مسعى حوثي لإحلال 1200 معمم خلفاً للقضاة الشرعيين

مقاتلون تابعون للحوثيين في أحد تجمعات الجماعة في صنعاء (رويترز)
مقاتلون تابعون للحوثيين في أحد تجمعات الجماعة في صنعاء (رويترز)
TT

مسعى حوثي لإحلال 1200 معمم خلفاً للقضاة الشرعيين

مقاتلون تابعون للحوثيين في أحد تجمعات الجماعة في صنعاء (رويترز)
مقاتلون تابعون للحوثيين في أحد تجمعات الجماعة في صنعاء (رويترز)

بعد تشكيل الميليشيات الحوثية في اليمن محاكم تفتيش للعاملين في سلك القضاء، وإحالة عشرات منهم إلى التحقيق؛ اختطفت قاضياً في محافظة ريمة حديثا، واعتدت على آخر بمحافظة إب وسجنته ونكَّلت به، في ممارسات تقول مصادر قضائية إنها تأتي ضمن مخطط «تحويث» القضاء وإحلال أكثر من 1200 من أتباعها الذين تسميهم «القضاة المؤمنين» بدلاً عن القضاة الشرعيين.
وبحسب المصادر، اختطفت ميليشيا الحوثي في محافظة ريمة (200 كيلومتر جنوب غربي صنعاء)، القاضي خالد أحمد سعد حنتوس، رئيس قلم توثيق في إحدى محاكم محافظة ريمة، وأودعته أحد سجونها بتوجيهات من القيادي الحوثي منصور الحكمي، المعين من الميليشيات مديراً لمديرية السلفية.
وفي محافظة إب، اعتدت الميليشيات على رئيس محكمة الحُشا الابتدائية القاضي شمس الدين محمد ناجي المليكي، في مدينة القاعدة بمديرية ذي السفال على بعد 225 كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء، وزجت به سجن إدارة أمن المديرية، بعد نهب ما بحوزته، وتعمد إهانته على خلفية شكوى تقدم بها أحد خصومه.
واستدعت إدارة أمن مدينة القاعدة القاضي المليكي، بعد الشكوى المقدمة ضده، وهو ما قابله القاضي بالامتثال، وبمجرد وصوله أحاطت به عناصر الميليشيا المسيطرة على إدارة الأمن، وأقدمت على نهب متعلقاته الشخصية، والاعتداء عليه وجرَّه إلى السجن، على مرأى من المواطنين الموجودين في المكان.
وحتى كتابة هذه القصة؛ يتعرض القاضي المليكي، برغم الإفراج عنه بتدخل من نيابة ذي السفال؛ لضغوط من قيادات حوثية في إدارة الأمن والمنطقة، لإجباره على الاعتراف بحق خصمه الفار من العدالة، وتقديم تنازل في القضية لصالحه خصومه.
ويقول مصدر قضائي في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن ما حدث للقاضي المليكي لا يمكن أن يُعزى إلى غطرسة عناصر الميليشيا المسيطرة على إدارة أمن ذي السفال؛ بقدر ما هو سلوك ممنهج من الميليشيا يهدف إلى إهانة القضاء والعاملين في سلك القضاء غير الخاضعين لسلطتها، لدفعهم إلى الخضوع أو الاستقالة. وأشار المسؤول الذي تحفظ عن ذكر اسمه لوجوده في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية؛ إلى أن هذا الاعتداء على القاضي المليكي ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، في ظل رغبة واندفاع الميليشيات إلى تجريف القضاء والسيطرة عليه.
ويذكر المصدر حادثة وقعت حديثاً في صنعاء، عندما استدعت إحدى النيابات القيادي الحوثي عبد الله النُصاري المقرب من محمد علي الحوثي ابن عم زعيم الميليشيات، للتحقيق معه بعد اعتدائه على حرمة منزل أحد المواطنين وترويع النساء والأطفال، في غياب رب المنزل وأبنائه الذكور؛ فأقدم النصاري على اقتحام منزل عضو النيابة الذي كتب الاستدعاء رفقة مسلحيه، وهدده بالقتل.
وأصدر القيادي محمد علي الحوثي مؤخراً قراراً بإيقاف 70 قاضياً وعضو نيابة عن العمل تمهيداً لمحاكمتهم، بناء على تقارير لجان المراقبة والتفتيش التي شكلها في يونيو (حزيران) الماضي.
