خيبتا أمل حول الخوف من الموت ورائحة الطعام

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا ـ 4

نوا بومباك مخرج فيلم «ضجة بيضاء» مع بطلي فيلمه آدم درايفر وغريتا غرويغ في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب)
نوا بومباك مخرج فيلم «ضجة بيضاء» مع بطلي فيلمه آدم درايفر وغريتا غرويغ في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب)
TT

خيبتا أمل حول الخوف من الموت ورائحة الطعام

نوا بومباك مخرج فيلم «ضجة بيضاء» مع بطلي فيلمه آدم درايفر وغريتا غرويغ في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب)
نوا بومباك مخرج فيلم «ضجة بيضاء» مع بطلي فيلمه آدم درايفر وغريتا غرويغ في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب)

فينيسيا: محمد رُضا‬

للمخرج نوا بومباك طريقته الخاصة، كما حاله في بعض أفلامه السابقة مثل «قصة زواج» قبل عامين وفي هذا الفيلم. إنه يسرد الحكاية لكنها تبقى غير قادرة على الإيحاء أو وضع الخطوط الصحيحة تحت مفارقاتها.
بالتالي، إذا ما كان هناك طرح مستمد من الحكاية فإن ما نراه منه يأتي في سياق السرد وليس في تأسيسه كوضع لافت. وإذا كانت هناك من سخرية مقصودة فإنها آيلة لأن تمر مثل سيارة مسرعة لا يصدر منها سوى صوت محركها.

مشهد من فيلم الافتتاح «ضجة بيضاء»

«ضجة بيضاء» الذي افتتح الدورة الحالية من مهرجان فينيسيا مأخوذ عن رواية صدرت بنجاح سنة 1985 كتبها دون ديليللو وسعت هوليوود - كما كتبنا عنها سابقاً - لتحقيقها مرّتين من قبل أن يقع المشروع بين يدي بامباك. المفارقة هي أن غالبية نقاد الكتب وجدوا أن الرواية تتميّز بقدرتها على معالجة فكرتها ضمن أسلوب يوحي بالسخرية في الوقت الذي تعمد فيه إلى عرض وضع جاد. إنه الوضع عندما تحاول عائلة تحاشي احتمالات الموت. بذلك تعيش في حذر تعتنقه على أنه الواقي من المخاطر من دون أن ترى تأثير ذلك على حياتها هي.
الخطر يحيق بها، أو هكذا تعتقد، عندما يتسرب غاز ضار في الحي الذي تقطنه العائلة. هذه لن تنتظر لكي تتأكد من أن المادة خطيرة فعلاً بالفعل، بل ستهرع إلى سيارتها وتبتعد. هذا مثال على جديّة عدم الاتزان الذي تعيشه بسبب هاجس الموت الدائم.


لقطة من «عظام وكل شيء»

فيلم بامباك يسرد الحكاية، وفي مطلعه يضع الأساس لعمل اجتماعي أراده أن يكون جاداً وساخراً معاً. المشكلة هنا أن ذلك لا يتبلور جيداً، بل يسقط في فجوة بين الحالتين تصيب المُشاهد بوضع مماثل. نصف الساعة الأولى لا تقول شيئاً فريداً لأنها تمهيد لقبول عائلة مؤلفة من ستة أفراد. هناك الزوج جاك (آدم درايفر) المتخصص في الدراسات الهتلرية وزوجته بابيت (غريتا غرويغ) اللذان أنجبا معاً ابناً لكن كل واحد منهما جلب للبيت المريح الذي يعيش فيه أولاده من زواج سابق.
في عمله كمدرّس، يتحدث عن هتلر، كما لو كان يعرف كل شيء عنه رغم أنه لا يعرف الألمانية، وعن الخطّة التي تم كشفها لقتله، ثم ننتقل من هذا الحديث الجاد إلى آخر لاه عندما يستعرض جاك وزميله موراي (دون شيدل) ما يجمع بين المغني ألفيس برسلي وأدولف هتلر. العناصر المشتركة ليست سخيفة فقط، بل لا جدوى منها. من بينها أن والدة كل منهما كانت تدلل ابنها. هذا ثابت في بعض البيوغرافات عن ألفيس لكنه ليس أمراً مثبّتاً بالنسبة لهتلر. وحتى لو كانت فهي مقارنة غير مهمّة لتمضية دقائق طويلة من الحوار. فيلم اعتمد لغة الحوار الذي لا يتوقف حول أشياء لا تتبلور. طويل ومضجر وبالتأكيد لم يكن يستحق افتتاحاً لولا أنه من بطولة على ممثلين أرادهما المهرجان حتى يشتغل الإعلام الفوتوغرافي بهما. كممثلين، كل منهما يبدو مثل غير قادر على تطوير ملكية درامية لشخصيته. درايفر، على الأخص، يمارس أداءه المسطح ذاته.

