إردوغان يلوح بالحرب ضد اليونان بعد تصاعد التوتر على جزر بحر إيجة

هدد باجتياحها «ذات ليلة على حين غرة»

وزير الدفاع التركي أثناء قيادته طائرة «إف - 16» في طلعة جوية فوق بحر إيجة (الأناضول)
وزير الدفاع التركي أثناء قيادته طائرة «إف - 16» في طلعة جوية فوق بحر إيجة (الأناضول)
TT

إردوغان يلوح بالحرب ضد اليونان بعد تصاعد التوتر على جزر بحر إيجة

وزير الدفاع التركي أثناء قيادته طائرة «إف - 16» في طلعة جوية فوق بحر إيجة (الأناضول)
وزير الدفاع التركي أثناء قيادته طائرة «إف - 16» في طلعة جوية فوق بحر إيجة (الأناضول)

لوح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشن حرب مفاجئة على اليونان حال تماديها فيما سماه بـ«ممارساتها الاستفزازية» و«احتلالها» الجزر في بحر إيجة، قائلاً: «سنقوم بما يلزم عندما يحين الوقت... يمكننا أن نأتي على حين غرة ذات ليلة».
وحذر إردوغان اليونان من مغبة التمادي في «ممارساتها الاستفزازية». وأكد أن تركيا لا تعترف باحتلالها بعض الجزر في بحر إيجة. وشدد على أن اليونان ستدفع ثمناً باهظاً إذا تمادت في استفزاز بلاده.
ووجه إردوغان تحذيرات شديدة اللهجة إلى اليونان، متحدثاً إلى حشد من أنصاره خلال زياته السبت لمهرجان «تكنوفيست البحر الأسود 2022» لتكنولوجيا الطيران والفضاء في ولاية سامسون في شمال تركيا، قائلاً: «انظروا إلى التاريخ... إذا تماديتم أكثر فسيكون ثمن ذلك باهظاً... لدينا جملة واحدة لليونان: لا تنسوا كيف طردناكم من إزمير (في إشارة إلى الحرب التركية ضد القوات اليونانية في الفترة من 1919 إلى 1922)... لا نعترف باحتلالكم للجزر، سنقوم بما يلزم عندما يحين الوقت... يمكننا أن نأتي على حين غرة ذات ليلة».
وأشار إردوغان إلى أن الولايات المتحدة ترسل الأسلحة والطائرات إلى اليونان ومدينة «ديدا أغاتش» (التسمية التركية لمدينة أليكساندروبولي اليونانية)، فيما تقوم الأخيرة بتهديد الطائرات التركية باستخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 300».
وأضاف أن القفزات التكنولوجية التي تحققها تركيا في العديد من المشاريع الدفاعية بدءا من الطائرات المسيرة وصولاً إلى الطائرات المروحية والحربية، ليست بدافع الحماسة للحرب، ولكن لضرورة الحفاظ على تركيا قوية.
والأربعاء الماضي، قال إردوغان، إن اليونان تحدَّت «الناتو» عبر مواقفها العدائية لبلاده؛ لكنها «ليست نداً لتركيا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية»؛ بينما ردت الحكومة اليونانية بأن أثينا لديها القوة وأدوات فعالة لردع التهديدات التركية، ويمكنها «تعبئة» حلفائها التقليديين واستخدام قوة القانون الدولي «ضد الاستفزازات التركية المتزايدة».
وفي يونيو (حزيران) الماضي، هدد إردوغان اليونان قائلاً: «أدعوكم إلى التوقف عن تسليح الجزر، أنا لا أمزح، أنا أتحدث بجدية، ونحذر اليونان مرة أخرى: عليكم الابتعاد عن الأحلام والخطابات والأفعال التي ستؤدي إلى الندم، مثلما كان منذ قرن مضى، وأنصحها بالعودة إلى رشدها».
وبينما تعد تركيا تسليح الجزر في بحر إيجة تهديداً لها، تقول اليونان إن مثل هذا «الخطاب العدائي» يتعارض مع سيادتها... وسبق أن اتهم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليونان بانتهاك شرط عدم تسليح الجزر في بحر إيجة، قائلاً: «إن لم تتراجع عن هذا الانتهاك فإن سيادتها عليها مشكوك فيها»، لافتاً إلى «أن الجزر أعطيت لليونان بشرط عدم تسليحها، والاتفاقية موجودة، لكن اليونان انتهكت كل هذا، وقامت بتسليحها. وإن لم تتراجع عن تسليحها فإنّ سيادة الجزر ستصبح محل نقاش».
وأوضح أن اتفاقيتي لوزان 1923 وباريس عام 1946 أعطيت بموجبهما الجزر في بحر إيجة لليونان بشرط عدم تسليحها، وأن تركيا بعثت برسالتين للأمم المتحدة حول هذا الانتهاك، وبعدما عجزت اليونان عن الإجابة عن الرسالتين اللتين تم إرسالهما للأمم المتحدة في إطار القانون الدولي، أصبحت عدوانية وتوجه اتهامات لتركيا.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية اليونانية إن تصريحات جاويش أوغلو تظهر أن تركيا تهددنا. وانتقد الاتحاد الأوروبي التصريحات التي شكك فيها بسيادة اليونان على جزر بحر إيجة. وقال الناطق باسم مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، إن «تصريحات وزير الخارجية التركي هي خطوة هدّامة تتعارض مع جهود خفض التصعيد التي دعت إليها مخرجات اجتماعات المجلس الأوروبي» في 23 مارس (آذار) وفي 24 و25 يونيو (حزيران) 2021.
والأسبوع الماضي، واتهمت تركيا جارتها وحليفتها في الناتو، اليونان، بـ«التحرش» بمقاتلات تابعة لها من طراز «إف 16» كانت في مهمة في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط في 23 أغسطس (آب) الماضي، عبر نظام الدفاع الجوي الصاروخي «إس 300» المقام في جزيرة كريت في البحر المتوسط، واصفة الحادثة بـ«العمل العدائي»، وفق ما تنص عليه قواعد الاشتباك في الناتو.
وقال وزير الدفاع التركي، خلال فعالية في وزارة الدفاع التركية بمناسبة يوم النصر الذي تحتفل به تركيا في 30 أغسطس (آب) بمناسبة الانتصار على القوات اليونانية والحلفاء عام 1922: «إن قواتنا البرية والبحرية والجوية لم ولن تتهاون في الرد على أي تحرش يطولها»، مضيفاً أن اليونان، التي وصفها بـ«الجار السيئ» تقوم بالتحرش في بحر إيجة بالقوات التركية بطرق مختلفة وتقوم بتسليح الجزر في بحر إيجة بشكل يتناقض مع معاهدتي لوزان وباريس
وفيما اعتبر تحدياً سافراً لليونان واستعراضاً للقوة من جانب تركيا وسط التوتر بينهما، نفذ أكار، الجمعة، طلعة جوية شمال بحر إيجة بمقاتلة من طراز «إف 16» رافقه خلالها قائد القوات الجوية الجديد أتيلا غولان. وأكد أن تركيا ردت دائماً وستواصل الرد على ما سماه «العجرفة» اليونانية.
وخلال مشاركته في مراسم بدء العام الجديد للتدريب على الطيران، أقيمت في ولاية أسكي شهير (وسط تركيا) بحضور رئيس الأركان يشار غولر، وقادة القوات الجوية والبرية والبحرية، ظهر أكار بالزي العسكري لطياري القوات الجوية التركية، قال إن اليونان تواصل استفزازاتها وأعمالها العدوانية وخطاباتها وتحركاتها غير الشرعية، لافتاً إلى تعرض مقاتلات تركية للتحرش من قبل منظومة دفاع جوي يونانية من طراز «إس - 300» روسية الصنع، في 23 أغسطس (آب) الماضي. ووصف مثل هذه التحركات بأنها «خاطئة وعدائية للغاية». وأشار إلى أن تركيا تتخذ الخطوات اللازمة على صعيد الناتو والسلطات المعنية الأخرى لدحض أكاذيب اليونان.
وأضاف: «قمنا بالرد في كل زمان ومكان على هذه العجرفة التي تمارسها اليونان، وسوف نواصل الرد في الفترة القادمة... تركيا لا تتنازل أبداً عن حقوقها ومصالحها، وستواصل حماية حقوق ومصالح شعبها بكل عناية، كما كانت تفعل حتى اليوم».
وقام أكار بطلعة جوية في أجواء شمال بحر إيجة، قاد خلالها طائرة «إف 16» وتقدم سرباً من 3 مقاتلات من الطراز ذاته، ورافقه في الطلعة قائد القوات الجوية التركية الجديد أتيلا غولان، وطيارون آخرون. ووجه أكار خلال الطلعة تحية عسكرية إلى النصب التذكاري للشهداء في مضيق جناق قلعة، غرب تركيا.
وخاطب أكار طياري السرب المرافق قائلاً: «سنواصل العمل لنكون جديرين بشهدائنا وخاصة الراقدين في جناق قلعة، وسنواصل كفاحنا بالمعنويات نفسها التي كان عليها شهداؤنا في جناق قلعة».


