موسكو وكييف تدعيان تحقيق انتصارات عسكرية على الجبهة الجنوبية

تقارير استخباراتية بريطانية تؤكد اندلاع معارك عنيفة في المنطقة

وسط مدينة خاركيف بعد تعرضه لقصف مدفعي روسي أمس (أ.ف.ب)
وسط مدينة خاركيف بعد تعرضه لقصف مدفعي روسي أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو وكييف تدعيان تحقيق انتصارات عسكرية على الجبهة الجنوبية

وسط مدينة خاركيف بعد تعرضه لقصف مدفعي روسي أمس (أ.ف.ب)
وسط مدينة خاركيف بعد تعرضه لقصف مدفعي روسي أمس (أ.ف.ب)

ادعت كييف، وكذلك موسكو، أن قواتهما حققتا انتصارات عسكرية ضد بعضهما على الجبهة الجنوبية، وقالت القوات الأوكرانية، أمس (الجمعة)، إنها دمرت خمسة مستودعات ذخيرة بالقرب من مدينة خيرسون المحتلة، ومستودعاً آخر في ميليتوبول، وهي مدينة تسيطر عليها روسيا أيضاً، فيما أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا على جنوب البلاد فشل إلى حد كبير.
وأعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني، عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، قصفها للقوات الروسية قريباً من مدينة خيرسون. ويصدر الجيش الأوكراني القليل من الأنباء بشأن تقدُّم الهجوم المضاد الذي أطلقته كييف، مطلع الأسبوع، في منطقة خيرسون، بعيداً عن المعلومات بشأن القصف المدفعي.
وقال الجيش إنه تم قصف ممرَّين للعبارات يستخدمهما الروس لعبور أحد الأنهار، وهما ممران مهمان لإعادة إمداد القوات الروسية إلى الغرب من نهر دنيبرو الذي تقع عليه خيرسون. وقال عمدة ميليتوبول، إيفان فيودوروف، عبر قناته على تطبيق «تليغرام»، إن الضربة التي استهدفت مستودع الذخيرة بالقرب من منطقة زابوريجيا، أسفرت عن سلسلة من الانفجارات بالقرب من المطار.
وقال وزير الدفاع الروسي، عبر قناة الوزارة على تطبيق «تليغرام»، أمس (الجمعة): «تواصل القوات الأوكرانية محاولة شن هجمات بين ميكولايف وكريفي ريه، وكذلك في مناطق أخرى، والعدو يتكبد خسائر جسيمة».
وقال الوزير إن هدف كييف الوحيد من الهجوم هو «خلق وَهْم بين المسؤولين الغربيين بأن الجيش الأوكراني قادر على تنفيذ هجمات». وتابع أن كييف تريد دفع القوات الروسية المتمركزة في غرب دنيبرو إلى ما وراء النهر، في منطقة خيرسون. وتحدث شويغو أيضاً عن المزيد من التقدم من جانب الجيش الروسي شرق أوكرانيا، وقال إنهم سيطروا مؤخراً على بلدة بيسكي التي تتمتع بحماية شديدة، وتقع خارج منطقة دونيتسك.
وكانت المرة الأولى التي تحدثت فيه المصادر الروسية عن السيطرة على بيسكي قبل شهر. وأكدت تقارير استخباراتية بريطانية اندلاع معارك عنيفة في المنطقة. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، أمس (الجمعة)، إن القتال العنيف مستمر في الجزء الجنوبي من أوكرانيا، ويشمل قصفاً في منطقة إنرهودار بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا. وأعلن مكتب تنسيق شؤون أسرى الحرب في كييف إجراء عملية تبادل للأسرى مع روسيا، شملت 14 أوكرانياً وعدداً غير محدد من الروس.
وقال مكتب التنسيق عبر قناته الإخبارية على تطبيق «تليغرام» إن التبادل تم في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. ولم يؤكد الجانب الروسي عملية التبادل. وكان تبادل الأسرى في الماضي يشمل أعداداً متساوية من الجانبين.
وطلب رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، من ألمانيا، تزويد كييف بدبابات قتالية حديثة لمساعدة قواتها على القتال ضد الغزو الروسي الحالي. وقال شميهال لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن هناك حاجة إلى تغيير في الفلسفة، فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة. وتتوقع كييف أن تزودها الولايات المتحدة بدبابات «أبرامز»، وألمانيا بدبابات «ليوبارد 2 إس»، لاستخدامها في ميدان المعركة، وفقاً لقوله. ولا يزال تزويد أوكرانيا بشكل مباشر بالدبابات القتالية ومركبات المشاة القتالية أمراً محظوراً في ألمانيا، حيث يتوخى العامة الحذر حول أي شكل من أشكال التدخل العسكري الأجنبي. ولم تقدم أي دولة أخرى في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حتى الآن، هذه الأنواع من أنظمة الأسلحة إلى أوكرانيا أيضاً. وترددت ألمانيا في البداية في تزويد كييف بالأسلحة، لكنها أرسلت فيما بعد 10 مدافع «هاوتزر» وثلاث راجمات صواريخ، وثلاث مركبات إصلاح مدرعة.
وأشاد رئيس الوزراء الأوكراني بتحول برلين من إرسال معدات وخوذات واقية فقط إلى أحدث الأسلحة، لكنه شدد على أن كييف بحاجة إلى المزيد من الأسلحة والمعدات في أسرع وقت ممكن.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق حزمة تمويل جديدة بقيمة خمسة مليارات يورو (خمسة مليارات دولار)، لأوكرانيا، حيث تسعى البلاد لإيجاد موارد للحرب ضد روسيا ولإدارة البلاد. وستقترح المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي حزمة القروض، الأسبوع المقبل، لمساعدة كييف على تغطية التكاليف العاجلة، بما في ذلك الرواتب والفوائد، طبقاً لدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي على صلة بالخطة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الجمعة).
وهذه الأموال هي جزء من حزمة أكبر بقيمة تسعة مليارات يورو، تعهد بها الاتحاد، في مايو (أيار) الماضي، وما زال يتعين تحويلها إلى حد كبير، بسبب خلاف بين المفوضية والدول الأعضاء، بسبب تفاصيل برنامج المعونات.
ولا تزال ألمانيا، وهي أكبر مانح، على خلاف مع المفوضية، حيث تسعى برلين لأن تقدم لأوكرانيا منحاً غير قابلة للاسترداد، بحجة أن الديون الكبيرة ستسبب شللاً لاقتصاد يقترب من التعثر.


مقالات ذات صلة

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».