الإيطالي باولو سورينتينو رئيساً لمهرجان الأفلام بمراكش

باولو سورينتينو
باولو سورينتينو
TT

الإيطالي باولو سورينتينو رئيساً لمهرجان الأفلام بمراكش

باولو سورينتينو
باولو سورينتينو

يترأس المخرج الإيطالي باولو سورينتينو لجنة تحكيم الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش التي تنظَّم ما بين 11 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتمنح لجنة التحكيم «النجمة الذهبية» لواحد من 14 فيلماً طويلاً مشاركاً في المسابقة الدولية لهذه الدورة، والتي تعد بمثابة الفيلم الأول أو الثاني لمخرجيها.
ونقل المنظمون عن سورينتينو قوله: «مهرجان مراكش بالنسبة لي هو المكان الذي تحقق فيه حلمي بمشاهدة الكثير من الأفلام برفقة مارتن سكورسيزي، وقضاء أيام كاملة نتحدث فيها عن السينما معه ومع زملاء آخرين لا يقلون موهبة. عودتي هذه السنة للمهرجان بصفة رئيس لجنة التحكيم هو شرف كبير بالنسبة لي. أعتقد، بل أريد أن أعتقد، أن قاعات السينما ستمتلئ مرة أخرى، لديّ يقين راسخ بأن الجمهور سيكتشف قريباً الكثير من الأفلام الرائعة. أن أكون شاهداً على هذه الصحوة الجديدة من موقعي هذا الذي يحمل الكثير من الرمزية، وأن أكتشف سينما الغد من وجهة نظر ثقافية وجغرافية ذات أهمية بالغة يُعد بالنسبة لي هدية إضافية جميلة».
ويعد سورينتينو اليوم، وهو مخرج وكاتب سيناريو حائز جائزة الأوسكار، واحداً من أشهر من يمثلون السينما الإيطالية وأكثرهم شغفاً بها؛ يقارب مجمل أعماله، الغنية بنحو عشرة أفلام سينمائية وعدد من المسلسلات التلفزيونية، موضوعاتٍ معاصرة، كما تعرض وجهة نظر متفردة عن السلطة والسياسة والمعتقد الديني، وغيرها من المواضيع.
وتمكن سورينتينو، بفضل مخيلة خصبة يحملها طموح جمالي جارف يتجدد باستمرار، من أن يُتوَّج بالكثير من الجوائز في أكبر المهرجانات والتظاهرات السينمائية عبر العالم.
وُلد سورينتينو في مدينة نابولي سنة 1970. وأعلن أول فيلم طويل قام بإخراجه «الرجل الإضافي»، والذي تم اختياره للمشاركة في دورة 2001 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، عن بداية عمله مع توني سيرفيلو، الذي صوّر معه الكثير من الأفلام. اختيرت أفلامه الستة الموالية للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان (كان): «عواقب الحب» 2004، و«صديق العائلة» 2006، و«إيل ديفو» 2008، الذي نال عنه جائزة لجنة التحكيم، و«لا بد أن يكون هذا هو المكان» 2011، الذي صوره في الولايات المتحدة ولعب فيه دور البطولة كل من شين بين وفرنسيس ماكدورماند، و«الجمال العظيم» 2013، الذي نال عنه جائزة «الأوسكار» وجائزة «غولدن غلوب» لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، و«شباب» 2015 الذي جمع فيه ًكلا من مايكل كين وهارفي كيتل وراشيل وايز وبول دانو وجين فوندا، وهو الفيلم الذي فاز بثلاث جوائز في حفل جوائز السينما الأوروبية، ورُشح لجوائز «الأوسكار» و«غولدن غلوب».
وحظي أول مسلسلات سورينتينو التلفزيونية «البابا الشاب»، في 2016 بترشيح لإحدى جوائز «غولدن غلوب»، وترشيحين لجوائز «إيمي». وفي 2018، تم اختيار فيلمه الثامن «لورو» (سيلفيو والآخرون) للمشاركة في مهرجان «تورونتو» السينمائي الدولي. وفي 2019 أخرج السلسلة التلفزيونية «البابا الجديد»، والتي لعب فيها دور البطولة كل من جود لو وجون مالكوفيتش. وفي 2021 عُرض فيلمه «يد الله» في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث نال جائزة لجنة التحكيم الكبرى، كما حظي بترشيح لجوائز الأوسكار وترشيح آخر لجوائز «غولدن غلوب».


