موسكو تعلن إحباط هجوم واسع في خيرسون وكييف تتحدث عن «معارك كثيفة»

مناورات «فوستوك 2022»... روسيا تستعرض عضلاتها العسكرية وقدرات حلفائها

أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعلن إحباط هجوم واسع في خيرسون وكييف تتحدث عن «معارك كثيفة»

أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)

أعلنت موسكو، أن قواتها نجحت في صد هجوم أوكراني واسع على مدينة خيرسون، في حين أعلن الجيش الأوكراني، أن خط روسيا الدفاعي الخارجي في منطقة خيرسون، تم اختراقه في العديد من الأماكن. وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على بدء الحرب، تستخدم أوكرانيا الآن أسلحة متطورة قدمها الغرب لضرب مستودعات الذخيرة وخطوط الإمداد الروسية.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية، بأن الجيش الأوكراني «خسر أكثر من 1200 فرد وعشرات المدرعات عند تصدي القوات الروسية لهجوم مضاد في خيرسون الاثنين». وقال الناطق العسكري الروسي، إنه «نتيجة سحق الهجوم الذي نفذته القوات الأوكرانية بناءً على تعليمات شخصية من (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي على محور نيكولايف - كرفوي روغ ومحاور أخرى، تكبد العدو خسائر كبيرة». وأوضح، أن «الإجراءات الفعالة لمجموعة القوات الروسية» أدت إلى تدمير 48 دبابة و46 عربة مشاة قتالية و37 عربة قتالية مصفحة أخرى و8 سيارات رباعية الدفع مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة، كما تم القضاء على أكثر من 1200 جندي أوكراني، خلال اليوم الماضي. وذكر المتحدث، أنه عند صد الهجوم المُعادي، دحرت القوات الروسية وحدات من لواء الهجوم الجبلي المنفصل 128 للقوات الأوكرانية تم نقلها من غرب أوكرانيا للمشاركة في العملية، مضيفاً أن 5 من جنود اللواء استسلموا للقوات الروسية. وفي إيجاز لحصيلة العمليات خلال اليوم الأخير، قال الناطق، إن أسلحة أرضية عالية الدقة أصابت نقطة انتشار مؤقتة ومستودع ذخيرة تابعة للواء الدبابات الأول للقوات الأوكرانية في منطقة دنيبروبتروفسك؛ ما أدى إلى «مقتل أكثر من مائتي مسلح بينهم نحو 40 مرتزقاً أجنبياً، وتدمير أكثر من 20 عربة مصفحة وعدد كبير من قذائف المدفعية». وفي دونيتسك لقي أكثر من 100 مسلح حتفهم وفقاً لمعطيات الجيش الروسي، إثر توجيه ضربات استهدفت نقطة انتشار مؤقتة لمرتزقة من تنظيم «الفيلق الأجنبي»، وكذلك مركز قيادة لتنظيم «كراكن» القومي المتطرف. وفي مدينة كريفوي روغ بمقاطعة دنيبروبتروفسك، دمرت القوات الجوية الروسية ورشات مصنع «إنترفزريفبروم»، التي قالت موسكو، إنها «كانت تنتج متفجرات ومنتجات أخرى للجيش الأوكراني». وأصابت الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية الروسية خلال يوم 5 مواقع قيادة أوكرانية و52 وحدة مدفعية وقوات ومعدات عسكرية في 142 منطقة.
وأشارت القيادة العسكرية في كييف إلى أنها بدأت عمليات لاستعادة السيطرة على مناطق في أنحاء الجنوب، بينما تنشر القليل من التفاصيل. وقال الجيش الأوكراني، إن خط روسيا الدفاعي الخارجي في منطقة خيرسون، تم اختراقه في العديد من الأماكن. ولم يلمّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الهجوم إلا في خطابه الليلي مساء أول من أمس (الاثنين)، حيث قال، إنه سيكون من غير المسؤول الحديث عن «تفاصيل». وأكد «لكن يجب أن يعلم المحتلون أننا سنطردهم إلى الحدود. إلى حدودنا التي لم يتغير خطها. يعلم الغزاة ذلك جيداً». ودعا زيلينسكي الجيش الروسي إلى «الهرب» و«العودة إلى الوطن».
أفادت الرئاسة الأوكرانية، الثلاثاء، بأن «معارك كثيفة» بين القوات الأوكرانية والجيش الروسي تدور في «معظم أرجاء» منطقة خيرسون المحتلة في جنوب البلاد، حيث تشن كييف هجوماً مضاداً. وقالت الرئاسة في إحاطتها الصحافية الصباحية «سُجّل دوي انفجارات عنيفة طوال يوم (الاثنين) وطوال الليل في منطقة خيرسون. وتجرى معارك عنيفة في غالبية أرجاء المنطقة». وأضافت «شنّت القوات الأوكرانية المسلحة هجمات في اتجاهات عدة»، مؤكدة تدمير «عدد من مخازن الذخيرة» و«كل الجسور الكبرى» التي تسمح للآليات بعبور نهر دنيبر. وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت الاثنين، أنها تشنّ هجوماً مضاداً في هذه المنطقة الواقعة في جنوب البلاد التي احتلتها روسيا منذ مطلع النزاع في فبراير (شباط) الماضي، لاستعادة السيطرة على مدينة خيرسون التي كان عدد سكانها 280 ألف نسمة قبل بدء النزاع. وهذه المنطقة حيوية للزراعة الأوكرانية واستراتيجية كذلك؛ لأنها تقع عند الحدود مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) 2014 وتستخدمها قاعدة خلفية لغزوها أوكرانيا.
