العالم يواسي البريطانيين ويشاركهم حزنهم

القيادة السعودية تعزي في وفاة الملكة إليزابيث

معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
TT

العالم يواسي البريطانيين ويشاركهم حزنهم

معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)

شارك العالم البريطانيين حزنهم، أمس، بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الاسكتلندي عن عمر ناهز 96 عاماً.
وتدفق التكريم من جزر صغيرة إلى أقوى اقتصادات العالم، ومن دول حكمتها إلى أخرى كانت في حالة حرب معها. وعبرت عواصم العالم عن احترامها للملكة الراحلة بصور مختلفة، شملت دقيقة صمت وتنكيس الأعلام وإعلان أيام حداد.

- تكريم عربي
قدمت دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية تعازيها للملك تشارلز الثالث في وفاة والدته، التي جلست على عرش بريطانيا طيلة سبعة عقود.
وبعثت القيادة السعودية ببرقيتي عزاء ومواساة للملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية. وعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الملكة إليزابيث الثانية نموذجاً للقيادة سيخلده التاريخ. وقال الملك سلمان: «علمنا بأسى بالغ نبأ وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية. لقد كانت جلالتها نموذجاً للقيادة سيخلده التاريخ، وإننا إذ نستذكر بكل تقدير جهود الفقيدة في توثيق علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا الصديقين، وكذلك المكانة الدولية الرفيعة التي حظيت بها جلالتها طوال العقود التي تولت فيها عرش بلدكم الصديق، لَنبعث لجلالتكم وللأسرة المالكة ولشعب المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية بالغ التعازي، وصادق المواساة، متمنين ألا تروا أي سوء أو مكروه».

أوبرا سيدني تكرّم الملكة إليزابيث أمس (رويترز)

كما أبرق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، ببرقية عزاء مماثلة للملك تشارلز الثالث، وقال ولي العهد: «أحزنني نبأ وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، التي أفنت حياتها في خدمة وطنها، لقد كانت جلالتها مثالاً يُحتذى في الحكمة والمحبة والسلام، ويستذكر العالم اليوم الأثر العظيم والأعمال الجليلة التي قدمتها طوال مسيرتها. وأُعرب لجلالتكم وللأسرة المالكة ولشعب المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديق عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، متمنياً لكم دوام الصحة والسلامة، وألا تروا أي سوء».
وأعلنت الإمارات تنكيس الأعلام في القطاعين العام والخاص وفي سفارات البلاد في الخارج اعتباراً من أمس (الجمعة)، ولمدة ثلاثة أيام؛ حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
وأعرب ديوان الرئاسة عن خالص التعازي إلى الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، والعائلة المالكة وإلى الشعب البريطاني بوفاة الملكة. ويأتي تنكيس الأعلام في الإمارات في وقت بعث فيه الشيخ محمد بن زايد رئيس البلاد، والشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ببرقيتي تعزية إلى الملك تشارلز الثالث.
وقدم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تعازيه للملك تشارلز الثالث وجميع أفراد العائلة المالكة والشعب البريطاني، مؤكداً أنه قد «جمعت الراحلة الكبيرة بمملكة البحرين صداقة طويلة وروابط وثيقة»، مستذكراً دورها البارز في توطيد العلاقات التاريخية والشراكة القوية وروابط الصداقة العريقة الراسخة والمتميزة بين البلدين. وأصدر ملك البحرين أمراً بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
بدوره، تقدم مجلس الوزراء الكويتي بالعزاء إلى الملك تشارلز الثالث، وقرر تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام. وبعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد برقية تعزية إلى الملك تشارلز الثالث، مستذكراً مسيرة والدته الحافلة بالعطاء على مدى العقود الماضية، والتي عززت المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها المملكة المتحدة ومشاركتها التفاعل مع قضايا العالم.
وعبرت قطر بدورها عن حزنها عبر تنكيس الأعلام. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في تغريدة: «صادق التعازي للعائلة المالكة البريطانية وشعبها الصديق في وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية، والتي فقد العالم برحيلها رمزاً إنسانياً كبيراً، فكانت خلال مسيرتها الحافلة مصدراً للإلهام والنبل، وجمعتها بقطر علاقات راسخة وبناءة عززت روابط الصداقة والشراكة بين شعبينا».
من جانبه، أصدر سلطان عُمان، هيثم بن طارق، أوامره بتنكيس الأعلام في القطاعين العام والخاص وفي سفارات سلطنة عُمان في الخارج ليوم الجمعة، حداداً على رحيل الملكة إليزابيث الثانية. وقال ديوان البلاط السلطاني في بيان: «ببالغ الحزن تلقى السلطان هيثم بن طارق نبأ وفاة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، حيث كانت الملكة الراحلة صديقة لسلطنة عمان».
وأعرب ملك الأردن عبد الله الثاني عن تعازيه الحارة إلى الملك تشارلز الثالث، ورئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس. واستذكر الأثر الكبير الذي كان للملكة إليزابيث الثانية على المستوى العالمي، قائلاً إنها كانت مثالاً للحكمة والقيادة المتزنة والتفاني في خدمة شعبها. كما أشار إلى دورها في تعزيز العلاقات الوطيدة بين العائلتين المالكتين والشعبين في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة.

