاع الوطني هي النموذج الحي للوحدة التي تحبط محاولات الأعداء للنيل من سيادة إثيوبيا ووحدة أراضيها»، وأشار إلى أن «الوزارة أجرت إصلاحات واسعة وتحديثات، مما مكن قوات الدفاع ضمان سلام وسيادة أراضي البلاد والتصدي لكل التهديدات التي تواجه البلاد».



بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.


بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

ذكر بيان صدر ​عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن ‌دعم بكين ‌للصومال ‌في ⁠الحفاظ ​على سيادته ‌ووحدة أراضيه.

وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين ⁠تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض ‌الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.

وكان من المقرر أن تشمل ​جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية ⁠الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.

وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.