السعودية تصدر اللائحة المنظِّمة للتأشيرة السياحية

التنظيمات ستسهم في دفع تنمية الاقتصاد واستقطاب حركة الاستثمارات إلى القطاع

السعودية تفصح عن اللائحة الجديدة لتأشيرة السياحة في إطار تحقيق مستهدفات تطوير القطاع ضمن «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تفصح عن اللائحة الجديدة لتأشيرة السياحة في إطار تحقيق مستهدفات تطوير القطاع ضمن «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تصدر اللائحة المنظِّمة للتأشيرة السياحية

السعودية تفصح عن اللائحة الجديدة لتأشيرة السياحة في إطار تحقيق مستهدفات تطوير القطاع ضمن «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
السعودية تفصح عن اللائحة الجديدة لتأشيرة السياحة في إطار تحقيق مستهدفات تطوير القطاع ضمن «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

مع إعلان اللائحة الجديدة المنظمة لتأشيرة السياحة، تكون السعودية قد خطت خطوات كبيرة ومتسارعة في تطوير قطاع السياحة الذي يعوَّل عليه في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، والذي يعد رافداً في دعم القطاع الخاص المحلي واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر بهدف تنمية وتنويع الاقتصاد مع خلق ملايين فرص العمل.
ويرى مختصون في الاقتصاد أن اللائحة الجديدة والمكونة من 13 مادة لضوابط لائحة تأشيرة الزيارة للسعودية لغرض السياحة، والتي شملت دخول لمرة واحدة ولا تزيد لمدة ثلاثة أشهر، على ألا تتجاوز مدة الإقامة شهراً، فيما اتسعت مدة الإقامة للدخول المتعدد لتصل إلى 3 أشهر خلال سريان صلاحية التأشيرة التي تمتد صلاحيتها لمدة عام كامل، تعد من اللوائح المرنة والتي تسهم في تنشيط القطاع بشكل مرن ومنضبط.
وتنوعت آلية إصدار التأشيرات، فمنها ما يصدر بشكل مباشر في منافذ السعودية المختلفة لحظة وصول السائح وذلك بعد قيام الشركة الناقلة بالتأكد من أن جنسية السائح من ضمن الجنسيات المصرح لها بالتقدم للحصول على التأشيرة وفق القائمة المشار إليها، وتُستكمل الإجراءات لدى مكاتب الجوازات أو أجهزة الخدمة الذاتية في منافذ المملكة، في حين يتمثل الخيار الثاني عبر المنصة الإلكترونية، من خلال تقديم صاحب الطلب للحصول على التأشيرة أو أي منصة إلكترونية أخرى معتمدة من وزارة الخارجية.
وتُنشر على المنصة الإلكترونية قائمة بالدول التي يمكن لمواطنيها طلب الحصول على التأشيرة، فيما تصدر للدول غير المشمولة عبر إحدى بعثات المملكة في الخارج، أو عن طريق السفارة الرقمية في منصة وزارة الخارجية، مع تقديم تذكرة عودة مشتملة على بيان خط سير الرحلة، ويُستثنى منها القادمون براً أو بحراً، مع وجود حجز سكن داخل المملكة، كذلك إثبات الملاءة المالية من خلال تقديم كشف حساب بنكي أو تعريف بالراتب.
ويُستثنى من حكم الفقرة (1) من المادة السادسة، ويعامل عند طلبه الحصول على التأشيرة وفقاً للمادتين (الرابعة والخامسة)، الحاصلون على تأشيرة زيارة سياحية أو تجارية سارية المفعول من الولايات المتحدة الأميركية، أو المملكة المتحدة، أو إحدى دول اتفاقية شنغن، على أن يكون استخدامها لمرة واحدة على الأقل في الدخول للدولة المانحة للتأشيرة، ويشمل ذلك أقارب حامل التأشيرة من الدرجة الأولى القادمين برفقته، إضافةً إلى مَن قام بشراء باقة برنامج سياحي معتمد من الوزارة، يعدها مقدم خدمات السفر والسياحة المرخص له، ما لم يتطلب الإجراء التحقق من بياناته عن طريق إحدى بعثات المملكة في الخارج.
ويطبق هذا الإجراء على أولئك الحاصلين على تأشيرة إقامة سارية المفعول لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حسب المهن المنشورة في المنصة الإلكترونية، ويشمل ذلك أقارب حامل تأشيرة الإقامة من الدرجة الأولى القادمين برفقته، وذوي المهن المنزلية القادمين برفقة كفلائهم، كذلك الحاصل على إقامة دائمة في الولايات المتحدة الأميركية، أو في دول الاتحاد الأوروبي، أو في المملكة المتحدة، ويشمل ذلك أقارب حامل الإقامة من الدرجة الأولى القادمين برفقته.
وهنا قال الدكتور فيصل آل فاضل، عضو مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط» إن القطاع السياحي يعد رافداً من روافد التنمية الاقتصادية وأحد أهم القطاعات المنتجة للفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة ويسهم في تعزيز التنمية الشاملة، لذلك هذه اللائحة وقرار السماح للمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي بالتأشيرة السياحية والحاصلين على تأشيرة من الولايات المتحدة الأميركية أو المملكة المتحدة أو إحدى دول اتفاقية شينغن، من الروافد المهمة التي تصب في تنمية الاقتصاد وتشجيع السياحة والاستثمارات في المملكة.
وأضاف آل فاضل أن السعودية خطت خطوات كبيرة ومتسارعة في تطوير قطاع السياحة وأصبحت محطة مهمة على الخريطة العالمية للوجهات المرغوب في زيارتها، لما تمتلكه السعودية من تنوع يلبّي حاجة السياح ومساحة شاسعة تختلف فيها التضاريس والمناخ والموروث الذي يبحث عنه السائح، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة يسهم بشكل كبير في رفع عدد السياح خلال السنوات القادمة.
وعاد آل فاضل ليؤكد أن التنظيمات والتشريعات الجديدة لها أهمية كبيرة في فتح المجال لجميع الأجناس لزيارة السعودية والاستمتاع بها وفق الضوابط والأنظمة التي صدرت في اللائحة، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في تعزيز «رؤية المملكة 2030» لتكون السياحة عاملاً رئيسياً في مجتمع حيوي من خلال الترويج لها على مستوى العالم كوجهة متميزة.
وبالعودة للائحة الجديدة المنشورة في الجريدة الرسمية «أم القرى» سيراعى عند دراسة طلب الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم الموقعة بين المملكة والدول الأخرى المنظمة لمنح تأشيرة الزيارة لمواطني البلدين، كذلك مبدأ المعاملة بالمثل، فيما تبلغ رسوم التأشيرة السياحية 300 ريال أي ما يعادل 80 دولاراً، مع ضرورة التزام السائح بالأنظمة والتعليمات المتبعة في المملكة، وعدم أداء فريضة الحج إلا بموجب تأشيرة حج، وعدم ممارسة العمل بأجر أو من غير أجر، وحال مخالفة بنود هذه اللائحة ستطبّق العقوبات وفق الأنظمة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.