وقال الجيش البريطاني، أمس (الثلاثاء)، إنه لم يتضح بعد إلى أي مدى توغلت القوات الأوكرانية داخل الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية، مع بدء الهجوم المضاد الذي تهدد به كييف منذ فترة طويلة في جنوب البلاد. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباراتي بشأن الحرب، إن «العديد من الألوية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، زادت من نيران مدفعيتها في قطاعات الخطوط الأمامية عبر جنوب أوكرانيا». وأضافت، أن «الضربات الأوكرانية الدقيقة بعيدة المدى، تستمر في تعطيل (خطوط) إعادة الإمداد الروسية»، والتي وصفتها لندن بأنها «هشة». ولكنها حذرت من أنه «ليس من الممكن بعد تأكيد مدى حجم التقدم الأوكراني».
وقالت القيادة الجنوبية الأوكرانية، إن قواتها بدأت تحركات هجومية في اتجاهات عدة، منها منطقة خيرسون التي تقع إلى الشمال من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. وقالت المتحدثة باسم القيادة، رافضة الإدلاء بتفاصيل عن الهجوم، إن أوكرانيا قصفت أكثر من عشرة مواقع في الأسبوع الماضي و«أضعفت العدو بلا شك»، لكن القوات الروسية في الجنوب ما زالت «قوية للغاية». وقال أوليكسي أريستوفيتش، وهو مستشار كبير للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، إن القوات الأوكرانية تقصف العبّارات التي كانت روسيا تستخدمها لتزويد جيب من الأراضي على الضفة الغربية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون بالإمدادات.
وفي سياق متصل، التقى وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في العاصمة التشيكية براغ أمس لعقد محادثات تركز على إعداد برنامج تدريب عسكري للجنود الأوكرانيين. وأعرب جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، الذي سيرأس المحادثات في الاجتماع غير الرسمي، عن دعمه فكرة تدريب الجيش الأوكراني باعتبارها «منطقية». وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد طرحوا قبل ستة أشهر فكرة توفير تدريب عسكري للقوات الأوكرانية وسط نقاشات أوسع نطاقاً بشأن المساعدات العسكرية أثناء المراحل المبكرة من الغزو الروسي. وعاد المقترح ليطرح بقوة حالياً على جدول الأعمال، في ظل تولي جمهورية التشيك، الداعمة القوية لأوكرانيا، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي توجه جدول أعمال سياسة التكتل علاوة على تغير الوضع على الأرض تماماً. وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الألمانية، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من المقرر أن يدعموا سياسياً وقف اتفاق لتسهيل حصول الروس على تأشيرات تم إبرامه في 2007 بسبب حرب أوكرانيا.
أعلنت مسؤولة أميركية، الاثنين، أنّ الجيش الروسي يواجه صعوبة كبيرة في تجنيد متطوعين للمشاركة في حربه في أوكرانيا لدرجة أنّه فتح باب التجنيد أمام السجناء، مشيرة إلى أنّ المجنّدين الجدد غالباً ما يكونون «مسنّين وفي حالة بدنية سيّئة ويفتقرون للتدريب». والاثنين، قالت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأميركية لصحافيين طالبة منهم عدم ذكر اسمها، إنّه «من غير المرجّح أن تنجح هذه الجهود»، مشيرة إلى أنّ الجيش الروسي عانى تاريخياً في تحقيق أهدافه على مستوى التجنيد.
تنطلق الأربعاء في مناطق أقصى الشرق الروسي مناورات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها عشرات البلدان وتهدف لتطوير أداء القوات المسلحة الروسية وتعزيز التعاون مع «الحلفاء التقليديين». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مناورات «فوستوك 2022» التي تبدأ مطلع شهر سبتمبر (أيلول) وتستمر حتى السابع منه «ليست موجهة ضد أي بلدان أو تحالفات، وهي مناورات دفاعية بحتة».