تنكيس الأعلام في الكونغرس الأميركي بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

وبعث ملك المغرب محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة إلى الملك تشارلز الثالث. وجاء فيها: «إنني لأستحضر، في هذا الظرف العصيب، وبكل إجلال، مناقب الراحلة الكبيرة، التـي ظلت رمزاً لعظمة المملكة المتحدة، وكرست حياتها لخدمـة بلدها، حيث ارتقت المملكة المتحدة في عهدها الزاهر إلى مراقي التقدم والرخاء، وتبوأت مكانة وازنة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي». وخلص العاهل المغربي، في هذه البرقية، إلى أن «المملكة المغربية فقدت برحيلها، صديقة عظيمة ومتميزة ظلت تكن لها كامل التقدير، خصوصاً أن الفقيـدة الكبيرة كانـت شـديدة الحرص على تمتين روابط الصداقة التاريخية القائمة بين مملكتينا العريقتين».
من جهتها، نعت مصر ملكة بريطانيا الراحلة، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنها «قادت بلادها لعقود طويلة بحكمة بالغة»، مقدماً عبر تغريدة على «تويتر» خالص تعازيه وتعازي الشعب المصري للعائلة الملكية والحكومة البريطانية وشعب المملكة المتحدة، مؤكداً «عزم القاهرة العمل مع الملك تشارلز الثالث لتعزيز العلاقات البلدين»، معرباً عن «ثقته في قدرة تشارلز على سد الفراغ الذي خلفته والدته».
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان صحافي مساء الخميس، إنها «تلقت بمزيد من الحزن والأسى نبأ وفاة الملكة». واصفة إليزابيث الثانية بأنها «كانت مثالاً رفيعاً يحتذى به في تفانيها في خدمة شعبها وبلادها على مدار أكثر من سبعة عقود، أسهمت خلالها في تقديم نموذج فريد للقيادة الملهمة، وللقيم الأخلاقية النبيلة، ولتحمل مسؤوليات شرف تمثيل شعبها ووطنها باقتدار وحكمة، وللعمل الصادق من أجل مد جسور السلام والتعاون بين الشعوب والحوار بين الأديان والثقافات تعظيماً للقيم الإنسانية المشتركة بين الحضارات، حتى أصبحت رمزاً محل تقدير العالم بأسره».
بدوره، نعى أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، ملكة بريطانيا، واصفاً إياها، في تغريدة على حسابه على «تويتر»، بأنها «كانت شخصية فذة ونادرة وتركت بصمة على تاريخ القرن العشرين».

- ثبات «لا مثيل له»
كان الكومنولث، اتحاد الدول التي كانت في السابق جزءاً من الإمبراطورية البريطانية بالإضافة إلى أقاليم ما وراء البحار المتبقية، في مقدمة التكريم العالمي. ومهدت منطقة جنوب آسيا حيث كانت بريطانيا القوة الاستعمارية حتى ما قبل عهد إليزابيث مباشرة، الطريق إذ أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن «ألمه» لوفاتها.
وفي نصف الكرة الجنوبي، قال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا إن «حياة الملكة وذكراها ستبقيان محفورتين في الذاكرة عبر العالم»، بينما أشاد الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو بقيادتها «الممتازة» للكومنولث. كذلك، أشاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز بـ«نزاهة لا حدود لها» لدى الملكة إليزابيث، متحدثاً عن «نهاية زمن» برحيلها.
في الجهة الأخرى من العالم، أكد رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أن إليزابيث الثانية التي كانت رئيسة للدولة الكندية كملكة، شكلت «حضوراً دائماً» في حياة الكنديين و«ستبقى إلى الأبد جزءاً مهماً من تاريخ بلدنا».
كذلك، كرم أصغر أعضاء الكومنولث الملكة، حيث أشاد ديفيد بيرت، رئيس وزراء إقليم برمودا البريطاني الصغير، بـ«حياتها المليئة بالواجبات غير المنقوصة».
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إليزابيث الثانية كانت أول ملكة بريطانية تقيم علاقات شخصية مع الشعب في جميع أنحاء العالم، في الوقت الذي أمر فيه بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض والمباني الحكومية. وأشار إلى أن الملكة الراحلة كانت «امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما»، مضيفاً أنها «كانت أكثر من ملكة. لقد جسدت حقبة».