صور بلا دلالات
مثل مومباك في عدم القدرة على إيصال الأبعاد الذهنية بصورة طبيعية أو موحية أو حتى فنية، هناك المخرج الإيطالي لوكا غوادانينو الذي قدّم، في المسابقة أيضاً، جديده «عظام وكل شيء» (Bones and All) حول فتاة شابّة (تايلور راسل) تلتقي بزميلاتها في سهرة. تصغي إلى إحداهن وتميل برأسها إلى كتفها. وعندما ترفع زميلتها يدها لتشير لها بخاتم زواجها تنقض الفتاة على أصبعها بغية بتره وأكله.
من هنا ولاحقاً الفيلم، كمشهده الأول، مقرف أكثر منه مخيفاً. نراها تترك الكلية وحين تصل ليلاً إلى بلدة أخرى يستقبلها آكل لحوم بشر آخر (مارك رايلانس) فتصاحبه إلى منزله. تقول له إنها تحاول الابتعاد عن هذه العادة (عادة أكل اللحم البشري) لكنه يؤكد لها أن ذلك ليس ممكناً، بل ستزداد حاجتها للطعام بالتدريج. ما هذه الرائحة الصادرة من غرفة علوية؟ تسأله. كان الأجدر به أن يجيبها أنها رائحة فيلم ليس لديه ما يوفره للمشاهدين من أبعاد، لكنه يكشف لها أن هناك ضحية كان بدأ التهامها ويدعوها لمشاركته.
سيمضي الفيلم بعد ذلك لاختبار علاقتها بشاب اسمه لي (تيموثي شالامات) الذي يحب السماع إلى أغاني الهارد روك (نموذج أغنية Lick it Up لفرقة The Kiss). قصّة حب ترافق الأحداث غير المهمّة التي امتلأت بها دقائق الفيلم (130 دقيقة). حتى مسألة أن الفتاة تبحث عن أمها لتكتشف أنها أيضاً تحب أكل البشر لا يقدّم أو يؤخر كثيراً في الفيلم.
لي هي المحور هنا وسعيها لكي تتوقف عن أكل البشر ثم وقوعها في غرام من نوع قاتم مع شاب في المتاهة ذاتها مطروحة كمشاكل إنسانية. لكن الفيلم يسرد حكايته بلا توقف يذكر عند ما يمكن الاشتغال عليه لتحويل ذلك إلى تراجيديا. التراجيديا الوحيدة هنا هو الفيلم ذاته.
شالامات كان أحد بطلي فيلم غوادانينو الأسبق Call Me By Your Name الذي نال مديحاً لا يستحقه. البطل الآخر كان آرمي هامر الذي اتهم بعد ذلك بأنه يحب أكل أصابع الأقدام البشرية. لحين خطر لي أن يكون المخرج استلهم الحكاية من تلك التهمة (عالقة لكنها محتملة) لولا أن الحقيقة هي أنه استلهم الحكاية من رواية. «عظام وكل شيء» يفتقد إلى مبرر ويفشل في وصول إلى مفادات عميقة (أو حتى مجرد ملاحظات ذات معنى). عودة شالامات للعمل مع المخرج تطرح، فيما تطرح، حقيقة أن كليهما يتمتع حالياً بشهرة غير مُستحقّة.



عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».