أسواق الرياض تستقبل «رمضان» بهدوء نسبي في الأسعار

توقعات بنمو القوى الشرائية للمنتجات الاستهلاكية على حساب الكماليات

صورة أرشيفية لجانب من أسواق الرياض («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لجانب من أسواق الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

أسواق الرياض تستقبل «رمضان» بهدوء نسبي في الأسعار

صورة أرشيفية لجانب من أسواق الرياض («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لجانب من أسواق الرياض («الشرق الأوسط»)

تستقبل أسواق الرياض هذه الأيام عددا من إعلانات الجهات التجارية، عن انخفاض أسعار منتجاتها بمناسبة استشراف شهر رمضان الكريم، ولكن عددا من الاقتصاديين يعتقدون أنها مجرد «محدقات»، لجذب المستهلك في موسم اشتهر بزيادة القوى الشرائية.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الباحث الاقتصادي الدكتور الصادق حمّاد، أن أسواق الرياض بدأ يسودها شيء من استقرار الأسعار في السلع والمواد الاستهلاكية قبيل حلول شهر رمضان، باعتباره موسما ذا خصوصية تزداد فيه القوى الشرائية في المنتجات الاستهلاكية اليومية وتقل فيه قوى شراء السلع الكمالية.
وتوقع حمّاد أن تكثف عدد من المحال والجهات التجارية وأسواق التجزئة، حملاتها الدعائية بإعلانها عن طرح أسعار خاصة، وتخفيضات بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، غير أن الأمر يندرج تحت توظيف هذه الجهات إمكاناتها في لفت انتباه المستهلك وفتح شهيته للإقبال عليها، وبالتالي زيادة القوى الشرائية كهدف أساسي تسعى إليه.
من جهته، أوضح الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث، أن هذه الدعايات الإعلانية لبعض المحال التجارية، تستدعي تشديد رقابة الجهات المعنية بحماية المستهلك والجهات المعنية برقابة مدى صلاحية هذه المنتجات الاستهلاكية كونها تتصل بشكل مباشر بصحة الإنسان.
وعزا المغلوث دعوته إلى تشديد الرقابة على المنتجات الاستهلاكية من حيث صلاحيتها الزمنية، وليس من ناحية تسعيرها فقط، باعتبار أن هناك بعض مرضى النفوس من صغار التجار الذين يتعاملون مع المنتجات الغذائية بلا مبالاة، وكل همه ينصب في زيادة القوى الشرائية لديه.
ولفت المغلوث إلى أن الثقة متوافرة في الجهات الرقابية بأن تؤدي دورها، فضلا عن أن الأسواق الكبيرة تحاول الالتزام بمعايير جودة المنتجات، هناك فئة نادرة ليس لها أمكنة ثابتة، قد تطرح بعض المنتجات منتهية الصلاحية أو تكون على وشك انتهاء صلاحيتها، مما يضطر إلى بيعها بأدنى سعر يمكن أن يتحصله.
أما سامي بكري (مقيم سوداني واقتصادي) فيعتقد أن رمضان يعني موسما لزيادة مبيعات الأسواق الكبيرة والصغيرة وأسواق التجزئة، خصوصا في مجال المنتجات الاستهلاكية التي تناسب مائدة رمضان، مما يعني أن طرح تخفيضات خاصة زيادة المبيعات، وبالتالي زيادة المحصلة النهائية للأرباح، ويعني الربح التراكمي بشكل أفقي، وليس بشكل رأسي.
وتوقع بكري أن تشهد هذه الأيام هدوءا نسبيا في الأسعار تتماشى مع دعوات الجهات الرقابية للالتزام بالأسعار المطروحة دون المحاولة لزيادتها، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المواطنين والمقيمين سيستفيدون من هذا الاستقرار النسبي، ومحاولة شراء ما يحتاجون إليه طوال شهر الصيام.
وبالمقابل يعتقد بكري أن السلع الكمالية قد تكون هي المعنية بتخفيض السعر وطرح تخفيضات خاصة بها، كون شهر رمضان ومن بعده موسم عيد الفطر المبارك، أفضل موسمين لزيادة مبيعات المنتجات الغذائية الاستهلاكية، أكثر من كونها موسما لبيع الكماليات ما عدا المتعلقة بمعدات الطعام.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» محمد الحمادي عضو مجلس الغرفة التجارية بالرياض ورئيس اللجنة الغذائية، أن اللجنة تطلق مشروع تعاون بينها وبين الجهات المعنية بحماية المستهلك وهيئة الغذاء والدواء والجهات الرقابية ذات الصلة، لتشديد الرقابة على سوق المواد الاستهلاكية لحماية المستهلك من حيث ضبط الأسعار وصلاحية المنتج.
وشدد الحمادي على ضرورة تعزيز التعاون بين اللجنة والجهات المعنية بجودة واستهلاك المنتج من جهة، ومع أجهزة الرقابة ذات العلاقة من جهة أخرى، مبينا أن موسم شهر رمضان تزداد فيه القوى الشرائية للمنتجات الغذائية تحديدا أكثر من غيرها، مما يوقع على المستهلك المساهمة في حماية نفسه أيضا من خلال التأكد من صلاحية المنتج الغذائي.
وأكد الحمادي أن هناك مجهودا من قبل الجهات المعنية لمحاربة وضبط أي نوع من الغش التجاري أو اللعب بالأسعار، مشيرا إلى أن اللجان ذات الصلة بالغرفة التجارية الصناعية تتعاون مع تلك الجهات بشكل فعال، لدرء أي نوع من الضرر يقع على المستهلك في شهر رمضان، من حيث ضبط الأسعار أو طرح منتجات منتهية الصلاحية.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.