«الشورى» يعيد دراسة لائحة حماية أراضي الدولة

تنظيم الزواج من الخارج يراعي الحقوق الإنسانية للأزواج والزوجات الأجانب

جانب من جلسة «الشورى» الأخيرة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة «الشورى» الأخيرة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

«الشورى» يعيد دراسة لائحة حماية أراضي الدولة

جانب من جلسة «الشورى» الأخيرة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة «الشورى» الأخيرة الأسبوع الماضي («الشرق الأوسط»)

يناقش مجلس الشورى، خلال جلسته التي تنعقد، غدا الاثنين، تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، حول مشروع لائحة حماية ومراقبة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات.
وعلى الرغم من أن المجلس قد أقر اللائحة في عام 2011، فإنه قرر إعادة دراستها مجددا، وهو أمر يشير لتباين في وجهات النظر حولها بينه وبين هيئة الخبراء في مجلس الوزراء. وطالب الشورى، في وقت سابق، وزارة الشؤون البلدية والقروية باقتراح نظام لتوزيع الأراضي الحكومية يأخذ في عين الاعتبار الحاجة الماسة لمن لا يملكون سكنا من المواطنين، ولم تعد تلك التوصية مناسبة في الوقت الراهن، بعد أن نالت وزارة الإسكان حق التصرف في أراضي الدولة، بناء على المستجدات الأخيرة.
وكانت لائحة مراقبة الأراضي الحكومية قد أدرجت مادة تمهل ملاك العقار القديم والمتوارث لإثبات ملكيتهم واستخراج صكوك شرعية، وطلبت من لجان المراقبة واللجان المركزية مراعاة الملكيات المتوارثة للأفراد وفق الأعراف، واتسع تعريف مصطلحات اللائحة ليشمل الأراضي البيضاء والتعدي والأحداث، لتكون الأرض الحكومية هي «الأرض المنفكة عن الملك أو الاختصاص»، بينما تعد الأراضي المتوارثة والموثقة إقطاع محل اختصاص أصحابها حتى تثبت ملكيتها بمستند شرعي، بينما حدد مفهوم التعدي على الأرض الحكومية، بأنه وضع اليد عليها بالتسوير أو البناء أو الزراعة أو وضع العقوم، وارتكاب أي عمل من شأنه منع الغير من دخولها سواء للتنزه أو الرعي.
ولم تغفل اللائحة معالجة الحالات الخاصة لاعتبارات إنسانية، ومن ذلك إبقاء المنزل المحدث في أرض حكومية قيد النظر، للتأكد من حاجة صاحبه، وتصحيح وضعه بتمليكه الموقع بعد أخذ قيمة الأرض منه، على ألا يكون الإحداث عائقا أمام وصول الخدمات، وليس في بقائه ضرر أو خطر على أحد، إضافة لتلافي إثارة المشاكل الجماعية، وعدم إحداث هجر جديدة. واقترحت اللائحة، أيضا، تشكيل لجان متفرغة في إمارات المناطق، أعضاؤها من عدة جهات حكومية أبرزها وزارات الزراعة والمالية والهيئة العامة للسياحة والآثار، والتي تتولى مهمة مراقبة أراضي الدولة، والقيام بجولات مفاجئة لرصد المخالفين خصوصا في الأراضي النائية، ونصت على صرف ثلاثة آلاف ريال لكل عضو في اللجنة تصرف مع مرتبه الشهري.
كما يستمع المجلس، إلى وجهة نظر اللجنة الخاصة، حول مشروع تنظيم زواج السعوديين بغيرهم، ويتوقع أن تطرأ عقوبات على من يخالف النظام الحالي وإحالته للمحكمة المختصة، ويشترط للوزراء ومن في مرتبتهم وشاغلي المرتبة الممتازة وأعضاء مجلس الشورى والهيئات التي يرأسها الملك أو ولي العهد، إضافة لأعضاء السلك القضائي والدبلوماسي والعسكري، الإذن من المقام السامي قبل الإقدام على الزواج من الخارج.
وتتولى وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية مهمة النظر في طلبات راغبي الزواج من الخارج، على أن تصدر قرار الموافقة من وزير الداخلية أو من يفوضه، ويتيح النظام أيضا معالجة حالات الزواج التي تمت قبل صدور اللائحة في حال كانت أحكامها مخالفة، على أن يتم تصحيح أوضاع أبناء الزوج والزوجة وعدم تعطيل وثائقهم الرسمية.
ويسمح النظام لأبناء وبنات السعوديات المتزوجات من أجانب، إضافة لزوجة السعودي الأجنبية، التمتع بالرعاية الصحية والاجتماعية وفرص العمل التي يتمتع بها المواطن السعودي، ويمنح زوج السعودية الأجنبي، وزوجة السعودي الأجنبية، بطاقة هوية وترخيص عمل داخل البلاد لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مادامت العلاقة الزوجية قائمة، مع تأمين الحقوق الإنسانية والاجتماعية للأزواج والزوجات وذويهم.
من جهة أخرى، يصوت المجلس على توصيات لجنة الشؤون الصحية والبيئية تجاه تقرير هيئة الهلال الأحمر السعودي، ويناقش تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، بشأن طلب الموافقة على قانون نظام العلامات التجارية لدول الخليج والعمل به بصفة إلزامية، على أن تطال نقاشاته الثلاثاء، التقرير السنوي لأداء وزارة الإسكان، وما طرأ على مشروع الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية وفقا لمقررات القمة العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.