وعيّن محمد علي الحوثي نفسه على رأس كيان موازٍ لمؤسسة القضاء في مناطق سيطرة الميليشيات، مطلقاً عليه اسم «المنظومة العدلية»، للسيطرة على المحاكم والقضاة وأمناء السر وموثِّقي عقود البيع والشراء، لتوسيع النفوذ على قطاع العقارات الذي يدر عائدات سنوية ضخمة، وإحلال العناصر الحوثية بدلاً عن القضاة الشرعيين.
وكشف مسؤول قضائي لـ«الشرق الأوسط» عن اعتزام الميليشيات إحلال أكثر من 1200 من أنصارها والمنتمين إليها في مواقع قضائية متعددة المستويات والمهام داخل المحاكم والنيابات والهيئات القضائية، أغلبهم من صغار السن وعديمي التأهيل والخبرة، موضحاً أن كافة الإجراءات المتبعة مؤخراً تهدف إلى إزاحة القضاة وأعضاء النيابات الشرعيين لإحلال أتباع الميليشيا في مواقعهم.
وبحسب المسؤول القضائي الذي يتحفظ عن ذكر اسمه حفاظاً على سلامته؛ فإن قائمة أنصار الميليشيات التي ترغب في إحلالها داخل مؤسسات القضاء يتم التعارف عليها في أوساط الميليشيات بـ«القضاة المؤمنين».
ويروي المسؤول القضائي سلسلة الإجراءات التي اتبعتها الميليشيات الحوثية منذ 7 سنوات لإفراغ القضاء من مضمونه بدافع السيطرة عليه، وذلك بدءاً بتشكيل مجلس القضاء الأعلى بصيغة ضعيفة ومن قضاة تابعين ومأمورين، تمهيداً لحملة إعلامية منظمة، شارك فيها مختلف قيادات جماعة الحوثي ومرجعياتها الطائفية، استهدفت مؤسسة القضاء وأفرادها.
ويؤكد أنه بهذه التعيينات والممارسات تم إفقاد المجتمع الثقة في القضاء وإسقاط هيبته ومكانته، وجرت تغذية الحملة بشكل ممنهج لتشارك فيها قطاعات واسعة من أنصار الميليشيات، قبل أن تُقدم على تعيين قاضٍ من أنصارها باسم رئيس الوحدة الفنية للرؤية الوطنية في مجلس القضاء الأعلى، بينما كانت مهمته الحقيقية إدارة المجلس من وراء الكواليس.
ويكمل المسؤول القضائي: «أنشأت الميليشيات عقب ذلك المنظومة العدلية، وأتبعتها بلجان ومكاتب الإنصاف على مستوى المحافظات، إضافة إلى لجان إنصاف خاصة تتبع بعض القيادات العليا والوسيطة للتدخل في أعمال المحاكم وحل النزاعات العقارية والتجارية، بغرض توسيع النفوذ العقاري والتجاري، والاطلاع على بيانات وممتلكات التجار ورجال الأعمال وملاك العقارات».
ويتابع: «وكانت الميليشيات قد بدأت وضع اليد على أموال وممتلكات المعارضين والنازحين، بتعيين ما يعرف بالحارس القضائي لتلك المهمة، فمنحته صلاحيات أوسع من صلاحيات القضاء؛ بل إنها عطلت القوانين الإجرائية لصالحه، ثم توجهت إلى تقليص درجات التقاضي، ومنع القضاة من ممارسة مهامهم وصلاحياتهم الطبيعية والقانونية، ككتابة المستندات وصياغة اتفاقيات التحكيم والتصالح».
ويستطرد: «عينت الميليشيات لمنصب النائب العام عدداً من التابعين والموالين لها خلال 6 سنوات، بعضهم من داخل مؤسسات القضاء وبعضهم من خارجها، وكل نائب جرى تعيينه وعزله وفق أهواء ورغبات القيادات العليا، ثم شكلت لجان محاسبة داخل مجلس القضاء وفي المحكمة العليا».
ويتهكم المسؤول القضائي على أن الميليشيات ذهبت إلى تشكيل لجان مراقبة وتفتيش حتى داخل هيئة التفتيش القضائي، وهي الهيئة التي تختص بالتفتيش على أعمال القضاة لمعرفة درجة كفاءتهم وحرصهم على أداء وظيفتهم، وعرض بياناتهم على مجلس القضاء الأعلى عند النظر في الحركة القضائية، وتلقي الشكاوى ضدهم، ومراقبة سير العمل في المحاكم.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.