مصر: ارتفاع أسعار «السجائر الشعبية» يُربك المدخنين

القرارات وجّهت الزيادة للضرائب ومشروع التأمين الصحي

الشركة الشرقية للدخان (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)
الشركة الشرقية للدخان (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)
TT

مصر: ارتفاع أسعار «السجائر الشعبية» يُربك المدخنين

الشركة الشرقية للدخان (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)
الشركة الشرقية للدخان (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)

على الرغم من أن الزيادة الجديدة في أسعار «السجائر الشعبية» في مصر، التي بدأ تطبيقها الأحد، لا تتجاوز جنيهين (الدولار يساوي 19.21 جنيه) على كل صنف، فإن موجات رفع الأسعار المستمرة أربكت المُدخنين، الذين سبق أن لجأوا إلى تقليل معدلات التدخين للتحايل على الأزمة، ومحاولة إيجاد بدائل «شعبية» أرخص سعراً، وهكذا مع كل زيادة، حتى بات الأمر يشبه «المتاهة» بالنسبة لكثيرين.
وأعلنت الشركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني) عن زيادة أسعار «السجائر الشعبية» بقيمة جنيهين، لكل علبة في أغلب الأنواع، مثل «كليوباترا» بأنواعها، و«كليوباترا سوبر»، و«بوسطن»، و«بلومنت». وقال إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، في بيان صحافي، إن «الشركة أخطرت الاتحاد بالزيادة تنفيذاً لأحكام قانون ضريبة القيمة المضافة وتعديلاته»، متوقعاً أن «تشهد الفترة المقبلة زيادة جديدة في أسعار السجائر الأجنبية».
ويتسبب تدخين التبغ في وفاة نحو 6 ملايين شخص سنوياً حول العالم، وفق منظمة الصحة العالمية، بما يمثل نسبة 10 في المائة من مجمل الوفيات، وهو ما دفعها إلى تخصيص 31 مايو (أيار) من كل عام يوماً عالمياً للامتناع عن التدخين وفرصة لنشر الوعي بخطورته.
وتسببت الزيادة الأخيرة في ارتباك لدى كثير من المدخنين، خاصة الذين سبق أن وضعوا «استراتيجية خاصة» للتعامل مع استمرار ارتفاع أسعار السجائر. ويقول طارق حسين، موظف، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «وضع استراتيجية خاصة للتعامل والتعايش مع ارتفاع أسعار السجائر المستمر من وقت لآخر، بدأها بخفض الاستهلاك، وتقليل معدلات التدخين؛ حيث أصبح يدخن علبة واحدة يومياً، بدلاً من 3 علب»، كما «اعتمد على السجائر الشعبية، الأرخص ثمناً، بديلاً عن الأجنبية». ويضيف إنه «بعد الزيادة الأخيرة أصبح لزاماً عليه البحث عن حلّ آخر، وقد يضطر لتخفيض الاستهلاك مجدداً».
وأقرّ مجلس النواب المصري في فبراير (شباط) 2020 تعديلات على بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر عام 2016؛ حيث تضمنت التعديلات فرض ضرائب ورسوم على السجائر، ومنتجات التبغ يتم تحميلها على سعر البيع للمستهلك، على أن يتم تحصيلها من المنتج أو المستورد. وتخصص مصر جزءاً من عائدات الضرائب المفروضة على السجائر لدعم الهيئة العامة للتأمين الصحي.
ومن جانبه، يقول الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، إن «السبب الرئيسي والمباشر لرفع أسعار السجائر هو ارتفاع سعر الدولار؛ حيث تستورد الشركة المصرية المنتجة كل مكونات السجائر من الخارج، وتقوم بتصنيعها محلياً، وهو ما يتسبب في زيادة تكلفة الإنتاج»، محذراً مما وصفه بـ«النتائج الاقتصادية والاجتماعية للاستمرار في رفع سعر السجائر الشعبية»، فمن وجهة نظره، فإنه «السيجارة بالنسبة للمصريين ليست مجرد تدخين، بل هي جزء متغلغل في تركيبة وثقافة المواطن، وجزء من عاداته الاجتماعية؛ حيث الكرم أو الحفاوة والترحيب، على سبيل المثال».
ويشير النحاس إلى أن «زيادة سعر السجائر الشعبية سيتسبب بشكل غير مباشر في رفع تكلفة الأيدي العاملة في مهن كثيرة يحتاجها كل منزل، فسنجد السباك أو النجار وغيره من المهن يرفع تكلفة عمله لتعويض ارتفاع سعر السجائر والشاي مثلاً».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.