مقالات ذات صلة

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية، التابعة لوزارة الثقافة، بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
سينما «ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)

أفلام ستانلي كوبريك العسكرية تقاوم منطق الحرب

أنجز المخرج الأميركي ستانلي كوبريك (1928 - 1999) 13 فيلماً طويلاً، من بينها 5 أفلام تدور حول حروب مختلفة. بدأ مصوراً صحافياً لمجلة «لايف»، ثم أخرج فيلمين قصيرين

محمد رُضا (لندن)
سينما «الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد- من الانقلاب إلى الطوفان: 3 أفلام بين السياسة والكارثة

ما زالت بعض أهم الأفلام السياسية تأتي من دول أميركا اللاتينية التي عايشت أوضاعاً وتقلبات عنيفة مع انتقال سلطة قائمة إلى أخرى، غالباً بالعنف وحملات الاعتقال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
TT

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)
أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية، في وقت يتواصل فيه غياب المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، ما فاقم أزمة الهيكل الإداري والقيادي داخل اللعبة.

وجاء خروج بولونيا وفيورنتينا، الخميس، من الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، ليؤكد خلو الساحة القارية من أي ممثل إيطالي هذا الموسم، بعد أن كان أتالانتا آخر الفرق التي غادرت دوري أبطال أوروبا من دور الـ16، الشهر الماضي.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 التي تفشل فيها الأندية الإيطالية في بلوغ الدور نصف النهائي في جميع البطولات الأوروبية، في موسم يشهد ثلاث مسابقات قارية، ما يعكس حجم التراجع الفني والتنافسي.

هذا الإقصاء الجماعي عمّق حالة الطوارئ في بلد تُعد فيه كرة القدم جزءاً من الهوية الوطنية، خاصة أن المؤشرات الإيجابية في السنوات الأخيرة لم تكن كافية لتثبيت الاستقرار؛ فقد بلغ إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، كما توج أتالانتا بالدوري الأوروبي عام 2024، إلا أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً حاداً على مختلف المستويات.

وتفاقمت الأزمة بعد صدمة خروج المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، بعد تعادل استمر حتى الأشواط الإضافية، ما أدى إلى رحيل المدرب جينارو غاتوزو.

وتبع ذلك استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا، الذي أقر بعمق الأزمة، قائلاً إن «أسس اللعبة انهارت محلياً، وهناك حاجة لإعادة تصميم كرة القدم الإيطالية»، وهو توصيف يتردد صداه لدى عدد من الشخصيات البارزة في الوسط الكروي.

لاعبو إيطاليا يظهرون خيبة أمل بعد مباراة البوسنة والهرسك (رويترز)

بدوره، قال المدرب المخضرم فابيو كابيلو إن «الأمور وصلت إلى الحضيض، ومن الصعب أن تسوء أكثر»، في حين أشار كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إلى أن إيطاليا فقدت هويتها داخل الملعب وخارجه.

وأضاف أنشيلوتي أن «النقص في المواهب بات واضحاً في عدة مراكز، كما أن التركيز المفرط على الجوانب التكتيكية أثّر سلباً على الخصائص الفنية التي صنعت تاريخ الكرة الإيطالية»، مؤكداً أن الفجوة المالية مع الدوريات الأوروبية الكبرى أسهمت في تراجع جاذبية الدوري الإيطالي.

وتابع: «لم يعد اللاعبون الكبار يفضلون القدوم إلى إيطاليا، في ظل وجود عوائد مالية أكبر وبيئة استثمارية أقوى في دوريات أخرى، خاصة مع تضخم حقوق البث التلفزيوني».

الأزمة لم تتوقف عند الجانب الفني والمالي، بل امتدت إلى البنية التحتية، حيث تواجه إيطاليا تحديات كبيرة قبل استضافتها المشتركة لبطولة أمم أوروبا 2032 مع تركيا، في ظل تأخر مشاريع تطوير الملاعب.

وفي هذا السياق، حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين من إمكانية سحب الاستضافة، قائلاً: «آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا».