- رمز المصالحة
أرسل آخرون ممن تبنوا موقفاً أقل ودية تجاه بريطانيا تعازيهم أيضاً. فقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه إلى الملك تشارلز الثالث، متمنياً له «الشجاعة والصمود» بعد وفاة والدته، وذلك في الوقت الذي تقود فيه بريطانيا الحملة الغربية لفرض العقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. كذلك، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «تعاطفه الصادق مع بريطانيا حكومة وشعباً».
من جهتها، أشادت ألمانيا التي تحولت في عهد الملكة من ألد أعداء بريطانيا إلى حليف قوي، بإليزابيث الثانية باعتبارها «رمز المصالحة» بين حربين عالميتين. وقال المستشار أولاف شولتس إن «التزامها بالمصالحة الألمانية - البريطانية بعد أهوال الحرب العالمية الثانية سيبقى غير منسي». وردد رئيس الحكومة اليابانية فوميو كيشيدا هذا الإحساس. وقال إنها «لعبت دوراً مهماً في خلق عالم سلام وازدهار»، مضيفاً أن وفاة الملكة كانت «خسارة كبيرة» للمجتمع الدولي.
وأعربت الأرجنتين، التي خسرت حرباً مريرة مع بريطانيا على جزر فوكلاند في عام 1982 عن «حزنها» لوفاة إليزابيث. وقالت الحكومة في بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية، إنها «ترافق الشعب البريطاني وعائلتها في لحظة الحزن هذه».
وفي الأمم المتحدة، التزم مجلس الأمن دقيقة صمت. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الملكة «كانت موضع تقدير كبير لما تمتعت به من فضيلة ونعمة وتفانٍ حول العالم. لقد كان حضورها مثيراً للطمأنينة على مدى عقود من التغيير الكبير».
أما في الفاتيكان، فقد أعرب البابا فرنسيس عن «حزنه العميق» لرحيل الملكة، مشيراً إلى أنه يصلي لها ولنجلها تشارلز الذي خلفها ملكاً.

- «إليزابيث الصامدة»
أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن أسفهم لوفاة الملكة التي كانت رئيسة دولة بريطانيا طوال عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وحتى مغادرتها. وأشاد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بالملكة، معتبراً أن الراحلة التي وصفها بـ«إليزابيث الصامدة» كانت تجسد «أهمية القيم الثابتة».
وأشاد ملك بلجيكا فيليب الذي تربطه صلة عائلية وثيقة بالطبقة الأرستقراطية البريطانية، بـ«ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق»، وأثبتت «وقاراً وشجاعة وتفانياً طوال فترة حكمها».
ووصفها ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر بأنها «صديقة جيدة لعائلتي ورابط لتاريخ عائلتنا المشترك».
من جهته، قال ملك إسبانيا فيليب السادس إنها «كتبت أهم فصول التاريخ». بينما وصف الرئيس الإيرلندي مايكل هيغينز الملكة بأنها «كانت «صديقة مميزة لإيرلندا»، معتبراً أن «تأثيرها كان كبيراً على أواصر التفاهم المتبادل» بين الشعبين.
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«صديقة لفرنسا وملكة للقلوب» طبعت «بلادها والقرن».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق سارة فيرغسون الزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن - ويندسور (أ.ف.ب) p-circle

بعد أيام من نشر ملفات إبستين... مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية تغلق أبوابها

أعلنت مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية، الخاصة بالزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، إغلاق أبوابها بعد أيام من ظهور معلومات جديدة بشأن قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الأمير السابق أندرو يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، عقب الكشف عن معلومات جديدة حول صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».