صحافيو مصر في اجتماع طارئ للرد على «ملاحقات بوليسية»

وكيل النقابة لـ«الشرق الأوسط»: التصعيد وارد.. والضمانات القانونية لحماية الزملاء لا تطبق

صحافيو مصر في اجتماع طارئ للرد على «ملاحقات بوليسية»
TT

صحافيو مصر في اجتماع طارئ للرد على «ملاحقات بوليسية»

صحافيو مصر في اجتماع طارئ للرد على «ملاحقات بوليسية»

دعا مجلس نقابة الصحافيين في مصر مجلس النقابة لاجتماع طارئ يضم رؤساء تحرير الصحف لبحث ما عدوه توسع وزارة الداخلية في ملاحقة أعضائها، واتهام رئيس تحرير صحيفة خاصة بتكدير السلم العام، بعد نشره خبرا عن تعرض إحدى سيارات مؤسسة الرئاسة لإطلاق النار أثناء عودتها من مدينة شرم الشيخ قبل أيام، وهو ما أثار غضب قيادات وزارة الداخلية، التي قدمت بلاغا للنيابة العامة ضد الصحيفة.
وبينما لم تعلق وزارة الداخلية على الغضب الذي شهدته أمس الأوساط الصحافية والسياسية في البلاد، يبحث مجلس نقابة الصحافيين اليوم سبل مواجهة التصعيد الذي يتم ضد مهنة الصحافة سواء عبر البلاغات المتتالية بحق الصحافيين، أو الانتهاكات التي يتعرض لها أعضاء النقابة.
وقال خالد ميري، عضو مجلس نقابة الصحافيين، إن «ما حدث من الداخلية تجاه الصحافيين حاليا يعد سابقة خطيرة»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»، أن «التصعيد وارد خلال الأيام المقبلة خاصة وأن الضمانات القانونية لحماية الصحافيين لا تطبق في الوقت الحالي وهناك بلاغات كثيرة تقدم ضد الصحافيين».
وتحدثت تقارير حقوقية عن وجود 19 صحافيا مصريا قيد الاحتجاز على ذمة قضايا أو لإدانتهم في قضايا أقيمت ضدهم.
وكان النائب العام المصري، المستشار هشام بركات، قد أصدر قرارا بإخلاء سبيل الكاتب الصحافي خالد صلاح رئيس تحرير صحيفة «اليوم السابع» اليومية الخاصة، والصحافي السيد فلاح المحرر بالجريدة، بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهما، بعد توجيه الاتهام لهما بنشر أخبار من شأنها تكدير الأمن العام وإثارة الفزع بين الناس.
ويقول مراقبون إن، «لداخلية ستواجه الأيام المقبلة معركة جديدة مع الصحافيين عقب انتهاء أزمتها الأخيرة مع نقابة المحامين والتي تدخل فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي وقدم اعتذارا لمحامي مصر عقب اعتداء ضابط شرطة على محامي، ودخول المحامين في إضراب عام عن العمل بالمحاكم»، متسائلين هل «يتدخل الرئيس هذه المرة لصالح الصحافيين».
وأجرى الرئيس السيسي أكثر من مرة لقاءات مع صحافيين وإعلاميين، كما التقى رؤساء تحرير الصحف في يوليو (تموز) الماضي، وطالبهم بالإسهام في بث الوعي للمواطنين، مؤكدا لهم أنه لا يطلب أن يكون الإعلام المصري إعلاما تعبويا.
بدوره، قال يحيى قلاش، نقيب الصحافيين، أمس، إن «النقابة تقدمت من قبل بمذكرتين للتأكيد على عدم قانونية دفع الكفالة في قضايا النشر»، مضيفا: «سندعو رؤساء التحرير في اجتماع (اليوم) لمداولة كيفية التعامل مع هذه الأزمة، نحن في وقت نطلع فيه أعمال مواد الدستور وحتى أن يتم أعماله التشريعي لا بد أن يتم الأعمال بروح الدستور».
وأوضح قلاش في تصريحات صحافية له أمس، أن «فكرة إخلاء سبيل الصحافيين بالكفالات المالية التي هي قرينة الحبس الاحتياطي، يعطي الجميع إحساسا بأنها إجراءات انتقامية وليست قانونية ويثير قلقا في الوسط الصحافي».
وأضاف ميري، أن «اجتماع مجلس النقابة يأتي لمناقشة التصعيد الذي يتم ضد مهنة الصحافة سواء بإجراءات البلاغات المتتالية والإجراءات التي تخالف القانون، ولمناقشة البلاغات المتعددة المقدمة ضد الصحافيين من جهات مختلفة، والإصرار على الإفراج عن الصحافيين بكفالات مالية بالمخالفة لقانون تنظيم سلطة الصحافة ولمناقشة عدم إخطار النقابة بوقت كاف لحضور التحقيقات طبقا للقانون».
وأضاف ميري أن «كل ما يتم يشير إلى أن هناك تصعيدا غير مبرر ضد مهنة الصحافة.. وأن مجلس وأعضاء الجمعية العمومية للنقابة يرفضون بشدة هذا التصعيد من قبل الداخلية».
ونوه ميري إلى أن إخلاء السبيل في قضايا النشر بكفالة مخالف للقانون، وهناك بلاغات تقدم للنيابة العامة ضد الصحافيين التحقيق فيها يتم بشكل فوري، ودون إخطار النقابة.
وعن احتمالية اتخاذ قرار من النقابة اليوم قرارا باحتجاب الصحف خلال أحد الأيام المقبلة، قال خالد ميري، وهو وكيل أول نقابة الصحافيين في مصر، كل الاحتمالات قائمة.. والمسألة مفتوحة على كل الخيارات في اجتماع المجلس.
وسبق أن احتجبت الصحف المصرية عن الصدور في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012 احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد مرسي، واعتراضا على وضع الصحافة في مسودة الدستور الذي أعدته جماعة الإخوان المسلمين حينها. وفي عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، قامت الصحف بالاحتجاب ثلاث مرات، وكانت الأولى في عام 1995 بعد صدور قانون حبس الصحافيين في قضايا النشر، والمرة الثانية عام 2006 احتجاجا على مشروع قانون يسمح باستمرار العمل بعقوبة الحبس في قضايا النشر، والثالثة عام 2007 احتجاجا على صدور أحكام ضد 10 صحافيين بينهم 5 رؤساء تحرير بتهمة إهانة قيادات في الحزب الوطني (حزب مبارك الحاكم).
في ذات السياق، أكد ميري، أن «الصحافيين تعرضوا خلال الفترة الماضية لانتهاكات كثيرة من الداخلية، وأن الوزارة مصرة إصرارا غريبا على تقديم بلاغات على أي خبر يتعلق بها سواء بتقصيرها أو بعملها».
وعن تفسيره لتصعيد الداخلية ضد الصحافيين الآن، قال ميري لـ«الشرق الأوسط» أمس، «ليس هناك تفسير لذلك»، لافتا إلى أن الصحافة كانت في قلب ثورتي 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران) ، وهناك صحافيون وإعلاميون مطلوبون على قوائم الجماعات الإرهابية، فضلا عن سقوط صحافيين خلال السنوات الماضية أثناء تأدية عملهم، ورغم ذلك نجد الداخلية تتعامل مع الصحافيين بهذا الشكل غير المفهوم.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».