العالم يعزي في ملكة «عاشت التاريخ وصنعته»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

العالم يعزي في ملكة «عاشت التاريخ وصنعته»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

فور إعلان وفاة الملكة إليزابيث الثانية، انهالت رسائل التعزية والإشادات من كل أنحاء العالم.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إليزابيث الثانية كانت «امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما»، مضيفاً أنها «كانت أكثر من ملكة. لقد جسدت حقبة». وتابع بايدن، في بيان، أن إليزابيث الثانية، التي توفيت أمس عن 96 عاماً «ساهمت في جعل العلاقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة علاقة خاصة»، مؤكداً أنه «يتطلع إلى مواصلة علاقة الصداقة الوثيقة مع الملك» الجديد. أما سلفه في البيت الأبيض، فوصف الملكة الراحلة بأنها «امرأة عظيمة» لم ترتكب أخطاء. وقال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على قناة «جي بي نيوز»: «من يمكن أن يفعل أعظم مما فعلته؟ وقد فعلت ذلك لفترة طويلة، وفعلته جيداً ولم ترتكب أخطاء». وأشاد ملك بلجيكا فيليب، وزوجته الملكة ماتيلد، بملكة بريطانيا الراحلة، معتبرين أنّها كانت «ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق»، وأثبتت «وقاراً وشجاعة وتفانياً طوال فترة حكمها». وأضاف الثنائي الملكي: «كانت شخصية خارجة على المألوف. سنحتفظ دائماً بذكرى مؤثرة عن هذه السيدة الكبيرة. كل من لقاءاتنا سيبقى إلى الأبد محفوراً في ذاكرتنا»، معرباً في تغريدة على «تويتر» عن «حزنه العميق». بدوره، أشاد ملك إسبانيا فيليبي السادس بالملكة إليزابيث الثانية، مذكّراً بأنها «كتبت أبرز الفصول في تاريخ عالمنا» خلال 7 عقود. وكتب فيليبي السادس في برقية إلى الملك الجديد تشارلز الثالث: «لقد شهدت جلالة الملكة إليزابيث الثانية بلا شك، وكتبت، وشكّلت أبرز الفصول في تاريخ عالمنا على مدى العقود السبعة المنصرمة»، مشيداً بـ«حسّ الواجب والالتزام لديها»، وبـ«حياتها التي كرستها بأكملها لخدمة» شعبها.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في بيان أصدره الكرملين «طوال عقود، تمتعت إليزابيث الثانية بحبّ رعاياها واحترامهم، وكذلك بسلطة على الساحة العالمية».
و أبدى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي «ألمه» لغياب إليزابيث الثانية التي كانت أوّل عاهل بريطاني لا يحكم الإمبراطورية الهندية التي لم تعد قائمة بعد تقسيمها عام 1947 ونيل دولتي الهند وباكستان المنبثقتين منها استقلالهما.
وكتب مودي على تويتر أن الملكة الراحلة «جسّدت قيادة ملهمة لأمّتها وشعبها».
ووصف عارف علوي، رئيس باكستان التي تُعتبر ثاني أكبر دولة في الكومنولث من حيث عدد السكان بعد الهند، الراحلة بأنها كانت «زعيمة كبيرة وخيّرة»، مشيراً إلى أن وفاتها تترك فراغاً هائلاً، وأكّد أنّ «ذكراها ستبقى محفورة بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ العالم».
كما أعرب البابا فرنسيس عن «حزنه العميق" لرحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية الخميس، معتبراً أنّها كانت مثالاً في «التفاني في العمل"، ومنوّهاً بما تميّزت به الراحلة من «خدمة لا حدود لها... وإخلاص للواجب، وشهادة ثابتة على الإيمان».
من جهتها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بالملكة التي توفيت عن 96 عاماً، ولاحظت أنها شكّلت «نموذجاً للاستمرار» عبر التاريخ، وأن «هدوءها وتفانيها كانا مصدر قوة لكثيرين». وذكّرت فون دير لايين في بيان نشرته عبر «تويتر» بأن إليزابيث الثانية «كانت شاهدة على الحرب والمصالحة في أوروبا وخارجها، وعلى تحولات عميقة في كوكبنا ومجتمعاتنا». وأبرقت فون دير لايين إلى الملك الجديد تشارلز الثالث، متمنية له «الحكمة والقوة لكي يتمكن من متابعة ما حققته» إليزابيث الثانية.
من جانبه، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن حزنه البالغ لوفاة الملكة إليزابيث الثانية، واصفاً إياها بأنها «صديقة طيبة» للمنظمة الدولية و«حضور مطمئن» في العالم.
وقال غوتيريش، في بيان: «نظراً لكونها رئيس الدولة الأطول عمراً والأطول حكماً في المملكة المتحدة، حظيت الملكة إليزابيث الثانية بإعجاب على نطاق واسع بسبب فضلها وكرامتها وتفانيها في كل أنحاء العالم»، ملاحظاً أنها «كانت حضوراً مطمئناً طوال عقود من التغيير الكاسح، بما في ذلك إنهاء الاستعمار في أفريقيا وآسيا وتطور الكومنولث».
بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنّ «الملكة إليزابيث كانت شخصية تاريخية. لقد عاشت التاريخ، وصنعت التاريخ، وتركت بعد وفاتها إرثاً رائعاً وملهماً». وأضاف أنّ «وفاتها تمثّل نهاية مرحلة».


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملكة البريطانية كاميلا (رويترز)

للمرة الأولى... الملكة كاميلا تتحدث عن تعرضها للتحرش في سن المراهقة

تحدثت الملكة البريطانية كاميلا لأول مرة عن «الغضب» الذي انتابها بعد تعرضها لاعتداء جنسي في قطار عندما كانت مراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز (أ.ف.ب)

نجحوا في «تغيير حياة الناس»... الملك تشارلز يكرّم ألف شخصية بريطانية

كرّم الملك تشارلز الثالث الاثنين ألف بريطاني من بينهم الممثل إدريس إلبا وعدد من لاعبات منتخبات إنجلترا النسائية لكرة القدم والرغبي اللاتي حققن نجاحات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.