يونايتد يُلحق بأرسنال الهزيمة الأولى... وبرايتون يعمّق جراح ليستر

تدخلات حكام الفيديو تثير غضب مدربي وستهام وليدز... واتهامات بضلوعهم في التأثير على النتائج

البرازيلي أنتوني يفتتح أهداف يونايتد في مرمى رامسدال حارس أرسنال (أ.ب)
البرازيلي أنتوني يفتتح أهداف يونايتد في مرمى رامسدال حارس أرسنال (أ.ب)
TT

يونايتد يُلحق بأرسنال الهزيمة الأولى... وبرايتون يعمّق جراح ليستر

البرازيلي أنتوني يفتتح أهداف يونايتد في مرمى رامسدال حارس أرسنال (أ.ب)
البرازيلي أنتوني يفتتح أهداف يونايتد في مرمى رامسدال حارس أرسنال (أ.ب)

أوقف مانشستر يونايتد مسيرة انتصارات أرسنال «المتصدر» وألحق به الهزيمة الأولى هذا الموسم بـ3 أهداف مقابل هدف، فيما عمّق برايتون جراح ضيفه ليستر سيتي بالتغلب عليه 5 – 2 دافعاً إياه لذيل الجدول في ختام المرحلة السادسة للدوري الإنجليزي الممتاز.
في ملعب أولدترافورد، واصل مانشستر يونايتد انتفاضته في الآونة الأخيرة، محققاً الفوز في مباراته الرابعة على التوالي، إثر بداية متعثرة، وألحق بأرسنال الهزيمة الأولى بعد 5 انتصارات متتالية للمدفعجية. وكانت المباراة أول امتحاناً جدياً لكتيبة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا لقياس قدراته التنافسية على اللقب هذا الموسم، وقدّم فريقه عرضاً جيداً، لكن يونايتد كان الأكثر فاعلية بفضل الانطلاقات المرتدة السريعة.
وغامر مدرب يونايتد الهولندي إريك تن هاغ بالدفع بجناحه الوافد الجديد من أياكس أمستردام منذ 3 أيام فقط، البرازيلي الشاب أنتوني، وبالفعل كان الأخير عند حسن الظن بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 35. وعادل بوكايو ساكا لأرسنال في الدقيقة 60. غير أن ماركوس راشفورد ردّ بهدفين لمصلحة يونايتد في الدقيقتين 66 و75 لينصب نفسه بطلاً للقاء، بعدما صنع أيضاً الهدف الأول.
وللمباراة الرابعة على التوالي، جلس النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد بدلاء يونايتد، قبل أن يدفع به تن هاغ في الدقيقة 58 بدلاً من أنتوني.
ورغم الخسارة، بقي أرسنال على القمة برصيد 15 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي حامل اللقب وتوتنهام، بينما تقدم يونايتد إلى المركز الخامس برصيد 12 نقطة.
وكان أول امتحان جديّ لكتيبة المدرب الإسباني ميكل أرتيتا لقياس قدراته التنافسية على اللقب هذا الموسم، في مواجهة مانشستر يونايتد الذي بدأ يجد نوعاً من التوازن بإشراف مدربه الهولندي الجديد إريك تن هاغ، ولا سيما خط الدفاع، حيث حافظ على نظافة شباكه للمباراة الثانية توالياً ضد ليستر سيتي خلال فوزه 1 - صفر، الخميس، بعد أن فاز بنتيجة مماثلة ضد ساوثمبتون الأسبوع الماضي.

ماك أليستير يحتفل بتسجيل هدفه الثاني والخامس لبرايتون (رويترز)

