مشروع «حماية الوحدة الوطنية» يتعثر على عتبة «الشورى»

المعارضون: لا يوجد فراغ قانوني.. ويمثل تعديًا على قانون الدولة

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي المنعقدة أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي المنعقدة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

مشروع «حماية الوحدة الوطنية» يتعثر على عتبة «الشورى»

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي المنعقدة أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي المنعقدة أمس ({الشرق الأوسط})

«لا يوجد فراغ قانوني».. استنادًا لتلك العبارة، اتجه غالبية أعضاء مجلس الشورى السعودي أمس، إلى رفض ملاءمة دراسة عدد من المشروعات المقترحة لنظام «حماية الوحدة الوطنية»، موضحين أن إقرار مثل هذه المشروعات يمثل اعتداء على قوانين أساسية للبلاد.
وبحسب تفاصيل التصويت على المشروع فإن 74 عضوًا في مجلس الشورى صوتوا برفض إقرار المشروع، في حين وافق 47 عضوا على المشروع، وامتنع 11 عضوًا في المجلس عن التصويت.
وتلخصت الآراء المعارضة للمشروع بعدد من المداخلات، حيث ذكر الدكتور فايز الشهري، أنه لا أحد يعارض الوحدة الوطنية أو أي مقترح يعزز من لحمة الوطن، ولكن مشروع الوحدة الوطنية لا يرقى قانونيًا إلى مستوى نظام متكامل، وأن المشروع أغفل الأبعاد الشرعية والقانونية والأمنية وأيضًا تبعات إقراره، التي تعمل بأشبه بما تكون بالمكارثية التي تلاحق مشاعرهم.
وأضاف الشهري خلال مداخلته «الوحدة الوطنية ليست شعارا رومانسيا، أو كتابة مقال في صحيفة، كما أن مشروع الوحدة الوطنية لم يوضح علة التجريم واختفى الركن المعنوي والقانوني والإجرامي»، وبحسب الشهري فإن «المشروع خلا من نواقض الوحدة الوطنية، ولم يحدد المشروع المخالفات اليومية التي تؤثر على مسار الوحدة الوطنية مثل التنابز بالألقاب أو الشتائم».
واعتبر عضو مجلس الشورى أن الوحدة الوطنية هي أن ترفع راية البلاد فوق كل تجمع فوق كل حزب أو طائفة، متسائلا: «هل أستطيع في مثل هذا المشروع أن أسمع التهاني بمناسبة دخول شهر رمضان الكريم، وأن مشروع الوحدة الوطنية الحقيقية ليس نموذجًا يكتب على ورق بل نموذج تاريخي صنعه الملك المؤسس للبلاد».
بدوره، أكد اللواء ناصر العتيبي أن تبرير الأعضاء المقدمين للمشروع بأن التقنيات الحديثة أسهمت في زيادة الطائفية «غير منطقي» كون أن هناك تشريعا حديثا مثل نظام مكافحة جرائم المعلومات كفل التعامل مع المخالفين.
وأكد اللواء العتيبي خلال مداخلته أن «الأنظمة المعمول بها كفيلة ولا يوجد فراغ تشريعي»، وتابع: «إقرار مثل هذا النظام هو تشكيك في الإجراءات والأنظمة المعمول بها في البلاد، وإشعار العالم أننا في طريق خطأ سابق»، وهو الأمر الذي وافقه عليه عبد الله الظفيري الذي أكد من جهته أن النظام الأساسي شدد على عدم جواز التفرقة بين المواطنين.
واستبق صالح الحصيني خلال مداخلته حدوث أي حالة احتقان بعد إقرار المشروع أو عدمه، موضحًا أن العمليات الإرهابية التي وقعت أخيرًا في البلاد ليس لعدم وجود تشريع لحماية اللحمة الوطنية.
الدكتور فهد بن جمعة قال خلال مداخلته إن قوة الوحدة الوطنية تتحقق بالأمن والاستقرار، وتقديم المصلحة العامة على الخاصة، موضحًا أن مشروع النظام لم يوثق ظاهرة الكراهية أو وجود طائفية متفشية تهدد من الوحدة الوطنية، بل إن الأحداث الأخيرة التي وقعت في البلاد أثبتت العكس، وأن تلك الحوادث هي من سموم الطائفية المرتبطة بالإرهاب الخارجي.
وتابع: «إن نظام الوحدة الوطنية حال إقراره سيكون له أبعاد خطيرة تتجاوز ما جاء في المادة الأولى من نظام الحكم والمادة 6.7.8 وتعمل على شرعنة ما لا شرعنة له».
من جهته، بيّن الدكتور فهد العنزي أن مشروع نظام الحماية الوحدة الوطنية (حال إقراره) يعد «انحرافا قانونيا»، موضحًا أن إقرار النظام هو في أصله مساس بالوحدة الوطنية - على حد قوله - كون أن هناك استحضارا لجرائم مجرمة في أنظمة أخرى، لافتًا إلى أنه لا قانون يعالج جل أمراض المجتمع، بل إن محاولة إيجاد مثل هذه القانون لا يجب أن ننجرف خلفه كون أن للوطن مكاسب عظيمة في وحدته القائمة وأن الأوهام لن تزلزلها، حتى مع وجود تنظيمات متطرفة أو تهديدات للبلاد.
ولفت العنزي إلى أن فكرة حماية الوحدة الوطنية من خلال نظام قاصر يمثل اعتداء على المبادئ التي قامت عليها البلاد، وإقحامها في موضوعات عالجتها أنظمة أخرى.
وتأتي تلك الآراء المعارضة رغم توصية لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى السعودي، بالموافقة على دراسة مقترح نظام «حماية الوحدة الوطنية»، وإخضاعه لمزيد من الملاءمة.
في حين اقتصرت الآراء المؤيدة لدراسة المشروع على عدد من الأعضاء، حيث قال الدكتور سعيد الشيخ إن الأحداث التي وقعت أخيرًا تستوجب سن قانون للوحدة الوطنية، كونها باتت مستهدفة من قبل بعض الجهات المتطرفة. وذهبت الدكتورة حنان الأحمدي إلى القول إنه يجب أن يشمل التشريع الجديد (حال إقراره) المقيمين، وأن تكون الجهة المرجعية هي هيئة حقوق الإنسان السعودية وليس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».