مقالات ذات صلة

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

شؤون إقليمية خلال لقاء اليوم بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره اليوناني نيكوس دندياس في أضنة بتركيا (أ.ب)

تقارب حذر بين تركيا واليونان في أعقاب الزلازل

أدى الزلزالان المدمران اللذان ضربا المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا إلى تقارب دبلوماسي حذر بين تركيا واليونان رغم العلاقات المتوترة بينهما، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وتوجه وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس بشكل غير متوقع إلى منطقة الكارثة اليوم (الأحد)، والتقى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو. وتعانق السياسيان، كما ظهر على التلفزيون الحكومي اليوناني. وشكر جاويش أوغلو دندياس لكون بلاده واحدة من أوائل الدول التي قدمت مساعدات فورية لتركيا. وأضاف أن الدولتين ستحاولان بدء الحوار مرة أخرى وحل مشاكلهما. وشدد دندياس على أن «مساعدة اليونان للشعب التركي لا تنتهي هنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقات المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها وجارتها اليونان على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي منعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

تركيا تتهم أميركا بـ«الإخلال بالتوازن» مع اليونان عبر صفقة المقاتلات

اتهمت تركيا الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن في تعاملها معها ومع جارتها اليونان، على خلفية اعتزام واشنطن منح أثينا مقاتلات «إف 35» التي مُنعت أنقرة من الحصول عليها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة أخلّت بالتوازن في تعاملها مع بلاده واليونان. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في أنقرة، اليوم (الاثنين)، مع وزيرة خارجية البوسنة والهرسك، بيسيرا توركوفيتش، أن الولايات المتحدة كانت لديها سياسة توازن في علاقاتها مع تركيا واليونان، لكنها بدأت تحيد عن تلك السياسة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بالعمل على زيادة التوتر

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

تركيا تتهم اليونان بتخريب المحادثات حول القضايا الخلافية

اتهمت تركيا اليونان بـ«تخريب» الاجتماعات والمحادثات الرامية إلى بحث القضايا الخلافية بينهما، والعمل على زيادة التوتر. وقال وزير الدفاع خلوصي أكار، إن السلطات اليونانية تعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أكار -في تصريحات الاثنين- أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

 

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسرّبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.

 


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.