وعلى ملعبه، واصل برايتون عروضه الجيدة هذا الموسم، وخرج بانتصار عريض على ضيفه ليستر سيتي بخماسية مقابل هدفين، ارتقى بها الفائز للمركز الرابع، بينما تذيل الخاسر جدول المسابقة.
وبعد خسارة مباغتة أمام فولهام بالمرحلة الماضية، استعاد برايتون سريعاً نغمة الانتصارات رافعاً رصيده إلى 13 نقطة، ومزاحماً الكبار بالمربع الذهبي.
في المقابل، توقف رصيد ليستر، الذي تلقى خسارته الخامسة على التوالي في المسابقة، عند نقطة واحدة، ليظل قابعاً في مؤخرة الترتيب، مواصلاً بدايته الكارثية هذا الموسم، وليزداد الضغط على المدرب بريندان رودجرز.
وتقدم ليستر بهدف مبكر في الثواني الأولى عن طريق نجمه النيجيري كيليتشي إيهياناتشو، لكن برايتون تعادل بهدف عبر النيران الصديقة، عندما اصطدمت الكرة بلوك توماس، مدافع ليستر، وسكنت شباكه في الدقيقة العاشرة.
وأضاف الإكوادوري موسيس كايسيدو الهدف الثاني لبرايتون في الدقيقة 15، غير أن الزامبي باتسون داكا أدرك التعادل لليستر في الدقيقة 33 لينتهي الشوط الأول بالتعادل 2 - 2.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، بعدما أضاف البلجيكي لياندرو تروسارد الهدف الثالث لبرايتون في الدقيقة 64 قبل أن يحرز زميله الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستير الهدف الرابع لبرايتون في الدقيقة 71 من ركلة جزاء. وعاد ماك أليستير لهزّ الشباك من جديد، بعدما أضاف الهدف الخامس لليستر وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بتسديدة رائعة من ركلة حرة خارج منطقة الجزاء.
على جانب آخر، أثارت تدخلات حكام الفيديو المساعدين غضب مدربي وستهام وليدز يونايتد بعد إلغاء هدف لفريق الأول وعدم احتساب ركلة جزاء للثاني.
ووصف الأسكتلندي ديفيد مويز مدرب وستهام قرار حكم الفيديو المساعد بإلغاء هدف التعادل خلال المباراة التي خسرها فريقه 2 - 1 أمام تشيلسي بأنه «سيئ للغاية».
وعدّل تشيلسي تأخره بهدف ليهزم وستهام على ملعب ستامفورد بريدج، لكن يجب على الفريق الفائز توجيه الشكر لتقنية حكم الفيديو المساعد بعد أن تسببت في إلغاء هدف لماكسويل كورنيه في الدقيقة 90.
ومع تقدم تشيلسي 2 - 1 اعتقد البديل كورنيه أنه أدرك التعادل، لكن حكم الفيديو المساعد ألغى الهدف بدعوى وجود خطأ من جارود بوين لاعب وستهام ضد الحارس إدوار مندي.
وقال مويز عقب اللقاء: «هل شاهدتها (الواقعة)؟ تقدم حارس المرمى ليأخذ الكرة، قبل أن يتعثر في الواقع على بعد نحو 5 أو 6 ياردات، ثم يتصرف كما لو كان مصاباً في الكتف. أنا مندهش من أن حكم الفيديو المساعد طالب حكم الساحة برؤيتها. اعتقدت أنه لو ذهب إلى الشاشة على جانب الملعب، فلن توجد وسيلة لإلغاء الهدف. كان قراراً سيئاً بشكل يبعث على السخرية. كان يجب على الحكم أن يتحمل المسؤولية، وليس هناك أي عذر لعدم احتسابه هدفاً. فقدت الثقة في الأشخاص الذين يرجعون الأمور لتقنية حكم الفيديو. لا أستطيع أن أعرف السبب في عدم احتساب الهدف».
كما هاجم مويز الحارس مندي قائلاً إنه «ادّعى» الإصابة، وأضاف: «قال الحكام إنهم سيتغاضون عن الالتحامات البسيطة، وكان الالتحام بسيطاً بشكل واضح للجميع».
وتردد أمس أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز طلبت من لجنة الحكام مراجعة القرارات التي اتخذها حكم اللقاء، ورفع تقرير عن أسباب ما حدث.
من جهته، انتقد الأميركي جيسي مارش مدرب ليدز مسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز واتهمهم بقلة الاحترام بعد أن طالب فريقه باحتساب ركلة جزاء لصالحه، بينما لم يتدخل حكم الفيديو المساعد لينبه حكم الساحة لمراجعة الحادثة خلال المباراة التي انتهت بخسارة فريقه أمام ضيفه برنتفورد 5 - 2.
وتقدم برنتفورد 1 - صفر، بعد حصوله على ركلة جزاء عقب مراجعة مطولة مع حكم الفيديو المساعد، لكن مارش شعر بغيظ شديد بعد تعرض أحد لاعبيه للعرقلة داخل منطقة جزاء المنافس، بينما كان فريقه متخلفاً 3 - 1 ولم يتدخل حكم الفيديو المساعد كما حدث مع واقعة المنافس. وبعد ذلك دخل مارش في جدال مع الحكام ليتم طرده من الملعب، وخرج المدرب الأميركي غاضباً متهماً المسؤولين عن الدوري بازدواجية المعايير.
وقال مارش: «لا بد لي من الوصول لطريقة لمعرفة كيفية التحدث إلى مسؤولي الدوري أو الحكام، لمعرفة كيفية اتخاذ بعض القرارات. كنت أتحدث مع الحكم الرابع، وكنت أحاول أن أكون في قمة الاحترام رغم عدم موافقتي على بعض القرارات. بعد ذلك، اكتشف أن الاحترام لم يكن متبادلاً. هذا هو رأيي فيما حدث، وعدم تدخل حكم الفيديو المساعد يعبر عن قلة احترام لفريقنا».
وشعر نيوكاسل يونايتد أيضاً أنه تعرض للظلم خلال التعادل السلبي مع كريستال بالاس بعد إلغاء هدف له بناء على قرار من حكم الفيديو المساعد، والأمر ذاته لأستون فيلا عندما رفع حامل الراية محتسباً تسللاً على البرازيلي كوتينيو في لعبة سجل منها الفريق هدفاً بمرمى مانشستر سيتي، رغم أنه لم يكن متسللاً ولم يتدخل حكم الفيديو أيضاً لتصحيح القرار في لقاء انتهى بالتعادل 1 - 1.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.