وقال نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين، خلال اجتماع عقده مع ممثلي الملحقيات العسكرية للدول الأجنبية في روسيا، إن المناورات «لها طابع دفاعي والهدف منها تطوير أداء القوات المسلحة لضمان أمن روسيا وحلفائها في المنطقة الشرقية». وأضاف فومين، أن المناورات تجري تحت إشراف رئيس أركان الجيش الروسي في المنطقة العسكرية الشرقية، وبمشاركة أكثر من 50 ألف عسكري ما بين قيادات هيئات ركن وغرف عمليات مشتركة ووحدات عسكرية، من دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون ودول «حليفة لروسيا» هي أذربيجان، والجزائر، وأرمينيا، وبيلاروسيا، والهند، وكازاخستان، وقيرغيزستان، والصين، ولاوس، ومنغوليا، ونيكاراغوا، وسوريا وطاجيكستان.
وتشمل المناورات تدريبات برية وبحرية وجوية وسوف تستخدم خلالها وفقاً للمعطيات الروسية نحو 5000 قطعة من المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة.
على صعيد موازٍ، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «الطريق نحو عالم متعدد الأقطاب» سوف يتصدر أجندة أعمال «المنتدى الاقتصادي الشرقي» في روسيا هذا العام. وقال بوتين في كلمة وجهها للمشاركين في المنتدى الاقتصادي الشرقي السابع الذي يعقد في فلاديفوستوك في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر، إن المنتدى يتمتع بمكانة دولية عالية ويساهم في بناء العلاقات التجارية بين روسيا ودول منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأضاف، أن هذا المنتدى يشجع على جذب الاستثمارات والابتكارات التكنولوجية، كما يكشف عن الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية الغنية في مناطق الشرق الأقصى الروسي. وأكد، أن الموضوع الرئيسي للمنتدى هذا العام هو «الطريق إلى عالم متعدد الأقطاب»، حيث «يتم استبدال النموذج أحادي القطب الذي عفى عليه الزمن بنظام عالمي جديد قائم على المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة، مع الاعتراف بحق كل دولة وشعب في مسار التنمية السيادي الخاص بهما». ولفت إلى أنه «يتم تشكيل مراكز سياسية واقتصادية قوية في منطقة آسيا والمحيط الهادي». وأشار إلى أهمية التخطيط خلال المنتدى لإبرام العقود التجارية والاتفاقيات طويلة الأجل بمشاركة دوائر الأعمال والسلطات الإقليمية.
في السياق، أعلن رئيس إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الروسية، أليكسي دروبينين، أن بلاده «مستعدة للحوار مع الغرب، لكن ذلك لن يكون على حساب مصالحها».
وزاد في حوار مع مجلة «الشؤون الدولية» التي تصدرها الوزارة وتتناول قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي الروسي، أن روسيا «مهتمة بالتعاون الدولي، والمسارات الغربية والأوروبية هي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الروسية، استناداً لمبدأ حسن الجوار في القارة». وأضاف، أنه «عاجلاً أم آجلاً، سيتعين علينا الجلوس والتفاوض، لكن يجب على الشركاء والمحاورين أن يفهموا أن المصالح الروسية لن يتم التضحية بها، ولن يتم تقديمها إرضاءً لرغبات ومطالب غير المعقولة من أي طرف من الأطراف»، مؤكداً على أن روسيا مستعدة دائماً لإجراء محادثات على أن تتسم بـ«الندية».
على صعيد آخر، سارت روسيا خطوة أخرى باتجاه خفض شحنات الغاز الروسي إلى فرنسا، مع إعلان مجموعة «إنجي» عن خفض إضافي في إمدادات شركة «غازبروم» العملاقة؛ ما أثار مخاوف بشأن الوضع في فصل الشتاء رغم وجود كميات كبيرة مخزنة. وأعلنت شركة الطاقة الفرنسية «إنجي» في بيان مقتضب، أن «غازبروم» أبلغتها بخفض إضافي وفوري لشحناتها من الغاز «بسبب خلاف بين الطرفين على تطبيق العقود». وكانت شحنات الغاز الروسي لـ«إنجي» انخفضت بشكل كبير منذ بداية النزاع في أوكرانيا، حيث بلغت مؤخراً 1.5 تيراوات في الساعة فقط شهرياً.
ويرتبط هذا الرقم بـ«إجمالي الإمدادات السنوية في أوروبا التي تزيد على 400 تيراوات ساعة»، كما يقول مورد الغاز الرئيسي في فرنسا الذي تملك الدولة الفرنسية حصة فيه بنحو 24 في المائة.
وفي نهاية يوليو (تموز)، أكدت «إنجي» أنها خفضت بشكل كبير «انكشافها المالي والمادي للغاز الروسي» الذي لم يعد يمثل سوى نحو 4 في المائة فقط من إمداداتها. وقالت المديرة العامة للشركة، كاثرين ماكغريغور، في حينها «هذا ضمن هامش مرونة محفظتنا الاستثمارية؛ لذلك لسنا قلقين على الإطلاق». وكانت روسيا خفضت في وقت سابق إمدادات الغاز إلى عدد من البلدان الأوروبية.


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».


تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.