الحرب في أوكرانيا يحسمها نفاد الذخيرة لدى أي من الطرفين

خبراء: في حرب استنزاف طويلة العامل الجوهري هو عامل الإنفاق العسكري

الحرب في أوكرانيا يحسمها نفاد الذخيرة لدى أي من الطرفين
TT

الحرب في أوكرانيا يحسمها نفاد الذخيرة لدى أي من الطرفين

الحرب في أوكرانيا يحسمها نفاد الذخيرة لدى أي من الطرفين

تردد الحكومات الغربية والأوكرانية أن روسيا تواجه نقصاً حاداً في المجال اللوجستي، وأن الضربات بواسطة الأسلحة الغربية مؤلمة جداً لروسيا، وأن موسكو تستخدم أسلحة قديمة بسبب نفاد مخزونها. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أنه «من المحتمل أن تكون روسيا تواجه صعوبة في الحفاظ على مخزونها من الطائرات المسيرة» الذي «قوّضه نقص المكونات الناجم عن العقوبات»، مشيرة إلى أن الروس يسيّرون على ما يبدو عدداً أقل من الطائرات من دون طيار منذ بضعة أيام. واعتُبر سعي موسكو لشراء طائرات مسيرة من إيران دليلاً إضافياً على ذلك. كما أعلن البنتاغون مؤخراً: «لدينا معلومات مفادها أنّ روسيا تواصلت مع كوريا الشمالية لطلب ذخائر منها»، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بصواريخ وقذائف مدفعية بملايين الدولارات. والآن يدور سباق لمعرفة أي من طرفي النزاع في الحرب الأوكرانية الدائرة منذ فبراير (شباط) سيرضخ قبل الآخر لنفاد أسلحته وذخائره. ويطلب الأوكرانيون باستمرار ذخائر وأسلحة من الغرب، لكن هذا الدعم قد يصل بسرعة إلى حدوده القصوى.
واعتبر الخبير الفرنسي برونو تيرتريه، مساعد مدير معهد البحث الاستراتيجي، الأسبوع الماضي، أن «احتمالات نفاد الذخائر العسكرية الروسية أعلى من احتمالات نفاد الذخائر العسكرية الأوكرانية»، متحدثاً خلال منتدى الأمن في البحر الأسود والبلقان الذي نظمه مركز «نيو استراتيجي سنتر» الروماني في بوخارست. ولفت تيرتريه إلى أن توازن القوى على الجبهة خلال الحرب العالمية الثانية انقلب عام 1943 حين بدأ إنفاق الحلفاء يفوق إنفاق قوات المحور. واعتبر أن «المساعدة العسكرية لأوكرانيا لا تتخطى ثلاثة مليارات دولار في الشهر، ومجمل نفقات ائتلاف الحلفاء وأوكرانيا معاً يقارب 7 مليارات دولار في الشهر على ما يبدو في ذروته... أما بالنسبة لروسيا فإن التقديرات تتراوح بين 15 و27 مليار دولار في الشهر»، لافتاً إلى أنه «في حرب استنزاف طويلة، العامل الجوهري هو عامل الإنفاق العسكري».
وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس، عن مساعدات عسكرية جديدة لكييف بقيمة 675 مليون دولار، قبل بدء اجتماع جديد لحلفاء أوكرانيا في قاعدة رامشتين الجوية في ألمانيا لتنسيق دعمهم لهذا البلد.
غير أن معهد الاقتصاد العالمي لفت، في منتصف أغسطس (آب)، إلى أن وعود المساعدات الجديدة لأوكرانيا تراجعت إلى «نحو الصفر» وأن «أي بلد كبير مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لم يقدم وعوداً جديدة».
وأوضح الباحث الفرنسي بيار غراسيه من مختبر سيريس، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية في تحقيقها، أن «ما تبقى لدى الروس يلفه الغموض. كان لديهم المخزون الكافي لخطتهم الأصلية، لكن أعيد خلط الأوراق مع استمرار الحرب لوقت أطول مما كان متوقعاً وتدمير المخزونات بواسطة صواريخ هيمارس الأميركية أرض أرض». ورأى أن «موسكو ليس لديها الكثير من الحلفاء للتزود وتخفيف الضغط عن مصانعها. الصين لا تزال ترفض التدخل أبعد من الصعيد الدبلوماسي»، مشيراً إلى أن الخيار الكوري الشمالي «واقعي لأن المدافع الروسية تستخدم القذائف ذاتها. غير أن ما يمكن أن تعطيه بيونغ يانغ يفترض أن يبقى محدوداً، بالكاد يكفي لإعادة تشكيل مخزون لبضعة أسابيع». وإن كانت العقوبات تنعكس على الصناعة الروسية، إلا أنها «لا تطول فعلياً مصانع القذائف الصاروخية. فهي لا تعتبر من التكنولوجيا المتطورة، بل يكفي الوصول إلى المواد الأولية، وهو ما تملكه موسكو. ما يلزمها هو الوقت لإنتاج هذه القذائف، وبالطبع المال»، بحسب الباحث.
وقال بيار غراسيه: «استهلك الأوكرانيون عملياً كل ذخائرهم من الطراز السوفياتي سابقاً. ولتفادي النقص، قدم الغرب لكييف من ضمن ما قدمه لها نحو 239 قطعة من عيار 155 ملم، عيار الحلف الأطلسي، من بينها مدافع سيزار الفرنسية. تضاف إلى ذلك هبة تزيد على 492 ألف قذيفة صاروخية، منذ أبريل (نيسان). يتم استهلاكها منذ يوليو (تموز) بمعدل ثلاثة آلاف مقذوف في اليوم. فنياً، تملك أوكرانيا ما يمكّنها من الصمود حتى مطلع الشتاء. لكن ثمة بعض الأسئلة المطروحة حول قدرة الحلف الأطلسي على تقديم إمدادات بعد ذلك الحين».
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أوردت مواقع متخصصة في تحديد نوعية الأسلحة أن أوكرانيا تطلق قذائف باكستانية أو إيرانية على سبيل المثال، ما يشير إلى أنها أقامت شبكات إمداد متعددة.
وعلى ضوء توازن القوى والخسائر الفادحة من الجانبين، حذر أندري إيلاريونوف، المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعامل حالياً لحساب مركز سياسة الأمن (سي إس بي) الأميركي، بأن المساعدة العسكرية لأوكرانيا غير كافية إطلاقاً حتى تأمل في الانتصار على روسيا.
من جهته، قال بيار غراسيه إنه «من حيث القيمة العسكرية، الطرفان متساويان. الأوكرانيون لديهم أسلحة أقل من الروس، لكنّها باتت الآن أكثر دقّة بكثير. أما موسكو، فلديها إمكانية الحصول على المواد الأولية الأساسية للمجهود الحربي. دخلنا مرحلة توازن غير مستقر، والطرف الذي يمكن أن يخسر معركة الاستنزاف هو الطرف الذي قد يطلق الهجوم المضاد الزائد الذي سيقلب الموازين».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.