ومع اقتراب نهاية الموسم، تدخل الكرة الإيطالية مرحلة مفصلية؛ إذ لم يتم حتى الآن تعيين مدرب جديد للمنتخب أو رئيس جديد للاتحاد، وسط تقارير تشير إلى أن أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري من أبرز المرشحين لخلافة غاتوزو.

ومن المتوقع أن يُحسم ملف القيادة بعد انتخابات الاتحاد الإيطالي المقررة في 22 يونيو (حزيران)، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإجراء إصلاحات جذرية، بعدما بات واضحاً أن استمرار الوضع الحالي لم يعد خياراً ممكناً، في واحدة من أعمق الأزمات التي تمر بها كرة القدم الإيطالية في تاريخها الحديث.


كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع الفلسطيني، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحظي قرار سلطات كوسوفو بموافقة البرلمان الذي صوّت بالإجماع على تشريع يجيز انضمام عناصر من قوى الأمن في كوسوفو إلى قوّة دولية لإرساء الاستقرار بقيادة أميركية، في حال تشكّلها.

وقد تضمّ هذه البعثة في المجموع نحو 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يحدّد التشريع عدد العناصر الذين يمكن إرسالهم إلى غزة. وحسب وسائل الإعلام، تعتزم الحكومة إرسال 22 عنصراً.

أما في البوسنة فقد تطرّق وزير الدفاع، زوكان هيليز، إلى هذه المسألة خلال اجتماع في واشنطن مع المسؤول عن الشؤون السياسية العسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ستانلي براون.

وقال هيليز في بيان: «بلغت التحضيرات لهذه المهمّة مرحلة متقدّمة، ونتوقّع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوّات المسلّحة في البوسنة والهرسك. وهذا إسهام ملحوظ من بلدنا في السلم والأمن الدوليين».

وقد حظيت مشاركة البوسنة في هذه القوّة بموافقة السلطات في يناير (كانون الثاني).

والتأم «مجلس السلام» الذي أُنشئ أساساً للمساعدة في إعمار غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، للمرّة الأولى في واشنطن في فبراير (شباط)، بغية مناقشة سبل تمويل هذه المبادرة وإيفاد عسكريين أجانب إلى القطاع.

وتعهّدت، حينها، إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، المشاركة في القوة.

وما زال تنفيذ هذه المرحلة من خطّة السلام الأميركية في النطاق الافتراضي، مع تمسّك كلّ من إسرائيل و«حماس» بمطالب متناقضة، وتبادلهما التهم بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد سنتين من حرب طاحنة شهدها القطاع الفلسطيني، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023.


دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً تأديبياً، الجمعة، بعدما أُصيب عدد من المصورين إثر اقتحام مشجعين الحواجز في نهاية مباراة ربع النهائي التي جمعت الأربعاء بين بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني في ألمانيا.

وكان بايرن قد تأهل إلى نصف النهائي، حيث سيواجه حامل اللقب باريس سان جرمان الفرنسي، بفضل هدفين متأخرين من الكولومبي لويس دياس والفرنسي ميكايل أوليسيه.

وخلال الاحتفالات، تسلّق مشجعو بايرن الحواجز ودخلوا منطقة محظورة مخصّصة للمصورين الموجودين على أطراف الملعب.

وقامت مجموعة من المشجعين بدهس مصورين صحافيين في المساحة الواقعة بين المدرجات ولوحات الإعلانات. وتعرّض أحد المصورين لجرح في الرأس، فيما احتاج آخر إلى عناية طبية بسبب إصابات في الظهر والكتف.

ورغم اعتذار النادي وروابط المشجعين لاحقاً، أعلن الاتحاد الأوروبي فتح تحقيق في الحادثة.

وسيحقق «يويفا» في «عرقلة الممرات العامة»، و«رمي مقذوفات»، و«اضطرابات جماهيرية»، إضافة إلى «عرض رسالة غير لائقة لحدث رياضي (لافتة معادية لـيويفا)».

وقال «يويفا» في بيان: «ستتولى هيئة الرقابة والأخلاقيات والانضباط في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (سي إي دي بي) معالجة هذه القضية في الوقت المناسب».

ولم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي قد تُفرض على العملاق البافاري.

وكان «يويفا» قد أغلق جزئياً المدرج الجنوبي لبايرن في وقت سابق من المسابقة بسبب الاستخدام المتكرر للألعاب النارية.